شركة المملكة القابضة
شركة المملكة القابضة شركة استثمارية قابضة مقرها الرياض في المملكة العربية السعودية. وشركة المملكة القابضة شركة مدرجة في السوق المالية السعودية (تداول). وتضم الشركة فريقاً منتقى من أخصائيي الاستثمار ذوي الخبرة يقوده الأمير الوليد بن طلال. وتصف الشركة نفسها بأنها شركة استثمار متنوعة تتركز اهتماماتها الرئيسية في الخدمات المصرفية والمالية، والعقارات، والفنادق، والإعلام، والترفيه، والإنترنت والتقنية.
والشخصية المحورية وراء شركة المملكة القابضة، وهي من الشركات القابضة الدولية التي لا مثيل لها في العالم، هي صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود من المملكة العربية السعودية. وقد اختارته مجلة فوربس مرتين واحداً من أذكى المستثمرين وأكثرهم إبداعاً في العالم، ويضع الأمير الوليد جدول أعمال عمليات الشركة حول العالم، مقدّماً رؤية توجيهية حققت نجاحاً لافتاً واعترافاً عالمياً.
والأمير الوليد حفيد اثنين من أكثر شخصيات العالم العربي شهرة، هما الملك عبدالعزيز آل سعود، مؤسس المملكة العربية السعودية وأول حكامها، ودولة الرئيس رياض الصلح، رجل الدولة البارز في مسيرة استقلال لبنان، وقد ظل الأمير يستلهم دائماً الإنجازات الاستثنائية لأسرته.
وإلى جانب أعماله التجارية، يموّل سموّه سلسلة من المؤسسات الخيرية المرموقة التي تهدف إلى إحداث تغيير اجتماعي وتقديم الإغاثة والفرص للمحتاجين. وتقديراً لهذه المساهمة المهمة، نال الأمير الوليد كثيراً من الأوسمة والجوائز من منظمات وجمعيات مرموقة وملوك ورؤساء دول حول العالم.
في عام 1979 أسس الأمير الوليد شركته الخاصة، مؤسسة المملكة للتجارة (Kingdom Establishment for Commerce and Trade)، وهي الشركة التي تحولت في عام 1996 إلى شركة المملكة القابضة. وبعد أن أتم أول صفقة كبرى له، اختار الأمير الوليد استثمار الأرباح في عقارات الرياض، وهو قرار حكيم شكّل من نواحٍ كثيرة الأساس الذي قام عليه نجاح الشركة.
وبينما كان الأمير الوليد يحلل فرصاً أخرى ذات قيمة محتملة، بدأ يدرس القطاع المصرفي السعودي. وفي عام 1988 استحوذت الشركة على حصة مسيطرة في البنك السعودي التجاري المتحد المتعثر. ومع تغيير الإدارة وتوجيهات الأمير، تبدّلت أحوال البنك سريعاً ليصبح أكثر البنوك التجارية السعودية ربحية في غضون عام واحد فقط. وبعد أن تضاعفت أسهم البنك عشرين ضعفاً، تفاوض الأمير على اندماج مع بنك القاهرة السعودي المتعثر لتأسيس البنك السعودي المتحد. ثم بدأ الأمير الوليد ينظر إلى البنك السعودي الأمريكي (سامبا) المهيمن بوصفه مصدراً للقوة الإدارية والقيادة يمكن أن يضيف قيمة حقيقية إلى البنك السعودي المتحد. وفي عام 1999 اكتمل الاندماج، ليتشكل واحد من أكبر المجموعات المصرفية في المنطقة.
في أوائل تسعينيات القرن العشرين كان من شبه المستحيل تصوّر أن سعودياً، بل وفرداً من الأسرة المالكة، سيقتحم ساحة الاستثمار المصرفي العالمية من حيث لا يتوقع أحد، لكن هذا بالضبط ما حدث في عام 1991. ففي ضربة كبيرة دفعت به إلى دائرة الضوء العالمية، استثمر سموّه بكثافة في أسهم سيتي بنك (لاحقاً سيتي غروب) في خطوة جريئة فاجأت كثيرين. وسرعان ما تحولت تلك المفاجأة إلى إعجاب، إذ أسهمت توجيهات الأمير في إعادة العملاق المصرفي إلى عافيته الكاملة وإلى مكانته بوصفه المؤسسة المالية الرائدة في العالم. ومنذ ذلك الحين حقق استثمار الأمير الوليد في سيتي غروب عائداً استثنائياً، ويمثل الحصة الكبرى من ثروة سموّه الشخصية.
وبينما يشكل القطاع المصرفي جزءاً مهماً من استراتيجية الأمير الوليد الاستثمارية طويلة الأجل، تسعى الشركة دائماً إلى توسيع عملياته إلى أسواق أخرى. وبناءً على ذلك، استحوذت الشركة على حصص كبيرة في قطاعات أخرى منها الفنادق، والعقارات، والإعلام، والبث، والترفيه، وتقنية المعلومات، والاتصالات، وتجارة الأزياء بالتجزئة، والمتاجر الكبرى، والصحة، والتعليم.
العمل الخيري
طبّق الأمير الوليد على العمل الخيري العزيمة نفسها التي خدمته جيداً في عالم الأعمال، ما أثمر عن تأسيس مؤسسات الوليد بن طلال. وتقدم هذه المؤسسات، التي تتمركز إقليمياً لكنها ذات توجه عالمي، مساعدات إنسانية وتعليمية واجتماعية قيّمة لأشد الناس حاجة إليها.
وليس هذا العمل الخيري أمراً مستجداً، إذ ظل الأمير الوليد يقدم منحاً وتبرعات إلى أكثر من 60 دولة، من أفغانستان إلى زيمبابوي، بلغ مجموعها أكثر من 2.4 مليار دولار على مدى أكثر من 30 عاماً. ولإدارة أنشطته الخيرية حول العالم أسس سموّه 3 مؤسسات تحت شعار «عطاء بلا حدود»: مؤسسة الوليد بن طلال في المملكة العربية السعودية، ومؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية في لبنان، ومؤسسة الوليد بن طلال العالمية. وتعمل مؤسساته محلياً وإقليمياً ودولياً على مكافحة الفقر، وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، وتمكين المرأة والشباب.
صاحب السمو الملكي الأمير الوليد: الفلسفة الشخصية
بوصفه حفيد كلٍّ من أول ملوك المملكة العربية السعودية المحبوب، الملك عبدالعزيز، ودولة الرئيس رياض الصلح، رجل الدولة البارز في مسيرة استقلال لبنان وأول رئيس لوزرائه، وُلد صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال في أسرة ذات إنجازات استثنائية. وتمتد سمعة الأمير إلى ما هو أبعد بكثير من حدود الشرق الأوسط بفضل دوره البارز في شركة المملكة القابضة، إحدى أنجح الشركات الاستثمارية في العالم.
وبوصفه رجلاً ذا ثروة ونفوذ كبيرين، يشعر الأمير الوليد بالتواضع حين يلجأ إليه الناس طلباً للنصح والتوجيه في قضايا مثل الدين والسلام العالمي وكيف ينبغي للمجتمع أن يتكيف لمواجهة تحديات القرن الـ21 على أفضل وجه. وفي عمله رجلَ أعمال وفرداً من الأسرة المالكة السعودية، حظي الأمير الوليد بفرصة السفر إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، التقى خلالها أكثر من 250 رئيس دولة وزعيماً عالمياً. وقد أثرت هذه التجارب تأثيراً عميقاً في الأمير على صعيدي نظرته الشخصية وفلسفته، فهو يؤمن بأن من واجبه بوصفه مسلماً متديناً أن يستخدم نفوذه وعلاقاته لتعزيز التفاهم والسلام بين الناس، وتحسين حياة المحتاجين وآفاقهم، بصرف النظر عن الجنسية أو العرق أو العقيدة.
والأمير الوليد دارس للإسلام طوال حياته، ويفخر بأن يعيش حياته ملتزماً بأركان الإسلام الخمسة. ويقضي الأمير وقتاً طويلاً في قراءة القرآن الكريم والتأمل في تعاليمه، في سعي شخصي لفهم كلمات النبي (صلى الله عليه وسلم) وتفسير هذه الحكمة تفسيراً صحيحاً للعالم الحديث. ويصف الأمير نفسه بأنه محافظ دينياً، لكنه ذو نظرة منفتحة إلى الجوانب الاجتماعية والثقافية للإسلام المعاصر. فعلى سبيل المثال، يُعد الأمير الوليد من أشد المؤيدين لحقوق المرأة، ويعمل على تحسين آفاق النساء في أنحاء العالم العربي من خلال مؤسساته.
ويؤمن الأمير الوليد إيماناً راسخاً بتعاليم القرآن عن السلام والتسامح. ويرى أن جميع المعتقدات الدينية مشروعة وينبغي احترامها على هذا الأساس. ومن أهداف الأمير الوليد في حياته إطلاق حوار ونقاش هادفين بين الإسلام وثقافات العالم الأخرى لنزع فتيل التوترات غير الضرورية ورسم طريق نحو الانفتاح والتفاهم والسلام. وقد أثارت غضبَ الأمير الأعمالُ العنيفة التي ترتكبها أقلية متطرفة طمست بكراهيتها كرامة الإسلام وتعاليمه السلمية، وهو عازم على استخدام مكانته البارزة لدعم السلام وإحداث تغيير إيجابي لكل مواطن في العالم.
استثمارات شركة المملكة القابضة
تشمل استثماراتها (أو شملت):
360buy (الصين / 100%) (حالياً)
أمازون (Amazon) (سابقاً) (الولايات المتحدة)
إيه أو إل / تايم وارنر (AOL / Time Warner) (سابقاً) (الولايات المتحدة)
آبل (Apple) (سابقاً) (الولايات المتحدة)
كناري وارف (Canary Wharf) (المملكة المتحدة / أصبحت الآن مملوكة بالكامل لجهة أمريكية هي جي بي مورغان تشيس) (سابقاً)
سيتي غروب (Citigroup) (حالياً / 2%) (الولايات المتحدة)
كوكاكولا (Coca-Cola) (سابقاً) (الولايات المتحدة)
كومباك (Compaq) (سابقاً) (الولايات المتحدة)
إي باي (eBay) (سابقاً) (الولايات المتحدة)
يورو ديزني (EuroDisney) (سابقاً) (فرنسا / مملوكة بالكامل لجهة أمريكية هي شركة والت ديزني)
فنادق ومنتجعات فور سيزونز (Four Seasons Hotels & Resorts) (حالياً / 47.5%) (كندا)
فنادق ومنتجعات فيرمونت (Fairmont Hotels and Resorts) (حالياً / 1 ربع / بالشراكة مع حكومة قطر والشركة الأمريكية كولوني كابيتال) (كندا)
فورد (Ford) (سابقاً) (الولايات المتحدة)
فندق جورج الخامس، باريس (Hotel George V) (100%) (حالياً) (فرنسا)
هيوليت باكارد (Hewlett-Packard) (سابقاً) (الولايات المتحدة)
كادكو مصر (KADCO Egypt) (حالياً / 100%) (مصر)
مستشفى المملكة - العيادات الاستشارية (Kingdom Hospital-Consulting Clinics)[بحاجة لمصدر] (حالياً) (100% / المملكة العربية السعودية)
المملكة للاستثمارات الفندقية (Kingdom Hotels Investments)، (100% / المملكة العربية السعودية) (حالياً)
مدارس المملكة (Kingdom Schools) (حالياً) (100% / المملكة العربية السعودية)
المؤسسة اللبنانية للإرسال (Lebanese Broadcasting Corporation) (حالياً) (100% / لبنان)
ماكدونالدز (McDonald's) (سابقاً) (الولايات المتحدة)
موتورولا موبيليتي (Motorola Mobility) (سابقاً) (الولايات المتحدة)
فنادق ومنتجعات موفنبيك (Mövenpick Hotels & Resorts) (ألمانيا[بحاجة لمصدر]) (حالياً / 33%)
ناس السعودية (NAS Saudi Arabia) (حالياً / 100% / المملكة العربية السعودية)
الشركة الوطنية للتصنيع (National Industrialization Company) (المملكة العربية السعودية / حالياً / 100%)
نيوز كوربوريشن (News Corporation) (حالياً / 1%) (الولايات المتحدة)
بيبسيكو (PepsiCo) (سابقاً) (الولايات المتحدة)
برايسلاين (Priceline.com) (سابقاً) (الولايات المتحدة)
بروكتر آند غامبل (Procter & Gamble) (سابقاً) (الولايات المتحدة)
مجموعة روتانا (Rotana Group)، أكبر شركة ترفيه في العالم العربي (حالياً / 100%) (المملكة العربية السعودية)
ساكس إنكوربوريتد (Saks Incorporated) (سابقاً) (الولايات المتحدة)
مجموعة صافولا (Savola Group) (حالياً) (المملكة العربية السعودية) (100%)
سامبا، البنك السعودي الأمريكي (SAMBA, Saudi American Bank) (سابقاً) (الولايات المتحدة)
المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق (Saudi Research & Marketing Group) (حالياً) (100%) (المملكة العربية السعودية)
شركة والت ديزني (The Walt Disney Company) (سابقاً) (الولايات المتحدة)
تويتر (Twitter) (حالياً/2%) (الولايات المتحدة)
وتشتهر الشركة بأنها وظّفت في عام 2004 الكابتن هنادي زكريا الهندي، أول امرأة سعودية تعمل طيارةً تجارية، والتي تدربت في أكاديمية الشرق الأوسط للطيران (Mideast Aviation Academy) في الأردن.
والشركة هي مالكة مركز المملكة (Kingdom Centre) في الرياض بالمملكة العربية السعودية، وكانت المطوّر الرئيسي له.
وتُعد المملكة القابضة مستثمراً نشطاً في أفريقيا جنوب الصحراء من خلال شركة المملكة أفريقيا للإدارة (Kingdom Africa Management)، وهي شركة أسهم خاصة تابعة لها مقرها في جنوب أفريقيا وغانا ونيجيريا. ويدير شركة المملكة أفريقيا جيه كوفي بكنور (J. Kofi Bucknor)، وتركز على استثمارات أسهم النمو.
وفي عام 2007 التزمت الشركة بشراء طائرة إيرباص A380 «القصر الطائر» مقابل 485 مليون دولار، غير أن الطائرة بيعت بحسب المدير المالي لشركة المملكة القابضة.
وفي أبريل 2010 باعت الشركة حصتها في رافلز هولدينغز إنترناشونال (Raffles Holdings International) في صفقة بلغت قيمتها نحو 847 مليون دولار.
وفي أغسطس 2011 أعلنت الشركة خططاً لبناء برج المملكة (Kingdom Tower)، الذي سيصبح أطول مبنى في العالم.
هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English