بيت آل سعودHouse of Saud

الوليد بن طلال آل سعود

Prince Al Waleed Arrest

تصحيح، 1 نوفمبر 2026: ذكرت نسخة سابقة أن المحاكم رفضت دعوى التشهير التي رفعها الأمير الوليد ضد فوربس، والصحيح أن الطرفين توصلا إلى تسوية في يونيو 2015. كما أخطأت في كتابة اسم دعد شراب، ونقلت وصف القاضي في قضيتها بشكل غير دقيق، وذكرت اسم البنك بشكل خاطئ، وقدّمت حصة في يورو ديزني بيعت عام 2017 على أنها قائمة، وتحدثت عن الأمير طلال (توفي 2018) كأنه حي، وأوردت شائعة انقلاب غير موثقة حُذفت.

وُلد الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود عام 1955، وهو ابن شقيق الملك عبدالله ملك المملكة العربية السعودية، وحفيد ابن سعود مؤسس المملكة العربية السعودية. وكان والده الأمير طلال، الذي توفي في ديسمبر 2018، شخصية مثيرة للجدل داخل الأسرة، إذ لجأ إلى المنفى بسبب تأييده للإصلاح السياسي في المملكة.

أدرجت مجلة فوربس الأمير الوليد، مؤسس شركة المملكة القابضة، في المرتبة 34 بين أغنى أغنياء العالم عام 2015، وصنّفته أغنى مواطن في المملكة العربية السعودية، بثروة تُقدَّر بأكثر من 23 مليار دولار.

عاش الأمير الوليد طفولة مضطربة، إذ شهد انفصال والديه في سن مبكرة، قبل أن يلتحق بمدرسة عسكرية في الرياض. وتخرّج الأمير الوليد عام 1979 في كلية مينلو (Menlo College) بولاية كاليفورنيا حاصلاً على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال.

وبعد تخرجه بفترة وجيزة، بدأ الأمير الوليد مسيرته رجلَ أعمال ورائدَ أعمال، فلما عاد إلى المملكة العربية السعودية أصبح لاعباً بارزاً في قطاعي البناء والعقارات، مستثمراً بحنكة علاقاته ومكانته النافذة داخل الأسرة المالكة لبناء إمبراطورية تجارية متنامية.

المشاريع التجارية والاستثمارات للأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود

يُعدّ الأمير الوليد بالنسبة إلى الجزيرة العربية ما يمثّله وارن بافيت بالنسبة إلى أمريكا الشمالية. وقد وظّف فطنته التجارية وروحه الريادية المتميزة عند عودته إلى المملكة العربية السعودية عام 1979.

وعاد إلى المملكة العربية السعودية خلال الطفرة النفطية بين عامي 1974 – 1985. وبفضل بصيرته التجارية الاستثنائية، أسّس مكتباً صغيراً في الرياض لعقود البناء والعقارات.

وأصابت استراتيجية الأمير الوليد التجارية هدفها، إذ استحوذ على البنك السعودي التجاري المتحد المتعثر الأداء، وحوّله بمفرده إلى أحد البنوك الرائدة في الشرق الأوسط عبر عمليات اندماج مع بنك القاهرة السعودي وسامبا.

ولفتت مشاريع الأمير الوليد الاستثمارية انتباه الغرب عندما اشترى حصة كبيرة في سيتي كورب. وبلغت حصته في سيتي بنك نصف ثروته قبل فترة الأزمة المالية في 2007-2008. وفي الفترة المالية المنتهية عام 1990، اشترى 4.9 في المائة من الأسهم العادية القائمة لسيتي كورب مقابل 207 ملايين دولار. وأنفق «590 مليون دولار لشراء أسهم ممتازة جديدة قابلة للتحويل إلى أسهم عادية بسعر 16 دولاراً للسهم».

وفي عام 1997، استثمر في نيوز كورب مستحوذاً على حصة ملكية بنسبة خمسة في المائة. وأثمر هذا الاستثمار ما يعادل 3 مليارات دولار مع زيادة بنسبة 2%. وفي المقابل، استثمرت نيوز كورب 175 مليون دولار لتجديد مجموعة روتانا التابعة للأمير الوليد، وهي أكبر شركة ترفيه في العالم العربي.

واستثمارات الوليد العقارية واسعة النطاق شأنها شأن مشاريعه التجارية الأخرى. فهو يملك حصصاً كبيرة في سلسلة فنادق فور سيزونز وفندق بلازا في نيويورك. كما استثمر في فندق سافوي في لندن وفندق مونت كارلو غراند في موناكو. إضافة إلى ذلك، كان يملك حصة بنسبة 10 في المائة في شركة يورو ديزني (Euro Disney SCA)، الشركة التي تدير ديزني لاند باريس في مارن لا فاليه (Marne-la-Vallée)، إلى أن اشترتها شركة والت ديزني عام 2017.

وبالشراكة مع شركة العقارات الأمريكية كولوني كابيتال (Colony Capital)، استحوذت شركة المملكة القابضة التابعة للوليد على فنادق ومنتجعات فيرمونت ومقرها تورونتو، بقيمة تُقدَّر بـ3.9 مليار دولار. واستثمر 300 مليون دولار في تويتر عبر شراء أسهم ثانوية من مطلعين داخل الشركة في ديسمبر 2011.

القضايا القضائية ومجلة فوربس

في عام 2013، رفع الوليد دعوى قضائية ضد مجلة فوربس، زاعماً أن المجلة اتهمته بالتلاعب بسعر سهم شركته لتضخيم صافي ثروته ورفع ترتيبه في قائمة فوربس. وتوصّل الأمير وفوربس إلى تسوية للقضية في يونيو 2015 بشروط لم يُكشف عنها.

وتستعرض كيري دولان (Kerry Dolan) من فوربس في مقالها مساعي الضغط المتكررة التي مارسها الأمير على المجلة: http://www.forbes.com/sites/kerryadolan/2013/03/05/prince-alwaleed-and-the-curious-case-of-kingdom-holding-stock/

كما خسر الأمير قضية بارزة رُفعت ضده في لندن، تتعلق ببيع طائرته من طراز إيرباص 340 للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. فقد رفعت سيدة الأعمال دعد شراب (Daad Sharab) دعوى على الأمير بعد أن نكث باتفاقهما على دفع عمولة قدرها 10 ملايين دولار مقابل بيع طائرته. واستمرت القضية عدة سنوات، إذ شكّك الأمير في اختصاص محاكم لندن بالنظر فيها، غير أنه خسر في نهاية المطاف واضطر إلى المثول أمام المحكمة، وأمضى يومين على منصة الشهود. وفي النهاية، حكم القاضي بيتر سميث (Peter Smith) ضد الأمير الوليد، واصفاً الأدلة التي قدّمها بأنها «مربكة» و«غير موثوقة».

الأمير الوليد يشتري أسهماً في تويتر

قام الأمير الوليد باستثمار أولي في تويتر عام 2011، ورفع على مدى السنوات الخمس الماضية ملكيته في عملاق التدوين المصغّر إلى 34.9 مليون سهم. وتردّدت شائعات في الأشهر الأخيرة بأن الأمير الوليد يخطط للاستحواذ الكامل على تويتر، لكن هذه الخطوة ظلت حتى الآن مجرد تكهنات.

اعتقال الأمير الوليد بتهم فساد

في 4 نوفمبر 2017، اعتُقل الوليد في المملكة العربية السعودية في حملة تطهير من الأنشطة الإجرامية نفّذتها لجنة ملكية جديدة لمكافحة الفساد. وجرى ذلك بتفويض من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ابن عمه (وكلاهما من أحفاد ابن سعود، أول ملوك المملكة العربية السعودية ومؤسسها).

وقبل أيام فقط من اعتقاله، أفادت تقارير بأن الوليد تواصل مع الصحفي السعودي المقيم في الولايات المتحدة جمال خاشقجي (الذي انتقد الحكومة السعودية علناً في الماضي)، ودعاه إلى العودة إلى المملكة والإسهام في رؤية محمد بن سلمان.

تنافس الأمير الوليد مع دونالد ترمب

خلال الحملة الرئاسية لدونالد ترمب عام 2016، وجد كل منه والأمير الوليد نفسيهما في مواجهة حادة، غالباً على تويتر، المنصة التي يملك الأمير جزءاً منها. وبدأ الخلاف عندما نشر ترمب تغريدة تتضمن صورة معدّلة للأمير، في إشارة إلى ملكية الأمير جزءاً من فوكس.

وردّ الأمير بالإشارة إلى عمليات إنقاذه لترمب، ففي تسعينيات القرن الماضي أنقذ الأمير الوليد ترمب من صعوبات مالية في مناسبتين معروفتين على الأقل.

ويُعدّ الأمير الوليد من أقل شخصيات الشرق الأوسط حظوة لدى الرئيس دونالد ترمب، بل إن ترمب غرّد مؤيداً احتجاز محمد بن سلمان عدداً من الأمراء، من بينهم الوليد.

وغرّد ترمب قائلاً: «لديّ ثقة كبيرة بالملك سلمان وولي عهد المملكة العربية السعودية، فهما يعرفان تماماً ما يفعلانه....» ثم أضاف: «....بعض من يعاملونهم بقسوة ظلوا "يحلبون" بلدهم لسنوات!»

وينطوي الخلاف بين السيد ترمب والأمير السعودي، الذي بدأ خلال الحملة الرئاسية الأخيرة، على مفارقة، إذ ثمة أوجه شبه كثيرة بين هاتين الشخصيتين المثيرتين للانقسام. فكلاهما مستثمر عقاري مولع بالبهرجة ينحدر من عائلة ثرية، وكلاهما تزوّج مرات عدة (أربع مرات للأمير، وثلاث مرات للرئيس)، ويهتمان بشدة بوضعهما المالي، وتربطهما علاقات متوترة بنخب المؤسسة الأخرى وبوسائل الإعلام.

الأصول في لمحة

تشمل أصوله «حصة بنسبة 95 في المائة في شركة المملكة القابضة؛ وملكية بنسبة 91 في المائة في شركة روتانا للصوتيات والمرئيات؛ وملكية بنسبة 90 في المائة في LBC SAT؛ وملكية بنسبة 7 في المائة في نيوز كوربوريشن؛ ونحو 6 في المائة من ملكية سيتي غروب؛ وملكية بنسبة 17 في المائة في صحيفة النهار وبنسبة 25 في المائة في صحيفة الديار، وهما صحيفتان يوميتان تصدران في لبنان».

ويملك الأمير الوليد اليخت الخاص الذي يحتل المرتبة 54 بين أكبر اليخوت الخاصة في العالم، ويبلغ طوله 85.9 متراً (282 قدماً). ولديه ثلاثة قصور تتراوح مساحاتها بين 250,000 و4,000,000 متر مربع. ويقع اثنان من هذه القصور، منتجع المملكة وقصر المملكة، في حي الهدا (Hay al Huda). أما واحة المملكة، وهي قصره الثالث والأكبر في الجنادرية، فلا تزال قيد الإنشاء.

ومنذ اعتقال الوليد، تراجعت أسهم شركته المملكة القابضة بشكل حاد، وباتت عدة من مصالحه المالية على المحك، وقد يُطلب منه أن يدفع لإخلاء سبيله مبلغاً يتجاوز 1 مليار دولار.

الأعمال الخيرية للأمير الوليد

يسدّ الأمير الوليد الفجوات بين الدول الغربية والإسلامية من خلال أنشطة خيرية تدعم مبادرات التعليم. وقد موّل دراسات أمريكية في جامعات الشرق الأوسط ودراسات إسلامية في جامعات غربية.

وتبرّع بمبلغ 18.5 مليون جنيه إسترليني لعائلات فلسطينيين في أعقاب العمليات الإسرائيلية في مدينة جنين بالضفة الغربية. وفي عام 2002، قدّم هبة سخية لمرة واحدة بقيمة 500,000 دولار للمساعدة في تمويل منحة جورج هربرت ووكر بوش الدراسية في أكاديمية فيليبس (Phillips Academy) في أندوفر بولاية ماساتشوستس. وفي عام 2004، أسهم بمبلغ 17 مليون دولار لضحايا زلزال المحيط الهندي وأمواج تسونامي عام 2004. وفي عام 2008، قدّم 16 مليون جنيه إسترليني لجامعة إدنبرة لتمويل «مركز دراسة الإسلام في العالم المعاصر».

الجدل والاعتقال

في 4 نوفمبر 2017، اعتُقل الأمير الوليد في المملكة العربية السعودية في «حملة لمكافحة الفساد» نفّذتها لجنة ملكية جديدة لمكافحة الفساد. وجرى ذلك بتفويض من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ابن عمه (وكلاهما من أحفاد ابن سعود، أول ملوك المملكة العربية السعودية ومؤسسها).

وقبل أيام فقط من اعتقاله، أفادت تقارير بأن الوليد تواصل مع الصحفي السعودي المقيم في الولايات المتحدة جمال خاشقجي (الذي انتقد الحكومة السعودية علناً في الماضي)، ودعاه إلى العودة إلى المملكة للإسهام في رؤية محمد بن سلمان.

وأُفرج عن الوليد من الاحتجاز في أواخر يناير 2018، بعد نحو ثلاثة أشهر من اعتقاله، إثر توصّله هو ومعظم الشخصيات السعودية البارزة الأخرى التي اعتُقلت في العام السابق إلى تسوية مالية من نوع ما مع الحكومة السعودية.

الجوائز والإنجازات

نال الأمير الوليد جوائز وأوسمة كثيرة طوال مسيرته الحافلة بالعمل، وفي ما يلي مختارات منها:
2002 مُنح وسام عبدالعزيز آل سعود، ووسام الأرز الوطني.
2009 حصل على وسام عز الدين (Order of Izzudin) ونجمة فلسطين.
2010 مُنح جائزة دوايت دي أيزنهاور للابتكار.
2012 مُنح الميدالية الفخرية النيبالية من الدرجة الثالثة «Mahaujjval Rastradip Manpadvi»، وميدالية كولينا دي بوي (Colina De Boe) من غينيا بيساو

مقابلة الأمير الوليد مع سي إن بي سي

مقابلة الأمير الوليد مع بلومبرغ

عمل الأمير الوليد في المجتمع الدولي

الأمير الوليد يلتقي الرئيس الكوري بعد توقيع شركة المملكة القابضة مذكرة تفاهم

زيارة الموقع الشخصي للأمير الوليد بن طلال آل سعود >>


هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English