بيت آل سعودHouse of Saud

سعود بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود

تصحيح، 1 نوفمبر 2026: وصف هذا الملف المنشور عام 2014 الأمير سعود الفيصل بأنه وزير الخارجية الحالي. والصحيح أنه أُعفي من المنصب في 29 أبريل 2015 وخلفه عادل الجبير، وتوفي في لوس أنجليس في 9 يوليو 2015. كما أرّخ الملف تعيينه وزيراً للخارجية بشهر مارس 1975، والصحيح أن الملك خالد عيّنه في 13 أكتوبر 1975.

سعود بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود (بالعربية: سعود بن فيصل بن عبد العزيز آل سعود‎)، المعروف أيضاً باسم سعود الفيصل (بالعربية: سعود الفيصل‎) (2 يناير 1940 – 9 يوليو 2015)، شغل منصب وزير خارجية المملكة العربية السعودية من عام 1975 حتى 29 أبريل 2015، حين أُعفي من المنصب لأسباب صحية. وتوفي في لوس أنجليس في 9 يوليو 2015.

النشأة والتعليم وبدايات المسيرة السياسية

وُلد سعود بن فيصل في الطائف في 2 يناير 1940. وهو الابن الثاني للملك فيصل وعفت الثنيان. التحق بمدرسة هَن في برينستون (Hun School of Princeton)، وتخرج في جامعة برينستون عام 1964 أو 1965 بدرجة البكالوريوس في الآداب في الاقتصاد. وهو شقيق محمد بن فيصل، وتركي الفيصل، ولولوة بنت فيصل، وسارة بنت فيصل، وهيفاء بنت فيصل.

عمل مستشاراً اقتصادياً لوزارة البترول. وفي عام 1966 انتقل إلى المؤسسة العامة للبترول والمعادن (بترومين). وفي فبراير 1970 أصبح نائب محافظ بترومين لشؤون التخطيط. وكان أيضاً عضواً في لجنة التنسيق العليا. وفي عام 1971 أصبح وكيلاً لوزارة البترول. وظل الأمير سعود يشغل هذا المنصب في وزارة النفط حتى تعيينه وزير دولة للشؤون الخارجية في عام 1975.

وزير الخارجية

التسلسل الزمني

في 13 أكتوبر 1975 عيّنه الملك خالد وزيراً للخارجية. وشغل المنصب قرابة 40 عاماً، وخلفه عادل الجبير في أبريل 2015. ويحظى بتقدير كبير في الأوساط الدبلوماسية. ويتحدث سبع لغات. وفي ديسمبر 1977 زار أنور السادات القدس دون التشاور مع المسؤولين السعوديين. وإزاء هذا الحدث غضب الأمير سعود والأمير سلطان غضباً شديداً.

وفي مايو 1985 زار إيران رسمياً، وتركزت الاجتماعات على الحج السنوي للإيرانيين إلى مكة المكرمة. وفي العام نفسه أثار الأمير سعود في بريطانيا الانتباه إلى النشاط السوفيتي في القرن الأفريقي. وطلب من كوندوليزا رايس التركيز على «القضايا الجوهرية الرئيسية» في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. واشتكى من أن بنوكاً أمريكية كانت تدقق في بنوك السفارة السعودية بصورة غير قانونية. وأكد أن المدققين كانوا «غير لائقين وعدوانيين». كما أعلن أن السفارة السعودية تتمتع بالحصانة الدبلوماسية.

وقال الأمير سعود في عام 2004 إن المملكة العربية السعودية ترغب في تقليص اعتمادها على الترتيبات الأمنية التي تهيمن عليها الولايات المتحدة. وفي يوليو 2004 زعم أن المصدر الحقيقي لمشكلات الشرق الأوسط ليس المسلمين بل «الظلم والحرمان المفروضان على المنطقة». وفي أغسطس 2007 نفى مزاعم بأن إرهابيين يسافرون من المملكة العربية السعودية إلى العراق، وزعم أن العكس هو الصحيح.

وفي 10 مارس 2006 التقى قادة حماس في الرياض. وفي يوليو 2006 حثّ الرئيس الأمريكي بوش على الدعوة إلى وقف لإطلاق النار في القصف على لبنان. وفي يناير 2008 أيد إجراء الانتخابات البرلمانية في باكستان. وأشار إلى أن باكستان لا تحتاج إلى «تدخل خارجي علني» لحل الانقسام السياسي. وأشاد بنواز شريف بوصفه مرشحاً مستقراً يحظى بقبول الطرفين.

وفي فبراير 2010 قال للجنرال جونز إن عليه التمييز بين الأصدقاء والأعداء في باكستان بدلاً من اللجوء إلى عمل عسكري عشوائي. وشدد على ضرورة أن يحافظ الجيش الباكستاني على مصداقيته. وفي نوفمبر 2010 ترأس الوفد السعودي في قمة مجموعة الـ20.

وفي يناير 2011 انسحب من جهود الوساطة الرامية إلى إعادة تشكيل حكومة في لبنان. وفي مارس 2011 توجه إلى أوروبا لحشد الدعم لتدخل المملكة العربية السعودية في البحرين.

وبعد منتدى الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي الذي عُقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض في 31 مارس 2012، قال إن من «الواجب» تسليح المعارضة السورية ومساعدتها على الدفاع عن نفسها في مواجهة القمع الدموي اليومي الذي تمارسه القوات الموالية للرئيس بشار الأسد. وتعليقاً على الوضع الأمني الهش، أشار الأمير سعود إلى أن: «أحد أهم الأسباب هو استمرار الصراع غير المحلول، واستمرار سياسة العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين». وقال الأمير سعود: «لقد ناقشنا في الاجتماع قضايا كثيرة، ولا سيما المجزرة البشعة بحق الشعب السوري. كما ناقشنا آخر التطورات في اليمن، واستعرضنا التطورات العامة والوضع السياسي في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وانعكاساتها على أمن المنطقة والعالم واستقرارهما».

إيران ولبنان

بدلاً من العمل العسكري ضد إيران، دعا سعود الفيصل إلى عقوبات أشد مثل حظر السفر وفرض مزيد من القيود على الإقراض المصرفي. وصرح بأن السياسة الخارجية الأمريكية رجّحت كفة إيران ومنحتها مزيداً من القوة. وقارن بين النفوذ الإيراني في العراق والنفوذ الإيراني في لبنان. وأشاد بتطورات إيجابية من جانب إيران مثل نفوذها على حزب الله لإنهاء الاحتجاجات في الشوارع.

وفي عام 2008، وبحسب مذكرات دبلوماسية مسربة، اتهم قوات الأمم المتحدة في لبنان بأنها لا تفعل شيئاً. كما أعرب عن قلقه من نفوذ إيران على حزب الله.

وفي مطلع عام 2011 أعرب عن خشيته من عدم الاستقرار «الخطير» في لبنان بعد سقوط حكومة الحريري. وقال أيضاً إن قدرة لبنان على إرساء تعايش سلمي بين هذا العدد الكبير من الجماعات المختلفة قد تصبح خسارة كبيرة للعالم العربي إذا أخفق البلد في تشكيل حكومة.

وفي مايو 2014 أفادت تقارير بأن الأمير سعود دعا وزير الخارجية الإيراني الدكتور محمد جواد ظريف إلى زيارة الرياض، في خطوة لكسر الجليد في واحدة من أشد العلاقات عداءً في الشرق الأوسط، قبيل محادثات رئيسية بشأن البرنامج النووي الإيراني في فيينا. وقال وزير الخارجية سعود الفيصل للصحفيين في العاصمة السعودية إن المملكة مستعدة لاستضافة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف «في أي وقت يراه مناسباً»، وأشار إلى أن الرياض مستعدة لفتح مفاوضات مع خصمها اللدود بشأن القضايا الشائكة الكثيرة التي تفرق بينهما.

أنشطة حكومية أخرى

ابتداءً من عام 1998 في عهد الملك فهد، أدار سعود الفيصل ثم ولي العهد آنذاك الأمير عبدالله قطاع الطاقة من خلال لجنة من التكنوقراط والأمراء. وبشكل أكثر تحديداً، عُيّن الأمير سعود في سبتمبر 1999 رئيساً للجنة أرامكو السعودية المكلفة بتقييم المشاريع.

وفي 20 نوفمبر 2009 عيّن الملك عبدالله الأمير سعود رئيساً للمجلس الاقتصادي الأعلى ذي النفوذ في المملكة العربية السعودية. والأمير سعود أيضاً عضو في مجلس الخدمة العسكرية.

النفوذ

يرسم الملك السياسة الخارجية السعودية، لا وزير الخارجية. وقد عمل الأمير سعود بشكل وثيق مع الملك خالد والملك فهد والملك عبدالله.

كان الأمير سعود معادياً بشدة للاتحاد السوفيتي، وهو قومي عربي. وكان أكثر مقاومة للمقترحات الإسرائيلية من الملك فهد. وأبدى أسفه من أن إرثه قد يُعرَّف «بخيبة أمل عميقة أكثر من النجاح». ويأسف لإخفاق جيله من القادة في إقامة دولة فلسطينية. وشجع العراقيين على الدفاع عن سيادة بلادهم.

وكانت علاقته بالملك فهد متوترة. وهو من أقرب حلفاء الملك عبدالله. وقاد جهود المملكة العربية السعودية لإعادة تعريف صورتها الدولية بعد هجمات 11 سبتمبر. وكان اسمه يُذكر مرشحاً في ترتيب ولاية العهد في المملكة العربية السعودية. غير أن صحته تدهورت. ولا يعقد مجالس، خلافاً لغيره من أفراد الأسرة المالكة السعودية، ما أثار تكهنات بأنه غير مهتم بالمُلك.

الحياة الشخصية

الأمير سعود متزوج من الجوهرة بنت عبدالله بن عبدالرحمن، وهي ابنة عمه، وله ثلاثة أبناء وثلاث بنات. وابنته هيفاء بنت سعود متزوجة من الأمير سلطان بن سلمان، أول رائد فضاء من الدم الملكي وأول رائد فضاء عربي. وكان الأمير سعود يقيم في جدة. ووصفته وزارة الدفاع البريطانية بأنه «طويل القامة، وسيم، وفصيح». ويحظى بتقدير كبير في الأوساط الدبلوماسية، وتفيد التقارير بأنه رجل ودود يتمتع بروح دعابة جيدة. وخلافاً لغيره من أفراد آل سعود، كثيراً ما يتحدث علناً ويتواصل كثيراً مع الصحفيين. ويتحدث الأمير سعود الإنجليزية بإتقان. ويحب لعب التنس.

الأدوار الاجتماعية

يشارك الأمير سعود مشاركة وثيقة في العمل الخيري. وهو عضو مؤسس في مؤسسة الملك فيصل الخيرية، ورئيس مجلس إدارة مدارس الملك فيصل وجامعة الفيصل في الرياض. كما أنه عضو في جمعية الأطفال المعوقين وجمعية المدينة المنورة للرعاية والخدمات الاجتماعية (Madinah Society for Welfare and Social Services).

الصحة

يعاني الأمير سعود من مرض باركنسون وآلام في الظهر. وقد خضع لجراحة في كاليفورنيا. وتظهر على هيئته الجسدية علامات تدهور صحي، ولا سيما صعوبة الوقوف منتصباً. وفي 11 أغسطس 2012 أعلن الديوان الملكي السعودي أن الأمير سعود خضع لجراحة أخرى لإزالة انسداد «بسيط» في الأمعاء ناجم عن التصاقات خلّفتها جراحة سابقة. وأجريت العملية في المستشفى التخصصي في جدة. وتوجه الأمير سعود إلى لوس أنجليس بعد مغادرته المستشفى في 6 سبتمبر 2012. وأعلنت الوزارة أنه سيبقى هناك فترة من الوقت.

هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English