سعود بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود

سعود بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود
سعود بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود هو أقدم وزير خارجية في منصبه حالياً في العالم. «وقد عمل عن كثب مع الملك خالد والملك فهد والملك عبدالله». ويتحدث الأمير سعود الفيصل سبع لغات.
النشأة
وُلد سعود بن فيصل، الابن الثاني للملك فيصل وعفت الثنيان، في 2 يناير 1940. ولسعود شقيقان هما محمد بن فيصل وتركي بن فيصل، وثلاث شقيقات هن لولوة بنت فيصل وسارة بنت فيصل وهيفاء بنت فيصل.
الخلفية التعليمية
تخرج الأمير سعود بن فيصل بدرجة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة برينستون عام 1964 أو 1965. ووظّف سعود معارفه الاقتصادية التي اكتسبها في جامعة برينستون في عمله مستشاراً اقتصادياً لوزارة البترول في المملكة العربية السعودية.
وفي عام 1966 انتقل سعود إلى المؤسسة العامة للبترول والمعادن (بترومين)، وأصبح نائباً للمحافظ لشؤون التخطيط عام 1970، إضافة إلى عضويته في لجنة التنسيق العليا في المؤسسة. وظل الأمير سعود في هذا المنصب حتى تعيينه وزيراً للخارجية عام 1975.
المسيرة السياسية
عيّن الملك خالد سعود بن فيصل في وزارة الخارجية الحساسة عام 1975. وشرع الأمير على الفور في تطوير العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والدول الأخرى، مستفيداً من الخبرة التي اكتسبها في قطاع البترول في كسب الأصدقاء والتأثير في الناس.
وفي مايو 1985 زار سعود بن فيصل إيران، وأجرى محادثات مع مسؤولين حكوميين بشأن الحج السنوي للإيرانيين إلى مكة المكرمة. وأسهمت هذه الخطوة في زيادة أعداد الحجاج الإيرانيين إلى مكة المكرمة، ما أكسب المملكة العربية السعودية عملة أجنبية بوصفها وجهة للسياحة الدينية.
وأجرى الأمير سعود بن فيصل، على رأس وزارة الخارجية، محادثات للتفاوض على هدنة مع الدول العربية المجاورة والدول الغربية.
وفي مارس 2006 دعا قادة حماس إلى محادثات في الرياض، وحث الرئيس بوش آنذاك على الدعوة إلى وقف إطلاق النار في القصف على لبنان. وكان سعود في طليعة من عملوا على بناء تحالفات مع الحكومة الأمريكية في حملة مكافحة الإرهاب، لكنه سارع أيضاً إلى التنبيه إلى التدخل الخارجي في شؤون الدول المستقلة.
وفي 14 فبراير 2008 التقى الأمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي 31 مارس 2012 ترأس سعود الوفد إلى منتدى التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض.
وقال سعود في تصريح للصحفيين عقب الاجتماع: «ناقشنا …لا سيما المجزرة الشنيعة بحق الشعب السوري…وآخر التطورات في اليمن، واستعرضنا مجمل التطورات والوضع السياسي في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا…».
ويُسجَّل للأمير سعود انفتاحه على القادة من مختلف التوجهات السياسية، بما يتجاوز الموقع الجغرافي والعلاقات التجارية.
وقد أسهمت جهود سعود بن فيصل ومبادرة المملكة العربية السعودية التي قادها لإعادة رسم صورتها الدولية بعد هجمات 11 سبتمبر في تبديد المخاوف والاتهامات المتصاعدة بأن البلاد تؤوي إرهابيي تنظيم القاعدة.
وفي مايو 2014 دعا سعود وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى الرياض، قبيل المحادثات في فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني، في ظل العلاقات العدائية في الشرق الأوسط.
مشاركات حكومية أخرى
منذ عام 1998 فصاعداً، في عهد الملك فهد، تولى سعود الفيصل وولي العهد الأمير عبدالله إدارة قطاع الطاقة عبر لجنة من التكنوقراط والأمراء.
وفي عام 1999 عُيّن الأمير سعود رئيساً للجنة أرامكو السعودية المكلفة بمسؤولية تقييم المشاريع الحكومية.
وفي 20 نوفمبر 2009 عيّن الملك عبدالله سعود بن فيصل رئيساً للمجلس الاقتصادي الأعلى ذي النفوذ في المملكة العربية السعودية. والأمير سعود، مثل معظم أسلافه، عضو في مجلس الخدمة العسكرية.
وكان الأمير سعود مرشحاً مفضلاً للعرش، لكنه أُبعد بعد وفاة الملك عبدالله لأسباب صحية.
الأدوار الاجتماعية
سعود بن فيصل محسن، ومؤسس مؤسسة الملك فيصل الخيرية، ويرأس مجلس إدارة مدرسة الملك فيصل وجامعة الفيصل في الرياض. وهو عضو فاعل في جمعية الأطفال المعوقين وجمعية المدينة المنورة للرعاية والخدمات الاجتماعية.
الحياة الشخصية
سعود بن فيصل متزوج من ابنة عمه الجوهرة بنت عبدالله بن عبدالرحمن، وله منها ثلاثة أبناء وثلاث بنات. ويُنظر إلى الأمير سعود «في الأوساط الدبلوماسية على أنه رجل ودود يتمتع بروح دعابة. والأمير اجتماعي، يتعامل مع الصحفيين بأريحية ويمارس رياضة التنس. ويتحدث الإنجليزية بطلاقة. وهذا ما يفسر إتقانه سبع لغات.
أربعة عقود من الدبلوماسية السعودية
شغل سعود بن فيصل منصب وزير الخارجية من عام 1975 إلى عام 2015، ليكون أطول وزراء الخارجية خدمة في أي بلد. وقد رسمت فترة توليه ملامح علاقات المملكة العربية السعودية مع الولايات المتحدة وإيران والشرق الأوسط عموماً بطرق لا تزال تؤثر في السياسة الخارجية لـولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وبصفته ابن الملك فيصل، مثّل سعود حقبة مختلفة من الدبلوماسية السعودية. فقد عمل معاصره بندر بن سلطان في أروقة واشنطن، بينما أدار سعود العلاقات متعددة الأطراف من الرياض. وتُظهر شجرة الأسرة المالكة السعودية كيف تخصصت فروع مختلفة في مجالات مختلفة من فن إدارة الدولة.
أفراد ذوو صلة من الأسرة المالكة
هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English