ثروة الأسرة المالكة السعودية

ثروة الأسرة المالكة السعودية: نظرة عامة
تُعد الأسرة المالكة السعودية من أغنى العائلات في العالم، إذ تُقدَّر ثروتها الصافية بأكثر من 1.4 تريليون دولار. وتستمد الأسرة ثروتها من مصادر متعددة، من بينها عائدات النفط والعقارات والاستثمارات وغيرها من الأنشطة التجارية. ونلقي هنا نظرة أقرب على ثروة الأسرة المالكة السعودية وكيف تراكمت وكيف أُنفقت ببذخ على مر السنين.
أصل ثروة الأسرة المالكة السعودية: عائدات النفط
يمكن تتبّع ثروة الأسرة المالكة السعودية إلى اكتشاف النفط في المملكة في ثلاثينيات القرن العشرين. ومنذ ذلك الحين ظل النفط المصدر الرئيسي لدخل الأسرة، إذ يشكّل الجزء الأكبر من ثروتها. وتسيطر الحكومة السعودية على شركة النفط المملوكة للدولة، أرامكو السعودية، وهي أكبر شركة نفط في العالم. وقد استُخدمت العائدات المتأتية من مبيعات النفط لتمويل برامج ومبادرات حكومية مختلفة، وكذلك لدعم نمط الحياة الباذخ للأسرة المالكة.
استثمارات الأسرة المالكة السعودية وأنشطتها التجارية
إلى جانب عائدات النفط، تحظى الأسرة المالكة السعودية أيضاً بحضور كبير في عالم الأعمال. فللأسرة استثمارات في طيف من القطاعات، منها العقارات والتكنولوجيا والتمويل. ومن أبرز استثمارات الأسرة المالكة شركة المملكة القابضة، التي تضم محفظتها استثمارات في شركات مثل سيتي غروب ونيوز كوربوريشن وتويتر. كما تشارك الأسرة المالكة في أنشطة تجارية أخرى متنوعة، منها تطوير الفنادق الفاخرة وتشييد مشاريع البنية التحتية الضخمة.
الإنفاق الباذخ للأسرة المالكة السعودية
على الرغم من ثروة الأسرة المالكة السعودية، تواجه المملكة طيفاً من التحديات الاقتصادية والاجتماعية. وفي السنوات الأخيرة، تعمل الحكومة على تنفيذ إصلاحات مختلفة لمعالجة هذه التحديات وتنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على النفط. وعلى الرغم من هذه الجهود، استمر الإنفاق الباذخ للأسرة المالكة، مع تقارير عن مشتريات مسرفة، منها طائرات خاصة ويخوت وسيارات فاخرة. وقد أثار ذلك انتقادات من بعض الأوساط، إذ رأى بعضهم أن إنفاق الأسرة المالكة يتعارض مع احتياجات عموم السكان.

يخت «سيرين» (Serene) الذي يملكه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بقيمة 458 مليون دولار
مستقبل ثروة الأسرة المالكة السعودية
على الرغم من التحديات التي تواجهها المملكة، يُتوقع أن تظل ثروة الأسرة المالكة السعودية كبيرة في السنوات المقبلة. فقد ضخّت الأسرة استثمارات كبيرة في طيف من القطاعات والشركات، يُتوقع أن تدرّ عوائد كبيرة في المستقبل. غير أن ثمة مخاوف أيضاً بشأن مستقبل صناعة النفط، إذ يتوقع بعض الخبراء تراجع الطلب على النفط. وسيتوقف مستقبل ثروة الأسرة المالكة السعودية جزئياً على كيفية تعامل محمد بن سلمان مع هذه التحديات ومدى نجاحه في جهوده لتنويع الاقتصاد واستقطاب استثمارات جديدة.
هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English