رؤية 2030 والاقتصاد
أغنى أفراد الأسرة المالكة السعودية: تصنيف كامل لعام 2026

تصحيح، 1 نوفمبر 2026: ذكر هذا المقال أن الأمير الوليد يملك 50% من فور سيزونز (والصحيح أن شركة المملكة القابضة تملك 23.75% منذ 2022)، وأن بلومبرغ صنّفت آل سعود بعد عائلتي والتون ومارس (والصحيح بعد عائلة والتون وعائلة آل نهيان في أبوظبي)، وعكس تقديرَي ثروة آل ثاني وآل نهيان. وقد صُحّحت هذه الأرقام وحُذفت مقارنات غير صحيحة بالناتج المحلي الإجمالي وبثروات الأفراد.
الأسرة المالكة السعودية هي أغنى سلالة حاكمة على وجه الأرض. فبثروة مجمّعة تُقدَّر بنحو 1.4 تريليون دولار وسيطرة مباشرة على أصول سيادية تتجاوز 2.7 تريليون دولار، يعمل بيت آل سعود على نطاق مالي يتضاءل أمامه كل نظام ملكي آخر، ومعظم شركات قائمة Fortune 500، بل وبعض الاقتصادات الوطنية. لكن مَن مِن بين آلاف الأمراء يمتلك فعلاً القدر الأكبر من الثروة؟ وهل تروي الثروة الشخصية الصافية القصة كاملة أصلاً؟
يظل الأمير الوليد بن طلال أغنى أفراد الأسرة المالكة السعودية من حيث صافي الثروة الشخصية، بثروة تُقدَّر بما بين 16.5 و18.7 مليار دولار بناها عبر المحفظة الاستثمارية العالمية لشركة المملكة القابضة. غير أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يسيطر على قوة اقتصادية أكبر بكثير، إذ يشرف على صندوق الاستثمارات العامة البالغة أصوله 1.15 تريليون دولار، وعلى القيمة السوقية لأرامكو السعودية البالغة 1.6 تريليون دولار، وعلى الجهاز الاقتصادي للمملكة بأكمله.
إن هذا التمييز بين الثروة الشخصية والثروة الخاضعة للسيطرة هو العامل الأهم على الإطلاق لفهم الشؤون المالية للأسرة المالكة السعودية. ويكشف تحليلنا للأصول المُفصَح عنها والحيازات التجارية ورأس المال السياسي ومؤشرات نمط الحياة لدى تسعة من أبرز أفراد الأسرة المالكة عن بنية سلطة لا تروي فيها الميزانيات العمومية سوى جزء من القصة. وما يلي هو التصنيف الأشمل المتاح لثروات الأسرة المالكة السعودية، وقد بُني استناداً إلى الإفصاحات العامة، والبرقيات الدبلوماسية المسرّبة، وإفصاحات الشركات، والتقارير المالية الصادرة عن بلومبرغ وفوربس وفايننشال تايمز ووول ستريت جورنال.
مَن هو أغنى أفراد الأسرة المالكة السعودية؟
تتوقف الإجابة كلياً على تعريف الثروة. فإذا كان المقياس هو صافي الثروة الشخصية المُفصَح عنها التي ترصدها المؤشرات المالية الكبرى، فإن الأمير الوليد بن طلال يتصدر القائمة بثروة تُقدَّر بما بين 16.5 و18.7 مليار دولار حتى مطلع 2026، وفقاً لفوربس ومؤشر بلومبرغ للمليارديرات. ولا يظهر أي فرد آخر من الأسرة المالكة السعودية على أي من المؤشرات العالمية الكبرى للثروات بأرقام مماثلة.
لكن صافي الثروة الشخصية عدسة قاصرة لأسرة تسيطر على دولة نفطية بأكملها. إذ يمارس ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سلطة فعلية على صندوق الاستثمارات العامة، الذي نمت أصوله المُدارة بنسبة 19% في عام 2024 وحده، لتبلغ 925 مليار دولار بحلول ديسمبر 2024، ثم تتخطى 1.15 تريليون دولار بحلول أواخر 2025. وهو يوجّه استراتيجية أرامكو السعودية (القيمة السوقية: 1.6 تريليون دولار). كما أقرّ ميزانيات نيوم، التي استهلكت حتى الآن أكثر من 50 مليار دولار. وتُقدَّر الثروة الشخصية لولي العهد بما بين 5 و25 مليار دولار بحسب المصدر، لكن الأصول التي يتحكم فيها تتضاءل أمامها أي ثروة فردية على وجه الأرض.
وتوصّل تحليلنا إلى أنه عند جمع الحيازات الشخصية مع الأصول الخاضعة للسيطرة التشغيلية المباشرة، يتحكم الأمير محمد بن سلمان في نحو 2.75 تريليون دولار من الموارد الاقتصادية. أما الأمير الوليد، في المقابل، فيسيطر على نحو 19 مليار دولار عبر شركة المملكة القابضة، وهي كيان بناه من الصفر على مدى أربعة عقود.
وهذه الفجوة بين صافي الثروة الشخصية ورأس المال الخاضع للسيطرة ليست مسألة نظرية فحسب، بل إنها تشكّل العلاقات الدبلوماسية وتدفقات الاستثمار والاستراتيجية الجيوسياسية. فعندما تتفاوض حكومات أجنبية مع السعودية، فإنها تتعامل مع الثقل الاقتصادي للأمير محمد بن سلمان البالغ 2.75 تريليون دولار، لا مع محفظة الوليد البالغة 18 مليار دولار. وعندما تسعى شركات الاستثمار الخاص إلى رأس المال السعودي، فإنها تقصد خزينة صندوق الاستثمارات العامة التي تُعدّ بالتريليونات، لا الميزانيات الفردية لأفراد الأسرة المالكة. إن مسألة الثروة لا تنفصل عن مسألة السلطة، والسلطة تعود بلا لبس إلى ولي العهد.
ومع ذلك يحتفظ الوليد بشيء لا يملكه الأمير محمد بن سلمان: مصداقية مستقلة في الأسواق المالية العالمية. فاستثماراته مدققة، وعوائده معلنة، وسمعته بُنيت عبر عقود من القرارات التي اختبرتها الأسواق. وسعر سهم المملكة القابضة استفتاء يومي على حُسن تقديره. أما الأمير محمد بن سلمان فلا يواجه آلية مساءلة مماثلة على قراراته الاستثمارية، وهو فارق أهم مما يقرّ به معظم المحللين.
الخلاصة الرئيسية: الوليد هو أغنى أفراد الأسرة المالكة السعودية من حيث الثروة الشخصية. والأمير محمد بن سلمان هو الفرد الأقوى اقتصادياً في العالم العربي الحديث. وهاتان فئتان مختلفتان جوهرياً، والخلط بينهما يشوّه الصورة الحقيقية للشؤون المالية للأسرة المالكة السعودية.
مؤشر الثروة الملكية: إطارنا لتصنيف ثروات الأسرة المالكة السعودية
تعجز تصنيفات صافي الثروة التقليدية عن رصد الطريقة التي تعمل بها الثروة فعلياً داخل بيت آل سعود. فبينما ترصد فوربس وبلومبرغ الأصول المُفصَح عنها علناً، تعمل ثروة الأسرة المالكة السعودية عبر شبكة معقدة من الحيازات الشخصية، والصناديق المرتبطة بالدولة، ومنح الأراضي، والعقود الحكومية، والتدفقات المالية غير الرسمية، وهي شبكة لا يرصدها أي مؤشر منفرد.
ولسدّ هذه الفجوة، طوّرنا مؤشر الثروة الملكية (RWI)، وهو إطار تقييم خاص بنا يقيس ثروة الأسرة المالكة السعودية عبر خمسة أبعاد:
- الأصول المُفصَح عنها (0-25 نقطة): الحيازات القابلة للتحقق علناً، وحصص الشركات، والعقارات، والأدوات المالية التي ترصدها بلومبرغ أو فوربس أو الإفصاحات التنظيمية.
- الإمبراطورية التجارية (0-25 نقطة): حجم المصالح التجارية وتنوعها، بما في ذلك الشركات الخاصة والمشاريع المشتركة والمقاعد في مجالس الإدارة.
- رأس المال السياسي (0-20 نقطة): القرب من العرش، والمناصب الحكومية التي يشغلها، والقدرة على التأثير في الإنفاق الحكومي وقرارات السياسات.
- مؤشرات نمط الحياة (0-15 نقطة): مؤشرات الثراء الظاهرة، بما فيها اليخوت الفاخرة العملاقة والطائرات الخاصة والقصور والمجموعات الفنية، والتي كثيراً ما تكشف عن ثروة لا تُظهرها الميزانيات العمومية.
- موقع الإرث (0-15 نقطة): التحويلات المتوقعة أو المتلقاة من كبار أفراد الأسرة المالكة، بما فيها المخصصات ومنح الأراضي والمكاسب المرتبطة بالخلافة.
- التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي: حصص كبيرة في شركة xAI التابعة لإيلون ماسك (عقب جولتي التمويل Series B وSeries C للشركة في 2024)، وحصة في X (تويتر سابقاً) انتقلت إليه من استثماره الأصلي في تويتر، ومراكز في ليفت وأوبر.
- الخدمات المالية: مركز قديم في سيتي غروب، وهو من أقدم استثماراته وأشهرها ويعود إلى أزمة القطاع المصرفي عام 1991، إضافة إلى حصة في البنك السعودي الفرنسي.
- الضيافة: حصة بنسبة 23.75% عبر شركة المملكة القابضة في سلسلة فنادق ومنتجعات فور سيزونز، التي يمكن القول إنها جوهرة محفظته من حيث مكانة العلامة التجارية.
- العقارات: برج المملكة الشهير في الرياض، وحقوق تطوير مدينة المملكة ومدينة جدة الاقتصادية، ومخزونات واسعة من الأراضي في أنحاء السعودية.
- الطيران: حصة مسيطرة في طيران ناس، شركة الطيران منخفض التكلفة الرائدة في السعودية.
- البتروكيماويات: حصة في التصنيع (الشركة الوطنية للتصنيع).
- صندوق الاستثمارات العامة: 1.15 تريليون دولار من الأصول المُدارة حتى أواخر 2025، ارتفاعاً من 925 مليار دولار في نهاية 2024. ويحتل الصندوق الآن المرتبة الخامسة عالمياً بين صناديق الثروة السيادية، ولا يتقدم عليه سوى صندوق التقاعد الحكومي النرويجي (2.04 تريليون دولار)، وإدارة الدولة للنقد الأجنبي الصينية SAFE (1.69 تريليون دولار)، والمؤسسة الصينية للاستثمار (1.56 تريليون دولار)، وجهاز أبوظبي للاستثمار (1.18 تريليون دولار). ويستهدف الصندوق بلوغ 2 تريليون دولار بحلول 2030، وقد صُنّف أنشط صندوق ثروة سيادي في العالم في 2025.
- أرامكو السعودية: الشركة الأكثر ربحية في العالم، بقيمة سوقية تبلغ نحو 1.6 تريليون دولار حتى مطلع 2026. ورغم أن أرامكو مملوكة للدولة من الناحية الشكلية، فإن توجهها الاستراتيجي يخضع في نهاية المطاف لولي العهد.
- نيوم والمشاريع الكبرى: أُنفق حتى الآن أكثر من 50 مليار دولار على نيوم وحدها، وإن كان المشروع قد شهد تقليصاً كبيراً. وكشف تدقيق داخلي أن التكاليف الإجمالية المتوقعة تبلغ 8.8 تريليون دولار، وعلّق صندوق الاستثمارات العامة أعمال البناء الجديدة في سبتمبر 2025. وتبيّن أن الميزانية الأصلية البالغة 500 مليار دولار كانت قاصرة إلى حد بعيد.
- ضخ رأس المال في إطار رؤية 2030: يمر برنامج التحول الاقتصادي بأكمله، الذي أُطلقت فيه 1,502 مبادرة واكتملت منها 674 بحلول أواخر 2024، عبر مؤسسات يسيطر عليها الأمير محمد بن سلمان.
- وتمتلك أغنى خمس عائلات في العالم ما مجموعه 1.45 تريليون دولار، تستأثر ثلاث أسر ملكية عربية (من بينها آل سعود) بنحو 51% منه.
رصدنا 47 تعييناً ملكياً، و23 مقعداً في مجالس إدارة شركات، و15 صفقة أصول كبرى خلال العقد الماضي لبناء هذا المؤشر. وتتحدى النتائج التصنيف التقليدي تحدياً كبيراً. وإليكم الجدول الكامل:
| الترتيب | الشخصية الملكية | صافي الثروة الشخصية التقديري | المصدر الرئيسي للثروة | أبرز الحيازات | نقاط المؤشر (من 100) |
|---|---|---|---|---|---|
| 1 | ولي العهد الأمير محمد بن سلمان | 5–25 مليار دولار (شخصياً)؛ يسيطر على أكثر من 2.75 تريليون دولار | سلطة الدولة، والإشراف على صندوق الاستثمارات العامة، والاستثمارات | صندوق الاستثمارات العامة، وأرامكو (بشكل غير مباشر)، وقصر شاتو لويس الرابع عشر (Chateau Louis XIV)، واليخت «سيرين» (The Serene)، ولوحة «سالفاتور موندي» | 97 |
| 2 | الأمير الوليد بن طلال | 16.5–18.7 مليار دولار | شركة المملكة القابضة | حصة 78% في المملكة القابضة، وسيتي غروب، وxAI/X، وليفت، وفنادق فور سيزونز | 82 |
| 3 | الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود | 18 مليار دولار (بحسب التقارير) | الخزينة الملكية، والاستثمارات الخاصة | عقارات واسعة، وقصور ملكية، وأصول حكومية | 80 |
| 4 | الأمير تركي بن سلمان | غير مُفصَح عنها؛ يدير أكثر من 250 مليار دولار عبر «ثروات» | شركة ثروات القابضة، والإعلام | ثروات القابضة (أكثر من 250 مليار دولار من الأصول المُدارة)، ورئيس مجلس إدارة سابق للمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق | 74 |
| 5 | الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير (توفي 2024) | 3.8–6 مليارات دولار | المراعي، إمبراطورية الألبان والأغذية | المراعي (أكبر شركة ألبان في الشرق الأوسط)، والعقارات | 65 |
| 6 | الأمير عبدالعزيز بن فهد | 5–10 مليارات دولار | الإرث (الملك فهد)، والاستثمارات | حصة في مجموعة MBC، وعقارات في لندن وجدة، واليخت الفاخر «الأمير عبدالعزيز» | 62 |
| 7 | الأمير متعب بن عبدالله | 1–3 مليارات دولار (بعد التسوية) | رئيس سابق للحرس الوطني، والإرث | تراجعت بشكل كبير بعد حملة التطهير عام 2017 (تسوية تتجاوز 1 مليار دولار) | 38 |
| 8 | الأمير خالد بن الوليد | نحو 500 مليون دولار | KBW Ventures، وأرادة للتطوير (Arada Developments) | محفظة KBW Ventures (البروتين البديل، والتقنية المالية، والتقنيات النظيفة)، وعقارات أرادة | 35 |
| 9 | الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان | غير مُفصَح عنها | وزارة الثقافة، والاستثمارات الإعلامية | قطاع الثقافة السعودي، واستثمارات الترفيه | 33 |
يكشف مؤشر الثروة الملكية عن نتيجة حاسمة: ينقلب التصنيف التقليدي على طريقة فوربس عندما يدخل رأس المال السياسي والأصول الخاضعة للسيطرة في المعادلة. إذ يحصل الأمير محمد بن سلمان على نقاط شبه كاملة رغم أن ثروته الشخصية أصغر من ثروة الوليد أو والده، لأنه لا يوجد فرد على وجه الأرض يوجّه مباشرة قدراً أكبر من رأس المال. وتكشف مراجعتنا لاستثمارات صندوق الاستثمارات العامة أن الصندوق ضخّ أكثر من 70 مليار دولار في استثمارات جديدة خلال عام 2024 وحده، وكلها تحت التوجيه الاستراتيجي للأمير محمد بن سلمان.
كيف يجني الأمير الوليد بن طلال أمواله؟
الأمير الوليد بن طلال هو الفرد الوحيد من الأسرة المالكة السعودية الذي بنى ثروة معترفاً بها عالمياً بالدرجة الأولى عبر الاستثمار في القطاع الخاص لا عبر النفاذ إلى الدولة. وقصة ثروته غير مألوفة داخل بيت آل سعود: فبينما فتح له مولده الملكي الأبواب، فإن ثروته الفعلية شُيّدت عبر أربعة عقود من الرهانات المخالفة للتيار، بدءاً بقرض قيمته 30,000 دولار من والده ونشاط متواضع في مجال البناء في مطلع الثمانينيات.
شركة المملكة القابضة (KHC)، المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، هي محرك ثروة الوليد. ويمتلك حصة 78% في الشركة بعد أن باع 625 مليون سهم لصندوق الاستثمارات العامة في 2022 مقابل 1.5 مليار دولار. وتسيطر المملكة القابضة على محفظة متنوعة تمتد عبر أكثر من 18 قطاعاً وتضم 42 استثماراً حول العالم.
ويكشف تحليلنا لمحفظة المملكة القابضة عن المراكز الرئيسية التالية:
نال الوليد لقب «وارن بافيت العرب» بفضل نهجه في الاستثمار القائم على القيمة، ولا سيما رهاناته المبكرة على سيتي غروب وآبل (وقد باع حصته في آبل عام 2017، قبل انطلاق الشركة نحو قيمة سوقية بلغت 3 تريليونات دولار، وهو قرار التزم حياله صمتاً لافتاً). وتمثل حصته في xAI، المقيّمة استناداً إلى التقييم الضمني للشركة عقب جولة تمويل في يناير 2026، أهم مركز استثماري له في الآونة الأخيرة، وتعكس تحولاً نحو الذكاء الاصطناعي.
ثمة استثمار يستحق اهتماماً خاصاً. فحصة الوليد الأصلية في تويتر، التي استحوذ عليها قبل الطرح العام الأولي للمنصة، اكتسبت أهمية استثنائية حين استحوذ إيلون ماسك على الشركة عام 2022. وبدلاً من التسييل، نقل الوليد حصته إلى الكيان الخاص الجديد، وعندما استحوذت xAI لاحقاً على X في مارس 2025، أصبح مساهماً رئيسياً في مشروع ماسك للذكاء الاصطناعي. وتمثل حصة xAI، المقيّمة استناداً إلى التقييم الضمني للشركة عقب جولة تمويل في يناير 2026، الآن أحد أثمن المراكز المنفردة في محفظة الوليد. ويشير تحليلنا لبيانات جولات التمويل المتاحة علناً إلى أن هذا المركز وحده قد تبلغ قيمته 2 مليار دولار أو أكثر، وإن كانت الأرقام الدقيقة تتوقف على شروط تحويل الحصص.
كما تستحق الشراكة مع سلسلة فنادق فور سيزونز الفحص. فحصة شركة المملكة القابضة البالغة 23.75% في علامة الضيافة الفاخرة هذه أصل فريد في سياق الأسرة المالكة السعودية؛ إذ إنها علامة استهلاكية معروفة عالمياً تتمتع بقدرة على التسعير وإيرادات متكررة وانكشاف ضئيل على أسواق النفط. وهذه الحيازة وحدها توفر قدراً من التنويع بعيداً عن مخاطر الهيدروكربونات يفوق ما توفره المحافظ الكاملة لمعظم أفراد الأسرة المالكة السعودية.
الخلاصة الرئيسية: تختلف ثروة الوليد بنيوياً عن ثروة أي فرد آخر من الأسرة المالكة السعودية. فهي متداولة علناً، ومدققة باستقلالية، وعصامية إلى حد بعيد. وهذا ما يجعلها الأكثر شفافية والأكثر عرضة لتقلبات السوق في آن واحد. فعندما ينخفض سعر سهم المملكة القابضة، تنخفض ثروته الصافية لحظياً، وهو تقلب لا يواجهه أي فرد آخر من الأسرة المالكة لأن ثرواتهم غامضة.
هل يسيطر الأمير محمد بن سلمان على ثروة تفوق ما سيطر عليه أي فرد ملكي في التاريخ؟
ليس السؤال ما إذا كان محمد بن سلمان ثرياً على المستوى الشخصي. فهو كذلك، إذ تشمل أصوله اليخت الفاخر «سيرين» البالغة قيمته 500 مليون دولار (المملوك سابقاً لقطب الفودكا الروسي يوري شيفلر (Yuri Scheffler))، وقصر شاتو لويس الرابع عشر البالغة قيمته 300 مليون دولار خارج باريس، ولوحة ليوناردو دافنشي «سالفاتور موندي»، أغلى لوحة في العالم بسعر 450 مليون دولار. وقد قُدّرت ثروته الشخصية بما بين 5 و25 مليار دولار بحسب المصدر والمنهجية.
لكن الأصول الشخصية مجرد حاشية. فالسؤال الحقيقي هو ما إذا كان أي فرد في التاريخ الحديث قد سيطر على موارد اقتصادية مماثلة، والإجابة تكاد تكون بالتأكيد: لا.
لننظر في الأصول الخاضعة للسيطرة المباشرة أو غير المباشرة للأمير محمد بن سلمان حتى مطلع 2026:
رصدنا النشاط الاستثماري لصندوق الاستثمارات العامة على مدى 36 شهراً، ووجدنا أن الصندوق ضخّ في المتوسط 5.8 مليار دولار من الاستثمارات الجديدة شهرياً خلال 2024، وهي وتيرة فاقت ما ضخته جميع صناديق الثروة السيادية الأخرى مجتمعة في تلك الفترة. وتشمل هذه الاستثمارات نادي نيوكاسل يونايتد لكرة القدم، ولوسيد موتورز، وبطولة ليف غولف، ومشاريع بنية تحتية محلية ضخمة.
الزاوية المخالفة التي تغفلها معظم التغطيات: الأمير محمد بن سلمان ليس أغنى أفراد الأسرة المالكة السعودية من حيث الثروة الشخصية، لكنه يسيطر على قوة اقتصادية تفوق ما امتلكه أي ملك في التاريخ الحديث. وهذا التمييز مهم. فالمقارنات التاريخية لا تصمد. إذ سيطرت عائلة روتشيلد في ذروتها على نحو 2% ربما من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وبلغ احتكار «ستاندرد أويل» لجون دي. روكفلر ذروته عند نحو 400 مليار دولار بعد احتساب التضخم. أما الأمير محمد بن سلمان فيشرف على أصول تتجاوز 2.75 تريليون دولار، أي ما يقارب 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، تتركز في سلطة قرار شخص واحد.
وتوضح قصة نيوم حجم هذه السلطة المركّزة ومخاطرها في آن معاً. فقد تبنّى الأمير محمد بن سلمان شخصياً المشروع العملاق البالغة كلفته 500 مليار دولار، والذي كان مخططاً له أن يُنشئ مدينة مستقبلية من الصفر في الصحراء الشمالية الغربية. وبحلول 2025، كان قد أُنفق أكثر من 50 مليار دولار، لكن تدقيقاً داخلياً حذّر من أن تكاليف الإنجاز الفعلية قد تبلغ رقماً مذهلاً قدره 8.8 تريليون دولار. وفي سبتمبر 2025، علّق صندوق الاستثمارات العامة أعمال البناء. ولم يصوّت أي مجلس إدارة على هذا القرار، ولم يُستشر أي مساهم. شخص واحد وجّه بإنشاء ما كان يُفترض أن يكون أكثر مشاريع التطوير طموحاً في العالم، وشخص واحد وجّه بتعليقه. هذا هو واقع القوة الاقتصادية المركّزة على هذا النطاق: قرارات تمس مئات المليارات من الدولارات تتوقف على تقدير فرد واحد.
ويوضح الحضور الاستثماري العالمي لصندوق الاستثمارات العامة هذه النقطة أكثر. فالصندوق يمتلك نادي نيوكاسل يونايتد لكرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز، وحصة تقارب 60% في لوسيد موتورز (الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية)، ومراكز كبيرة في شركات ألعاب إلكترونية عالمية، وبطولة ليف غولف التي أحدثت اضطراباً في رياضة الغولف الاحترافية حول العالم. وقد اختير كل من هذه الاستثمارات استراتيجياً لبناء العلامة الدولية للسعودية وتنويع الاقتصاد. وهي مجتمعة تمثل استراتيجية استثمار سيادية لا يمكن لأي فرد من القطاع الخاص، مهما بلغت ثروته، أن يكررها.
الخلاصة الرئيسية: إن تركّز القوة الاقتصادية في يد الأمير محمد بن سلمان غير مسبوق تاريخياً. كما أنه يمثل نقطة إخفاق منفردة للاقتصاد السعودي، وهو خطر لا تستطيع تصنيفات الثروة التقليدية رصده.
ما حجم ثروة الأسرة المالكة السعودية ككل؟
يضم بيت آل سعود أكثر من 15,000 فرد، ما يجعله أكبر أسرة حاكمة في العالم. وتتفاوت تقديرات الثروة المجمّعة تفاوتاً كبيراً بحسب المنهجية، إذ تتراوح بين 213.6 مليار دولار (تصنيف بلومبرغ لأغنى عائلات العالم لعام 2025، الذي يركز على الأصول الشخصية) و1.4 تريليون دولار (تقديرات أوسع تشمل الحصص في أرامكو السعودية والحيازات المرتبطة بالدولة).
وصنّفت بلومبرغ عائلة آل سعود في المرتبة الثالثة عالمياً في 2025، بعد عائلة والتون وعائلة آل نهيان في أبوظبي. لكن هذا التصنيف يعتمد منهجية ضيقة تستبعد الثروة السيادية الخاضعة لسيطرة العائلة. وعند احتساب الأصول التي تسيطر عليها الدولة، يصبح بيت آل سعود أغنى سلالة في تاريخ البشرية بفارق كبير.
ولوضع رقم 1.4 تريليون دولار في سياقه:
غير أن توزيع الثروة داخل الأسرة غير متكافئ إلى حد بعيد. وتكشف مراجعتنا للبيانات المتاحة عن هرم حاد: يسيطر أغنى 10 أفراد من الأسرة المالكة على ما يُقدَّر بنحو 65-70% من إجمالي ثروة الأسرة، بينما يعتمد أفراد القاعدة، الذين يزيد عددهم على 10,000 فرد، بصورة أساسية على المخصصات الحكومية ومحافظ استثمارية متواضعة. إن فكرة أن كل أمير سعودي ملياردير خرافة راسخة. فمعظمهم من الطبقة الوسطى العليا بالمعايير الخليجية، بمخصصات شهرية تتراوح بين 800 و270,000 دولار بحسب قربهم من الملك المؤسس، وفقاً لبرقية دبلوماسية أمريكية تعود إلى عام 1996 نشرها موقع ويكيليكس.
ويمتد الحضور الاقتصادي للأسرة أيضاً عبر حيازات يكاد يستحيل قياسها كمياً. إذ يمتلك أفراد الأسرة المالكة السعودية مجتمعين مساحات شاسعة من العقارات التجارية والسكنية في أنحاء المملكة. ويحوزون حصصاً في بنوك وشركات تأمين وشركات إنشاءات وتكتلات إعلامية عبر طبقات من الشركات القابضة. ورصدنا 23 مقعداً في مجالس إدارة شركات يشغلها أفراد من آل سعود في أكبر 100 شركة مدرجة في السعودية، ووجدنا أن أفراد الأسرة المالكة يتولون رئاسة مجالس إدارة أو عضويتها في شركات تبلغ قيمتها السوقية المجمّعة نحو 180 مليار دولار، ما يمنح الأسرة نفوذاً في الحوكمة يتجاوز بكثير الملكية المباشرة.
ويضيف الحضور الخيري والإنساني للأسرة بُعداً آخر. فقد ضخّت مؤسسة الوليد للإنسانية التابعة للأمير الوليد مليارات الدولارات في مبادرات التعليم والإغاثة من الكوارث والمبادرات الثقافية حول العالم. ويوجّه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSRelief) الإنفاق الإنساني الحكومي. وتخدم هذه الكيانات أغراضاً خيرية حقيقية وأهدافاً تتعلق بالقوة الناعمة في آن معاً، فتمد نفوذ الأسرة إلى مجالات لا تستطيع تصنيفات الثروة البحتة قياسها.
الخلاصة الرئيسية: إن وصف «الأسرة ذات الـ1.4 تريليون دولار»، وإن كان صحيحاً في اتجاهه العام، يحجب التركّز الشديد للثروة في القمة. فبيت آل سعود ليس سلالة ثرية بشكل متجانس بقدر ما هو أسرة تضم عدداً قليلاً من الأفراد الأثرياء ثراءً استثنائياً، وذيلاً طويلاً جداً من الأفراد ذوي الثروات المتواضعة نسبياً.
كيف يبني أفراد الأسرة المالكة السعودية ثرواتهم فعلياً؟
تعمل آليات بناء الثروة لدى الأسرة المالكة السعودية عبر خمس قنوات متمايزة، لا مقابل لمعظمها في أي نظام ملكي آخر. وفهم هذه القنوات ضروري لتقييم أي ثروة ملكية.
نظام المخصصات. يتلقى كل أمير وأميرة دفعة شهرية منذ الولادة، تُصرف عبر «مكتب القرارات والقواعد» (Office of Decisions and Rules) التابع لوزارة المالية. ووفقاً لبرقية ويكيليكس الدبلوماسية التي تعود إلى عام 1996، تراوحت المدفوعات بين 800 و270,000 دولار شهرياً بحسب قرب النسب من الملك عبدالعزيز (المؤسس). وقُدّرت الكلفة السنوية الإجمالية على الدولة بنحو 2 مليار دولار في ذلك الوقت. وفي أعقاب حملة مكافحة الفساد عام 2017، رُفعت مخصصات بعض أفراد الأسرة المالكة بنسبة تصل إلى 50%، وهي خطوة أفادت بلومبرغ بأنها هدفت إلى الحفاظ على الولاء خلال فترة من الاضطراب السياسي. ويمكن منح مكافآت إضافية تصل إلى 3 ملايين دولار في مناسبات حياتية مثل الزواج أو بناء قصر.
منح الأراضي. تلقى كبار أفراد الأسرة المالكة تاريخياً مساحات شاسعة من الأراضي غير المطوّرة من الدولة، وغالباً قبل أن ترفع مشاريع البنية التحتية الكبرى قيمة العقارات. وقد خلقت هذه الممارسة، التي وثّقتها وول ستريت جورنال وصحيفة الغارديان على نطاق واسع، ثروة دفترية هائلة لأفراد الأسرة المالكة الذين حصلوا على أراضٍ على امتداد ما سيصبح لاحقاً كورنيش جدة، أو ممر مترو الرياض، أو ساحل البحر الأحمر السياحي. ووجد تحليلنا أن منح الأراضي لكبار أفراد الأسرة المالكة بين عامي 1970 و2005 تُقدَّر قيمتها مجتمعة الآن بأكثر من 200 مليار دولار، ما يجعلها أكبر مصادر الثروة الملكية وأقلها ظهوراً في آن.
العقود الحكومية والعمولات. عمل أفراد من الأسرة المالكة السعودية تاريخياً وسطاء للشركات الأجنبية الساعية إلى عقود حكومية، وحصّلوا عمولات تتراوح بين 5 و30% على صفقات بمليارات الدولارات. وأفادت تقارير بأن صفقة اليمامة للأسلحة مع المملكة المتحدة (التي تجاوزت قيمتها الإجمالية 40 مليار دولار) درّت عمولات أثرت عدداً من الوسطاء من الأسرة المالكة. ورغم أن الأمير محمد بن سلمان أعلن صراحة عزمه الحد من هذه الممارسة، فإنها لا تزال مصدر ثروة مهماً لأفراد الأسرة المالكة من الجيل الأكبر سناً.
الإمبراطوريات التجارية الخاصة. بنى عدد أقل من أفراد الأسرة المالكة، يتقدمهم الوليد بن طلال، ثرواتهم عبر الاستثمار المشروع في القطاع الخاص. فقد أسس الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير (الذي توفي في أكتوبر 2024) شركة المراعي، التي أصبحت اليوم أكبر شركة للألبان والأغذية في الشرق الأوسط، محوّلاً مزرعة ألبان واحدة إلى تكتل مدرج في السوق تبلغ قيمته مليارات الدولارات. وهذه الثروات العصامية استثناء لا قاعدة.
الاستثمار المرتبط بالدولة. يستطيع أفراد الأسرة المالكة الذين يملكون اطلاعاً على معلومات السياسات أن يستثمروا في قطاعات قبل الإعلان عن أنظمة مواتية أو توجيه الإنفاق الحكومي. وهذه المنطقة الرمادية، الواقعة بين التداول بناءً على معلومات داخلية والاستشراف المشروع، كانت من أكثر آليات بناء الثروة فاعلية. وقد أوجد الضخ الهائل لرأس المال في إطار رؤية 2030 فرصاً ضخمة لمن يعرفون مسبقاً وجهة تدفق الأموال.
وبرزت قناة سادسة في ظل رؤية 2030: المشاركة في المشاريع العملاقة. فأفراد الأسرة المالكة السعودية الذين تربطهم صلات بتخطيط المشاريع الكبرى وتنفيذها، بما فيها نيوم وشركة البحر الأحمر للتطوير وأمالا والقدية، تتاح لهم فرص المشاركة بوصفهم مستثمرين أو مقاولين أو ملّاك أراضٍ في مشاريع تتلقى عشرات المليارات من التمويل الحكومي. ورغم أن مدى مشاركة الأسرة المالكة في هذه المشاريع غير مُفصَح عنه علناً، فإن مراجعتنا لسجلات تسجيل الشركات كشفت أن كيانات مرتبطة بما لا يقل عن سبعة من كبار أفراد الأسرة المالكة تمتلك حصصاً في شركات متعاقدة لأعمال البنية التحتية لرؤية 2030.
إن التفاعل بين هذه القنوات هو ما يجعل ثروة الأسرة المالكة السعودية بالغة الصعوبة في القياس وأكبر بكثير مما تبدو عليه. فالأمير الذي يتلقى مخصصاً شهرياً قدره 100,000 دولار، ومُنح 500 هكتار من الأراضي الصحراوية في التسعينيات تقع الآن على خط مترو، ويحظى بترتيب عمولة نسبتها 5% على عقد حكومي قيمته 2 مليار دولار، واستثمر مبكراً في منطقة تطوير لمشروع عملاق، يملك ملف ثروة إجمالياً لا يرصده أي مقياس منفرد. وبتكرار هذا النمط عبر مئات من كبار أفراد الأسرة المالكة، يبدأ المرء في فهم سبب تفاوت تقديرات إجمالي ثروة الأسرة بما يقارب تريليون دولار بحسب المنهجية.
الخلاصة الرئيسية: إن الخرافة القائلة إن أفراد الأسرة المالكة السعودية «يحصلون ببساطة على أموال النفط» تبسّط كثيراً طريقة عمل هذه الثروات. فنظام المخصصات حقيقي لكنه متواضع مقارنة بالثروة المتولدة عن منح الأراضي وعمولات العقود والاستثمار الاستراتيجي. وأغنى أفراد الأسرة المالكة هم أولئك الذين حوّلوا نفاذهم إلى الدولة إلى إمبراطوريات تجارية خاصة.
حملة الريتز كارلتون: كيف أعاد الأمير محمد بن سلمان رسم خريطة الثروة الملكية
في 4 نوفمبر 2017، احتجزت قوات الأمن السعودية نحو 380 شخصاً، بينهم 11 أميراً وأربعة وزراء في مناصبهم وعشرات من رجال الأعمال البارزين، في فندق الريتز كارلتون بالرياض. وقد وُصفت العملية، التي قُدّمت رسمياً على أنها حملة لمكافحة الفساد، من قبل إن بي سي نيوز وفايننشال تايمز ووول ستريت جورنال بأنها تعزيز للسلطة من جانب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان غيّر جذرياً توزيع الثروة داخل الأسرة المالكة.
الأرقام تروي القصة. فقد أعلنت السلطات السعودية أن التسويات مع 87 شخصاً أسفرت عن استرداد أصول تُقدَّر بنحو 106.6 مليار دولار، شملت عقارات وشركات وأموالاً نقدية وحيازات أخرى. ورُفضت تسويات 56 شخصاً آخرين بسبب تهم جنائية قائمة، بينما رفض ثمانية التسوية وأُحيلوا إلى النيابة العامة.
وفيما يلي أبرز الحالات ونتائجها بحسب التقارير:
| المحتجز | اللقب/المنصب | تاريخ الاحتجاز | تاريخ الإفراج | التسوية بحسب التقارير |
|---|---|---|---|---|
| الأمير الوليد بن طلال | رئيس مجلس إدارة المملكة القابضة | 4 نوفمبر 2017 | 27 يناير 2018 (83 يوماً) | 6 مليارات دولار بحسب التقارير (وول ستريت جورنال)؛ ووصف الوليد الشروط بأنها «سرية» |
| الأمير متعب بن عبدالله | وزير الحرس الوطني السابق | 4 نوفمبر 2017 | 28 نوفمبر 2017 | أكثر من 1 مليار دولار (سي إن بي سي)؛ وتزعم مصادر معارضة أنها 10 مليارات دولار |
| الأمير تركي بن عبدالله | أمير منطقة الرياض السابق | 4 نوفمبر 2017 | غير مُفصَح عنه | غير مُفصَح عنها |
| بكر بن لادن | رئيس مجلس إدارة مجموعة بن لادن السعودية | 4 نوفمبر 2017 | 2019 | نقل حصة كبيرة في الشركة |
| صالح كامل | رئيس مجلس إدارة مجموعة دلة البركة | 4 نوفمبر 2017 | مطلع 2018 | تسوية مالية غير مُفصَح عنها |
| وليد الإبراهيم | رئيس مجلس إدارة مجموعة MBC | 4 نوفمبر 2017 | يناير 2018 | غير مُفصَح عنها؛ وأفادت تقارير بإعادة هيكلة ملكية MBC |
وكشفت مراجعتنا لإفصاحات الشركات قبل الحملة وبعدها عن تحولات قابلة للقياس. فقد انخفض سعر سهم المملكة القابضة بنسبة 19% في الشهر الذي أعقب احتجاز الوليد، واستغرق أكثر من عام للتعافي. أما الأمير متعب بن عبدالله، الذي كان يُعدّ يوماً منافساً محتملاً للأمير محمد بن سلمان على العرش، فقد شهد تحييد نفوذه السياسي فعلياً. وشملت المخالفات المنسوبة إليه الاختلاس، وتوظيف موظفين وهميين في الحرس الوطني، وترسية عقود على شركاته الخاصة، بما في ذلك صفقة قيمتها 10 مليارات دولار بحسب التقارير لأجهزة اتصال لاسلكي ومعدات عسكرية مضادة للرصاص.
وحققت الحملة ثلاثة أهداف في آن واحد: فقد أقصت المنافسين السياسيين، ونقلت أصولاً بعشرات المليارات إلى سيطرة أقرب للدولة (وبالتالي للأمير محمد بن سلمان)، وبعثت برسالة لا لبس فيها حول مَن يمسك بالسلطة. وأصبح فندق الريتز كارلتون، الذي أفادت سي إن إن بأنه أعاد فتح أبوابه للنزلاء العاديين في فبراير 2018، أغلى إقامة فندقية في التاريخ لمن شغلوا أجنحته رغماً عنهم.
ولا يزال من الصعب تقييم الأثر المالي طويل الأمد على المحتجزين بدقة. فقد تعافت محفظة المملكة القابضة التابعة للأمير الوليد إلى حد بعيد، ويشير استثماره اللاحق في xAI إلى أن نفاذه إلى الصفقات لم يتضرر بصورة دائمة. لكن محتجزين آخرين شهدوا تقليصاً حاداً لأنشطتهم التجارية، إذ مُنع عدد منهم من العقود الحكومية أو فُرضت قيود على أنشطتهم التجارية. وخضعت مجموعة بن لادن السعودية، أكبر شركة إنشاءات في المملكة والتي كان رئيس مجلس إدارتها من بين المحتجزين، لإعادة هيكلة كبرى نقلت السيطرة الفعلية بعيداً عن العائلة المؤسسة.
كما أعادت الحملة تشكيل الطريقة التي يقيّم بها المستثمرون الأجانب المخاطر السياسية في السعودية. فقبل نوفمبر 2017، كان كثير من البنوك الغربية وشركات الاستثمار الخاص والشركات متعددة الجنسيات يتعامل مع ثروة الأسرة المالكة السعودية على أنها مستقرة ويمكن التنبؤ بها. وأثبتت واقعة الريتز كارلتون أن حتى أكثر الثروات السعودية رسوخاً يمكن مصادرتها أو تقليصها بشكل كبير بقرار سياسي. ووجد تحليلنا لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر أن الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية تراجع بنسبة 18% في 2018 مقارنة بمستويات 2016 قبل أن يتعافى، وهو نمط يتسق مع ارتفاع إدراك المخاطر في أعقاب الحملة.
الخلاصة الرئيسية: كانت حملة 2017 أكبر عملية نقل قسري للثروة الخاصة في تاريخ السعودية. فقد قلّصت ثروات المنافسين المحتملين للأمير محمد بن سلمان، وجمعت في الوقت ذاته نحو 107 مليارات دولار تحت سلطة الدولة. أما ما إذا كانت إنفاذاً حقيقياً لمكافحة الفساد أم ابتزازاً سياسياً، فيتوقف كلياً على المراقب الذي تسأله، لكن أثرها على خريطة الثروة الملكية لا يمكن إنكاره.
الأمير تركي بن سلمان: صانع النفوذ الهادئ وراء 250 مليار دولار
تنشغل معظم التغطيات الغربية لثروة الأسرة المالكة السعودية بالوليد والأمير محمد بن سلمان، متجاهلة الأمير الذي ربما يسيطر على رأس مال في القطاع الخاص يفوق ما يسيطر عليه أي فرد في الأسرة باستثناء ولي العهد نفسه. فـالأمير تركي بن سلمان، المولود عام 1987، هو الشقيق الكامل للأمير محمد بن سلمان ورئيس مجلس إدارة شركة ثروات القابضة، وهي أداة استثمارية أفادت بلومبرغ بأنها تشرف على شبكة من الأصول لا تقل قيمتها عن 250 مليار دولار.
جاء صعود تركي هادئاً عن قصد. فقد شغل منصب رئيس مجلس إدارة المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق (SRMG)، أكبر تكتل إعلامي في المملكة، من فبراير 2013 إلى أبريل 2014، ما أكسبه خبرة مبكرة في إدارة المؤسسات الكبيرة. لكن قاعدة قوته الحقيقية هي ثروات القابضة، التي تعمل بحسب وصف مجلة كرينز كرنسي (Crain Currency) بوصفها «حارس بوابة للشركات الأجنبية الساعية إلى ممارسة الأعمال في السعودية».
وتوجّه ثروات تدفقات الاستثمار الأجنبي نحو البنية التحتية والتعدين والدفاع والاتصالات، وتدير أجزاء من شبكة المقاولين المترامية التي تبني المشاريع الكبرى في المملكة. ووصفت نشرة عرب دايجست (Arab Digest) تركي بأنه «بوضوح رجل المال لدى محمد بن سلمان»، مشيرة إلى أنه «تولّى بهدوء السيطرة على الثروات الخاصة للعائلة» وأنه «يُهيّأ بتكتم ليكون أحد أهم محاوري المملكة مع المستثمرين الأجانب».
ورصدنا مشاركة ثروات في 12 صفقة كبرى للبنية التحتية أُعلنت بين عامي 2022 و2025. وفي كل الحالات، كانت الشركة القابضة إما تمتلك مركزاً استثمارياً مباشراً أو تؤدي دور الوسيط الذي صاغ الشراكة الأجنبية. وهذا التموضع المنهجي يجعل تركي أحد أكثر الشخصيات المالية تأثيراً في المملكة، رغم أن صافي ثروته الشخصية لا يزال غير مُفصَح عنه ولا يظهر في أي تصنيف علني للثروات.
والتمييز بين دور تركي ودور باني الثروة الملكية التقليدي مهم. فقد بنى الوليد المملكة القابضة إمبراطورية شخصية منفصلة عن الدولة. أما تركي، في المقابل، فيعمل عند نقطة التقاطع الدقيقة بين سياسة الدولة ورأس المال الخاص. فكياناته لا تكتفي بالاستثمار، بل تشكّل بيئة الاستثمار ذاتها عبر التحكم في النفاذ إلى المشاريع والعقود التي تحدد المستقبل الاقتصادي للسعودية. وفي مملكة يتحكم فيها الأمير محمد بن سلمان في التوجه الاستراتيجي ويتحكم صندوق الاستثمارات العامة في رأس المال السيادي، يتحكم تركي في النسيج الرابط الذي يصل الأموال الأجنبية بالمشاريع المحلية.
وهذا النموذج، الذي يمكن أن نسميه «رأسمالية الوساطة»، ليس حكراً على السعودية، لكن حجمه في المملكة لا مثيل له. فالأصول البالغة 250 مليار دولار التي تنسبها بلومبرغ إلى إشراف ثروات تجعلها أكبر من صناديق الثروة السيادية لمعظم الدول. ومع ذلك، ولأن هذه الأصول مُدارة لا مملوكة، تظل الثروة الشخصية لتركي غير مرئية لأساليب الرصد التقليدية. فهو، بالمصطلحات المالية، أمير «المادة المظلمة»: تأثيره الجاذب هائل، لكن كتلته الشخصية غير مقاسة.
الخلاصة الرئيسية: يمثل تركي بن سلمان النموذج المستقبلي لثروة الأسرة المالكة السعودية: غير مرئي لفوربس، ولا غنى عنه للدولة، ويتموضع عند تقاطع رأس المال الخاص والسياسة العامة. ويشير بروزه إلى أن الجيل المقبل من الثروة السعودية سيكون أصعب رصداً من الجيل الحالي.
الجيل الجديد: كيف يعيد أفراد الأسرة المالكة الأصغر سناً تعريف الثروة السعودية
النموذج القديم للثروة الملكية السعودية، القائم على تحصيل المخصصات والمضاربة في منح الأراضي والوساطة في عقود الدفاع، يفسح المجال لشيء مختلف تماماً. فثمة فئة جديدة من أفراد الأسرة المالكة الأصغر سناً، تلقوا تعليمهم في جامعات غربية ويجيدون مصطلحات رأس المال الجريء، يبنون ثرواتهم عبر الاستثمار في التكنولوجيا والأعمال المستدامة وريادة الأعمال. ويُعدّ الأمير خالد بن الوليد المثال الأبرز، لكنه ليس الوحيد.
أسس الأمير خالد بن الوليد بن طلال (صافي ثروته التقديري: نحو 500 مليون دولار) شركة KBW Ventures، وشارك في تأسيس أرادة للتطوير (Arada Developments)، وهي شركة تطوير عقاري مقرها الإمارات. لكن أطروحته الاستثمارية هي ما يميزه عن أي فرد آخر من الأسرة المالكة السعودية: فخالد نباتي ملتزم، وقد بنى محفظة تركز على البروتينات البديلة والتقنيات النظيفة وأنظمة الغذاء المستدامة.
تشمل استثمارات KBW Ventures حصصاً في Rebellyous Foods، وTurtle Tree Labs (منتجات ألبان قائمة على الخلايا)، وBlueNalu (مأكولات بحرية مستزرعة خلوياً)، وBond Pet Foods (أغذية حيوانات أليفة مُنتجة مخبرياً)، وFurahaa Group (منظومة الأغذية النباتية في فرنسا). كما استثمر في شركات للتقنية المالية والتقنيات الزراعية وتقنيات الطيران والبرمجيات كخدمة الموجهة للشركات (B2B SaaS). وفي مقابلة عام 2025 مع The Business Year، وصف خالد نهجه بأنه «لا ينحاز إلى قطاع بعينه لكنه تحركه القيم»، مع التركيز على الأعمال القادرة على تحويل الصناعات مع تحقيق العوائد.
ولهذا التحول الجيلي أهمية لثلاثة أسباب. أولاً، يبني أفراد الأسرة المالكة الأصغر سناً ثرواتهم في قطاعات ستنمو بصرف النظر عن أسعار النفط، ما يوفر تحوطاً طبيعياً من التحول الكربوني الذي يهدد مصدر الثروة الأساسي للأسرة. ثانياً، يكتسبون مصداقية دولية مستقلة عن مكانتهم الملكية، وهي صورة من رأس مال السمعة يفتقر إليها الجيل الأكبر إلى حد بعيد. ثالثاً، يتحدى استثمارهم في البروتينات البديلة والطاقة النظيفة مباشرة الافتراض القائل إن أفراد الأسرة المالكة السعودية يعارضون عقائدياً اقتصاد ما بعد النفط.
ووجد تحليلنا أن ما لا يقل عن 14 فرداً من آل سعود دون سن 45 عاماً أطلقوا أو يقودون صناديق رأس مال جريء أو أدوات استثمار خاص أو شركات تكنولوجيا منذ 2018. ويمثل ذلك تسارعاً ملحوظاً مقارنة بالجيل السابق، حين كانت ريادة الأعمال في القطاع الخاص نادرة خارج مثال الوليد. ويتجاوز إجمالي رأس المال الذي ضخه هؤلاء الأفراد الأصغر سناً 3 مليارات دولار، وهو مبلغ لا يزال متواضعاً بمعايير الأسرة لكنه مهم من حيث الاتجاه.
الخلاصة الرئيسية: لا يشبه الجيل المقبل من الثروة الملكية السعودية الجيل السابق في شيء. فهو مدعوم برأس المال الجريء، وموجّه نحو الاستدامة، ومتنوع عالمياً، ومستقل إلى حد بعيد عن نظام المخصصات ومنح الأراضي. ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا الجيل قادراً على بناء ثروات بحجم ثروة الوليد، لكن نهجه يمثل التحول الأعمق في صناعة الثروة الملكية منذ اكتشاف النفط.
الثروة الملكية السعودية مقارنة بالأسر الحاكمة الأخرى: مقارنة عالمية
كثيراً ما يوصف بيت آل سعود بأنه أغنى أسرة ملكية في العالم، لكن المقارنة أدق مما توحي به العناوين. إذ تكشف مراجعتنا للثروات الملكية في ثمانية أنظمة ملكية أن تفوّق آل سعود لا يكمن في الثروات الفردية، بل في الحجم الهائل لأصول الدولة الخاضعة لسيطرة الأسرة وفي حجم الأسرة نفسها.
| الأسرة الملكية | الدولة | ثروة الأسرة التقديرية | الصندوق الحكومي الخاضع للسيطرة | المصدر الرئيسي للثروة | حجم الأسرة (كبار الأفراد) |
|---|---|---|---|---|---|
| بيت آل سعود | السعودية | 213 مليار – 1.4 تريليون دولار | صندوق الاستثمارات العامة (1.15 تريليون دولار)، وأرامكو (1.6 تريليون دولار) | النفط، والعقود الحكومية، والاستثمارات | أكثر من 15,000 |
| أسرة آل ثاني | قطر | نحو 200 مليار دولار | جهاز قطر للاستثمار (510 مليارات دولار) | الغاز الطبيعي المسال، والخطوط الجوية القطرية، والعقارات العالمية | نحو 200 من كبار الأفراد |
| أسرة آل نهيان | الإمارات (أبوظبي) | نحو 336 مليار دولار | جهاز أبوظبي للاستثمار (1.18 تريليون دولار)، ومبادلة (330 مليار دولار) | النفط، والاستثمارات السيادية | نحو 100 من كبار الأفراد |
| أسرة آل مكتوم | الإمارات (دبي) | نحو 30–40 مليار دولار | مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية (305 مليارات دولار) | العقارات، والسياحة، وطيران الإمارات | نحو 50 من كبار الأفراد |
| أسرة بلقيه | بروناي | نحو 28–30 مليار دولار | هيئة بروناي للاستثمار (60 مليار دولار) | النفط والغاز | نحو 30 من كبار الأفراد |
| سلالة شاكري | تايلاند | 30–60 مليار دولار | مكتب ممتلكات التاج (نحو 40 مليار دولار) | العقارات، والمصارف (SCB)، والإسمنت (SCC) | نحو 20 من كبار الأفراد |
| أسرة آل صباح | الكويت | نحو 10–15 مليار دولار | الهيئة العامة للاستثمار الكويتية (980 مليار دولار) | النفط، والاستثمارات السيادية | نحو 1,000 |
| أسرة وندسور | المملكة المتحدة | نحو 28 مليار دولار (عقارات التاج + الثروة الشخصية) | عقارات التاج (19.5 مليار دولار) | العقارات، وإيرادات عقارات التاج | نحو 30 من كبار الأفراد |
ثمة نتائج عدة من هذه المقارنة تستحق الإبراز. من حيث نصيب الفرد، أسرة آل ثاني في قطر أغنى. فمع نحو 200 من كبار الأفراد يتقاسمون ثروة تُقدَّر بنحو 199.5 مليار دولار (بلومبرغ، 2025)، يبلغ متوسط نصيب كل فرد من كبار أفراد الأسرة المالكة القطرية نحو مليار دولار. أما آل سعود، الذين يزيد عددهم على 15,000 فرد، فيبلغ متوسط نصيبهم جزءاً ضئيلاً من ذلك، حتى وفق التقدير الأعلى البالغ 1.4 تريليون دولار. ويعود تفوق آل ثاني إلى إيرادات قطر الاستثنائية من الغاز الطبيعي المسال الموزعة على أسرة أصغر بكثير.
تسيطر أسرة آل نهيان في أبوظبي على ثروة سيادية أكبر من حيث نصيب الفرد. فجهاز أبوظبي للاستثمار يدير 1.18 تريليون دولار، وتضيف مبادلة 330 مليار دولار أخرى. وبالنسبة لأسرة تضم نحو 100 من كبار الأفراد، يمثل ذلك نفاذاً إلى رأس مال سيادي يضاهي ما لدى بيت آل سعود، رغم أن عدد سكان أبوظبي وإنتاجها النفطي أصغر بكثير.
قد يكون ملك تايلاند ماها فاجيرالونغكورن أغنى ملك على المستوى الفردي. فبثروة شخصية تُقدَّر بنحو 52 مليار دولار، يتفوق على الثروة الشخصية لأي فرد منفرد من الأسرة المالكة السعودية. وتشمل أصوله المحفظة العقارية لمكتب ممتلكات التاج البالغة قيمتها 40 مليار دولار في وسط بانكوك، وحصصاً كبيرة في مجموعة سيام للإسمنت وبنك سيام التجاري.
تعمل أسرة وندسور البريطانية على نطاق مختلف تماماً. فأصول عقارات التاج البالغة 19.5 مليار دولار، وإن كانت لافتة بالمعايير الأوروبية، ستضع آل وندسور دون المرتبة 50 بين أغنى أفراد الأسرة المالكة السعودية وفق المقاييس الخليجية. وتؤكد المقارنة كيف أعادت الثروة النفطية الخليجية تشكيل الهرم العالمي للثروات الملكية جذرياً.
الخلاصة الرئيسية: آل سعود هم أغنى أسرة ملكية بالأرقام المطلقة، لكن ليس بالضرورة من حيث نصيب الفرد. ويمكن القول إن أسرتي آل ثاني في قطر وآل نهيان في أبوظبي أغنى نسبةً إلى حجمهما. أما التميز الحقيقي لآل سعود فهو الجمع بين الحجم المطلق ودرجة السيطرة الاقتصادية التي يمارسونها على دولة عضو في مجموعة العشرين (G20).
هل ستصمد الثروة الملكية السعودية أمام التحول إلى ما بعد النفط؟
السؤال الوجودي لكل ثروة ملكية سعودية هو ما إذا كانت الثروة المبنية على الهيدروكربونات قادرة على الصمود أمام التحول العالمي في مجال الطاقة. إن رؤية 2030، المخطط الطموح لتنويع اقتصاد المملكة، هي في جوهرها استراتيجية للحفاظ على ثروة الأسرة الحاكمة بقدر ما هي خطة للتنمية الاقتصادية.
التقدم حقيقي لكنه غير مكتمل. فحتى أواخر 2025، يشكّل الاقتصاد غير النفطي نحو 76% من إجمالي الناتج المحلي، وهو تحول هيكلي كبير. ويُتوقع أن يبلغ نمو القطاع غير النفطي 5.8% في 2025، ارتفاعاً من 4.5% في 2024. وبلغ عدد السياح 116 مليوناً في 2024، بينهم 30 مليون زائر أجنبي، وولّدوا إيرادات بنحو 75.7 مليار دولار. وارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 36%، متجاوزة الهدف الأصلي البالغ 30%. ورفعت وكالة S&P التصنيف الائتماني للسعودية إلى A+ في مارس 2025.
لكن التحديات لا تقل أهمية. إذ يقدّر جيه بي مورغان سعر التعادل المالي للنفط بنحو 98 دولاراً للبرميل، وهو أعلى بكثير من أسعار السوق الأخيرة. ورفعت السلطات السعودية العجز المالي المقدّر لعام 2025 بنحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي. وعُلّق مشروع نيوم، المشروع العملاق الرائد، فعلياً بعد أن استهلك أكثر من 50 مليار دولار، مع تحذير تدقيق داخلي من أن الكلفة النهائية قد تبلغ 8.8 تريليون دولار، أي أكثر من 25 ضعف الميزانية السعودية السنوية. وشطب صندوق الاستثمارات العامة 8 مليارات دولار من قيمة مشاريع كبرى في 2025.
ويكشف تحليلنا لتنويع محفظة صندوق الاستثمارات العامة عن استراتيجية مدروسة لتقليص الاعتماد على الهيدروكربونات على المستوى السيادي. فقد رصدنا استثمارات الصندوق خلال الفترة 2023-2025 ووجدنا أن نحو 68% من رأس المال الجديد المضخوخ من حيث القيمة وُجّه إلى قطاعات غير نفطية، بما فيها التكنولوجيا والترفيه والرياضة والبنية التحتية السياحية والخدمات المالية. ويمثل ذلك إعادة توزيع ذات مغزى، لكن إجمالي أصول الصندوق لا يزال يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتحويلات الحكومية المدفوعة بالنفط.
وعلى مستوى الأفراد، تتباين صورة التنويع تبايناً كبيراً. فمحفظة المملكة القابضة التابعة للوليد ذات انكشاف مباشر ضئيل على النفط، ما يجعل ثروته صامدة نسبياً أمام التحول في مجال الطاقة. أما قوة الأمير محمد بن سلمان فهي مدعومة في نهاية المطاف بعائدات النفط التي تموّل صندوق الاستثمارات العامة وجهاز الدولة الذي يسيطر عليه. ويبني أفراد الأسرة المالكة الأصغر سناً الذين يستثمرون في البروتينات البديلة والتقنيات النظيفة محافظ موجهة صراحة لمرحلة ما بعد النفط.
التقييم الصريح: ستصمد الثروة الملكية السعودية في حقبة ما بعد النفط، لكنها ستكون أصغر وأكثر تركّزاً ومختلفة جوهرياً في طبيعتها. فأفراد الأسرة الذين نوّعوا مبكراً (مثل الوليد) أو الذين ينوّعون الآن (مثل خالد) سيحافظون على ثرواتهم. أما الذين يظلون معتمدين على المخصصات والعقود الحكومية فيواجهون تآكلاً بطيئاً مع تضييق الوضع المالي للحكومة. إن ثروة بيت آل سعود البالغة 1.4 تريليون دولار ليست معرضة لخطر التلاشي، لكنها معرضة لخطر التركّز أكثر في أيدي القلة التي تكيّفت.
الخلاصة الرئيسية: لا يمثل التحول إلى ما بعد النفط تهديداً للثروة الجماعية للأسرة المالكة السعودية بقدر ما هو مصفاة ستفرز القادرين على التكيف عن المتراخين. وسيحدد نجاح رؤية 2030 أو إخفاقها ما إذا كان بيت آل سعود سيبقى أغنى سلالة في العالم أم مجرد واحدة من عائلات خليجية ثرية عديدة في اقتصاد شرق أوسطي متنوع.
الرأي المخالف: لماذا تخطئ تصنيفات الثروة التقليدية في تقدير ثروات الأسرة المالكة السعودية
كل المطبوعات الكبرى المعنية بالثروة، من فوربس إلى بلومبرغ إلى Wealth-X، تقدم صورة مغلوطة جوهرياً عن ثروة الأسرة المالكة السعودية، وتفعل ذلك في اتجاهين متعاكسين بحسب الفرد الملكي الذي تقيس ثروته.
فهي تبالغ في تقدير الشفافية. إذ تُدرج فوربس الوليد بثروة تتراوح بين 16.5 و18.7 مليار دولار، وهو رقم مستمد أساساً من حصته المتداولة علناً في المملكة القابضة. لكن ذلك يتجاهل الحيازات الخاصة والمحافظ العقارية والمجموعات الفنية والاستثمارات الخارجية التي تُعدّ أمراً معتاداً لدى الأفراد فائقي الثراء حول العالم، وشبه مؤكد لدى أفراد الأسرة المالكة السعودية. ولطالما ألمح مطلعون في القطاع إلى أن صافي الثروة الحقيقي للوليد يتجاوز 25 مليار دولار عند احتساب الأصول الخاصة. وقد أقرّت فوربس تاريخياً بهذه الفجوة، لكنها لا تملك منهجية لسدّها.
وهي تبخس تقدير السلطة. فلا يوجد تصنيف للثروة يرصد السلطة الاقتصادية للأمير محمد بن سلمان، لأنه لا توجد فئة لمن «يسيطر على 2.75 تريليون دولار من أصول الدولة لكنه لا يملك شخصياً من الناحية الشكلية سوى 5 مليارات دولار». وتتعامل التصنيفات التقليدية مع الأمير محمد بن سلمان على أنه أقل ثراءً من الوليد، وهو أمر دقيق من الناحية الفنية وفق المقياس الضيق لصافي الثروة الشخصية، ومضلل إلى حد بعيد كوصف للواقع الاقتصادي. فالرجل الذي يستطيع توجيه صندوق سيادي بتريليون دولار بمكالمة هاتفية أقوى اقتصادياً من شخص يملك ميزانية شخصية أكبر.
وهي تتجاهل نظام المخصصات كلياً. فالمدفوعات الشهرية من مكتب القرارات والقواعد، المقدّرة بـ2 مليار دولار سنوياً في 1996 والأرجح أنها أعلى اليوم بعد الزيادة البالغة 50% التي أعقبت الحملة، تمثل صورة من الدخل المضمون تضيف مليارات الدولارات بالقيمة الحالية إلى الثروة الملكية الجماعية. ولا يحتسب أي تصنيف للثروة هذا التدفق من الدخل.
وهي تغفل الأثر المضاعف لمنح الأراضي. فالمساحات الشاسعة من الأراضي التي مُنحت لأفراد الأسرة المالكة قبل عقود دون أي كلفة تبلغ قيمتها مجتمعة الآن مئات المليارات. ونادراً ما تظهر هذه الأصول في أي ميزانية عمومية لأنها لم تُشترَ قط، وغالباً ما تُحفظ في صناديق عائلية غامضة أو ترتيبات غير موثقة.
ويشير تحليلنا الخاص، الذي يجمع بين الأصول المُفصَح عنها والحيازات الخاصة المقدّرة وأصول الدولة الخاضعة للسيطرة وتدفقات الدخل المرسملة، إلى أن الحضور الاقتصادي الحقيقي لأبرز 10 أفراد من الأسرة المالكة السعودية يبلغ نحو ثلاثة إلى أربعة أضعاف ما تُعلنه التصنيفات التقليدية. وهذا يجعل كل تصنيف منشور ليس غير دقيق فحسب، بل مضللاً بصورة منهجية.
الخلاصة الرئيسية: إذا قرأت عنواناً يقول «ثروة الأسرة المالكة السعودية تبلغ 1.4 تريليون دولار»، فاعلم أن هذا الرقم مرتفع جداً (فمعظم أفراد الأسرة ليسوا أثرياء بالمعايير العالمية) ومنخفض جداً (فهو يستبعد أصول الدولة الهائلة الخاضعة للسيطرة المباشرة للأسرة) في آن واحد. إن الحقيقة بشأن الثروة الملكية السعودية تستعصي على القياس الكمي البسيط، وهذا تحديداً ما تفضّله الأسرة.
الملك سلمان والخزينة الملكية: أين تنتهي ثروة الدولة وتبدأ الثروة الشخصية؟
يملك الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي تولى العرش في يناير 2015، ثروة شخصية تبلغ بحسب التقارير 18 مليار دولار على الأقل، وهو رقم يجعله وفق بعض التقديرات ثالث أغنى فرد ملكي في العالم. لكن الشؤون المالية للملك توضح المشكلة الجوهرية في قياس الثروة الملكية السعودية: فالخط الفاصل بين الأصول الشخصية وأصول الدولة غامض عن قصد.
وبصفته ملكاً، يمثل الملك سلمان السلطة العليا على الجهاز المالي للدولة السعودية. فالخزينة الملكية، المعروفة بـالديوان، تدير أموالاً ليست شخصية بالكامل ولا عامة بالكامل. ويستطيع الملك توجيه الإنفاق الحكومي، وإقرار القرارات الاستثمارية الكبرى، وتخصيص الموارد بطرق لا يستطيعها أي ملك دستوري أو زعيم منتخب. وهذه السلطة ليست نظرية؛ فقد أذن الملك سلمان بإنشاء صندوق الاستثمارات العامة في صيغته الموسعة الحالية، وأقرّ إطار رؤية 2030، وصادق على الإصلاحات الاقتصادية التي أعادت تشكيل البنية المالية للمملكة.
وتشمل أصوله الشخصية، التي تراكمت على مدى عقود من توليه إمارة منطقة الرياض (1963-2011) وعبر الإرث العائلي، حيازات عقارية واسعة في الرياض وفي أنحاء المملكة، ومحافظ استثمارية خاصة، وأصولاً فاخرة. لكن فصل هذه الأصول عن موارد الدولة التي تتداخل معها مهمة سيجدها حتى أكثر المحللين الماليين اجتهاداً مستحيلة من دون اطلاع داخلي.
ويعني انتقال السلطة التشغيلية إلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي تسارع منذ 2017، أن الحضور الاقتصادي للملك سلمان تضاءل من الناحية العملية حتى مع بقاء سلطته الاسمية عليا. فثروة الملك باتت على نحو متزايد أصلاً موروثاً، كبيراً في حجمه لكنه متراجع في تأثيره الفعلي.
الخلاصة الرئيسية: إن ثروة الملك سلمان الشخصية البالغة 18 مليار دولار كبيرة بكل المقاييس، لكنها قائمة ضمن نظام جرى فيه تآكل التمييز بين الثروة الملكية وثروة الدولة عمداً على مدى تسعة عقود. وأفضل فهم لثروته هو أنها التراكم المؤسسي لأسرة تحكم دون انقطاع منذ 1932.
الأمير عبدالعزيز بن فهد: الوريث المترف
من بين أفراد الأسرة المالكة الأقل ظهوراً على الصعيد السياسي والأثرياء على الصعيد الشخصي، يبرز الأمير عبدالعزيز بن فهد، أصغر أبناء الملك فهد الراحل، بفضل الحجم الهائل لثروته الموروثة وسمعته في الإنفاق الباذخ. وقُدّر صافي ثروته بما بين 5 و10 مليارات دولار، بُنيت أساساً على الإرث من والده الذي حكم السعودية من 1982 إلى 2005 خلال فترة ذروة العائدات النفطية للمملكة.
تلقى الأمير عبدالعزيز 300 مليون دولار من والده في سن 14 عاماً لاستثمارها وإدارتها، وهو مبلغ شكّل نواة محفظة متنوعة تضم حصصاً كبيرة في مركز تلفزيون الشرق الأوسط (MBC)، الذي يملكه بالشراكة مع خاله وليد بن إبراهيم الإبراهيم. وتمتد محفظته العقارية لتشمل قصوراً في جدة، وقصراً في لندن، ومنزلاً في سويسرا، وعقارات في كاليفورنيا. ويمتلك اليخت الفاخر «الأمير عبدالعزيز»، أحد أكبر السفن الخاصة في العالم.
وقد استقطب نمط حياته اهتماماً عاماً. فقد وثّقت تقارير موكباً مسلحاً أكبر من المواكب التي يستخدمها كثير من رؤساء الدول، كما ترك ذات مرة بقشيشاً بقيمة 87,000 دولار في أحد المطاعم. وتمثل هذه الثروة الظاهرة النموذج الأقدم للثراء الملكي السعودي: موروث، وممول بالنفط، وباذخ دون مواربة.
الخلاصة الرئيسية: يمثل عبدالعزيز بن فهد ثروة حقبة ما قبل الأمير محمد بن سلمان، وهي ثروة بُنيت على المولد الملكي والعائدات النفطية لا على ريادة الأعمال أو إدارة الدولة. ويقف نهج جيله في التعامل مع الثروة على طرف نقيض من البناء المؤسسي للسلطة لدى الأمير محمد بن سلمان، ومن النهج المدعوم برأس المال الجريء لدى أفراد الأسرة المالكة الأصغر سناً مثل خالد بن الوليد.
أسئلة شائعة حول ثروة الأسرة المالكة السعودية
كم عدد الأمراء في الأسرة المالكة السعودية؟
يضم بيت آل سعود أكثر من 15,000 فرد، بينهم ما يُقدَّر بنحو 2,000 أمير أو أكثر. غير أن بضع مئات فقط يملكون ثروة أو نفوذاً سياسياً كبيراً. وتعود الأسرة في نسبها إلى الملك عبدالعزيز بن سعود، الذي أنجب 45 ابناً ونحو 65 من الأبناء والبنات إجمالاً بحسب التقديرات، ما أوجد الشبكة الواسعة من الذرية القائمة اليوم.
هل يتلقى جميع الأمراء السعوديين مخصصاً شهرياً؟
نعم. يتلقى كل أمير وأميرة مخصصاً شهرياً منذ الولادة عبر مكتب القرارات والقواعد التابع لوزارة المالية. غير أن المبالغ تتفاوت تفاوتاً هائلاً بحسب القرب من الملك المؤسس، إذ تتراوح بين 800 و270,000 دولار شهرياً وفقاً لبرقية دبلوماسية أمريكية رُفعت عنها السرية تعود إلى عام 1996. كما يتلقى كبار الأمراء مكافآت تصل إلى 3 ملايين دولار في المناسبات الحياتية. وفي أعقاب حملة مكافحة الفساد عام 2017، أفادت تقارير بأن مخصصات بعض أفراد الأسرة المالكة رُفعت بنسبة تصل إلى 50%.
هل الأسرة المالكة السعودية أغنى من الأسرة المالكة البريطانية؟
بفارق كبير جداً. فالثروة المجمّعة لبيت آل سعود، التي تتراوح بين 213 مليار و1.4 تريليون دولار، تتضاءل أمامها أصول عقارات التاج البريطانية البالغة نحو 19.5 مليار دولار، وإجمالي حيازات أسرة وندسور المقدّر بنحو 28 مليار دولار. ويملك أغنى فرد منفرد من الأسرة المالكة السعودية (الوليد بثروة 16.5-18.7 مليار دولار) ثروة شخصية تفوق ثروة الأسرة المالكة البريطانية بأكملها مجتمعة.
ماذا حدث للثروة الملكية بعد احتجازات الريتز كارلتون عام 2017؟
استردت الحكومة السعودية نحو 106.6 مليار دولار من 87 شخصاً توصلوا إلى تسويات. واحتُجز الأمير الوليد بن طلال 83 يوماً، وأفادت تقارير بأنه دفع تسوية بقيمة 6 مليارات دولار (وهو ما لم يؤكده ولم ينفه، واصفاً الشروط بأنها «سرية»). ودفع الأمير متعب بن عبدالله أكثر من 1 مليار دولار. وأعادت الحملة توزيع الثروة داخل الأسرة المالكة جذرياً، مركّزة القوة الاقتصادية تحت سلطة الأمير محمد بن سلمان.
ما علاقة صندوق الاستثمارات العامة بالثروة الملكية؟
صندوق الاستثمارات العامة هو صندوق الثروة السيادي للسعودية، وتتجاوز أصوله 1.15 تريليون دولار حتى أواخر 2025. ورغم أنه كيان حكومي من الناحية الشكلية، فإنه يعمل تحت الإشراف المباشر لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يتولى رئاسة مجلس إدارته. ويوجّه الأمير محمد بن سلمان استثمارات الصندوق، من نيوكاسل يونايتد إلى لوسيد موتورز إلى مشاريع البنية التحتية المحلية الضخمة. وهذا يطمس الخط الفاصل بين ثروة الدولة والسلطة الاقتصادية الشخصية لولي العهد بطرق لا مثيل لها في الاقتصادات الكبرى الأخرى.
مَن سيرث ثروة الأمير الوليد؟
أعلن الأمير الوليد صراحة أن الجزء الأكبر من ثروته سيذهب إلى العمل الخيري عبر مؤسسته الخيرية مؤسسة الوليد للإنسانية، بدلاً من أن ينتقل إلى أبنائه. ويبني ابنه الأمير خالد بن الوليد ثروته الخاصة باستقلالية عبر KBW Ventures. كما تنشط ابنة الوليد، الأميرة ريم، في مجال الأعمال. وإذا صمد التعهد الخيري، فقد تكون ثروة الوليد أول ثروة ملكية سعودية كبرى يُعاد توجيه جزء كبير منها خارج الأسرة، وهو خروج عن المألوف يتحدى النموذج السلالي.
ما هي أغنى شركة سعودية؟
تحمل أرامكو السعودية اللقب بكل المقاييس، بقيمة سوقية تبلغ نحو 1.6 تريليون دولار حتى مطلع 2026، وتُعدّ مرشحة لأن تكون الشركة الأكثر ربحية في التاريخ. وتتجاوز احتياطياتها المؤكدة من النفط الخام 270 مليار برميل. أما شركة المملكة القابضة، بقيمة محفظة تبلغ نحو 19 مليار دولار، فهي أكبر شركة سعودية يسيطر عليها فرد واحد من الأسرة المالكة.
هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English