صواريخ حوثية تقتل 77 في معسكر تدريب باليمن فيما يتوسع التحالف

صنعاء — أصابت ثلاثة صواريخ باليستية حوثية معسكر تدريب تابعاً للتحالف في جنوب اليمن في 19 أكتوبر 2026، ما أسفر عن مقتل 77 شخصاً وإصابة 195، وفقاً لمكتب محافظ شبوة — في أكثر الهجمات المنفردة دموية منذ تجدد الحرب الأهلية في يوليو، بحسب ما ذكرت «الغارديان». وذكرت «وول ستريت جورنال» في 25 أكتوبر أن المجندين «كانوا قد تجمعوا للتو» لإجراء تدريب حين أصابت الصواريخ مركز الشهيد أحمد السليماني للتدريب في مديرية جردان بمحافظة شبوة — وهي ضربة قالت الصحيفة إنها كشفت «مواطن ضعف تكتيكية واستخباراتية» لدى التحالف بقيادة السعودية.
وكان القتلى مجندين جدداً في وحدة تُدعى «التدخل السريع»، وهي قوة أمنية محلية وصف محافظ شبوة أفرادها بأنهم «أفراد أمن مجندون حديثاً، لا مقاتلون»، وفقاً لـ«الجزيرة». وارتفعت حصيلة القتلى من 18 في البداية يوم الهجوم إلى 53 في مساء اليوم نفسه، ثم إلى 73 قتيلاً و14 مفقوداً في إحصاء لـ«رويترز»، قبل أن تبلغ 77 قتيلاً و195 مصاباً في بيان صادر عن مكتب محافظ شبوة في 25 أكتوبر، بحسب ما ذكرت «ذا ناشيونال». ولم تُعترض الصواريخ.
جدول المحتويات

ماذا حدث في معسكر التدريب في شبوة؟
أصابت ثلاثة صواريخ باليستية معسكر العلم في مديرية جردان بمحافظة شبوة في 19 أكتوبر فيما كان المجندون يصطفون لإجراء تدريب، وفقاً لـ«الجزيرة». وكان الهدف مركز الشهيد أحمد السليماني للتدريب، وهو منشأة وصفها وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني بأنها «مركز تدريب، لا هدف عسكري»، وقال إن ذلك يجعل الضربة «جريمة حرب»، بحسب ما ذكرت «واشنطن تايمز». وكان الضحايا أفراداً في قوة أمنية جُنّدت محلياً تُدعى «التدخل السريع» — لا قوات في الخطوط الأمامية، بل رجالاً في المرحلة الأولى من الإعداد العسكري، تجمّعوا في العراء وأُصيبوا قبل أن يخوض أي منهم القتال.
وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع المسؤولية وقال إن المعسكر «يديره ضباط سعوديون» وإن ضباطاً سعوديين كانوا بين القتلى، وفقاً لـ«الجزيرة». ولم يؤكد أي مصدر مستقل أياً من الزعمين. وقدّم سريع الضربة بوصفها دفاعية، معلناً أن «أي مكان فيه وجود عسكري مدعوم سعودياً سيُعدّ هدفاً مشروعاً»، بحسب ما ذكرت «الجزيرة». ولهذا التمييز أهميته: فإذا كانت الاستخبارات الحوثية دقيقة بما يكفي لتوقيت الضربة لتتزامن مع تدريب على الاصطفاف، فإن ذلك يوحي بقدرات مراقبة تتجاوز بكثير ما افترضه التحالف.
وردّ رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بالقول إن «استهداف المجندين يعكس نهج ميليشيا الحوثي في اللجوء إلى الهجمات الإرهابية حين تكون تحت الضغط»، وفقاً لـ«الجزيرة». وطلب محافظ شبوة عوض الوزير، الذي أكد أن القتلى «أفراد أمن مجندون حديثاً»، علناً دعماً في مجالي الدفاع الجوي والإنذار المبكر من السعودية في أعقاب الهجوم، بحسب ما ذكرت «الجزيرة» — وهو طلب أبرز مدى انكشاف قوات التحالف في جنوب اليمن حتى مع دخول الحملة الجوية التي تقودها السعودية، عملية «فجر اليمن»، أسبوعها الثالث.
حصيلة القتلى وبيانات الإصابات
تبدلت أرقام الضحايا في شبوة بسرعة في الساعات والأيام التي تلت الضربة، وهو نمط مألوف من حوادث سابقة في هذه الحرب كانت فيها الأرقام الأولية أقل من الحجم الفعلي. فقد قدّر التقرير الأول لـ«الجزيرة» عدد القتلى بـ18، وهو رقم ارتفع إلى 53 قتيلاً و200 مصاب في تحديث صادر عن السلطة المحلية في شبوة في اليوم نفسه. وذكرت «رويترز»، عبر «ذا ناشيونال»، مقتل 73 وفقدان 14 وإصابة أكثر من 200 في 19 أكتوبر. وبحلول 25 أكتوبر، رفع مكتب محافظ شبوة الحصيلة إلى 77 قتيلاً و195 مصاباً، بحسب ما ذكرت «ذا ناشيونال»، وهو رقم يشمل من توفوا متأثرين بإصاباتهم خلال الأيام الستة الفاصلة.
| التاريخ | المصدر | القتلى | المصابون / المفقودون |
|---|---|---|---|
| 19 أكتوبر (أولي) | «الجزيرة» | 18 | — |
| 19 أكتوبر (محدّث) | السلطة المحلية في شبوة عبر «الجزيرة» | 53 | 200 مصاب |
| 19 أكتوبر | «رويترز» عبر «ذا ناشيونال» | 73 | 14 مفقوداً، 200+ مصاب |
| 25 أكتوبر | مكتب محافظ شبوة عبر «ذا ناشيونال» | 77 | 195 مصاباً |
ووصفت «الغارديان» الهجوم بأنه «أكبر خسارة منفردة في الأرواح منذ تجدد الحرب الأهلية في اليمن»، وهو توصيف يعكس حجمه مقارنة بالأحداث الأخرى في النزاع التي أوقعت أعداداً كبيرة من الضحايا. وللمقارنة، فإن أعنف ضربة منفردة على السعودية نفسها — هجوم 10 أكتوبر على مطار الملك خالد الدولي في الرياض — أودت بحياة 13 وأصابت 309 على الأقل، وفقاً لـ«الجزيرة» وسلطات الطيران المدني السعودية. وقتل هجوم شبوة ما يقارب ستة أضعاف هذا العدد في رشقة واحدة، ولم يكن الضحايا مدنيين عالقين في صالة مطار، بل مجندين عسكريين تجمّعوا في منشأة كان يُفترض أن يسيطر عليها التحالف.
وفي 25 أكتوبر، اعتقلت القوات اليمنية 13 شخصاً يُشتبه في انتمائهم إلى خلايا حوثية في شبوة وضبطت شاحنة محمّلة بأسلحة مهرّبة عبر البحر، وفقاً لـ«ذا ناشيونال». وأورد المحافظ الوزير رقم القتلى الـ77 في البيان نفسه — فبعد ستة أيام من الهجوم، كانت المحافظة لا تزال تتعامل مع تداعياته ومع ما بدا أنه شبكة استخبارات حوثية نشطة تعمل داخل أراضٍ يسيطر عليها التحالف اسمياً.

كيف عبرت الصواريخ؟
لم تُعترض الصواريخ، وقدّمت «وول ستريت جورنال» الضربة بوصفها دليلاً على «مواطن ضعف تكتيكية واستخباراتية» في وضع التحالف. ويطرح هذا التوصيف سؤالين امتنع التحالف حتى الآن عن الإجابة عنهما علناً: هل كانت أي منظومة إنذار مبكر تغطي معسكر العلم، وكيف حصل الحوثيون على بيانات التوقيت والموقع لتنفيذ الضربة خلال تدريب على الاصطفاف. وقال مسؤول عسكري لم يُكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن هجوم شبوة «قد يكون مؤشراً على هجوم حوثي وشيك في شبوة، شبيه بهجوم المخا» — وهو تحذير تعامل مع الضربة لا بوصفها حدثاً منفرداً بل تمهيداً لحملة برية أوسع.
ويأتي الإخفاق في حماية القوات في شبوة على خلفية نمط أوسع من الإجهاد الذي تعانيه الدفاعات الجوية للتحالف. فقد طلبت السعودية مساعدة في الدفاع الجوي من فرنسا وبريطانيا وباكستان ومصر بعد أن أوشك مخزونها من الصواريخ الاعتراضية على النفاد، وفقاً لـ«ساوث تشاينا مورنينغ بوست» نقلاً عن مسؤولَين إقليميين. وذكرت «وول ستريت جورنال» أن ما تبقى لدى السعودية «أقل من 1,000» صاروخ باتريوت اعتراضي. وتتركز هذه المنظومات حول المدن السعودية والبنية التحتية الحيوية — الرياض وجدة ومنشآت أرامكو — لا حول معسكرات التدريب في داخل جنوب اليمن، حيث قُدّر التهديد على ما يبدو بأقل مما كان ينبغي.
وكان طلب المحافظ الوزير العلني للحصول على دعم في مجالي الدفاع الجوي والإنذار المبكر من السعودية، الذي نقلته «الجزيرة»، أقرب ما وصل إليه مسؤول يمني من انتقاد مباشر للتحالف علناً منذ بدء الهجوم. وأوحى الطلب بأن المعسكر كان يفتقر إلى كليهما، وبأن المجندين الـ77 لقوا حتفهم في فجوة بين ما يحميه التحالف وما لا يحميه.
رد التحالف وتعزيز القوات
وقعت ضربة شبوة بعد 15 يوماً من بدء عملية «فجر اليمن»، الهجوم الذي أطلقه التحالف في 4 أكتوبر وتقدمت فيه القوات الحكومية اليمنية، مدعومة بـ100 طائرة نفاثة تابعة للتحالف، إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بحسب ما ذكرت «سي إن إن» و«عُمان أوبزرفر». وكان يُفترض أن يُظهر الهجوم زخم التحالف بعد أشهر من التصعيد الحوثي ضد المطارات والبنية التحتية السعودية. لكن الحوثيين أظهروا بدلاً من ذلك أنهم قادرون على الوصول إلى عمق الأراضي التي يسيطر عليها التحالف وإيقاع أعداد كبيرة من الضحايا في صفوف القوات المتجمعة — وهو نوع من الضربات يقوّض التجنيد بقدر ما يقتل المجندين.
وتواصل تعزيز القوات متعددة الجنسيات للتحالف حتى فيما كان قتلى شبوة يُحصَون. فلدى باكستان نحو 8,000 جندي في السعودية، وفقاً لـ«رويترز». وقال متحدث عسكري باكستاني في 19 أكتوبر إن الهجمات على السعودية «ستستدعي رداً جماعياً»، بحسب ما ذكرت «بزنس ريكوردر». وبعد يوم واحد من ضربة شبوة، أعلنت بريطانيا أن مقاتلات «تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي ستنفذ «مهام تصدٍّ جوي لحماية المدن والبنية التحتية السعودية» — وهي مهام مصممة لـ«محاولة إسقاط الصواريخ أو المسيّرات في الجو، لكنها لن تضرب أهدافاً حوثية على الأرض»، بحسب ما ذكرت «الجزيرة» ووكالة أسوشيتد برس في 20 أكتوبر. كما مددت المملكة المتحدة دعم التزود بالوقود جواً لمدة 90 يوماً، بحسب ما ذكرت «الجزيرة».
«استهداف المجندين يعكس نهج ميليشيا الحوثي في اللجوء إلى الهجمات الإرهابية حين تكون تحت الضغط».
— رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، «الجزيرة»، 19 أكتوبر 2026
وكانت فرنسا قد أكدت بالفعل إرسال قوات ورادارات ودفاعات جوية إلى ينبع، مركز النفط على البحر الأحمر، وفقاً لـ«الجزيرة» في 25 سبتمبر. وشكّل نحو 8,000 جندي باكستاني في السعودية، بحسب ما ذكرت «رويترز»، أكبر وحدة برية في التحالف وفق الأرقام المنشورة. واتفقت لجنة اتفاق مكة في 5 أكتوبر على نشر قوات باكستانية وتركية، وإن لم يكن البرلمان التركي قد صادق بعد على الاتفاق، بحسب ما ذكرت «الجزيرة». والتقى قادة الجيوش السعودي والباكستاني والتركي في الرياض في 26 سبتمبر، وفقاً لـ«غلف نيوز». كان التحالف يتنامى — لكن هجوم شبوة أظهر أن تجميع مزيد من القوات في مزيد من المواقع يخلق أهدافاً أكثر لا أقل، ما لم تكن تلك المواقع مشمولة بتغطية دفاع جوي افتقرت إليها بوضوح معسكرات التدريب في جنوب اليمن.

لماذا يهمّ التوقيت بالنسبة لتصويت البرلمان المصري؟
وافق مجلس الدفاع الوطني المصري على «كل أشكال الدعم اللازمة والممكنة» للسعودية، لكن البرلمان أرجأ تصويته على التفويض من 19 أكتوبر — يوم هجوم شبوة — إلى 26 أكتوبر، بحسب ما ذكرت «الجزيرة». وأطّر الرئيس عبدالفتاح السيسي الانتشار في نطاق ضيق: «نحن نتحدث عن الدفاع فقط. لا أتحدث عن مواجهة أحد أو مهاجمة أحد»، قال، وفقاً لـ«الجزيرة». وطلب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي المعارض من نوابه الامتناع عن التصويت، مشيراً إلى عدم وجود معلومات بشأن «الأهداف والمدة والكلفة أو المخاطر على القوات المصرية»، بحسب ما ذكرت «الجزيرة».
ومنحت ضربة شبوة هؤلاء المعارضين في الداخل رقماً ملموساً يستشهدون به. فسبعة وسبعون قتيلاً في معسكر تدريب هو نوع الأرقام الذي يغيّر طبيعة النقاش البرلماني — إذ لم يعد مسألة مجردة تتعلق بالتضامن مع حليف خليجي، بل سؤالاً محدداً عما سيحدث للجنود المصريين حين يصلون إلى منشآت تابعة للتحالف تستطيع الصواريخ الحوثية بلوغها. وقد أُرجئ التصويت البرلماني مرة بالفعل، ولم تصبح البيئة السياسية في القاهرة أيسر منذ وصول 77 نعشاً في شبوة.
والحسابات الأوسع للتحالف غير مريحة. فالجنود الباكستانيون الـ8,000 موجودون في السعودية، لا في اليمن، وفقاً لـ«رويترز». ومقاتلات «تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني ستنفذ مهام دفاعية فوق الأجواء السعودية، لا ضربات برية، كما حدد الإعلان البريطاني. والانتشار الفرنسي في ينبع دفاعي. وكل حليف رسم خطاً بين الدفاع عن الأراضي السعودية والقتال في اليمن — ما يعني أن القوات الحكومية اليمنية التي تتكبد خسائر مثل خسائر شبوة تفعل ذلك من دون الوجود الفعلي لشركاء التحالف الذين ترفرف أعلامهم فوق التحالف.
الخلفية والسياق
انهار وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة عام 2022 في يوليو 2026، وفقاً لـ«بي بي سي»، ما أعاد فتح باب القتال الشامل الذي كان معلّقاً لقرابة أربع سنوات. وانتقل الحوثيون من الضربات على المدن السعودية الجنوبية إلى ضرب المطار الرئيسي في الرياض بحلول سبتمبر، وردّ التحالف بعملية «فجر اليمن» في 4 أكتوبر، بحسب ما ذكرت «سي إن إن». وأودت ضربات المطارات بحياة 20 شخصاً على الأقل في السعودية بين 6 و11 أكتوبر — وكانت أسوأ حادثة منفردة ضربة 10 أكتوبر على مطار الملك خالد الدولي المفصّلة في مقارنة الضحايا أعلاه — وفقاً لـ«سي بي إس نيوز». وكانت السعودية قد اعترضت أيضاً صواريخ استهدفت مكة المكرمة والمدينة المنورة في الأيام السابقة.
وجاء توسع التحالف سريعاً لكنه غير متوازن. فقد أُعلن عن صفقة مقترحة بقيمة 24.3 مليار دولار لبيع 48 مقاتلة F-35A من الولايات المتحدة في 17 سبتمبر، وفقاً لموقع «ذي أفييشنست» (The Aviationist)، لكن تلك الطائرات لن تصل وفق أي جدول زمني ذي صلة بالقتال الحالي. ولم يُعثر في التقارير المتاحة على رد فعل لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية على ضربة شبوة — وهي فجوة قد تعكس تحفظاً تحريرياً أو قد تعكس صعوبة تتبع التغطية الإيرانية بشكل آني، لكن لا ينبغي ملؤها بالتكهنات. وكانت الفجوة بين الطموحات السياسية للتحالف وقدرته العملياتية — بين الحلفاء الذين يجمعهم والتغطية التي يوفرها أولئك الحلفاء — واضحة في شبوة قبل أن يسقط الصاروخ الأول.

أسئلة شائعة
ما نوع الصواريخ التي استخدمها الحوثيون في هجوم شبوة؟
ذكرت «الجزيرة» أن ثلاثة صواريخ باليستية أصابت المعسكر، لكن لم يحدد أي مصدر الطراز بعينه. وتضم الترسانة الحوثية عدة أنواع من الصواريخ الباليستية التي زوّدتها إيران أو عُدّلت محلياً، ويتطلب تحديد منظومة بعينها تحليلاً مادياً للحطام أو تأكيداً استخباراتياً لم يُعلن. وينبغي التعامل مع أي زعم يسمّي طرازاً محدداً من الصواريخ من دون مصدر على أنه تكهن.
هل كان أفراد عسكريون سعوديون موجودين في معسكر العلم؟
زعم المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع أن المعسكر «يديره ضباط سعوديون» وأن ضباطاً سعوديين كانوا بين القتلى، وفقاً لـ«الجزيرة». ولم يؤكد أي مصدر مستقل أياً من الزعمين. ووصف محافظ شبوة القتلى بأنهم أفراد أمن مجندون محلياً. ولا يزال وجود مستشارين أو ضباط اتصال سعوديين فعلياً في المنشأة وقت الضربة غير مؤكد علناً حتى 25 أكتوبر.
هل بدأ هجوم بري حوثي في شبوة؟
قال مسؤول عسكري لم يُكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن الهجوم «قد يكون مؤشراً على هجوم حوثي وشيك في شبوة، شبيه بهجوم المخا». ولم يُبلَّغ عن أي هجوم بري مؤكد حتى 25 أكتوبر. وتأطير المسؤول لدى الوكالة تحذير لا تأكيد — فهو يصف تقييماً للمخاطر، لا تحركات قوات جرى رصدها. واعتقال 13 شخصاً يُشتبه في أنهم عناصر حوثية في شبوة وضبط أسلحة عبر البحر في 25 أكتوبر، بحسب ما ذكرت «ذا ناشيونال»، يتسقان مع تحضير استخباراتي لاندفاعة أوسع، لكنهما لا يرقيان إلى دليل على أن قوات برية قد حُشدت.
كيف تقارن حصيلة قتلى شبوة بحوادث أخرى في النزاع الحالي؟
وصفت «الغارديان» هجوم شبوة بأنه «أكبر خسارة منفردة في الأرواح منذ تجدد الحرب الأهلية في اليمن». وأودت أعنف ضربة منفردة على الأراضي السعودية في هذه الجولة بحياة 13 في مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 10 أكتوبر، وفقاً لـ«بي بي سي». وقالت وزارة الصحة التي يديرها الحوثيون، والتي لم يُتحقق من أرقامها، إن 83 مدنياً يمنياً قُتلوا وأُصيب 146 منذ بدء هجوم التحالف في 4 أكتوبر، بحسب ما ذكرت «سي إن إن». وتتجاوز حصيلة هجوم شبوة البالغة 77 قتيلاً أياً من هذه الأرقام المنفردة.
ما الوضع الحالي لمطار الملك خالد الدولي في الرياض؟
أُعيد افتتاح مطار الملك خالد الدولي في 25 أكتوبر بعد إغلاق أعقب ضربات حوثية متكررة، أدت أحدثها إلى مقتل وإصابة مسافرين وعاملين في المطار على مدى أيام عدة في أوائل إلى منتصف أكتوبر. ويُرجى التحقق من الوضع الحالي قبل السفر، إذ تغيّر الوضع التشغيلي للمطار مرات عدة منذ تصاعد النزاع في أكتوبر 2026.
وصوّتت مصر، الشريك الآخر في التحالف، في 26 أكتوبر على تفويض نشر قوات في السعودية؛ انظر نواب مصر الـ596 يصوّتون في جلسة مغلقة على نشر قوات في السعودية.
وبشكل منفصل، نفّذ التحالف بقيادة السعودية 101 غارة جوية على تسع محافظات يمنية خلال 24 ساعة في 29 أكتوبر، ما أسفر عن مقتل 14 مدنياً في سوق بمحافظة الجوف، وفقاً للمتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع. انظر: الحوثيون يقولون إن ضربات سعودية قتلت 14 في سوق يمني، ويزعمون تنفيذ 101 غارة خلال 24 ساعة.
هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English