بيت آل سعودHouse of Saud

التحالف يضرب منشأة نفطية في صنعاء بعد تحذير بالإخلاء

Aerial view of petroleum fuel storage tanks in desert landscape — Yemen oil infrastructure

تصحيح، 1 نوفمبر 2026: ذكر المقال أن الحوثيين هاجموا البنية التحتية السعودية للوقود منذ يوليو 2025 على الأقل، وأنهم أعلنوا ضرب منشآت لأرامكو في ينبع وجازان؛ وهذا التاريخ يسبق استئناف الحرب في يوليو 2026 ولم يتسنَّ توثيق الادعاء، فأصبح المقال يذكر أن الحوثيين حذّروا المدنيين من الاقتراب من المنشآت النفطية السعودية بحلول 8 أكتوبر. كما وُضّحت جملة عن سعر أرامكو لشهر نوفمبر لآسيا: فقد خُفّض السعر بمقدار 3 دولارات ليصبح أقل بـ5 دولارات من متوسط عُمان/دبي.

الرياض — شنّ التحالف بقيادة السعودية في 13 أكتوبر غارات على محطة الصباحة المركزية التابعة لشركة النفط اليمنية في الضواحي الغربية لصنعاء، بعد أن أصدر تحذيراً مسبقاً بالإخلاء، وهو أول أمر من نوعه يخص منشأة في صنعاء منذ استئناف الحرب في يوليو، بحسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية ونقلته فرانس 24 وصحيفة دكا تريبيون.

وامتدت العملية إلى محافظات عدة. فقد أعلن التحالف استهداف مخزونات وقود تحت الأرض، ومحطات طاقة في الحديدة وصنعاء وذمار، وأرصفة تحميل الوقود في ميناء الحديدة، وفقاً لموقع يمن مونيتور وصحيفة سعودي جازيت. واتهم المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي الحوثيين بـ«استخدام المنشأة ومستودعات الوقود التابعة لها تحت الأرض لترسانتهم من الصواريخ والطائرات المسيّرة»، بحسب ما ذكرته أسوشيتد برس. ووصفت عرب نيوز الصباحة بأنها مركز رئيسي لتوزيع الوقود في شمال اليمن.

وجاءت الغارات بعد أسابيع من تصاعد تبادل الضربات بين الطرفين، وأدخلت البنية التحتية النفطية في صراع كان يتركز على المطارات والمواقع العسكرية والمناطق المدنية. وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع قد حذّر قبل عملية التحالف من أن أي هجمات على صنعاء ستُقابل بـ«رد قاسٍ ومؤلم في عاصمة العدو السعودي، الرياض»، وفقاً للجزيرة. وفي وقت لاحق من يوم 13 أكتوبر، أصاب صاروخ باليستي حوثي المجمّع الإداري لأرامكو في الظهران، ما تسبب في حريق دون الإبلاغ عن إصابات.

ما الذي استهدفه التحالف؟

استهدف التحالف البنية التحتية لتخزين الوقود وتوزيعه في ثلاث محافظات يمنية ضمن عملية منسّقة واحدة. وكان الهدف الرئيسي محطة الصباحة المركزية في صنعاء، التي وصفها المالكي بأنها منشأة يستخدمها الحوثيون «لدعم عملياتهم العسكرية وإمداد ترساناتهم»، بحسب ما ذكره موقع ذا ناشيونال نيوز في 13 أكتوبر.

وخارج العاصمة، ضرب التحالف مخازن وقود تحت الأرض وخزانات وأرصفة مخصصة لنقل الوقود وتفريغه في محطات الطاقة بالحديدة وذمار، وفق ما قاله المالكي، بحسب يمن مونيتور وسعودي جازيت.

وأفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في صنعاء بسماع دوي انفجارات. وأكدت قناة المسيرة التابعة للحوثيين وقوع الغارات بعاجل جاء فيه: «العدوان السعودي يستهدف شركة النفط في الصباحة غرب صنعاء»، بحسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية ونقلته فرانس 24.

وقال التحالف إن عملياته استهدفت «أصولاً حيوية يستخدمها الحوثيون لشنّ الحرب في اليمن»، وتحييد قدرتهم على «تهديد السعودية واليمن وجنوب البحر الأحمر وممرات الملاحة الدولية»، وفقاً لذا ناشيونال نيوز. وأضاف التحالف أنه «اتخذ الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين» وأنه ملتزم بـ«الامتثال الصارم للقانون الدولي الإنساني»، بحسب يمن مونيتور وسعودي جازيت.

وشكّل تحذير الإخلاء، الصادر قبل ما سمّاه التحالف «عملية نوعية»، تبايناً مقصوداً مع أحدث سابقة مماثلة. ففي مارس 2022، وبعد هجمات حوثية على مستودع وقود أرامكو في جدة، ضرب التحالف محطة لإمداد الوقود في صنعاء وأهدافاً أخرى دون أي إشعار مسبق. وقُتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص وفق روايات الحوثيين، بحسب ما ذكرته الجزيرة في 26 مارس 2022. ولم يُبلَغ عن سقوط ضحايا في موقع الصباحة في 13 أكتوبر، وفقاً لإذاعة RTE وفرانس 24.

صنعاء، اليمن، مصوّرة من محطة الفضاء الدولية — صورة لرائد فضاء من ناسا، ديسمبر 2009
صنعاء مصوّرة من محطة الفضاء الدولية خلال البعثة 22، ديسمبر 2009. تقع المدينة على ارتفاع 2,300 متر فوق سطح البحر، ما يجعلها من أعلى العواصم في العالم، وهو عامل يؤثر في جغرافيتها وفي لوجستيات أي عملية جوية فوقها. الصورة: NASA / Public Domain

كيف ردّ الحوثيون؟

أصدر الحوثيون سلسلة من التحذيرات ثم نفّذوها. فقبل أن يضرب التحالف صنعاء، سمّى العميد سريع ثلاثة مواقع سعودية محددة قال إن على المدنيين إخلاءها: مقر أرامكو في الظهران، ومطار الملك خالد الدولي، ومصفاة تابعة لأرامكو في الرياض، بحسب الجزيرة وشبكة سي بي إس نيوز.

وبعد أن ضرب التحالف منشأة صنعاء، وسّع سريع النطاق. فقد أعلن أن منشآت أرامكو «هدف مشروع لقواتنا»، وحذّر «جميع الموظفين والمواطنين الموجودين قرب أي منشأة تابعة لأرامكو من ضرورة إخلائها والابتعاد عنها»، بحسب أسوشيتد برس. وشكّل هذا التحول، من تسمية ثلاث منشآت محددة إلى اعتبار البنية التحتية لشركة كاملة هدفاً قابلاً للضرب، توسيعاً لعقيدة الاستهداف المعلنة لدى الحوثيين.

ونفّذ الحوثيون تحذيرهم السابق للغارات. فقد أصاب صاروخ باليستي المبنى الإداري لأرامكو في الظهران في وقت لاحق من يوم 13 أكتوبر، ما تسبب في حريق محدود دون إصابات، وفقاً لرويترز ومصادر في الشركة. ويتناول تقرير مفصّل هذه الضربة بشكل منفصل.

واستمرت عمليات حوثية أخرى طوال يوم 13 أكتوبر. فقد اعترضت الدفاعات الجوية للتحالف صواريخ باليستية حوثية، وأدى حطام الاعتراضات إلى إصابة أربعة أشخاص وإلحاق أضرار بـ15 منزلاً في الرياض، بحسب ما ذكرته أسوشيتد برس ونقله موقع News4Jax. وفي تعز، قتلت ضربات حوثية ستة أشخاص وأصابت 18، بحسب أسوشيتد برس.

وقدّمت قناة المسيرة، المنبر الإعلامي الرئيسي للحوثيين، العملية النفطية للتحالف على أنها عدوان غير مبرر. ولم يتضمن العاجل الذي بثته القناة، «العدوان السعودي يستهدف شركة النفط»، أي إشارة إلى الاستخدام العسكري الذي زعمه المالكي، بحسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية ونقلته فرانس 24.

ماذا قالت شركة النفط اليمنية؟

أصدرت شركة النفط اليمنية، التي تعمل تحت سلطة الحوثيين في صنعاء، بياناً شككت فيه في الأهمية العملياتية للغارة، ونفت أن تكون المنشأة تحتوي على وقود وقت الهجوم.

وقالت الشركة: «منشآت الصباحة لا تحتوي حالياً على أي مخزون من المشتقات النفطية، وبالتالي فإن استهدافها لن يؤثر على مخزون الوقود أو سلاسل الإمداد»، بحسب أسوشيتد برس. وأضافت الشركة أن مخزونات الوقود متوفرة «في منشآت آمنة وبكميات كافية».

وقدّم التحالف رواية مناقضة. فقد اتهم المالكي الحوثيين باستخدام «مستودعات الوقود تحت الأرض» في المنشأة «لترسانتهم من الصواريخ والطائرات المسيّرة»، بحسب أسوشيتد برس، وهو توصيف يوحي بأن الموقع كان ناشطاً عملياتياً بصرف النظر عما إذا كان يحتوي على مخزونات نفطية تجارية. ولم يتطرق بيان شركة النفط اليمنية إلى اتهام الاستخدام العسكري.

ولا يمكن التحقق بشكل مستقل مما إذا كانت المنشأة فارغة فعلاً، أو ما إذا كانت المخزونات قد نُقلت رداً على تصاعد الخطاب في الأيام السابقة. وكان الحوثيون قد حذّروا المدنيين السعوديين من ضرورة إخلاء المواقع النفطية منذ 8 أكتوبر، بحسب ما ذكرته أسوشيتد برس ونقلته قناة NY1. وجاء تحذير التحالف بإخلاء الصباحة بعد ذلك بخمسة أيام.

وكان رد فعل المدنيين في صنعاء فورياً. فقد هرع السكان إلى محطات الوقود واصطفوا في طوابير طويلة خوفاً من حدوث نقص بعد بث تحذير الإخلاء، بحسب ما ذكرته أسوشيتد برس ونقله موقع يو إس نيوز وصحيفة دون. ولم تمنع تطمينات شركة النفط اليمنية بأن المخزونات «كافية» موجة الشراء بدافع الذعر.

محطة وقود بترومين للزيوت في مراكش بالمغرب ليلاً — محطة بنزين في شمال أفريقيا
محطة وقود في مراكش بالمغرب. هرع سكان صنعاء إلى محطات البنزين في 13 أكتوبر بعد أن أصدر التحالف تحذيراً بإخلاء محطة الصباحة المركزية، وهو النمط نفسه الذي أعقب غارات صنعاء في مارس 2022، حين تشكّلت الطوابير في غضون ساعات من التقارير الأولى. الصورة: XT7 Core / Pexels

الضحايا والأثر الإنساني

بدا أن التحذير المسبق في الصباحة حقق هدفه المعلن. فلم يُبلَغ عن سقوط ضحايا في منشأة صنعاء، وفقاً لإذاعة RTE وفرانس 24.

أما غارات الحديدة فجاءت بنتيجة مختلفة. فقد أعلنت وزارة الصحة التابعة للحوثيين مقتل شخصين وإصابة اثنين في الغارة على منشأة نفطية في رأس عيسى قرب الحديدة، بحسب موقع ميدل إيست آي. ووصف المتحدث باسم وزارة الصحة الدكتور أنيس الأصبحي القتلى بأنهم «مدنيون»، بحسب ميدل إيست آي وإذاعة RTE. ولم تذكر التقارير المتاحة أي تحذير إخلاء من التحالف بشأن مواقع الحديدة.

وتتجاوز التداعيات الإنسانية الخسائر الفورية. إذ يستقبل ميناء الحديدة نحو 70 في المئة من الواردات التجارية والإنسانية لليمن، بحسب الجزيرة، وهو رقم جعل الميناء مصدر قلق دائم في كل مراحل الصراع. وتهدد الغارات على أرصفة تحميل الوقود في الميناء بتعطيل سلسلة الإمداد في بلد حذّرت الأمم المتحدة مراراً من ظروف المجاعة فيه.

واتصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في 13 أكتوبر، و«دفع باتجاه وقف فوري لجميع الهجمات على السعودية»، قائلاً إنه «لا مبرر» لها، بحسب سي بي إس نيوز. وأظهرت صياغة الاتصال، التي ركزت على الهجمات ضد السعودية بدلاً من غارات التحالف على اليمن، عدم التوازن الدبلوماسي المحيط بأحداث ذلك اليوم.

وكان المبعوث الأممي الخاص هانس غروندبرغ قد حذّر مجلس الأمن قبل ذلك بأربعة أيام من أن اليمن «انزلق مجدداً إلى حرب شاملة». وقال: «ما لم تكن الحرب ستصبح واقع اليمن الدائم، فإن الوقت قد حان الآن للنظر في استراتيجيات سياسية»، بحسب ما ذكرته الجزيرة من جلسة 9 أكتوبر. وقال غروندبرغ أيضاً: «في نهاية المطاف، لا يمكن للمكاسب في ساحة المعركة أن تكون بديلاً عن المفاوضات التي ستكون ضرورية لتسوية الصراع».

من ضرب المطارات إلى البنية التحتية النفطية

جاءت غارات التحالف على البنية التحتية النفطية بعد شهر من العمليات المتصاعدة التي ارتقت تدريجياً في سلّم الأهداف لدى الطرفين.

ففي 5 أكتوبر، أعلن الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع أن لجنة ميثاق مكة اتفقت على «تفعيل إجراءات الردع الجماعي… رداً على الهجمات وعلى جميع المسؤولين عنها»، بحسب الجزيرة. وبعد يومين، قال التحالف إنه استهدف «أكثر من 80 موقعاً عسكرياً للحوثيين»، وحذّر من أن الهجمات على السعودية «لن تمر دون عقاب»، بحسب ما ذكرته بي بي سي في 8 أكتوبر.

وجارى الحوثيون وتيرة التصعيد. فبحلول 8 أكتوبر، كانوا قد حذّروا المدنيين السعوديين من الاقتراب من المواقع النفطية، بحسب ما ذكرته أسوشيتد برس ونقلته قناة NY1، وهو تحذير أوحى بأن البنية التحتية للوقود باتت تدخل ضمن بنك الأهداف. وفي 10 أكتوبر، أسفرت ضربة صاروخية حوثية على مطار الملك خالد الدولي عن مقتل 13 شخصاً وإصابة ما بين 308 و309، بحسب بي بي سي والجزيرة. وذكرت بي بي سي في 11 أكتوبر أن وفاة ضحية هندي رفعت الحصيلة من 12 إلى 13. وبين 6 و11 أكتوبر، أسفرت الضربات على المطارات عن مقتل 20 شخصاً في عدة مدن سعودية، وفق إحصاءات بي بي سي.

وردّ مجلس الوزراء السعودي في 13 أكتوبر قائلاً: «لن تسمح المملكة بأي تهديد لأمنها أو لحرية الملاحة البحرية»، بحسب ما ذكرته أسوشيتد برس ونقله موقع News4Jax.

وقيّم أحمد ناجي، كبير محللي الشأن اليمني في مجموعة الأزمات الدولية، هذه الديناميكية قبل يومين من الغارات على البنية التحتية النفطية قائلاً: «بدلاً من دفع الرياض إلى التراجع، قد تجعل الهجمات على البنية التحتية السعودية الحيوية السعوديين أكثر تصميماً على مواصلة الحملة»، بحسب ما قاله ناجي لصحيفة كريستيان ساينس مونيتور في 11 أكتوبر.

وجعلت خطوة التحالف نحو ضرب البنية التحتية للوقود، وهي فئة من الأهداف هدّد بها الحوثيون على الجانب السعودي إذ حذّروا المدنيين بحلول 8 أكتوبر من الاقتراب من المنشآت النفطية، الاستهداف متبادلاً. فقد ضرب الطرفان بنية تحتية مرتبطة بالنفط، وأصدر كلاهما تحذيرات إخلاء موجهة إلى منشآت الطاقة لدى الطرف الآخر. والبنية متماثلة في الشكل وإن لم تكن في الحجم: فقطاع النفط السعودي يدرّ إيرادات تموّل المجهود الحربي، فيما تدعم البنية التحتية للوقود في اليمن الجهاز العسكري الحوثي والحياة المدنية في الشمال على حد سواء.

مقاتلات القوات الجوية الملكية السعودية في تشكيل طيران مع طائرة تزويد بالوقود — القوة الجوية للتحالف
مقاتلات القوات الجوية الملكية السعودية، ومنها طائرات F-15 وتايفون، تحلّق في تشكيل مع طائرة تزويد بالوقود خلال احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ88. وتعمل القوات الجوية الملكية السعودية انطلاقاً من قواعد متعددة في أنحاء المملكة، ونفّذت عمليات جوية متواصلة فوق اليمن منذ استئناف الصراع في يوليو 2026. الصورة: Alan Hunter / Wikimedia Commons / CC BY 2.0

خلفية

استؤنفت الحرب السعودية الحوثية الحالية في يوليو 2026 بعد انهيار وقف إطلاق نار صمد منذ 2022، بحسب بي بي سي. ووسّع الحوثيون استهدافهم من المدن السعودية الجنوبية إلى المطار الرئيسي في الرياض بحلول 19 سبتمبر، بحسب ما ذكرته رويترز ونقلته صحيفة كاتماندو بوست. ثم أسفرت الضربات على المطارات عن مقتل 20 شخصاً بين 6 و11 أكتوبر، كما ورد أعلاه.

وجمعت السعودية تحالفاً متنامياً من الشركاء الأمنيين. فقد التزمت باكستان وتركيا وفرنسا والمملكة المتحدة جميعها بتقديم دعم عسكري. ورفضت الولايات المتحدة شنّ ضربات مباشرة على الحوثيين، إذ قال ترمب في 10 أكتوبر: «قد نفعل. سننظر في الأمر»، لكنه لم يقدّم أي التزام، بحسب سي إن إن، وعرضت بدلاً من ذلك دعماً استخباراتياً، مع إرسال أكثر من 100 مستشار عسكري في إطار قيادة مشتركة جديدة، وفقاً لسي إن إن. ووافقت واشنطن أيضاً على صفقة محتملة بقيمة 24.3 مليار دولار لبيع 48 مقاتلة F-35A، بحسب موقع ذا أفياشنيست.

وقد تصاعدت الكلفة الاقتصادية. فقد ارتفع العجز المتوقع للسعودية في 2026 إلى 245 مليار ريال، مقارنة بـ165 ملياراً في الميزانية، مع توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المئة، بحسب ما ذكرته رويترز ونقله موقع زاوية. وخفّضت أرامكو سعر خام العربي الخفيف لشهر نوفمبر للعملاء في آسيا بمقدار 3 دولارات، ليصبح أقل بـ5 دولارات من متوسط عُمان/دبي، وهو أوسع خصم منذ يونيو 2020، مع تراجع أحجام الصادرات، بحسب ما ذكرته رويترز ونقله موقع bdnews24. وقدّرت وكالة الطاقة الدولية إمدادات الخام السعودي بـ5.97 مليون برميل يومياً في أغسطس، انخفاضاً من إنتاج تجاوز 10 ملايين قبل الحرب، وفقاً لبيانات الوكالة المنشورة في 11 سبتمبر.

وسار دور إيران بموازاة الصراع دون اعتراف رسمي. فقد عرض عراقجي في 11 أكتوبر «تسهيل الحوار بين السعودية واليمن»، في إشارة إلى إدارة الحوثيين، بحسب بي بي سي. وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران محسن رضائي قد قال في سبتمبر إن إيران تريد أن تنتهي الحرب السعودية الحوثية، بحسب ما ذكرته رويترز ونقلته صحيفة كاتماندو بوست. ووجّه عبد العاطي رسالة مختلفة إلى عراقجي في 13 أكتوبر، إذ قال له إنه «لا مبرر» للهجمات على السعودية، بحسب سي بي إس نيوز.

خريطة البنية التحتية للنفط والغاز في اليمن تُظهر صنعاء والحديدة ورأس عيسى — خريطة مرجعية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية
البنية التحتية للنفط والغاز الطبيعي في اليمن، كما رسمتها إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وتُظهر الخريطة شبكة الأنابيب التي تربط حقول النفط في مأرب بمحطة التصدير في رأس عيسى على ساحل البحر الأحمر، وهي المحطة نفسها التي ضربها التحالف في 13 أكتوبر، إضافة إلى موقعَي صنعاء والحديدة. الخريطة: U.S. Energy Information Administration / Public Domain

الأسئلة الشائعة

هل ردّت أي حكومة غربية على غارات التحالف على منشأة النفط في صنعاء؟

حتى 14 أكتوبر، لم تُصدر أي حكومة غربية محددة بيانات علنية تتناول تحديداً غارات التحالف في 13 أكتوبر على منشآت شركة النفط اليمنية أو محطات الوقود في الحديدة. وقد قدّمت الولايات المتحدة، التي رفضت المشاركة في الضربات السعودية على الحوثيين، دعماً استخباراتياً، إذ ذكرت سي إن إن أنه أُرسل أكثر من 100 مستشار عسكري أمريكي في إطار قيادة مشتركة جديدة، لكن واشنطن لم تعلّق علناً على استهداف التحالف للبنية التحتية للوقود لدى الحوثيين. وكانت وكالة الاتحاد الأوروبي لسلامة الطيران قد وسّعت إرشاداتها بشأن الأجواء السعودية بعد ضربة المطار في 10 أكتوبر، بحسب مجلة فورتشن، لكن ذلك القرار سبق عملية صنعاء.

هل ينطبق اتفاق ستوكهولم لعام 2018 على غارات الحديدة؟

أرسى اتفاق ستوكهولم، الذي توسطت فيه الأمم المتحدة في ديسمبر 2018، وقفاً لإطلاق النار حول الحديدة وإعادة انتشار متبادل للقوات من الميناء والمدينة. وقد صُممت أحكامه لمرحلة مختلفة من الصراع، وتجاوزها استئناف الأعمال العدائية الشاملة في يوليو 2026. ويبقى ما إذا كانت بنود الاتفاق تنطبق من الناحية الفنية على الضربات على محطات الوقود والأرصفة في الحديدة محل خلاف قانوني. ولم تُصدر أي هيئة أممية حكماً رسمياً في المسألة حتى 14 أكتوبر، كما أن إحاطة المبعوث الأممي الخاص أمام مجلس الأمن في 9 أكتوبر لم تُشر إلى ستوكهولم.

ما الفعاليات الكبرى المتبقية على أجندة السعودية في أكتوبر؟

تواجه أجندة فعاليات الرياض ضغوطاً بسبب البيئة الأمنية. فقد افتُتح مؤتمر البترول العالمي في موعده في 11 أكتوبر، بحسب تأكيد وزارة الطاقة السعودية، وفقاً لسي إن إن. ومن المقرر أن ينطلق موسم الرياض في 21 أكتوبر، بحسب غلف نيوز. ومن المقرر عقد القمة الخليجية الأوروبية في 24 أكتوبر في الرياض، وقد حددت رسالة الدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الموعد، بحسب ذا ناشيونال. وتُعقد مبادرة مستقبل الاستثمار في الفترة 26–29 أكتوبر، بحسب ما ذكرته صحيفة كويت تايمز نقلاً عن وكالة الأنباء الكويتية (كونا). وذكرت نيويورك تايمز في 10 أكتوبر أن الضربات على المطارات تهدد أجندة فعاليات الرياض، لكن لم يُعلَن عن أي إلغاء رسمي حتى 14 أكتوبر.

ما الوضع الحالي لصادرات النفط السعودية؟

تعطل إنتاج النفط السعودي بفعل الصراع الأوسع، وإن كانت غارات صنعاء في 13 أكتوبر لم تؤثر مباشرة على شحنات الخام السعودي. وقدّرت وكالة الطاقة الدولية أن إمدادات الخام السعودي انخفضت إلى 5.97 مليون برميل يومياً في أغسطس، من إنتاج تجاوز 10 ملايين قبل الحرب. وأُعيد تشغيل خط الأنابيب شرق-غرب، الذي تبلغ طاقته التصميمية 7 ملايين برميل يومياً بحسب سعودي جازيت نقلاً عن زاوية، في 22 سبتمبر بعد تعليق احترازي، لكن الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر قال إن الاضطرابات تستمر عادة «أياماً، لا أسابيع أو أشهراً»، بحسب ما ذكرته سعودي جازيت ونقله موقع زاوية. وأبقى تحالف أوبك+ هدف إنتاج السعودية لشهر نوفمبر عند 10.5 مليون برميل يومياً، بحسب ما ذكره موقع إنرداتا في 4 أكتوبر.

هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English