التحالف يعترض صاروخاً حوثياً فوق المدينة المنورة ومحافظة ينبع تتلقى تحذيراً

ينبع — اعترضت الدفاعات الجوية السعودية وأسقطت صاروخاً باليستياً حوثياً استهدف منطقة المدينة المنورة يوم الخميس، وفق ما أعلن التحالف بقيادة السعودية، فيما أصدرت سلطات الدفاع المدني تحذيراً من خطر لمحافظة ينبع — المجمع الطرفي على البحر الأحمر حيث يُصدَّر النفط الخام عبر خط الأنابيب السعودي الوحيد المتجاوز لمضيق هرمز. وجاء التحذير في صباح كانت ناقلتا نفط وقاطرة تشتعل فيها النيران في المضيق بعد أن اصطدمت بألغام. وكان كلا ممري تصدير النفط للمملكة يواجهان تهديداً متزامناً.
وقال اللواء تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، عبر منصة إكس إن القوات السعودية «اعترضت وأسقطت صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية» باتجاه منطقة المدينة المنورة، وفق ما أوردت صحيفة الشرق الأوسط ووكالة الصحافة الفرنسية. ولم يُفصح التحالف عن موقع إطلاق الصاروخ، ولم يُبلَّغ عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار على الأرض.
وكان الدفاع المدني السعودي قد أصدر تحذيراً من «خطر محتمل» في محافظة ينبع عبر منصة الإنذار المبكر الوطنية، قبل دقائق من إعلان التحالف، وفق ما أوردت صحيفة «بيزنس ريكوردر» نقلاً عن رويترز. كما صدر تحذير منفصل لمحافظة شرورة في منطقة نجران، قرب الحدود اليمنية، وطُلب من السكان في كلتا المنطقتين الالتجاء إلى الملاجئ واتباع إرشادات السلامة. وأعلن الدفاع المدني لاحقاً مرور الخطر في ينبع، وطلب من السكان «تجنب التجمع أو التصوير في مواقع الحوادث تحت أي ظرف كان»، والاتصال بالرقم 911 في حالات الطوارئ، وفق ما أوردت «أجيل إنجليش» التي نشرت بيان انتهاء الخطر الساعة 09:52 بتوقيت غرينتش.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأنه «غير واضح ما إذا كان الحدثان مترابطَين» — أي تحذير الدفاع المدني في ينبع واعتراض الصاروخ فوق المدينة المنورة. وتقع محافظة ينبع ضمن نطاق منطقة المدينة المنورة، مما يعني أن وصف التحالف للصاروخ بأنه استهدف «منطقة المدينة المنورة» يشمل المحطة الطرفية جغرافياً، غير أن أي بيان رسمي لم يُقِم ربطاً مباشراً بين المقذوف والبنية التحتية النفطية.
جدول المحتويات
ماذا قال التحالف عن اعتراض الصاروخ فوق المدينة المنورة؟
جاء بيان المالكي متسقاً مع نمط بات مألوفاً في هذا الخريف — إعلان موجز على وسائل التواصل الاجتماعي يدّعي الاعتراض، دون أي تفاصيل عن السلاح سوى وصفه بـ«الباليستي»، ودون إحداثيات موقع الحطام، أو لقطات من عملية الاعتراض، أو تقييم للهدف المقصود. ويترك تحفظ التحالف السؤالَ المحوري دون إجابة: هل كان الصاروخ يستهدف مدينة المدينة المنورة ذاتها، أم الممر الذي يمر خط الأنابيب عبر المنطقة، أم البنية التحتية النفطية في ينبع؟
وجاء حادث الخميس ليكون آخر سلسلة من ادعاءات التحالف بشأن مقذوفات حوثية موجَّهة نحو غرب المملكة العربية السعودية — إثر تقارير عن اعتراض طائرة مسيّرة فوق المدينة المنورة في 31 أكتوبر، واعتراض صاروخ في منطقة المدينة أفادت عنه قناة «فرانس 24» في 15 أكتوبر، وطائرة مسيّرة كانت تتجه نحو مكة المكرمة في 16 سبتمبر، وفق ما أوردت «خليج تايمز». وأعلن التحالف أنه اعترض ثلاث طائرات مسيّرة فوق منطقة مكة المكرمة في 4 نوفمبر، وأسقط صاروخاً باليستياً حوثياً استهدف مطار الملك خالد الدولي في اليوم ذاته. وقد نفى الحوثيون كل هذه الادعاءات المتعلقة بالاعتراضات في القطاع الغربي، وأبقى غياب التحقق المستقل — إذ لا يوجد مراقبون أمميون ولا بيانات رادار من جهة ثالثة مُتاحة للعموم — سلسلةَ هذه الاشتباكات موضعَ جدل.
وأسقطت طائرة مسيّرة محوّلاً كهربائياً في محطة طاقة بالمدينة المنورة تخدم المسجد النبوي في أواخر سبتمبر، وفق ما أوردت «غلف ديلي نيوز»، في تذكير بأن التهديد الحوثي للبنية التحتية في المدينة المقدسة تسبّب فعلاً في أضرار ملموسة. وتتكرر تحذيرات الدفاع المدني التي تشمل المدينة المنورة وينبع والممر الواصل بينهما منذ سبتمبر، حين وصلت الهجمات الحوثية للمرة الأولى إلى خط الأنابيب الشرقي-الغربي.

الحوثيون يصفون الادعاء بأنه كذب
رفض المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع رواية التحالف، واصفاً إياها بأنها «كذب صريح وجسيم» و«استمرار للأكاذيب الكبيرة والهائلة بحق شعبنا المسلم العزيز»، وفق ما أوردت صحيفة «ديلي صباح» و«ديكان كرونيكل» كلتاهما نقلاً عن وكالة الصحافة الفرنسية. وقد نفى سريع كل ادعاء للتحالف بشأن صاروخ أو طائرة مسيّرة موجَّهة نحو منطقة المدينة المنورة هذا العام، في موقف يتسق مع التصريح الثابت للحوثيين — الذي نقلته قناة «فرانس 24» في 15 أكتوبر الماضي — بأنهم لا يستهدفون ولن يستهدفوا المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
غير أن بيان سريع نفسه تضمّن تحفظاً يستحق التأمل: «عملياتنا تستهدف منشآتها النفطية وقواعدها العسكرية فحسب»، وفق ما أدلى به لوكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن «ديلي صباح». وينبع منشأة نفطية — من أكبرها في المملكة — وتقع داخل الحدود الإدارية لمنطقة المدينة المنورة التي قال التحالف إنها كانت الهدف. وأسفر هجومهم على مقر أرامكو السعودية في الظهران في 13 أكتوبر عن اندلاع حريق في المنشأة، وكشف عن استعدادهم لضرب البنية التحتية للطاقة في عمق المملكة العربية السعودية.
لم يُرصد أي تعليق من وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية على اعتراض 5 نوفمبر فوق المدينة المنورة حتى وقت الكتابة، كما امتنع الحرس الثوري الإيراني — الذي يُنفّذ حصاره الخاص في مضيق هرمز — عن الإدلاء بأي تعليق علني يربط الصاروخ بعملياته. وقد تمسّكت طهران تاريخياً بموقف مفاده أن الحوثيين يعملون باستقلالية عن إيران، وهو موقف تعترض عليه معظم حكومات الغرب والخليج.
لماذا يهدد صاروخ قرب ينبع صادرات النفط السعودية؟
تقع ينبع عند الطرف الغربي لخط أنابيب نقل النفط الخام الشرقي-الغربي، الشريان الممتد 1,200 كيلومتر الذي شُيِّد عام 1981 لنقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية عبر الصحراء إلى البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز كلياً. وتبلغ الطاقة التصميمية لخط الأنابيب 7 ملايين برميل يومياً، وفق ما أوردت «سعودي جازيت» عن «زاوية»، فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية الاسمية المجمّعة لمحطتَي ينبع الشمالية والجنوبية نحو 4.5 مليون برميل يومياً، وفق ما أوردت أرغوس ميديا نقلاً عن «إي إن آر». وفي ظروف الحرب، تُقدّر «فورتيكسا» الطاقة الفعلية للمحطة بنحو 3 ملايين برميل يومياً — خصم حاد يعكس كل شيء بدءاً من تأخيرات التحميل وصولاً إلى إحجام الناقلات المدفوع باعتبارات التأمين.
أصبح ذلك الممر الالتفافي أكثر أهمية الآن مما كان عليه في أي وقت منذ إنشاء خط الأنابيب. إذ يمر عبر مضيق هرمز عادةً ما يقارب 20 مليون برميل يومياً، أي خُمس استهلاك العالم من النفط، وفق ما تُفيد إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وقد فرض الحرس الثوري الإيراني حصاراً هناك منذ أن استأنف إغلاق المضيق في 14 يوليو. وتراجعت صادرات النفط السعودية إلى ما يُقدَّر بـ5.52 مليون برميل يومياً في أكتوبر، وفق كبلر، أي نحو نصف هدف المملكة ضمن أوبك+ البالغ 10.5 مليون برميل يومياً — وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أفادت بأن شحنات النفط السعودية تراجعت بالفعل إلى 6 ملايين برميل يومياً بحلول أغسطس، وفق ما نقلت عنها «ترند»، قبل أن يُخفّض الإغلاق الثاني لخط الأنابيب في أكتوبر هذا الرقم أكثر.
البدائل العالمية للالتفاف شحيحة. إذ تبلغ الطاقة المجمّعة لجميع مسارات الأنابيب الالتفافية 3.5 إلى 5.5 مليون برميل يومياً، وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية نقلاً عن «إي إن آر» — أي جزء بسيط من حجم هرمز الطبيعي. ويفترض هذا السقف أن كل بديل يعمل بكامل طاقته، وهو شرط لم يتحقق منذ سبتمبر. وحذّرت «غافيكال ريسيرش» من أنه إذا توقفت ينبع «بسبب تهديدات الطائرات المسيّرة الحوثية، فإن ذلك سيكون كارثة على العالم»، في ظل الطاقة التكريرية الشحيحة، وفق ما أوردت «إيه جي بي آي».

ما مدى هشاشة خط الأنابيب الشرقي-الغربي؟
أُوقف خط الأنابيب المُغذّي لينبع مرتين بالفعل منذ سبتمبر. إذ علّقت المملكة العربية السعودية تدفقات الخط الشرقي-الغربي في 11 سبتمبر إثر ضربات طائرات مسيّرة استهدفت الممر، ثم أعادت تشغيله في 22 سبتمبر بمعدل أولي منخفض — إذ أفادت مصادر رويترز بأن الوصول إلى نحو 40 في المئة من الطاقة سيستغرق بضعة أيام — ثم فُقد مرة أخرى في أكتوبر إثر هجوم جديد، وفق ما أوردت «تركية توداي» نقلاً عن وكالة الصحافة الفرنسية. وكانت «سعودي جازيت» عبر «زاوية» قد أفادت في سبتمبر بأن الوصول إلى الطاقة الكاملة من إعادة التشغيل قد يستغرق ستة أسابيع أو أكثر، ولم يُؤكَّد علنياً الوضع التشغيلي لخط الأنابيب في 5 نوفمبر.
نشرت فرنسا قوات وأنظمة رادار ودفاع جوي لحماية ينبع في 24 سبتمبر، وفق قناة «فرانس 24» — وهو النشر البري الوحيد المؤكد من عضو في حلف الناتو لحماية البنية التحتية لتصدير النفط السعودي. غير أن خط الأنابيب يمتد عبر صحراء مكشوفة على طول مساره بالكامل، ولا يستطيع أي نشر دفاعي منفرد حماية الممر بكامله، الذي لا يزال في متناول الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية من شمال اليمن الخاضع لسيطرة الحوثيين. وتضاعفت أقساط تأمين مخاطر الحرب لناقلات التحميل في ينبع ثلاثة أضعاف لتبلغ نحو 3 في المئة من قيمة السفينة، وفق رويترز نقلاً عن «إيه جي بي آي» — رسوم إضافية إما تُحمَّل مباشرة على مشتري النفط الخام أو تُثبّط التحميل كلياً، مما يُقيّد الطاقة الفعلية حتى حين تعمل المحطة من الناحية التقنية.
وقالت إيلين والد (Ellen Wald)، مؤسسة «ترانسفيرسال كونسلتينغ»، لـ«إي إن آر» إنه إذا «حُوِّل خط الأنابيب الشرقي-الغربي لنقل جميع صادرات أرامكو السعودية من النفط الخام إلى ينبع، فلن يستطيع أيضاً حمل الغاز أو المنتجات»، وهو قيد في الطاقة يُحدّ من مرونة مسار الالتفاف حتى حين يتدفق النفط الخام. وتُضيف مصفاة «يازرف» في ينبع — المشروع المشترك بين أرامكو السعودية وسينوبك بطاقة معالجة نفط خام تبلغ نحو 400,000 برميل يومياً — عمقاً في معالجة المحطة، لكنها تُضيف أيضاً هدفاً جديداً، نظراً لأن المتحدث باسم الحوثيين سريع أسمى صراحةً المنشآت النفطية أهدافاً مشروعة. وأفاد صالح يلماظ (Salih Yilmaz) من «بلومبرغ إنتلجنس» لـ«إيه جي بي آي» بأنه «من الأسلم النظر إلى هذا باعتباره تصعيداً جدياً للمخاطر لا انقطاعاً مؤكداً في الإمدادات على نطاق واسع»، وإن كانت الفجوة بين تصاعد المخاطر والانقطاع الفعلي قد ضاقت مع كل هجوم على الممر.
ممران تحت النار في الصباح ذاته
جاء تحذير الخطر في ينبع في صباح سبق فيه ضرب الممر الشرقي للمملكة العربية السعودية — إذ أكد الحرس الثوري الإيراني أن ناقلتَي نفط وقاطرة اشتعلت فيها النيران في مضيق هرمز بعد اصطدامها بألغام، وذلك في آخر سلسلة من الحوادث منذ استئناف الحصار في 14 يوليو. ووصفت إيران آخر رد دبلوماسي أمريكي بشأن هرمز بأنه «غير مقنع» في وقت سابق من 5 نوفمبر، وظل مطار الملك خالد الدولي في الرياض مغلقاً بموجب تعليق صادر عن الهيئة العامة للطيران المدني في أعقاب آخر ادعاء بشأن صاروخ حوثي، ثم جاء الاعتراض فوق المدينة المنورة ليضع الممر الغربي أيضاً تحت التهديد.
كان خام برنت يُتداول عند نحو 93 إلى 94 دولاراً للبرميل في 5 نوفمبر، وفق موقع «فايننس فيدز» — انخفاض حاد بنحو 10 في المئة من نطاق الأسابيع السابقة، مدفوعاً ليس بالدمار المادي لصباح ذلك اليوم بل بـانتزاع الديمقراطيين لكلا مجلسَي الكونغرس وموجة المراهنات في السوق على تسوية أمريكية-إيرانية، وفق «غلف نيوز». وكان المرشد الأعلى لإيران مجتبى خامنئي قد حذّر من حرب أوسع في 4 نوفمبر، وكانت الأحداث المادية لصباح الخميس — حرائق الناقلات في الشرق وصاروخ باليستي في الغرب — تسير عكس التفاؤل الذي كان سعر النفط يعكسه.
«هذه أزمة مقطرات بامتياز. أزمة وقود طائرات وديزل، لا سيما في أوروبا.»
آرن لومان راسموسن (Arne Lohmann Rasmussen)، كبير المحللين، إدارة المخاطر العالمية، عبر «إي إن آر»
وقال تُريورن سولتفيدت (Torbjorn Soltvedt)، كبير محللي الشرق الأوسط في «فيريسك مابلكروفت»، لـ«إي إن آر» إن الانتقام الإيراني من الملاحة والبنية التحتية للطاقة الإقليمية «قد قطع شريان رئيسياً في سلسلة الإمداد». وافترضت رهانات السوق على تسوية دبلوماسية — التي انعكست في انهيار أسعار خام برنت في أعقاب انتصارات الانتخابات النصفية للديمقراطيين — مآلاً سياسياً لم تُقرّبه ناقلات النفط المشتعلة في مضيق هرمز ولا الصاروخ الذي اعتُرض فوق منطقة المدينة المنورة بأي شكل.

الأسئلة الشائعة
هل سبق أن أصاب صاروخ أو طائرة مسيّرة حوثية محطة ينبع النفطية؟
لم يُبلَّغ عن أي ضربة مؤكدة على مجمع محطة ينبع أو المصفاة حتى 5 نوفمبر 2026. واستهدفت هجمات الطائرات المسيّرة ممر خط الأنابيب الشرقي-الغربي في سبتمبر، مما أجبر على إغلاق احترازي في 11 سبتمبر، وأوقف هجوم جديد خط الأنابيب مرة أخرى في أكتوبر، غير أن محطات التحميل ومصفاة «يازرف» في ينبع لم تُبلّغ عن أضرار مباشرة من سلاح حوثي.
هل تستطيع المملكة العربية السعودية تصدير النفط دون هرمز وينبع معاً؟
البدائل المتاحة للمملكة محدودة للغاية. فقد توقف خط أنابيب إيبسا إلى العراق عن العمل منذ عام 1990، وحُوِّل قسمه السعودي لنقل الغاز الطبيعي. وتتدفق كميات صغيرة من المنتجات المكررة عبر موانئ البحر الأحمر كجدة، غير أنها ليست مهيأة لتحميل النفط الخام على نطاق واسع. وسيُلغي فقدان كل من مضيق هرمز وممر ينبع الغالبية العظمى من طاقة تصدير النفط الخام السعودي.
ما المسافة بين ينبع والأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن؟
تقع ينبع على بُعد نحو 500 إلى 600 كيلومتر من شمال اليمن، أي داخل نطاق الصاروخ الباليستي الحوثي «بركان-2 إتش» المُقدَّر بـ1,000 كيلومتر، وفي متناول مريح للنسخ الأكثر تطوراً، التي يُقدّر المحللون مداها بـ1,350 إلى 2,000 كيلومتر. ولا توفر هذه المسافة حاجزاً وقائياً ذا معنى ضد الصواريخ الباليستية الحوثية، وهو ما دفع فرنسا إلى نشر منظومات دفاع جوي في المحطة في سبتمبر 2026.
ما التداعيات الميزانياتية على المملكة العربية السعودية جراء اضطرابات التصدير؟
راجعت المملكة العربية السعودية تقديرات العجز لعام 2026 إلى 245 مليار ريال، بارتفاع عن 165 مليار ريال المُدرَجة في الميزانية، وفق رويترز عبر «زاوية». وتوقّعت وثيقة ما قبل الميزانية انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المئة في 2026، مدفوعاً بتراجع 21.8 في المئة في الأنشطة النفطية. ويبقى هدف المملكة لإنتاج أوبك+ البالغ 10.5 مليون برميل يومياً أعلى بكثير مما تستطيع شحنه حالياً عبر أي من الممرين.
ما نسبة ملكية الصين في البنية التحتية النفطية بينبع؟
تمتلك سينوبك الصينية حصة بنسبة 37.5 في المئة في مصفاة «يازرف» بينبع، فيما تمتلك أرامكو السعودية النسبة المتبقية البالغة 62.5 في المئة، وفق «إندستريال إنفو» وصحيفة الشرق الأوسط. وتُعالج «يازرف» النفط الخام لإنتاج الديزل المكرر والبنزين لأسواق التصدير، مما يجعلها واحدة من أكبر عمليات التكرير على ساحل البحر الأحمر. وسيؤثر أي ضربة حوثية على المصفاة مباشرةً في استثمار شركة صينية مملوكة للدولة في الخارج، مضيفاً بُعداً دبلوماسياً إلى الدفاع عن ينبع يمتد إلى ما هو أبعد من المصالح السعودية والغربية.
هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English