الحرس الثوري يزعم أنه دمّر مركز بيانات أمازون في البحرين

تصحيح، 1 نوفمبر 2026: ظل وصف الصفحة في محركات البحث يذكر أن الحرس الثوري تذرّع بمحطة دارخوين النووية وأن هذه هي الضربة الثالثة على المنشأة نفسها؛ وقد حُذف الادعاءان من المقالة في 12 أكتوبر لتعذر التحقق منهما (انظر ملاحظة المحرر أدناه)، وبات الوصف مطابقاً للمقالة.
المنامة — زعم الحرس الثوري الإيراني في 21 يوليو أنه ضرب مركز بيانات شركة «أمازون ويب سيرفيسز» في البحرين ودمّره بصواريخ جوالة، فيما وصفه بأنه رد على ضربات أمريكية أخيرة على إيران. وجاء الادعاء بعد يومين من قول إيران إن الولايات المتحدة ضربت موقع محطة دارخوين للطاقة النووية. ونقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، من دون تعليق فوري من البحرين أو الولايات المتحدة أو أمازون، ويأتي في أعقاب ضربات إيرانية بطائرات مسيّرة وصواريخ ألحقت أضراراً بمراكز بيانات تابعة للشركة في البحرين والإمارات في مارس وأبريل.
وقد قدّم الحرس الثوري ضربة مركز البيانات ضمن حزمة واحدة مع إصابات مزعومة لرادار دفاع جوي أمريكي في المحرق وبطارية باتريوت في الرفاع، معاملاً السحابة التجارية لأمازون معاملة الأنظمة العسكرية التي تدافع عن المجال الجوي البحريني من الناحية العملياتية. وبالنسبة إلى السعودية، المرتبطة بالبحرين عبر جسر الملك فهد، فإن منطق الاستهداف الذي طبّقه الحرس الثوري على مبنى في الطرف الآخر من ذلك الجسر بات يشمل الآن كل قطعة من البنية التحتية الرقمية التي تحمل علامة أمريكية في الخليج.

جدول المحتويات
حزمة ضربات الموجة 24
قال الحرس الثوري إن قواته «استهدفت بنية بيانات مركزية تابعة لشركة التكنولوجيا الأمريكية أمازون في البحرين بصواريخ جوالة»، في إطار الموجة الـ24 من عملية «نصر-2»، وزعمت قوته الجوفضائية أن البنية التحتية لأمازون «دُمّرت». ونقلت «إرنا» هذه التصريحات في 21 يوليو 2026.
ولم يكن ادعاء ضرب «أمازون ويب سيرفيسز» معزولاً. فقد أفادت «إرنا» بأن الموجة نفسها شملت ضربة على محطة رادار أمريكية في المحرق، وهجوماً مشتركاً بالصواريخ والمسيّرات على منظومة دفاع جوي أمريكية من طراز باتريوت في الرفاع، وكلاهما في البحرين. والجمع بينهما مهم: فبادعاء إصابة منشآت دفاع جوي والهدف التجاري في عملية واحدة، تعامل الحرس الثوري مع مركز بيانات بوصفه هدفاً من المستوى العسكري يستحق التخطيط العملياتي نفسه الذي طبّقه على الرادارات وبطاريات الصواريخ الاعتراضية.
ولم يتسنّ التحقق من الادعاء بشكل مستقل.
ماذا حدث في دارخوين؟
قالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إن موقع محطة دارخوين للطاقة النووية أُصيب بعدة مقذوفات نحو الساعة 3:39 فجراً بالتوقيت المحلي في 19 يوليو 2026، ونسبت الهجوم إلى الولايات المتحدة. وجاء ادعاء الحرس الثوري بشأن «أمازون ويب سيرفيسز» بعد يومين.
ودارخوين محطة للطاقة النووية مخطط لها بقدرة 360 ميغاواط في محافظة خوزستان، على بعد نحو سبعين كيلومتراً جنوب الأهواز على نهر كارون. وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني في ديسمبر 2022 بدء العمل فيها، مع توقع أن يستغرق بناؤها ثماني سنوات بكلفة تتراوح بين 1.5 و2 مليار دولار. وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن المنشأة في «مراحل مبكرة جداً من البناء» وإنه لم تكن هناك أي مواد نووية خلال آخر عملية تفتيش أجرتها، لذا فمن المرجح أن الهجوم لم يشكّل أي خطر إشعاعي.

وإذا كانت الموجة 24 رداً على دارخوين، فإنها تُدخل مبدأً مختلفاً. فبموجبه، تبرر أي ضربة أمريكية على البنية التحتية النووية الإيرانية، بصرف النظر عن الوضع التشغيلي للموقع أو محتواه الإشعاعي، ضربات انتقامية على البنية التحتية التجارية الأمريكية في أي مكان في الخليج.
كم مرة ضُرب مركز أمازون في البحرين؟
ليس ادعاء 21 يوليو أول هجوم على «أمازون ويب سيرفيسز» في الخليج. فقد ألحقت ضربات إيرانية بطائرات مسيّرة وصواريخ أضراراً بمراكز بيانات الشركة في منطقتَي الإمارات والبحرين في مارس وأبريل 2026، ونصحت الشركة عملاءها بالانتقال إلى مناطق أخرى، وأُدرجت المنطقتان كلتاهما على أنهما غير متاحتين اعتباراً من 1 مارس. وإذا صحّ ادعاء يوليو، فإن الحرس الثوري يكون قد ضرب منشأة سبق أن تضررت في الربيع، وتكون الحملة قد انتقلت من الإضرار والتعطيل إلى تدمير مزعوم.
قائمة الأهداف التجارية المتسعة لدى الحرس الثوري
لم تنبثق ضربات «أمازون ويب سيرفيسز» من قرار استهداف مرتجل. فقد زعمت إيران أن مراكز البيانات كانت تستضيف أحمال عمل عسكرية أمريكية، وهو مبرر الاستخدام المزدوج الذي يصبح بموجبه مزوّد خدمات سحابية تجاري هدفاً عسكرياً.

ماذا يعني ذلك للحوسبة السحابية في السعودية؟
إن الانكشاف المباشر للسعودية على ضربات البحرين نتيجة للتوقيت. فقد أعلنت «أمازون ويب سيرفيسز» خططاً لمناطق ومناطق توافر إضافية في المملكة، لكن المنطقة المعلنة ليست كالانتقال المكتمل. فالمؤسسات التي بنت أحمال عملها على ME-South-1 في البحرين لا تستطيع نقلها إلى منطقة سعودية بتغيير في الإعدادات، وبدأت الحرب بينما كان ذلك الاعتماد قائماً.
وقد قدّم الحرس الثوري هدفه بوصفه بنية تحتية لشركة تكنولوجيا أمريكية، وإن كان افتراض أن البنية التحتية الصينية أو غير الأمريكية الأخرى ستظل مستثناة على الدوام من الاستهداف نفسه ينطوي على فئة خاصة به من المخاطر الجيوسياسية.
خلفية
عملية «نصر-2» هي التسمية التي يطلقها الحرس الثوري على حملته الانتقامية ضد البنية التحتية العسكرية والتجارية الأمريكية في أنحاء الخليج. وبحلول 21 يوليو كانت قد بلغت موجتها المعلنة الـ24، التي زعمت أيضاً استهداف أهداف في الكويت. وتزامنت ضربات 21 يوليو مع حملة الضربات الأمريكية على إيران والحصار الحوثي على الملاحة السعودية المعلن في 20 يوليو.
أسئلة شائعة
هل أكدت أمازون ضربة 21 يوليو على مركز بياناتها في البحرين؟
لا. فحتى وقت النشر، لم يصدر أي تعليق من أمازون أو البحرين أو الولايات المتحدة على ادعاء الحرس الثوري في 21 يوليو، الذي تعذّر التحقق منه بشكل مستقل. ولأن منطقة البحرين كانت قد تضررت بالفعل في الربيع، فربما كانت المنشأة قيد الإصلاح، أو تعمل جزئياً، أو خارج الخدمة حين جرى ادعاء هجوم يوليو.
لماذا لا يمكن ببساطة نقل أحمال العمل خارج البحرين؟
أحمال العمل المبنية على منطقة البحرين مصممة لمناطق التوافر الخاصة بالبحرين وشهادات الامتثال فيها وترتيبات الربط الشبكي الخاصة بها، ونقلها إلى منطقة سعودية يتطلب إعادة تصميم وإعادة اعتماد وإعادة تفاوض على العقود، وهي عملية تستغرق وقتاً أطول بكثير من تغيير في الإعدادات.
ما الفرق بين ضربة بطائرة مسيّرة وضربة بصاروخ جوال على مركز بيانات؟
كانت هجمات ربيع 2026 على منشآت «أمازون ويب سيرفيسز» ضربات بالمسيّرات والصواريخ. وتحمل المسيّرات رؤوساً حربية صغيرة تكفي لإلحاق أضرار بالهياكل الخارجية وإشعال الحرائق وتعطيل أنظمة الطاقة، لكنها لا تكفي عادة لتدمير بنية تحتية محصّنة في ضربة واحدة. أما الصواريخ الجوالة فتحمل رؤوساً حربية أكبر بكثير ويمكنها اختراق الهياكل المدعّمة. وإذا صحّ ادعاء يوليو، فإن الانتقال إلى الصواريخ الجوالة يوحي بأن الحرس الثوري أراد إضعاف الهدف بشكل دائم لا مجرد تعطيله.
هل يمكن للحرس الثوري استهداف منشآت سحابية أمريكية في السعودية؟
وصف بيان الحرس الثوري في 21 يوليو هدفه بأنه بنية تحتية تابعة لشركة تكنولوجيا أمريكية، وهو وصف ينطبق على أي منشأة سحابية مملوكة لأمريكيين في المملكة. والرياض في مرمى النيران: فقد استهدفت صواريخ ومسيّرات إيرانية الرياض والمنطقة الشرقية منذ 28 فبراير، وأُصيب جنود أمريكيون في قاعدة الأمير سلطان الجوية خلال أسبوع من الهجمات في مارس.
ملاحظة المحرر، 12 أكتوبر 2026: اقتبست نسخة سابقة من هذا المقال بياناً للحرس الثوري يربط ضربة أمازون مباشرة بمحطة دارخوين النووية، ووصفت الضربة المزعومة بأنها أول استخدام لصواريخ جوالة ضد بنية تحتية سحابية وثالث هجوم على المنشأة نفسها، وقدّمت تاريخاً مفصلاً لضربات سابقة، وقائمة للحرس الثوري بثماني عشرة شركة أمريكية مستهدفة، وأرقاماً عن خدمات «أمازون ويب سيرفيسز»، وتواريخ لمناطق سحابية سعودية لم نتمكن من التحقق منها. وقد استبدلنا الاقتباس بصياغة الحرس الثوري التي نقلتها «إرنا»، والتي وصفت العملية بأنها رد على ضربات أمريكية أخيرة، وأشرنا إلى أن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أفادت بأن موقع دارخوين ضُرب في 19 يوليو، وصحّحنا وصف الوكالة الدولية للطاقة الذرية للموقع، وحذفنا الأرقام والادعاءات غير الموثقة.
هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English