أنباء عن حريق في محطة رأس تنورة النفطية فيما يعترض التحالف 3 صواريخ
الظهران — اندلع حريق في وقت مبكر من يوم الثلاثاء قرب منشآت أرامكو السعودية في رأس تنورة، أكبر محطة لتصدير النفط الخام في المملكة على الخليج العربي، بحسب ما ذكرت «بلومبرغ» في 27 أكتوبر. وأكد التحالف بقيادة السعودية بشكل منفصل أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمّرت 3 صواريخ باليستية حوثية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وفقاً لـ«تركيا توداي» (Türkiye Today). ولم يكن قد صدر أي بيان عن أرامكو أو وزارة الطاقة السعودية حتى وقت النشر.
رأس تنورة ليست نقطة تقاطع لخطوط الأنابيب ولا ممراً للعبور. إنها المرحلة التي يُحمَّل فيها النفط الخام السعودي فعلياً على الناقلات — بأرصفة تحميل ومصفاة بطاقة 550,000 برميل يومياً، وفقاً لـ«مارين لينك» (MarineLink). وأي حريق هناك، حتى لو وُصف بأنه «تمت السيطرة عليه»، يُحدث نوعاً مختلفاً من الاضطراب في لحظة تتعرض فيها جميع مسارات التصدير السعودية الأخرى للضغط.

جدول المحتويات
ماذا حدث في رأس تنورة في 27 أكتوبر؟
ذكرت «بلومبرغ» أن حريقاً اندلع في وقت مبكر من يوم الثلاثاء قرب منشآت أرامكو في رأس تنورة، نقلاً عن شخص مطّلع على الأمر قال إن الحريق «تمت السيطرة عليه». ولم يُؤكَّد حجم الأضرار.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية (IRIB)، نقلاً عن مصادر إعلامية عربية، أن مصفاة رأس تنورة البالغة طاقتها 550,000 برميل يومياً «استُهدفت بصواريخ، ما أدى إلى انفجارات قوية وأعمدة كبيرة من الدخان»، وفقاً لـ«نيوزسكوك» (Newsquawk). ولم تؤكد السلطات السعودية هذه الرواية — التي تبعد خطوة عن أي إعلان أصلي للمسؤولية.
وبشكل منفصل، أُفيد بوقوع انفجارات في مدينة الدمام القريبة، وعُلّقت العمليات الجوية في مطار الملك فهد الدولي، بحسب ما ذكرت «نيوزسكوك». وأكد بيان التحالف اعتراض 3 صواريخ باليستية استهدفت المنطقة الشرقية، لكنه لم يسمِّ رأس تنورة تحديداً هدفاً للصواريخ، وفقاً لـ«تركيا توداي».
ولم تظهر تفاصيل مؤكدة بشأن المنشأة التي تأثرت داخل مجمع رأس تنورة — سواء أكانت أرصفة تحميل النفط الخام المعروفة بـ«الجزر البحرية» (Sea Islands)، أم مزرعة الخزانات، أم مباني المصفاة. ولم تُعلَن أي إشعارات بالقوة القاهرة أو بتعليق التحميل حتى وقت النشر.
أسعار النفط تقفز ثم تتراجع
جاء رد فعل السوق الأولي حاداً لكنه قصير. فقد ارتفع خام برنت 0.6% إلى 116.50 دولار للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط 0.7% إلى 102.50 دولار عند الساعة 8:25 صباحاً بتوقيت غرينتش، وفقاً لـ«تركيا توداي». وفي غضون ساعتين، تراجع برنت إلى نطاق يتراوح بين 109.53 و111.91 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:08 بالتوقيت العالمي المنسق، بحسب ما ذكرت «نيوزسكوك».

ويتوافق هذا النمط مع ميل أوسع أفرزه هذا النزاع. فقد أشار محلل في «نيوزسكوك» إلى أن «علاوة المخاطر تميل إلى التلاشي خلال الجلسات نفسها» ما لم تتعطل التدفقات الفعلية، مضيفاً أن المؤشر الأساسي هو «تأكيد الضرر الذي يلحق بالإنتاجية لا بالمعنويات».
وارتفع برنت بنحو 13% هذا الشهر، وفقاً لـ«بلومبرغ» — وهو استجابة سعرية تراكمية لإغلاق هرمز والهجمات على خطوط الأنابيب والتصعيد الأوسع بين إيران والسعودية. وكان الخام القياسي عند 102.94 دولار في 9 أكتوبر، وفقاً لـ«سي إن بي سي». ومحت مكاسب أكتوبر الارتياح الصيفي الذي أعقب استئناف التحميل في رأس تنورة في يونيو.
لماذا تهمّ رأس تنورة إمدادات النفط العالمية؟
تستضيف رأس تنورة أرصفة تحميل النفط الخام التابعة لأرامكو السعودية — المعروفة بـ«الجزر البحرية» — إلى جانب مصفاة بطاقة 550,000 برميل يومياً وسعة تخزينية تزيد على 50 مليون برميل، وفقاً لـ«مارين لينك». وقبل النزاع، كانت المحطة تصدّر أكثر من 5 ملايين برميل يومياً من النفط الخام، معظمها إلى مشترين آسيويين، بحسب ما ذكرت «هيدروكربون بروسيسينغ» (Hydrocarbon Processing) في يوليو 2026.
وجعلت هذه الإنتاجية رأس تنورة أكبر نقطة منفردة لتحميل النفط الخام في العالم. غير أن حصتها من عمليات تحميل النفط الخام المنقول بحراً عالمياً تراجعت خلال النزاع — من 11.3% في عام 2025 إلى 4.0% في الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، وفقاً لـ«قبرص شيبينغ نيوز» (Cyprus Shipping News). وحتى مع تراجع الكميات، فإن دور المحطة بوصفها النقطة التي يدخل منها النفط السعودي إلى السوق البحرية يمنحها تأثيراً كبيراً على الإمدادات العالمية.
ويكتسب هذا التمييز أهمية في كيفية قراءة الأسواق لأي ضرر يلحق برأس تنورة. وكتب محلل في «نيوزسكوك» في 27 أكتوبر: «إنها نقطة تحميل لا منشأة معالجة في المنبع، ولذلك فإن المؤشر الأساسي هو تتبع الناقلات وأي إشعار بالقوة القاهرة أو بتأخير التحميل». فضربة على مصفاة تقلّص إمدادات الوقود المحلية. أما تعطّل مرحلة التحميل فيُزيل البراميل مباشرة من السوق البحرية — براميل سبق استخراجها ومعالجتها ونقلها بالأنابيب إلى الساحل.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن أرامكو كانت «تزيد صادرات النفط الخام من الخليج مجدداً» مع اقتراب حركة الناقلات في هرمز من مستويات ما قبل الحرب قبل حادثة الثلاثاء.

فجوة تحديد المسؤولية
لم يُعثر على أي إعلان صريح من الحوثيين بالمسؤولية عن حريق رأس تنورة. فقد أصدر يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، بيانات في 27 أكتوبر زعم فيها تنفيذ «ثلاث عمليات عسكرية بعشرات الصواريخ الباليستية» — لكن الأهداف التي سمّاها كانت مطار الملك خالد في الرياض، وقاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط، وقاعدة بحرية في جازان، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية عبر «مانيلا تايمز». ولم يرد ذكر لرأس تنورة.
ويُثبت تأكيد التحالف اعتراض 3 صواريخ استهدفت المنطقة الشرقية أن مقذوفات حوثية وُجّهت نحو المنطقة التي تقع فيها رأس تنورة. لكن التحالف لم ينسب الحريق صراحة إلى تلك الصواريخ، وصياغة الاعتراض — «اعترضت ودمّرت» — توحي بأن المقذوفات لم تصل إلى أهدافها المقصودة سليمة.
وأوردت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية خبر الضربة نقلاً عن وسائل إعلام عربية، لا عن بيان حوثي ولا عن تغطيتها الميدانية الخاصة. وسلسلة الإسناد هذه — وسيلة إعلام إيرانية رسمية تنقل عن مصادر عربية لم تسمّها — لا تشكّل تأكيداً أصلياً من أي طرف في النزاع.
ما هو ثابت: وقع حريق في رأس تنورة أو بالقرب منها، وتمت السيطرة عليه، وكانت صواريخ باليستية حوثية في الأجواء فوق المنطقة الشرقية في الصباح نفسه. أما ما إذا كان الحريق ناجماً عن صاروخ أفلت من الاعتراض، أو عن حطام متساقط، أو عن سبب آخر تماماً، فلم يتطرق إليه أي مصدر رسمي. والرابط السببي بين هذه الوقائع يبقى، في الوقت الحالي، مسألة استنتاج.
عام 2026 المضطرب لرأس تنورة
ليس حريق الثلاثاء الحادثة الأولى في رأس تنورة هذا العام. ففي 2 مارس، تسبب هجوم بمسيّرات إيرانية في حريق بالمصفاة بعد أن اعترضت الدفاعات السعودية 2 من المسيّرات وأصاب حطامها المنشأة، وفقاً لـ«ذا ناشيونال». وأغلقت أرامكو المصفاة البالغة طاقتها 550,000 برميل يومياً احترازياً. وغادرت آخر شحنة حُمّلت قبل التوقف في 8 مارس متجهة إلى الصين، بحسب ما ذكرت «ذا ناشيونال» في يونيو.
وظلت المحطة متوقفة نحو أربعة أشهر. وفي 26 يونيو، استأنفت أرامكو تحميل النفط الخام في رأس تنورة، مع تحميل 2 من ناقلات النفط الخام العملاقة في آن واحد، بحسب ما ذكرت «ذا ناشيونال». وبحلول 2 يوليو، كانت 5 ناقلات عملاقة على الأقل تحمل مجتمعة 10 ملايين برميل قد خرجت من مضيق هرمز بعد التحميل في المحطة، وعرضت أرامكو 6 ملايين برميل على العملاء الآسيويين في السوق الفورية، وفقاً لـ«هيدروكربون بروسيسينغ».
وجلب ذلك الاستئناف ارتياحاً فورياً للأسواق العالمية. فقد تراجع برنت من نحو 120 دولاراً للبرميل في مارس إلى نحو 70 دولاراً في يوليو مع عودة كميات رأس تنورة وتخفيف اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لفترة وجيزة ظروف العبور في هرمز، بحسب ما ذكرت «هيدروكربون بروسيسينغ». وأظهر التأرجح البالغ 50 دولاراً للبرميل التأثير الكبير الذي يمكن أن تمارسه محطة تصدير واحدة على تسعير النفط الخام عالمياً حين تكون الإمدادات شحيحة أصلاً.
وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر في 5 أكتوبر إن «منظومتنا سليمة»، وإن الشركة قادرة على إتاحة طاقتها الإنتاجية المستدامة البالغة 12 مليون برميل يومياً في غضون أيام، وفقاً لـ«ذا ناشيونال». وقد تناول ذلك التصريح — الصادر قبل ثلاثة أسابيع من حريق الثلاثاء — الطاقة الإنتاجية للشركة. أما ما إذا كانت أرامكو قادرة على إيصال تلك البراميل إلى السوق عبر بنية تحتية تتعرض الآن لهجمات متكررة فمسألة أخرى.
كيف يفاقم ذلك أزمة الصادرات السعودية؟
يأتي حريق رأس تنورة على خلفية اضطرابات متراكمة تطال كل مراحل سلسلة تصدير النفط السعودي. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز في 26 أكتوبر، وتراجعت عمليات عبور الناقلات للمضيق من نحو 85 يومياً قبل النزاع إلى 4 فقط في 18 أكتوبر، وفقاً لبيانات منصة «بورت ووتش» التابعة لصندوق النقد الدولي.
وفي 26 أكتوبر، زعم الحوثيون تنفيذ هجمات بمسيّرات على محطات ضخ خط أنابيب شرق-غرب، مستهدفين البديل البري الذي اعتمدت عليه السعودية لتجاوز هرمز. وكان خط أنابيب شرق-غرب، الذي تبلغ طاقته التصميمية نحو 7 ملايين برميل يومياً، قد استأنف العمل في 22 سبتمبر فقط بعد تعطل سابق، وفقاً لـ«سعودي غازيت» عبر «زاوية».
وحذّرت قوات الحوثيين الناس في 8 أكتوبر من الاقتراب من المواقع النفطية السعودية، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس. وتنقّلت الهجمات في الأسابيع التالية عبر البنية التحتية للتصدير السعودي بالتتابع: خط الأنابيب، ثم المضيق، ثم محطة التحميل نفسها. ويؤدي كل مسار وظيفة مختلفة في منظومة التصدير بالمملكة، ويتعرض كل منها لشكل مختلف من الضغط في آن واحد.

أبقى تحالف أوبك+ هدف إنتاج السعودية لشهر نوفمبر عند 10.5 مليون برميل يومياً، وفقاً لـ«إنيرداتا» (Enerdata). وتتوقف قدرة المملكة على إيصال هذه الكمية إلى السوق — بصرف النظر عما تستطيع إنتاجه — على بنية تحتية تُختبر من اتجاهات متعددة في آن واحد. وذكرت وكالة الطاقة الدولية أن خسائر الإمدادات التراكمية في الشرق الأوسط تجاوزت 1.3 مليار برميل حتى أواخر يونيو، وفقاً لـ«ذا ناشيونال». ولم يزد هذا الرقم منذ ذلك الحين إلا ارتفاعاً.
لم تُسفر الجهود الدبلوماسية بين السعودية وإيران عن وقف لإطلاق النار. ووقع إغلاق هرمز وضربات خط أنابيب شرق-غرب وحريق رأس تنورة يوم الثلاثاء جميعها في غضون 24 ساعة.
خلفية
تخوض السعودية وإيران نزاعاً متصاعداً منذ مطلع عام 2026، تنفذ خلاله قوات الحوثيين — المدعومة من طهران — ضربات منتظمة بالصواريخ والمسيّرات على البنية التحتية السعودية. وقد عطّل النزاع إمدادات النفط العالمية في نقاط متعددة: مضيق هرمز، والبنية التحتية لخطوط الأنابيب البرية، والمصافي، ومحطات التصدير الساحلية. وذكرت وكالة الطاقة الدولية أن الإنتاج السعودي تراجع 2.3 مليون برميل يومياً في أغسطس 2026، مع انخفاض شحنات النفط الخام إلى 6 ملايين برميل يومياً، وفقاً لـ«رويترز».
وكانت رأس تنورة، الواقعة على شبه جزيرة في المنطقة الشرقية بالسعودية في مواجهة الخليج العربي، نقطة محورية في هذا النزاع. فقد كشف هجوم المسيّرات في مارس والإغلاق الذي تلاه لأربعة أشهر هشاشة المحطة وتأثيرها الكبير على تسعير النفط عالمياً. وعندما استُؤنف التحميل في 26 يونيو، تراجع برنت من نحو 120 دولاراً إلى 70 دولاراً في غضون أسابيع، وفقاً لـ«هيدروكربون بروسيسينغ». ولم يتضح حتى وقت النشر ما إذا كان حريق 27 أكتوبر قد عطّل عمليات التحميل تلك.
أسئلة شائعة
ما منشأة «الجزر البحرية» في رأس تنورة؟
«الجزر البحرية» مجموعة من أرصفة تحميل النفط الخام تقع قبالة شبه جزيرة رأس تنورة، وتتصل بالخزانات البرية عبر خطوط أنابيب تحت البحر. وتتيح لناقلات النفط الخام العملاقة التحميل مباشرة من المحطة. وقبل نزاع 2026، كانت هذه الأرصفة نقطة انطلاق شحنات النفط الخام المتجهة أساساً إلى مصافٍ في الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند. ولم يُؤكَّد ما إذا كانت «الجزر البحرية» قد تعرضت لأي ضرر في 27 أكتوبر.
هل أعلنت السعودية حالة القوة القاهرة على شحنات النفط الخام؟
لم تُعلَن أي إشعارات بالقوة القاهرة تتعلق بحريق رأس تنورة في 27 أكتوبر حتى وقت النشر. وفي عقود النفط الخام طويلة الأجل، تتيح بنود القوة القاهرة للبائع تعليق التزامات التسليم عندما يحول حدث استثنائي — ضربة عسكرية أو كارثة طبيعية أو عطل في البنية التحتية — دون سير العمليات الطبيعية؛ ويتطلب الإعلان إخطاراً رسمياً للمشترين، الذين يتعين عليهم حينئذ البحث عن شحنات بديلة في السوق الفورية. ويوحي غياب الإشعار وقت النشر بأن أرامكو لم تكن قد خلصت بعد إلى أن عمليات التحميل تعطلت بما يكفي لبلوغ ذلك الحد — أو أنها لم يتسنَّ لها بعد الوقت الكافي للتقييم.
ما الضغط المالي الذي تواجهه السعودية جراء اضطرابات النفط؟
توقعت السعودية عجزاً في الميزانية قدره 245 مليار ريال لعام 2026، وفقاً لـ«رويترز» عبر «زاوية». وتفاقم الاضطرابات المطوّلة في البنية التحتية لتصدير النفط الخام هذا الضغط المالي عبر تقليص حجم النفط الذي تستطيع المملكة بيعه، حتى مع تعويض ارتفاع الأسعار جزئياً عن تراجع الكميات. ووثّقت وكالة الطاقة الدولية خسائر تراكمية في الإمدادات تجاوزت 1.3 مليار برميل حتى أواخر يونيو، وفقاً لـ«ذا ناشيونال» — وهو رقم يمثل إيرادات ضائعة وطلباً عالمياً غير ملبّى في آن واحد.
ما مسارات التصدير الأخرى المتاحة للسعودية إلى جانب رأس تنورة؟
البديل الرئيسي هو خط أنابيب شرق-غرب، الذي ينقل النفط الخام براً من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز كلياً. وتبلغ الطاقة التصميمية لخط الأنابيب نحو 7 ملايين برميل يومياً، وفقاً لـ«سعودي غازيت» عبر «زاوية». غير أن قوات الحوثيين زعمت تنفيذ هجمات بمسيّرات على محطات ضخ خط الأنابيب في 26 أكتوبر. وذكرت وكالة أسوشيتد برس في 8 أكتوبر أن الحوثيين حذّروا الناس من الاقتراب من المواقع النفطية السعودية، ما يوحي بأن الجماعة تعدّ البنية التحتية للطاقة مجموعة أهداف مستمرة.
كيف أثّر إغلاق رأس تنورة في مارس 2026 على أسواق النفط العالمية؟
دفع الهجوم الإيراني بالمسيّرات في 2 مارس أرامكو إلى إغلاق المصفاة البالغة طاقتها 550,000 برميل يومياً احترازياً، ما أوقف جميع عمليات تحميل النفط الخام نحو أربعة أشهر. وخلال فترة الإغلاق، جرى تداول برنت عند نحو 120 دولاراً للبرميل. وعندما استأنفت أرامكو التحميل في 26 يونيو وخفّف اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لفترة وجيزة الظروف في هرمز، تراجع برنت إلى نحو 70 دولاراً في يوليو، وفقاً لـ«هيدروكربون بروسيسينغ» — وهو تأرجح بنحو 50 دولاراً للبرميل يرتبط جزئياً بالوضع التشغيلي لمحطة واحدة.
وزعم الحوثيون لاحقاً تنفيذ ضربة بصاروخ باليستي على مصفاة رأس تنورة في اليوم نفسه، مؤكدين أن منشأة المعالجة البالغة طاقتها 550,000 برميل يومياً أُصيبت بحد ذاتها وأن النيران كانت مرئية في الموقع.
هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English