الدفاع والأمن
نواب مصر الـ596 يصوّتون في جلسة مغلقة على نشر قوات في السعودية

تصحيح، 1 نوفمبر 2026: ذكرت نسخة سابقة من هذا المقال بوصفه حقيقة أن القوات الحوثية استهدفت مكة المكرمة والمدينة المنورة بالصواريخ، ونسبت خطأً إلى القوات الحوثية اعتراض ثلاث مسيّرات؛ ويَنسب النص الآن الهجمات على مكة المكرمة والمدينة المنورة إلى إدانة منظمة التعاون الإسلامي، واعتراض المسيّرات إلى التحالف. كما ذكر أن طلب التفويض جاء بعد أربعة أيام من 18 أكتوبر، وهو ما يتعارض مع ما ورد في المقال نفسه من أن المرحلة البرلمانية بدأت في ذلك اليوم؛ وحُذف عدد الأيام.
القاهرة — ينعقد مجلس النواب المصري خلف أبواب مغلقة في 26 أكتوبر لإجراء تصويت بالمناداة بالأسماء على تفويض الرئيس عبدالفتاح السيسي نشر قوات عسكرية للدفاع عن السعودية. وتتطلب الجلسة، وهي الثالثة منذ بدء المداولات الطارئة في 18 أكتوبر، تصويت 398 على الأقل من أعضاء المجلس البالغ عددهم 596 بالموافقة بموجب المادة 152 من دستور 2014.
ويأتي التصويت فيما يُستحق هذا الشهر 5.3 مليار دولار من الودائع السعودية لدى البنك المركزي المصري، وعلى مكتب رئيس المجلس رسالة تحذير حوثية، وقد صدرت تعليمات لكتلة حزبية واحدة على الأقل بالامتناع عن التصويت. فقد نشرت باكستان قوات في السعودية من دون تصويت برلماني؛ ولم تصادق تركيا على اتفاق مكة في برلمانها؛ أما مصر فتطرح المسألة على ممثلين منتخبين في جلسة مسجّلة بالتصويت بالمناداة بالأسماء — وهي خطوة لم تتخذها إسلام آباد ولا أنقرة.

جدول المحتويات
ماذا تشترط المادة 152؟
المادة 152 من دستور مصر لعام 2014 لا لبس فيها: فالرئيس، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، لا يستطيع إعلان الحرب أو إرسال قوات في مهمة قتالية خارج الأراضي المصرية من دون أن يستشير أولاً مجلس الدفاع الوطني ثم يحصل على أغلبية الثلثين في البرلمان. وقد جرت تلك الاستشارة في 18 أكتوبر حين اجتمع مجلس الدفاع الوطني في قصر الاتحادية ووافق على «كل أشكال الدعم اللازمة والممكنة» للدفاع عن السعودية، وفقاً لـ«غلف نيوز». وبدأت المرحلة البرلمانية — وهي المرحلة الملزمة — في اليوم نفسه.
والآليات الإجرائية شفافة على نحو غير معتاد في المنطقة. فقد طلب 30 عضواً على الأقل إجراء التصويت بالمناداة بالأسماء بموجب المادة 325 من اللائحة الداخلية للمجلس، ما يعني أن قرار كل نائب سيُسجَّل فردياً بدلاً من رفع الأيدي، بحسب ما ذكر موقع «إيجيبت ديلي نيوز» (Egypt Daily News) في 25 أكتوبر. ولا يُحتسب الامتناع عن التصويت، بموجب المادة 328، لصالح نصاب الثلثين أو ضده — وهو حكم يخفّض فعلياً عدد أصوات «نعم» المطلوبة إذا اختارت كتلة كبيرة الامتناع بدلاً من المعارضة.
وحدّد رئيس المجلس هشام بدوي جلسة 26 أكتوبر جلسةً سرية بموجب المادة 130 من اللائحة الداخلية للمجلس، التي تحظر التغطية الإعلامية والمحاضر العلنية أثناء المداولات. وكان المجلس قد عقد بالفعل جلستين سابقتين بشأن التفويض: الجلسة الطارئة في 18 أكتوبر، وجلسة ثانية في 19 أكتوبر رُفعت دون التوصل إلى قرار، بحسب ما ذكرت «الجزيرة».
وكانت آخر مرة صوّت فيها البرلمان المصري على التزام عسكري مماثل في يناير 2016، حين وافق الأعضاء على تمديد نشر وحدات بحرية وجوية في منطقة الخليج والبحر الأحمر ومضيق باب المندب. وجاء التصويت بموافقة 415 ومعارضة لا أحد، وفقاً لـ«الأهرام أونلاين» — وكانت القوات المصرية قد شاركت في العملية التي تقودها السعودية في اليمن منذ مارس 2015.

أين تقف الأحزاب المصرية؟
تتمتع الكتلة الموالية للحكومة بأغلبية مريحة في مجلس النواب المصري، لكن الطريق إلى 398 صوتاً كشف عن تصدعات نادراً ما يُظهرها المجلس علناً. فقد قال وكيل المجلس عاصم الجزار لموقع «فيتو» إن «غالبية آراء النواب خلال المناقشات تميل نحو الموافقة على التفويض»، وهو تصريح أقرّ، ولو ضمنياً، بوجود أقلية لا تميل إلى ذلك.
وأيّد أحمد عبد الجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن — أكبر كتلة في المجلس — الطلب، بحسب ما ذكرت «الجزيرة» في 19 أكتوبر. وقال نائب رئيس حزب النور جلال مرة لـ«إيجيبت إندبندنت» إن «أمن مصر مرتبط بالاستقرار العربي»، وأيّد التنسيق الدفاعي مع الرياض. ووجّه حزب الشعب الجمهوري، الذي يشغل 25 مقعداً، كتلته إلى تأييد التفويض، وفقاً لمسح «إيجيبت إندبندنت» لمواقف الأحزاب حزباً حزباً.
| الحزب / الكتلة | المقاعد | الموقف | المصدر |
|---|---|---|---|
| حزب مستقبل وطن | أكبر كتلة | تأييد | «الجزيرة»، 19 أكتوبر |
| حزب النور | — | تأييد | «إيجيبت إندبندنت» |
| حزب الشعب الجمهوري | 25 | تأييد | «إيجيبت إندبندنت» |
| حزب الوفد | — | تأييد (مع معارضة فردية) | «الحرة» |
| الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي | 11 | امتناع | «الحرة» |
| الحركة المدنية الديمقراطية | — | رفض | «الحرة» |
والمعارضة، رغم صغر حجمها، كانت مسموعة الصوت. فقد وجّه الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الذي يشغل 11 مقعداً، كتلته بأكملها إلى الامتناع عن التصويت، مشيراً إلى الغموض بشأن أهداف المهمة ومدتها وكلفتها على المواطنين المصريين، بحسب ما ذكرت قناة «الحرة». وذهبت النائبة مها عبد الناصر أبعد من ذلك، معلنة أنها سترفض التفويض رفضاً قاطعاً ومعترضة على ما وصفته بـ«تفويض مفتوح» من دون أهداف محددة، وفقاً لـ«إيجيبت إندبندنت». ورفضت الحركة المدنية الديمقراطية، وهي تحالف معارض، أي دور مصري في حرب إقليمية ودعت إلى الوساطة بدلاً من ذلك.
«نحن نتحدث عن الدفاع فقط».
— الرئيس عبدالفتاح السيسي، «الجزيرة»، 19 أكتوبر 2026
وحتى داخل الأحزاب المؤيدة، ظهرت معارضة فردية. فقد قال محمد عبد العليم داود، النائب عن حزب الوفد، على فيسبوك إنه سيمتنع شخصياً عن التصويت رغم التأييد الرسمي لحزبه للنشر، بحسب ما ذكرت «الحرة». وقال مصطفى بكري، النائب الذي يؤيد التفويض من حيث المبدأ، لمجلة «نيو لاينز» و«غلف نيوز» إن مصر لا تزال تسعى إلى حل سياسي.
ووصف مركز صوفان، في تحليل نُشر في 26 أكتوبر، التأجيلات المتكررة بأنها دليل على «خلاف كبير» داخل المجلس. وكانت الفجوة بين رفع الجلسة الثانية في 19 أكتوبر والجلسة الثالثة اليوم — أسبوع كامل — أطول فاصل زمني في سلسلة الجلسات الثلاث.
رسالة التحذير الحوثية
قبل أن يتمكن البرلمان المصري من التداول سراً، أعلنت الحكومة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء موقفها علناً. فقد بعث يحيى علي الراعي، رئيس مجلس النواب في صنعاء الذي يديره الحوثيون، برسالة رسمية إلى رئيس المجلس هشام بدوي يحث فيها البرلمان المصري على عدم الموافقة على النشر، بحسب ما ذكرت مجلة «نيو لاينز» و«الحرة». وحذّرت الرسالة من أن أي تدخل مصري يشكّل «تهديداً كبيراً لأمنها القومي واستقرارها الداخلي».
ومدّ محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي للحوثيين، التحذير إلى ما هو أبعد من القتال المباشر. وقال البخيتي: «أي شكل من أشكال المشاركة، مباشرة كانت أو غير مباشرة، صغيرة أو كبيرة، يُعدّ مشاركة في الجريمة والظلم بحق اليمن»، وفقاً لمجلة «نيو لاينز» — وهي صياغة واسعة بما يكفي لتشمل الدعم اللوجستي وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتعاون في الدفاع الجوي.
وللتحذيرات ثقل عملياتي. فقد أدانت منظمة التعاون الإسلامي الهجمات الحوثية التي استهدفت مكة المكرمة والمدينة المنورة؛ وأطلقت القوات الحوثية رشقات على مدن جنوب السعودية اعترضها التحالف، وزعمت تنفيذ هجمات بمسيّرات على البنية التحتية لخطوط أنابيب أرامكو في الأسابيع الأخيرة؛ وقال التحالف إنه اعترض ثلاث مسيّرات فوق الرياض وجنوب السعودية في يوم التصويت المصري نفسه، وفقاً لبيانات التحالف والحكومة السعودية. وكانت إيرادات قناة السويس المصرية نفسها ضحية مباشرة لتعطيل الحوثيين للشحن في البحر الأحمر منذ أواخر عام 2023.
وعزّز وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرسالة الحوثية من طهران. وقال عراقجي للصحفيين: «أي تدخل أجنبي سيعقّد الأمور»، وفقاً لـ«الحرة».

الثقل الاقتصادي وراء التصويت
لا يجري التصويت على التفويض في فراغ اقتصادي. فقد كان من المقرر أن تودع السعودية 5.3 مليار دولار لدى البنك المركزي المصري هذا الشهر، إضافة إلى 267.39 مليون دولار من الفوائد، بحسب ما ذكرت «الجزيرة» في 19 أكتوبر. ويجعل الوضع المالي للقاهرة التوقيت أمراً يستحيل على أي نائب تجاهله، حتى وإن لم يربط أي مسؤول مصري بشكل مباشر بين الوديعة ومسألة النشر.
وتنزف قناة السويس، الشريان الرئيسي الآخر للعملة الأجنبية في مصر، إيراداتها منذ تسارع الهجمات الحوثية على الشحن في البحر الأحمر في أواخر عام 2023. وقدّر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الخسارة المتراكمة بنحو 11 مليار دولار، وفقاً لـ«الجزيرة» — وهو رقم يمثل سنوات من الرسوم الضائعة.
وسجّلت الأسواق التوتر في 19 أكتوبر، يوم عقد البرلمان جلسته الثانية. فقد تراجع مؤشر EGX30 في التداولات المبكرة قبل أن يتعافى ليغلق مرتفعاً 0.4 في المئة، وفقاً لـ«الجزيرة».
والتقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الرئيس السيسي في القاهرة في 15 سبتمبر، وأعلنت الرئاسة المصرية في أعقاب اللقاء أن أمن السعودية والخليج «لا ينفصل عن أمن مصر»، بحسب ما ذكرت «الشرق الأوسط». ومهّدت تلك اللغة لإعلان مجلس الدفاع الوطني في 18 أكتوبر ولطلب التفويض الذي تلاه.
باكستان أرسلت 8,000 جندي دون تصويت
ليست مصر أول دولة يُطلب منها المساهمة بقوات في الدفاع عن السعودية، لكنها تمرر القرار عبر عملية دستورية علنية لم تستخدمها إسلام آباد ولا أنقرة. فقد نشرت باكستان نحو 8,000 جندي في السعودية بقرار تنفيذي فقط، من دون تصويت برلماني ومن دون نقاش علني حول الشروط، وفقاً لـ«رويترز». وأقرّ وزير الدفاع الباكستاني لاحقاً بأن العمليات القتالية «تنفذها عملياً القوات السعودية نفسها»، بحسب ما ذكرت «الجزيرة» في 6 أكتوبر.
والتباين إجرائي بقدر ما هو سياسي. فمسار المادة 152 في مصر ينتج سجلاً برلمانياً — أسماء مقرونة بالأصوات، وأحزاب مواقفها مسجّلة، وأثر دستوري موثق — في حين وصلت القوات الباكستانية إلى السعودية بسلطة رئيس الوزراء وحده. أما تركيا، القوة العسكرية الكبرى الثالثة ذات الأغلبية المسلمة في نقاشات التحالف، فلم يصادق برلمانها على اتفاقية مكة للدفاع المشترك، بحسب ما ذكرت «الجزيرة» في 6 أكتوبر.
ثلاث دول وثلاثة نماذج: الطريق التنفيذي المختصر في إسلام آباد، والصمت التشريعي في أنقرة، والتصويت الدستوري الكامل بأغلبية الثلثين في القاهرة. والنهج المصري هو الوحيد الذي يضع القرار أمام مشرّعين منتخبين في تصويت فردي مسجّل بالمناداة بالأسماء — وهي عملية تحمل ثقلاً ديمقراطياً لكنها تعني أيضاً أن كل نائب يصوّت بـ«نعم» سيكون اسمه مسجلاً.
ماذا يحدث إذا وافق البرلمان؟
إن جاءت الموافقة، فإنها لن تضع بمفردها قوات مصرية على الأراضي السعودية. فالتفويض مشروط: لن تتحرك مصر إلا إذا طلبت السعودية الدعم رسمياً، ويشمل التفويض العمليات الدفاعية داخل الأراضي السعودية، لا العمل الهجومي في اليمن، وفقاً لمجلة «نيو لاينز» و«الجزيرة». ولم يُعلَن عن أي طلب سعودي رسمي حتى 26 أكتوبر.
وقال النائب رضا عبد السلام لمجلة «نيو لاينز» إن أي دور مصري سيقتصر على «الدفاع عن المنشآت الحيوية» — وهو نطاق قد يشمل الدفاع الجوي وحماية البنية التحتية الحيوية وأمن الحدود لكنه يستبعد الهجمات البرية أو العمليات العابرة للحدود. وقال عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي، لـ«الحرة» إن الوقوف إلى جانب السعودية يتوافق مع الدبلوماسية، لكنه حذّر من أن «الوساطة تحتاج إلى ضمانات واضحة».
ويسير وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في مسار دبلوماسي موازٍ، إذ قال للصحفيين إن القاهرة ستستكشف «كل فرصة» لحل النزاع اليمني عبر التفاوض، بحسب ما ذكرت «الحرة» و«الجزيرة». وناقش خفض التصعيد مع وزير الخارجية الإيراني عراقجي — وهي قناة تحافظ عليها مصر حتى فيما يناقش برلمانها تفويضاً عسكرياً.
«مصر مستعدة لاتخاذ أي إجراء تطلبه السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها».
— الرئيس عبدالفتاح السيسي، «غلف نيوز»، 18 أكتوبر 2026
وإذا لم يُبلغ نصاب الـ398 صوتاً، يمكن إعادة طرح المقترح في جلسة أخرى بموجب اللائحة البرلمانية. وإذا أخفقت المحاولة الثانية أيضاً، يُعدّ التفويض مرفوضاً — وهي نتيجة ستترك تعهد السيسي بدعم الرياض من دون السند الدستوري اللازم للوفاء به.

الخلفية والتسلسل الزمني
تحركت عملية التفويض بسرعة وفق المعايير التشريعية المصرية. فقد طلب الرئيس السيسي من البرلمان تفويض انتشار محتمل في غضون أيام من موافقة مجلس الدفاع الوطني في 18 أكتوبر، مختصراً ثلاث جلسات في تسعة أيام.
وامتد الجدول الزمني البرلماني من الجلسة الطارئة في 18 أكتوبر مروراً بجلسة ثانية غير حاسمة في 19 أكتوبر، ثم إلى الجلسة الثالثة اليوم بعد أسبوع كامل. ومنحت تلك الفجوة قادة الأحزاب وقتاً لتوحيد مواقفهم — ومنحت القيادة الحوثية في صنعاء وقتاً لإرسال رسالة التحذير إلى رئيس المجلس بدوي.
وللجيش المصري تاريخ حديث في عمليات الخليج. ففي مارس 2015، انضمت القوات المصرية إلى التحالف بقيادة السعودية في اليمن، ونشرت وحدات بحرية وجوية. وفي يناير 2016، وافق البرلمان على تمديد ذلك الانتشار بالإجماع، وفقاً لـ«الأهرام أونلاين». ويأتي النقاش حول تفويض 2026 في سياق مختلف: فالحوثيون يستهدفون المطارات السعودية، ويعطّلون حركة الطيران الدولي إلى الرياض، ويهددون أي دولة تنضم إلى الرد الذي تقوده السعودية.
أسئلة شائعة
هل طلبت السعودية رسمياً دعماً عسكرياً مصرياً؟
لم يُعلَن عن أي طلب سعودي رسمي حتى 26 أكتوبر 2026. والتفويض البرلماني، إن أُقرّ، يمنح الرئيس السيسي السلطة الدستورية للاستجابة لمثل هذا الطلب، لكنه لا يُطلق بحد ذاته أي انتشار. ولهذا التمييز أهمية: فالإطار الدستوري المصري يشترط أن يأتي الطلب من الرياض قبل أن تتحرك القوات، ما يعني أن التصويت بـ«نعم» ينشئ تفويضاً قائماً لا أمراً فورياً بالانتشار.
ما الدور الذي أدّاه الأزهر في النقاش؟
حثّ شيخ الأزهر — أعلى سلطة دينية في مصر — القادة العرب والمسلمين على التوسط في النزاع وتجنب مزيد من إراقة الدماء، بحسب ما ذكرت «الجزيرة» في 19 أكتوبر. وأضاف هذا التدخل بعداً دينياً إلى النقاش البرلماني، إذ وضعت المؤسسة نفسها في صف الدبلوماسية من دون أن تؤيد التفويض العسكري أو تعارضه صراحة.
ما القوات التي نشرتها مصر خلال عملية الخليج في 2015-2016؟
ساهمت مصر بوحدات بحرية وجوية — لا بقوات قتالية برية — في التحالف بقيادة السعودية بدءاً من مارس 2015. وأجاز التصويت البرلماني في يناير 2016 استمرار نشرها في منطقة الخليج والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، وفقاً لـ«الأهرام أونلاين». والنقاش حول تفويض 2026 أوسع نطاقاً، إذ يشمل انتشاراً محتملاً لقوات برية للدفاع عن الأراضي السعودية بدلاً من دور دعم بحري وجوي.
هل يمكن تأجيل التصويت مجدداً؟
بموجب اللائحة الداخلية للمجلس، يملك رئيس المجلس بدوي السلطة الإجرائية لرفع الجلسة، كما فعل في 19 أكتوبر حين انتهت الجلسة الثانية دون قرار. غير أن التأجيلات المتكررة تنطوي على كلفة سياسية: فقد وصف تحليل مركز صوفان في 26 أكتوبر التأخيرات بأنها دليل على «خلاف كبير»، وكل تأجيل يطيل فترة عدم اليقين في علاقات القاهرة مع كل من الرياض والحكومة التي يقودها الحوثيون في صنعاء. وقد أُقرّ التصويت في 26 أكتوبر بأغلبية الثلثين؛ انظر البرلمان المصري يوافق على نشر قوات للدفاع عن السعودية.
هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English