إيران تقول إن هرمز يمكن إعادة فتحه في يومين بعد منح خامنئي صلاحية التفاوض

دبي — أشارت إيران والولايات المتحدة في 2 نوفمبر إلى أن اتفاقاً لإعادة فتح مضيق هرمز قد يتحقق في غضون أيام، إذ منح المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي الحكومةَ صلاحياتٍ موسّعة لإنهاء المفاوضات، وقال الرئيس دونالد ترمب إن إيران تريد تسوية «في أقرب وقت ممكن». جاء هذا التسارع الدبلوماسي بعد أقل من 24 ساعة على ضرب القوات الأمريكية منظومة صواريخ أرض-جو للحرس الثوري الإيراني في جزيرة قشم، وهي الضربة التي أبلغ مسؤولون أمريكيون صحيفة وول ستريت جورنال بأنها كانت تهدف إلى حماية الملاحة التجارية عبر الممر المائي.
وازَى هذا التحوّلَ في اللهجة تحوّلٌ في سوق النفط. هبط خام برنت إلى 104.82 دولار في وقت مبكر من 3 نوفمبر، مسجّلاً انخفاضاً بنسبة 4.77% خلال 24 ساعة وفقاً لنشرة ستريتس ديلي بريف (Straits Daily Brief)، مواصلاً تراجع الاثنين البالغ 7.4% الذي عزاه سي بي إس نيوز إلى تنامي التوقعات بإبرام اتفاق. وضغط المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على الجدول الزمني لإعادة الفتح، فقلّصه من الخطة الأصلية المقررة لسبعة أيام إلى يومين فقط، مخبراً وكالة شينخوا بأنه سيكون «من الممكن إعادة فتح مضيق هرمز في غضون يومين» إذا استجابت الولايات المتحدة لما وصفه بـ«المطالب المشروعة». غير أن المضيق ظلّ مغلقاً أمام الملاحة التجارية حتى الساعة 03:27 بتوقيت UTC في 3 نوفمبر، مع بقاء 151 سفينة في وضع الانتظار داخل منطقة مراقبة الخليج، وفقاً لنشرة ستريتس ديلي بريف.

جدول المحتويات
ضربة قشم وما أعقبها
أكد مسؤولون أمريكيون لصحيفة وول ستريت جورنال في 3 نوفمبر أن القوات الأمريكية ضربت جزيرة قشم في 2 نوفمبر، مستهدفةً ما وصفوه بمنظومة صواريخ أرض-جو للحرس الثوري الإيراني. ووصف المسؤولون العملية بأنها «ضربة دفاعية»، وأبلغوا سي بي إس نيوز بأنها كانت «ضربات دفاعية محدودة» و«ليست بداية لضربات موسّعة». وأشار الغرض المُعلن، وفقاً لمسؤولين تحدثوا إلى سي بي إس، إلى تقييد قدرة إيران على مهاجمة الملاحة التجارية في المضيق.
وقعت الضربة عشية الموعد النهائي الذي فرضه ترمب على نفسه. ففي 8 أكتوبر، أعلن ترمب استبعاد شنّ هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، وفقاً لصحيفة ذا ناشيونال. وبدت عملية قشم، التي صُوِّرت على أنها دفاعية لا هجومية، وكأنها تلتفّ على ذلك الالتزام مع إثبات قدرة الولايات المتحدة واستعدادها لاستخدام القوة في الممر المائي. وفي غضون ساعات من الضربة، تسارعت الآلة الدبلوماسية الإيرانية بصورة لم تشهدها في الأسابيع السابقة.
وأبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قناةَ الجزيرة في 2 نوفمبر بأن المشاورات المتوسّطة عبر قطر وباكستان أصبحت «مكثفة للغاية»، وأن مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحياتٍ أوسع لتسريع المحادثات مع واشنطن. وقال عراقجي إن خطة إعادة الفتح يمكن تنفيذها في يومين، مضيفاً تحذيراً بأن «أي تصعيد عسكري أمريكي إضافي سيستدعي رداً أشدّ قسوة»، وفقاً لوكالة شينخوا والجزيرة.

كيف تحوّل الموقف الإيراني بهذه السرعة؟
باتت سرعة هذا التحوّل أوضح حين قِيست مقارنةً بالخطة الأصلية. إذ قدّم عراقجي خارطة طريق مدتها سبعة أيام عبر قطر في 25 سبتمبر، تقضي بإعادة فتح هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، وإعفاءات من العقوبات، والإفراج عن نحو 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة، وفقاً للجزيرة. وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال آنذاك بأن ترمب رفض الخطة. وتعثّرت الدبلوماسية في الأسابيع التالية، مع بقاء الحصار الأمريكي وإغلاق إيران لهرمز متشابكَين في تصعيد متبادل.
ثم جاء الضغط. ففي 1 نوفمبر، عرض عراقجي نسخةً مدتها يومان من الخطة الأصلية، كما أفاد هذا الموقع ووسائل إعلام متعددة. وبحلول 2 نوفمبر، ذهب بقائي أبعد من ذلك، مخبراً وكالة شينخوا بأنه إذا استجابت الولايات المتحدة للمطالب «المشروعة»، فيمكن إعادة الفتح في غضون يومين، واصفاً ذلك بأنه «دليل آخر على نهج إيران الحسن النية». وظلّت الشروط ذاتها — رفع الحصار البحري الأمريكي، وإنهاء العقوبات، ووقف الأعمال العدائية، والإفراج عن الأصول المجمّدة، وتقليص أعداد القوات الأمريكية في المنطقة — دون تغيير، وفقاً للجزيرة وغلف نيوز. ما تغيّر هو الجدول الزمني الذي قالت إيران إنها تحتاجه لتنفيذها.
وأضاف دور مجتبى خامنئي في الإذن بهذا التسارع ثقلاً إلى الإشارات. فالمرشد الأعلى الإيراني — الذي تولّى منصبه في 8 مارس إثر وفاة علي خامنئي في 28 فبراير — لم يُشَر إليه من قبل بوصفه متدخّلاً مباشرةً في مفاوضات هرمز. وأوحى تصريح عراقجي لقناة الجزيرة بأن خامنئي منح الحكومة صلاحياتٍ أوسع لإنهاء المحادثات بوجود قرار على أعلى المستويات في النظام الإيراني بأن لحظة الاتفاق قد حانت، أو على الأقل بأن تكاليف استمرار الإغلاق باتت ترتفع أسرع من مكاسبه.
ترمب وفانس يُعلنان ثقتهما
على الجانب الأمريكي، كانت الإشارات بالقدر ذاته من الوضوح. فقد نشر ترمب على Truth Social أن «إيران تريد تسوية في أقرب وقت ممكن»، وفقاً لغلف نيوز. وفي تصريحات استشهدت بها الجزيرة، قال إن النزاع سينتهي قريباً جداً — إما بصفقة أو بإنهائه بطريقة أخرى.
وعزّز نائب الرئيس جي دي فانس هذه الرسالة. فقال فانس في تصريحات لصحفيين إن الإدارة «حققت بالتأكيد بعض التقدم»، معرباً عن ثقته في التوصل إلى تسوية تفاوضية، وفقاً لغلف نيوز. وأضاف شرطاً: إذ إن أي اتفاق يستلزم «تعهداً قابلاً للتحقق» بأن إيران لن تعيد بناء برنامجها النووي. ولم يكن الملف النووي قد برز بشكل بارز في المفاوضات الخاصة بهرمز، وأشار إدراجه من قِبَل فانس إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى ربط إعادة فتح المضيق بإطار أشمل — أو على الأقل توجيه رسالة للجمهور المحلي قبيل انتخابات التجديد النصفي بأن أي اتفاق سيتناول الملف النووي.
وسار هذا التلويح المزدوج — ثقة ترمب الجريئة ولغة فانس الأكثر تحفّظاً بشأن التعهدات القابلة للتحقق — على نهج الإدارة الراسخ تجاه إيران، المتأرجح بين التهديد وإبرام الصفقات. وكان ترمب قد هدّد بضرب إيران بقوة قبل ساعات قليلة فحسب من الإدلاء بتصريحاته الدبلوماسية، في حال فشل المحادثات.
ما الشروط التي لا تزال تفصل بين الطرفين؟
ظلّت الفجوة بين مطالب إيران وما يبدو أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديمه كبيرةً على الرغم من حدّة اللهجة الودية. وشملت الشروط الإيرانية، كما أفادت الجزيرة وغلف نيوز، رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، ورفع العقوبات، ووقف الأعمال العدائية على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة، وخفض أعداد القوات الأمريكية في المنطقة. وقال بقائي لقناة الجزيرة إن «الكرة في ملعب الولايات المتحدة»، مُصوِّراً الشروط بوصفها واضحة وغير قابلة للتفاوض.
ولم تردّ الولايات المتحدة علناً على أيٍّ من هذه المطالب بالتفصيل. وأدخل إصرار فانس على «تعهد قابل للتحقق» بشأن البرنامج النووي الإيراني شرطاً إضافياً طالما قاومته إيران تاريخياً. وتمسّك الأدميرال براد كوبر بإطار تصويري مغاير كلياً: إذ قال كوبر في 30 أكتوبر إن المسارات الرئيسية للعبور «لا تزال خالية من الألغام البحرية الإيرانية»، وإنه شاهد «عشرات السفن التجارية تعبر — من جميع الأنواع: حاويات، وناقلات نفط خام، وناقلات LNG»، وفقاً لأخبار الشحن الهندية (India Shipping News) وغلف نيوز. كما قال كوبر إن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني باتت «في قاع البحر بأكملها»، وهو ادعاء رفضه الحرس الثوري جملةً وتفصيلاً وطالب بأدلة مستقلة لدعمه.
وظلّت الادعاءات الأشمل للقيادة المركزية الأمريكية — بتعدّي 3,000 سفينة تجارية العبور بدعم أمريكي خلال ستة أشهر، وبأن 95% أو أكثر من السفن التي حاولت العبور نجحت في ذلك بأمان، وبأن شركاء الخليج صدّروا أكثر من 1.5 مليار برميل من النفط الخام منذ الصيف، كما أفادت غلف نيوز وأخبار الشحن الهندية — موضع جدل من جانب إيران ولم تُتحقَّق منها بصورة مستقلة. وأفادت ماريتايم غيتواي (Maritime Gateway) في 2 نوفمبر بأنه على الرغم من إعلان القيادة المركزية تطهير ممرات العبور، فإن «عودة شاملة إلى الوضع الطبيعي» «لم تتحقق».

الواقع البحري: 151 سفينة في الانتظار
مهما كانت الإشارات الدبلوماسية، كان الواقع الميداني للمضيق يحكي قصة مغايرة في 3 نوفمبر. فقد سجّلت نشرة ستريتس ديلي بريف 151 سفينة مرئية عبر نظام التعرف الآلي (AIS) تقف بعيداً عن أرصفتها في المضيق ومنطقة مراقبة الخليج، وهو رقم يعكس استمرار الإغلاق التجاري وحسابات المخاطر لدى ملاك السفن وشركات التأمين معاً. وقبل الحصار، كانت تعبر المضيقَ نحو 138 سفينة يومياً وفقاً لخط الأساس الصادر عن مركز المعلومات البحرية المشترك. ومثّل الفارق بين هذا الرقم وعدد السفن الراسية حالياً أشهراً من الاضطراب المتراكم — إذ كانت صادرات النفط السعودية قد تراجعت بحدة مع تدهور كلا مسارَي التصدير.
وزاد الحرس الثوري الإيراني من الغموض في 2 نوفمبر بادّعائه أن ناقلتَين اصطدمتا بألغام واشتعلتا في المضيق، وفقاً للمدونة المباشرة لسي بي إس نيوز؛ كما أطلق الحرس الثوري ادعاءات تتعلق بطائرات مسيّرة وصفها CENTCOM بأنها كاذبة. وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأن سفينة تعرّضت لضربة من «قذيفة مجهولة» على بعد نحو 9 أميال بحرية من عُمان، مع نجاة الطاقم وبقاء الجهة المهاجِمة مجهولة، وفقاً لسي بي إس نيوز. وادّعى التلفزيون الرسمي الإيراني IRIB أن 11 ناقلة «اشتعلت» في المضيق خلال تسعة أيام، في حين أشارت سي بي إس إلى عدم وجود «أي دليل» على هذا الرقم.
وبدا أن سوق النفط تتداول على أساس توقّع الاتفاق بصرف النظر عن الواقع. فانخفاض برنت إلى 104.82 دولار عكس ثقة المتداولين في جدية الإشارات الدبلوماسية، حتى مع عدم تسجيل بيانات الشحن أي إعادة فتح فعلية. وأشار تراجع الاثنين البالغ 7.4% الذي أفادت به سي بي إس نيوز إلى استنتاج المشاركين في السوق بأن التوليف بين ضربة قشم وتدخّل خامنئي وتصريحات ترمب قد غيّر توزيع الاحتمالات لصالح اتفاق قريب.
الخلفية: من الحصار إلى طاولة التفاوض
تعود جذور الأزمة الحالية إلى 18 أبريل، حين أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام حركة المرور التجارية، بعد خمسة أيام من إعلان الرئيس ترمب حصاراً بحرياً أمريكياً على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل. وأعادت هدنة مذكرة إسلام آباد فتح الممر المائي لفترة وجيزة، لكن إيران استأنفت الحصار في 14 يوليو بعد انهيار الاتفاق في 8 يوليو. ومنذ ذلك الحين، شكّل المضيق نقطة الاختناق المركزية في المواجهة الأشمل بين الولايات المتحدة وإيران، مع استخدام إيران الإغلاق لممارسة الضغط على الولايات المتحدة بشأن العقوبات، وردّ الأخيرة بالحفاظ على حصار بحري لموانئ إيران في المقابل.
وأرست خارطة الطريق التي قدّمها عراقجي لإعادة الفتح في سبعة أيام عبر قطر في 25 سبتمبر الشروطَ الرسمية للمفاوضات. وأدخل تصريح ترمب في 8 أكتوبر باستبعاد الضربات قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر ساعةَ توقيت فعلية على المفاوضات: فكلا الطرفين يعلم أنه بعد الانتخابات، سيعود الخيار العسكري إلى الطاولة. وأضافت اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي صادقت عليها كلٌّ من السعودية وباكستان وغيرهما (فيما ظلّ التصديق البرلماني الكامل لتركيا معلّقاً)، بُعداً عسكرياً إقليمياً، وإن كانت تفتقر إلى هيكل قيادة مشترك حتى 2 نوفمبر.
وأدخلت ضربة قشم في 2 نوفمبر — المؤكَّدة لصحيفة وول ستريت جورنال من قِبَل مسؤولين أمريكيين — متغيّراً جديداً. فقد أثبتت أن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام القوة ضد أصول الحرس الثوري الإيراني في الأراضي الإيرانية حتى في مرحلة ما قبل الانتخابات النصفية، شريطة أن يكون المسوّغ دفاعياً. وربما أوضحت الضربة لإيران أن الاستمرار في نهج الحصار دون مفاوضات ينطوي على مخاطر تصعيد لا تستطيع حتى الهدنة كبحها. وبالنسبة للولايات المتحدة، أوحى الرد الدبلوماسي الإيراني السريع بأن القوة الموجَّهة، إلى جانب الفرص الدبلوماسية، يمكنها تسريع الجدول الزمني بما لم تستطع العقوبات والحضور البحري وحدهما تحقيقه.
وكان السؤال المطروح في 3 نوفمبر — اليوم الذي انتهى فيه وقف إجراءات ترمب — هو ما إذا كانت الإشارات ستتحوّل إلى اتفاق فعلي. فشروط إيران ظلّت واسعة، وأضاف فانس بُعداً نووياً، وكانت 151 سفينة راسية في مراسٍ، فيما لا يزال الحرس الثوري الإيراني يدّعي وجود ضربات ألغام في الممر المائي. فالسوق النفطية أدلت بصوتها عبر أسعارها، لكن ربابنة الناقلات لم يُدلوا بصوتهم بعدُ عبر بواخرهم.
أسئلة مكررة
هل عبرت أي ناقلة فعلاً مضيق هرمز تجارياً منذ استئناف الحصار؟
ادّعت القيادة المركزية الأمريكية في 30 أكتوبر أن أكثر من 3,000 سفينة تجارية عبرت المضيق بدعم بحري أمريكي خلال ستة أشهر، وأن الأدميرال براد كوبر شاهد شخصياً «عشرات السفن التجارية تعبر — من جميع الأنواع: حاويات، وناقلات نفط خام، وناقلات LNG» خلال رحلة جوية فوق المضيق في 25 أكتوبر، وفقاً لغلف نيوز وأخبار الشحن الهندية. غير أن الحرس الثوري الإيراني رفض هذه الادعاءات وطالب بتحقق مستقل. وأفادت ماريتايم غيتواي في 2 نوفمبر بعدم تحقق عودة شاملة إلى العمليات الطبيعية.
ما الذي حدث لمطلب إيران الأصلي البالغ 12 مليار دولار من الأصول المجمّدة؟
ظهر رقم 12 مليار دولار تقريباً في خطة عراقجي الأصلية لسبعة أيام بتاريخ 25 سبتمبر كما أفادت الجزيرة. وفي الاقتراح المقلَّص لمدة يومين، لا تزال الشروط الإيرانية المُعلنة تشمل الإفراج عن الأصول المالية المجمّدة، لكن لم يحدد بقائي ولا عراقجي ما إذا كان المبلغ لا يزال كما هو أم أنه جرى تعديله. ولم تردّ الولايات المتحدة علناً على مطلب الأصول المجمّدة.
هل يمكن التوصل إلى اتفاق بشأن هرمز دون حل المسألة النووية؟
أوحى تصريح فانس بأن أي اتفاق يستلزم «تعهداً قابلاً للتحقق» بألا تعيد إيران بناء برنامجها النووي بأن الولايات المتحدة قد تسعى إلى ربط المسألتين، وفقاً لغلف نيوز. وطالما أصرّت إيران تاريخياً على فصل مسألة هرمز عن الملف النووي، معاملةً إياهما باعتبارهما مفاوضتَين منفصلتَين. وظلّ غير واضح ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على فرض هذا الربط — أم أن تصريح فانس كان موجَّهاً في المقام الأول إلى الجمهور المحلي قبيل انتخابات التجديد النصفي.
ما حجم حركة الشحن المعتادة قبل الحرب في مضيق هرمز؟
سجّل مركز المعلومات البحرية المشترك خطاً أساسياً يبلغ نحو 138 سفينة يومياً تعبر المضيق قبل الأزمة، وفقاً لبيانات JMIC. وبلغت السفن الـ 151 الراسية في 3 نوفمبر، كما رصدتها نشرة ستريتس ديلي بريف، ما يعادل تقريباً حجم حركة مرور يوم واحد قبل الحرب في انتظار الإبحار.
ما الدور الذي اضطلعت به قطر في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة؟
اضطلعت قطر بدور الوسيط الأساسي لنقل مقترحات إيران إلى الولايات المتحدة طوال فترة الأزمة. فقد قُدِّمت خطة عراقجي الأصلية لسبعة أيام عبر قطر في 25 سبتمبر، وأشارت تصريحاته لقناة الجزيرة في 2 نوفمبر إلى مشاورات «عبر قطر وباكستان» باتت «مكثفة للغاية». وقدّم وزير خارجية قطر مسودةً معدَّلة إلى طهران في أواخر أكتوبر، ورفضت إيران مسودة سابقة تمت عبر وساطة قطر قبل أن يتسارع الزخم الدبلوماسي. وظلّ دور الدوحة ثابتاً منذ سبتمبر على أقل تقدير، مستنداً إلى علاقاتها الراسخة عبر القنوات الخلفية مع واشنطن وطهران.
هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English