حطام صاروخ حوثي يُلحق أضراراً بمبنى في الرياض واعتراض صاروخ أُطلق نحو الطائف

الرياض — أكد الدفاع المدني السعودي يوم الثلاثاء أن حطام صاروخين باليستيين حوثيين جرى اعتراضهما ألحق أضراراً بمبنى ومشروع إنشائي ومركبة في الرياض، فيما أعلن التحالف بقيادة السعودية فجر الأربعاء أنه اعترض صاروخاً باليستياً منفصلاً استهدف الطائف — المدينة الغربية التي تضم قاعدة جوية رئيسية للتحالف وتقع على بُعد نحو 80 كيلومتراً من مكة المكرمة.
ولم يُبلَّغ عن أي إصابات في الحادثتين. ووسّع الإطلاق باتجاه الطائف النطاق الجغرافي للنيران الحوثية إلى الجناح الغربي للمملكة، في يوم أصدر فيه الدفاع المدني أيضاً تنبيهات طوارئ لجدة وينبع ثم رفعها.

المحتويات
ماذا حدث في الرياض؟
قال الدفاع المدني السعودي يوم الثلاثاء 27 أكتوبر إن صاروخين باليستيين حوثيين «اعتُرضا ودُمّرا» فوق العاصمة، بحسب بيان نقله موقع العربية الإنجليزي وعرب نيوز. وسقطت شظايا الاعتراض في منطقة واحدة على الأقل من المدينة، فأصابت مبنى وموقع إنشاءات ومركبة متوقفة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني إن فرق الطوارئ باشرت وفق الإجراءات المعتمدة. ولم يُبلَّغ عن أي إصابات. ولم يحدد البيان الحي الذي سقط فيه الحطام في الرياض، ولم يسمِّ أي تقرير لوكالات الأنباء أو بيان رسمي منذ ذلك الحين موقعاً أكثر تحديداً.
وذكرت عرب نيوز أن مجلس الوزراء السعودي أشاد بمنظومات الدفاع الجوي في المملكة لإحباطها ما وصفه بمحاولات حوثية متكررة لاستهداف المدن السعودية، بما فيها مكة المكرمة والمدينة المنورة. ولم يقدّم بيان المجلس أرقاماً عن عدد عمليات الاعتراض التي نُفّذت في أكتوبر.
وجاءت أضرار الحطام في الرياض في يوم أعلن فيه التحالف أيضاً، في بيانات منفصلة، أنه اعترض ثلاثة صواريخ باليستية استهدفت المنطقة الشرقية وأربع طائرات مسيّرة وُجّهت نحو جنوب السعودية، بحسب عرب نيوز والجزيرة.
وكان حطام الصواريخ المعترضة أثراً جانبياً متكرراً لحملة الدفاع الجوي فوق المدن السعودية. ففي مارس 2026، أُصيب أربعة أشخاص في الرياض عندما سقطت شظايا صاروخ معترض على منطقة سكنية، بحسب الدفاع المدني السعودي، وفق ما أوردته وكالة الأناضول. وأسفرت حادثة 27 أكتوبر عن أضرار مادية دون إصابات.
التحالف يعترض صاروخاً استهدف الطائف
وفي بيان منفصل نُشر على منصة إكس فجر الأربعاء 28 أكتوبر، قال المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي إن «صاروخاً باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الطائف جرى اعتراضه وتدميره»، بحسب عاجل الإنجليزية (Ajel English) وعرب نيوز وتريبيون باكستان. ولم يقدّم المالكي مزيداً من التفاصيل عن نوع الصاروخ أو التوقيت الدقيق للاعتراض أو ما إذا كان حطام قد سقط.
ولم يُعلن التحالف عن إصابات أو أضرار جراء الاعتراض فوق الطائف.
وفي الوقت نفسه تقريباً، أصدر الدفاع المدني السعودي تحذيرات طوارئ لجدة وينبع، داعياً السكان إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن، بحسب Newsquawk وMinute Mirror. وأفادت مصادر عربية بسماع انفجارات في المدينتين، بحسب Newsquawk. وأعلن الدفاع المدني لاحقاً زوال الخطر في جدة وينبع، دون الكشف عن التهديدات المحددة التي استدعت التنبيهات.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت تنبيهات جدة وينبع قد استُدعيت بسبب الإطلاق نفسه نحو الطائف، أو بسبب صواريخ إضافية على مسار موازٍ، أو بسبب تهديدات منفصلة. ولم يُشر بيان التحالف إلا إلى صاروخ واحد باتجاه الطائف.
ووصفت بعض المنافذ اعتراض الطائف بأنه وقع «ليل الثلاثاء»، فيما حدده التحالف ومعظم تقارير الوكالات فجر الأربعاء. ولم يُحسم هذا التباين في التوقيت رسمياً.
لماذا تهم الطائف التحالف؟
تقع الطائف، العاصمة الصيفية التقليدية للسعودية، في مرتفعات الحجاز على ارتفاع نحو 1,800 متر، على بُعد نحو 80 كيلومتراً جنوب شرقي مكة المكرمة ونحو 800 كيلومتر من أقرب مناطق الإطلاق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في شمال اليمن.
وتتمحور القيمة العسكرية للمدينة حول قاعدة الملك فهد الجوية، إحدى قواعد العمليات المتقدمة الرئيسية للتحالف. وتستضيف القاعدة مقاتلات F-15 سترايك إيغل التابعة للقوات الجوية الملكية السعودية، ومنذ أواخر مارس 2026 فرقة العمل الإيطالية «الجوية – العربية» (Task Force Air – Arabia): أربع مقاتلات يوروفايتر تايفون F-2000A، وطائرة إنذار مبكر محمولة جواً E-550A، وطائرات نقل C-130J، بحسب ذا أفياشنيست (The Aviationist). وأكد وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروزيتو الانتشار في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإيطالية. وتضم فرقة العمل نحو 400 فرد من سلاح الجو الإيطالي، وإن كان أحد التقارير قدّر العدد بنحو 300.
وأدرج موقع GlobalSecurity مفرزة أمريكية للتدريب والاستشارات العسكرية في القاعدة، يعمل قائدها مستشاراً لقائد منطقة وزارة الدفاع.
ويضيف قرب القاعدة من مكة المكرمة طبقة من الحساسية السياسية والدينية. فأي صاروخ يصل إلى منطقة الطائف — سواء اعتُرض أم لا — يثير على الفور تساؤلات حول الدفاع عن أقدس مدن الإسلام. وفي يوليو 2017، قال التحالف إنه أسقط صاروخاً حوثياً فوق الوصلية في محافظة الطائف، على بُعد 69 كيلومتراً فقط من مكة المكرمة، بحسب عرب نيوز وفرانس 24. وقال الحوثيون آنذاك إن الصاروخ كان موجهاً إلى قاعدة الملك فهد الجوية لا إلى مكة المكرمة. وظل الهدف المقصود موضع خلاف.
مزاعم الحوثيين والنفي السعودي
قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع يوم الثلاثاء إن الجماعة أطلقت صاروخاً باليستياً على مقر وزارة الدفاع السعودية في الرياض وحققت «إصابة مباشرة». وقال سريع في بيان نقلته فري برس كشمير وANews Turkey وديلي تايمز الباكستانية: «استهدفت قواتنا المسلحة وزارة الدفاع في عاصمة العدو السعودي، الرياض، بصاروخ باليستي وكانت الإصابة مباشرة».
ولم تؤكد السلطات السعودية أي إصابة مباشرة لوزارة الدفاع. وقال التحالف إن الصواريخ اعتُرضت ودُمّرت في الجو؛ ولم يصف بيان الدفاع المدني سوى أضرار متفرقة من الحطام لحقت بمبنى وموقع إنشاءات ومركبة — وهو نمط يتسق مع شظايا الاعتراض، لا مع انفجار رأس حربي في هدفه.
وفي سلسلة المزاعم نفسها في 27 أكتوبر، قال سريع إن الحوثيين أطلقوا أيضاً صاروخاً باليستياً على مصفاة رأس تنورة في المنطقة الشرقية، زاعماً اندلاع «حرائق ضخمة». وكان مسؤولون سعوديون قد أكدوا بشكل منفصل وقوع حريق في رأس تنورة في اليوم التالي لكنهم عزوه إلى عملية اعتراض صاروخ سابقة. وقالت أرامكو لأرقام إن الحريق «احتُوي بالكامل»، مع إصابة ثمانية أشخاص ودون تأثر العمليات.
وزعم سريع كذلك تنفيذ ضربة بطائرة مسيّرة على مطار أبها الدولي وهجمات بصواريخ باليستية على طائرات نقل عسكرية في مطار نجران وقاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط، بحسب ANews. ولم يؤكد مسؤولون سعوديون أو من التحالف أياً من تلك المزاعم.
ولم يُعثر في التقارير المتاحة لوكالات الأنباء أو وسائل التواصل الاجتماعي على أي ادعاء حوثي يسمّي الطائف تحديداً هدفاً في 28 أكتوبر. وأكد التحالف اعتراض صاروخ الطائف دون بيان حوثي مقابل.

الطائف تحت النيران الحوثية
استهدف الحوثيون الطائف مراراً عبر دورات النزاع الحالية والسابقة.
فقد أطلقت الجماعة أول صاروخ باليستي على المدينة في خريف 2016. وقطع صاروخ من طراز «بركان-1» (Burkan-1) أُطلق من أراضٍ خاضعة لسيطرة الحوثيين أكثر من 520 كيلومتراً من الحدود اليمنية، بحسب عرب نيوز ورسالة سعودية إلى الأمم المتحدة. وقال الحوثيون إن الهدف كان قاعدة الملك فهد الجوية. وقالت السعودية إن الصاروخ اعتُرض.
وفي أواخر يوليو 2017، قال التحالف إنه أسقط صاروخاً حوثياً فوق منطقة الوصلية في محافظة الطائف، على بُعد 69 كيلومتراً من مكة المكرمة. وأوردت فرانس 24 وعرب نيوز الاعتراض. ولم تتأكد أي إصابات أو أضرار.
وفي النزاع الحالي، بات التهديد أكثر ملموسية. ففي 14 سبتمبر 2026، أصابت ضربات حوثية 13 مدنياً في خميس مشيط وأبها والطائف، بحسب خليج تايمز. وأكد ذلك الهجوم أن الطائف عادت مجدداً إلى قائمة الأهداف النشطة للحوثيين.
وبعد ثلاثة أيام، ليلة 17–18 سبتمبر 2026، أصاب هجوم حوثي على قاعدة الملك فهد الجوية مقاتلة يوروفايتر F-2000A إيطالية متوقفة في منطقة انتشار متفرقة بالقاعدة، بحسب ذا أفياشنيست. وأكد وزير الدفاع الإيطالي كروزيتو الإصابة، قائلاً إن أحداً من الأفراد الإيطاليين لم يُصب ولم تتضرر أي معدات إيطالية أخرى. ولم يُكشف عن حجم الضرر الذي لحق بالطائرة؛ وأشارت تقارير غير مؤكدة نقلتها وكالة أنسا إلى أن مقاتلة يوروفايتر ثانية ربما أُصيبت بشظايا، وأن إحدى الطائرتين كانت خارج الخدمة أصلاً قبل الهجوم. وأمر كروزيتو بإجراء تقييم أمني جديد للانتشار، لكن إيطاليا لم تعلن انسحاباً أو تعديلاً للمهمة.
وكان حزب المعارضة الإيطالي M5S قد دعا في وقت سابق إلى إحاطات برلمانية بشأن المخاطر التي تواجه فرقة العمل «الجوية – العربية»، محذّراً من أن القاعدة قد تُستهدف لأنها تُستخدم لشن غارات التحالف على اليمن، بحسب ذا أفياشنيست.
وفي 24 أكتوبر، أصدر الدفاع المدني السعودي تنبيهات لمكة المكرمة وجدة وينبع والطائف بعد أن اعترض التحالف صواريخ باليستية استهدفت الطائف وينبع، بحسب غلف بيزنس ونيوز أوف بحرين. وجاء الإطلاق باتجاه الطائف في 28 أكتوبر بعد أربعة أيام.
هل يُرهق انكشاف الطائف الدفاعات الجوية السعودية؟
اتسع النطاق الجغرافي لهجمات الحوثيين في أكتوبر باطّراد. فقد أطلقت الجماعة النار على الرياض، والبنية التحتية النفطية في المنطقة الشرقية، ومدينتي خميس مشيط وأبها الحدوديتين في الجنوب، وميناء ينبع الغربي، والآن الطائف في داخل الحجاز — وهو انتشار للأهداف يغطي عرض المملكة.
وتتركز بطاريات باتريوت وثاد السعودية حول الأهداف الأعلى قيمة: الرياض، ومحطات النفط في المنطقة الشرقية، والمنشآت العسكرية في الجنوب الغربي قرب الحدود اليمنية. أما الحجاز غرباً — الطائف وجدة وينبع ومداخل مكة المكرمة — فيمثل منطقة تغطية منفصلة جغرافياً. وذكرت ذا ناشيونال في أكتوبر أن الطابع المتزامن والمتكرر لهجمات الحوثيين أظهر الضغط الواقع على شبكة الدفاع الجوي السعودية لتغطية جميع أرجاء البلاد.
وجسّد تسلسل 28 أكتوبر هذا الضغط في الوقت الفعلي. فخلال النافذة العملياتية نفسها، كان التحالف يتصدى لتهديدات صاروخية ضد الرياض (باعتراض صاروخين والتعامل مع تبعات الحطام في 27 أكتوبر)، ثم انتقل إلى إطلاق باتجاه الطائف وأصدر تنبيهات متزامنة لجدة وينبع فجر 28 أكتوبر.
وتقع الطائف عند الحافة البعيدة للمدى المقدّر للصواريخ الباليستية الحوثية. فصاروخ «بركان-2H»، الذي استخدمته الجماعة ضد الرياض، يبلغ مداه المقدّر ما بين 800 و1,000 كيلومتر، بحسب Army Recognition. وتقع الطائف على بُعد نحو 800 كيلومتر من أقرب مواقع الإطلاق في شمال اليمن — ضمن نطاق «بركان-2H» لكن عند أطرافه البعيدة، حيث تتراجع الدقة. ولم يتأكد ما إذا كان الحوثيون يستخدمون «بركان-2H» أو منظومة أخرى في عمليات الإطلاق على المحور الغربي.
ويشير تفعيل الدفاع المدني تنبيهات لجدة وينبع إلى جانب تهديد الطائف إلى أن السلطات السعودية تعاملت مع الساحل الغربي بأكمله على أنه معرّض للخطر المحتمل خلال نافذة الإطلاق. فجدة تضم مطار الملك عبدالعزيز الدولي، أكثر مراكز الطيران ازدحاماً في المملكة والبوابة الرئيسية لحجاج بيت الله والمعتمرين. وتضم ينبع محطة تصدير رئيسية لأرامكو كانت هدفاً متكرراً لمزاعم الحوثيين.
وقد رفع التصعيد الإقليمي الأوسع — مع إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز في 26 أكتوبر وتحذير الولايات المتحدة دول الخليج من الاستعداد لحملة محتملة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي — رهانات كل إطلاق حوثي. فكل صاروخ يصل إلى منطقة أهداف جديدة لا يختبر بطاريات الدفاع الجوي فحسب، بل الإطار السياسي الذي يحافظ على تماسك التحالف.
خلفية
تكثّفت الحملة الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السعودية منذ يوليو 2026، عندما استأنفت الجماعة هجمات واسعة النطاق عبر الحدود بعد انهيار تمديد هدنة برعاية الأمم المتحدة. واستهدفت الجماعة المدعومة من إيران مطارات مدنية وبنى تحتية نفطية ومراكز سكانية في أنحاء المملكة.
وفي 25 أكتوبر، دمّر التحالف منصات إطلاق صواريخ حوثية في صنعاء في ضربة انتقامية بعد سلسلة هجمات على الرياض ومدن جنوب السعودية. وقال التحالف إنه اعترض 10 صواريخ فوق جنوب السعودية في اليوم نفسه، بحسب عرب نيوز.
واتسع نطاق النزاع بالتوازي مع أزمة إيران الأوسع. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز في 26 أكتوبر، وحذّرت الولايات المتحدة دول الخليج من الاستعداد لعمل عسكري محتمل ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر. وأرسلت السعودية وزير دفاعها إلى طهران في 26 أكتوبر لإجراء محادثات انتهت دون وقف لإطلاق النار.
وأعاد مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الذي أُغلق بعد ضربة حوثية في منتصف أكتوبر، فتح المبنيين 1 و2 في 25 أكتوبر. وكانت 19 شركة طيران على الأقل قد رفضت الطيران إلى الرياض خلال الإغلاق.

أسئلة شائعة
ما نوع الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون على الطائف؟
لم يحدد التحالف نوع الصاروخ المستخدم في الإطلاق باتجاه الطائف في 28 أكتوبر. وسبق أن استخدم الحوثيون الصاروخ الباليستي «بركان-2H» ضد أهداف سعودية بعيدة، ويقدّر موقع Army Recognition مداه بما بين 800 و1,000 كيلومتر. وتقع الطائف على بُعد نحو 800 كيلومتر من أقرب مناطق الإطلاق الحوثية في شمال اليمن، ما يضعها عند الحافة الخارجية للمدى المقدّر لتلك المنظومة. وقد تكون لدى الحوثيين أيضاً منظومات أحدث من إمدادات إيرانية بمدى ودقة أكبر، وإن لم يجرِ أي تحديد للطراز في هذا الإطلاق.
هل تأثر أي من الأفراد أو الطائرات العسكرية الإيطالية في قاعدة الملك فهد الجوية بصاروخ 28 أكتوبر؟
قال التحالف إن صاروخ 28 أكتوبر اعتُرض قبل بلوغه الطائف، ولم يُعلن عن أي إصابات أو أضرار. وتتمركز فرقة العمل الإيطالية «الجوية – العربية»، التي تضم أربع مقاتلات يوروفايتر تايفون F-2000A ونحو 400 فرد، في قاعدة الملك فهد الجوية. وقد ألحق هجوم حوثي على القاعدة في 17–18 سبتمبر 2026 أضراراً بمقاتلة يوروفايتر إيطالية على الأرض، لكن وزارة الدفاع الإيطالية لم تُعلن عن أي أثر لإطلاق 28 أكتوبر.
هل استُهدفت مكة المكرمة نفسها مباشرة بصاروخ حوثي من قبل؟
مسألة ما إذا كان الحوثيون قد استهدفوا مكة المكرمة موضع خلاف. ففي أكتوبر 2016 ويوليو 2017، قال التحالف بقيادة السعودية إنه اعترض صواريخ حوثية متجهة نحو مكة المكرمة — أحدها قرب مكة المكرمة، والآخر فوق الوصلية على بُعد 69 كيلومتراً. ونفى الحوثيون استهداف مكة المكرمة في الحالتين، قائلين إن الصواريخ كانت موجهة إلى قاعدة الملك فهد الجوية في الطائف أو إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي قرب جدة، اللذين يقعان في الاتجاه العام نفسه من اليمن. ولم يتأكد سقوط أي صاروخ داخل حدود مكة المكرمة.
كم مرة أصدر الدفاع المدني السعودي تنبيهات طوارئ في أكتوبر 2026؟
أصدر الدفاع المدني تنبيهات لمدن متعددة في مناسبات عدة خلال أكتوبر وحده. وشهد 24 أكتوبر أوسع تغطية متزامنة — تحذيرات في أربع مدن دفعة واحدة — إثر إطلاق متعدد الاتجاهات. وفي 28 أكتوبر، صدرت تنبيهات لجدة وينبع خلال الإطلاق باتجاه الطائف. وفي وقت سابق من الشهر، تلقت الرياض والمنطقة الشرقية تنبيهات خلال عمليات اعتراض منفصلة. ويعكس تواتر التنبيهات الإيقاع المتواصل لعمليات الإطلاق الحوثية طوال أكتوبر.
ما عائلة صواريخ «بركان»؟
«بركان» سلسلة من الصواريخ الباليستية المعدّلة التي يستخدمها الحوثيون، وتقدّر أجهزة الاستخبارات الغربية والخليجية على نطاق واسع أنها تستند إلى تصاميم إيرانية أو مكونات إيرانية مورّدة. واستُخدم «بركان-1»، الذي يُقدَّر مداه بأكثر من 500 كيلومتر، لأول مرة ضد الطائف في 2016. أما «بركان-2H»، بمداه المقدّر الأطول البالغ ما بين 800 و1,000 كيلومتر، فقد استُخدم ضد الرياض. ووثّقت أفرقة خبراء الأمم المتحدة وجود مكونات إيرانية في حطام صواريخ حوثية جرى انتشاله. وتنفي إيران تزويد الحوثيين بالصواريخ.
وفي اليوم التالي، 29 أكتوبر، اعترضت الدفاعات الجوية للتحالف صاروخاً باليستياً حوثياً آخر استهدف السعودية. ورُفعت تحذيرات الدفاع المدني لنجران والمنطقة الشرقية في غضون دقائق، دون الإبلاغ عن إصابات. التفاصيل الكاملة: التحالف يعترض صاروخاً باليستياً حوثياً أُطلق على المنطقة الشرقية في 29 أكتوبر.
وتواصلت الحملة الحوثية بالصواريخ الباليستية على المدن السعودية في 29 أكتوبر، عندما أُطلقت ثلاثة صواريخ على الرياض. واعترضت دفاعات التحالف اثنين منها؛ وسمع صحفيو وكالة الصحافة الفرنسية في العاصمة ثمانية انفجارات. التفاصيل الكاملة: الحوثيون يطلقون 3 صواريخ باليستية على السعودية والرياض تسمع 8 انفجارات.
هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English