بيت آل سعودHouse of Saud

رؤية 2030 والاقتصاد

السعودية فازت بملف كأس العالم بملعب تعتزم الآن التخلي عنه

Main entrance of King Fahd International Stadium in Riyadh, one of four refurbished venues retained in Saudi Arabia's revised 2034 World Cup plan

تصحيح، 1 نوفمبر 2026: ذكرت نسخة سابقة أن التصميم الأصلي لمشروع ذا لاين كان يُفترض أن يستوعب 1.5 مليون ساكن. وهذا الرقم كان المستهدف السابق لنيوم بحلول عام 2030، لا الطاقة الاستيعابية للتصميم الكامل، وهو ما يذكره المقال الآن.

نيوم — يستعد صندوق الاستثمارات العامة السعودي لحذف خمسة من الملاعب الخمسة عشر التي اقترحها لكأس العالم لكرة القدم 2034، بينها ملعب نيوم البالغة كلفته 2.5 مليار دولار، الذي صُمم ليكون معلقاً ضمن هيكل سقف ذا لاين، وهو أكثر قطعة معمارية جرى تداول صورها في برنامج رؤية 2030 بأكمله، بحسب تقرير حصري لموقع سيمافور نُشر في 14 أكتوبر 2026. وستُبقي الخطة المعدلة على عشرة ملاعب: ستة مبنية حديثاً وأربعة ملاعب قائمة مُجدَّدة، وهو تقليص لملف وعد بخمسة عشر ملعباً في خمس مدن حين تأكدت السعودية مستضيفاً وحيداً في 11 ديسمبر 2024.

ولم يرد صندوق الاستثمارات العامة ولا وزارة الرياضة على طلبات سيمافور للتعليق، وأشار الموقع إلى أن المسؤولين السعوديين لا يزالون يعملون على المقترحات المحدّثة وأن الخطط قد تتغير. لكن المسار لا لبس فيه: فملعب نيوم لم تُخصص له أي تمويلات حتى ما بعد 2030، وذا لاين توقف فعلياً، وعجز المملكة في زمن الحرب تضخم إلى ما يتجاوز كثيراً ما كان مدرجاً في الميزانية. وما يميز هذا التقليص عن كل تعديل سابق أجرته دولة مستضيفة لكأس العالم هو هوية الضحية: فملعب نيوم لم يكن ملعباً بين خمسة عشر، بل كان الأطروحة المعمارية للملف السعودي بأكمله.

ما الذي يحذفه صندوق الاستثمارات العامة من ملف كأس العالم 2034؟

يستعد صندوق الاستثمارات العامة لحذف خمسة ملاعب من خطة استضافة السعودية لعام 2034: ملعب مدينة الملك عبدالله الاقتصادية قرب جدة، وملعب ساحل القدية قرب جدة، وملعب روشن في الرياض، وملعب المربع الجديد في الرياض، وملعب نيوم في شمال غرب المملكة، بحسب سيمافور. وستظل الملاعب العشرة المتبقية موزعة على عدة مدن، لكن القائمة المعدلة تحذف كل ملعب مرتبط بمشروع عملاق للصندوق لم تبدأ أعماله أو يعتمد في تشغيله على بنية تحتية لمشاريع كبرى لم تُبنَ بعد.

وكان الملف الأصلي، الذي تأكد في 11 ديسمبر 2024 بعد انسحاب أستراليا في أكتوبر من العام السابق بوصفها المرشح الوحيد الآخر، يدعو إلى خمسة عشر ملعباً في خمس مدن: الرياض وجدة والخبر وأبها ونيوم. وكان الفيفا قد خفض الحد الأدنى لعدد الملاعب القائمة من سبعة إلى أربعة لاستيعاب المقترح السعودي، وهو تنازل عكس الحجم غير المسبوق للإنشاءات الجديدة التي وعدت بها المملكة. ومحور الخطة الباقية هو استاد الملك سلمان الدولي، وهو ملعب بأكثر من 92,000 مقعد سيستضيف المباراة الافتتاحية والنهائية.

وتشمل التخفيضات ملعبين في الرياض وملعبين قرب جدة، إضافة إلى ملعب نيوم في أقصى الشمال الغربي، ما يعني أن التقليص ليس جغرافياً في المقام الأول: فالسعودية ستظل تستضيف المباريات في مراكزها السكانية الرئيسية. وما تحذفه التخفيضات هو مشاريع تعطلت جداولها الزمنية أو مشاريعها الأم أو اعتماداتها على البنية التحتية بفعل الضغط المالي الناجم عن الحرب خلال العام الماضي. وتتقاطع أربعة من الملاعب الباقية مع ملاعب مقررة لكأس آسيا 2027، وهي بطولة من المقرر أيضاً أن تستضيفها السعودية، ما يعني أن اختيار الصندوق المعدل تمليه جزئياً منشآت يجب بناؤها بصرف النظر عن موعد 2034.

ويكشف توزيع التخفيضات شيئاً عن حسابات الصندوق الحالية. فمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، الواقعة شمال جدة، مشروع عمره خمسة عشر عاماً عانى ضعف الإشغال والاستثمار منذ إطلاقه؛ والتخلي عن ملعبها تنازل عن منشأة بُنيت أصلاً على أسس تجارية غير مضمونة. أما ساحل القدية، قرب جدة أيضاً، وروشن والمربع الجديد في الرياض، فهي مجتمعات مخططة أحدث تابعة للصندوق تعطلت جداولها الإنشائية بفعل الضائقة المالية الأوسع. ويقع ملعب نيوم في فئة قائمة بذاتها: فحذفه لا يشير إلى تأخر مشروع تخطيط عمراني، بل إلى العجز الهيكلي للمشروع العملاق الذي كان يُفترض أن يقوم عليه.

ملعب نيوم لم يكن مجرد ملعب

داخل ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة بالسعودية، أحد الملاعب المحتفظ بها في الملف المعدل لكأس العالم 2034
ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، بسعة 62,345 مقعداً، من بين الملاعب التي تحتفظ بها السعودية في خطتها المعدلة لكأس العالم 2034 ذات الملاعب العشرة، على النقيض من ملعب نيوم الذي تطلّب تصميمه البالغة كلفته 2.5 مليار دولار بنية تحتية غير موجودة. الصورة: saudipics / Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

صُمم ملعب نيوم، الذي تصورته مجموعة بياركه إنغلز (Bjarke Ingels Group) وطورته لاحقاً شركة بوبيولوس (Populous)، ليكون ملعباً يتسع لـ46,010 متفرجين مرفوعاً 350 متراً فوق أرض الصحراء، ومدمجاً في سقف الهيكل الفائق المكسو بالمرايا لذا لاين. ولم يحاول أي ملعب آخر لكأس العالم في أي بطولة سابقة أو مقررة شيئاً مماثلاً من حيث الارتفاع أو التعقيد الهندسي أو الكلفة، وكان التصميم بمثابة التوقيع البصري لعرض الاستضافة السعودي بأكمله، أي الصورة التي ظهرت على أغلفة المجلات وفي عروض المستثمرين وعبر وسائل الإعلام الدولية دليلاً على أن هذه ستكون بطولة كأس عالم لا تشبه أي بطولة قبلها. وأفاد موقع ديزين في 5 أكتوبر 2026 بأن الملعب جُمّد إلى أجل غير مسمى، قبل تسعة أيام من كشف سيمافور أنه أحد خمسة ملاعب يجري حذفها من الملف.

ولم يكن الاعتماد على ذا لاين زخرفياً. فقد تطلب الملعب الكسوة المرآتية لذا لاين لغلافه الخارجي، وممر البنية التحتية المحيط للوصول البري، وشبكة المرافق لإمدادات المياه والكهرباء، ومنصة الارتفاع لموقعه المعلق على ارتفاع 350 متراً الذي حدد المفهوم المعماري. ومن دون قسم مكتمل وعامل من ذا لاين حول موقع الملعب، لم يكن بالإمكان بناء الملعب أو خدمته أو وصول عشرات الآلاف من المتفرجين الذين تجلبهم مباراة في دور المجموعات إليه، ما جعل ملعب نيوم معرضاً بشكل فريد للقوى ذاتها التي أوقفت ذا لاين: اقتصاد حرب أعاد توجيه رأس المال نحو الدفاع، وعجز تجاوز كل تعديل، وتحول استراتيجي في الصندوق من الإبهار إلى الوظيفة.

ولم تخصص نيوم أي تمويل للملعب حتى ما بعد 2030، بحسب سيمافور. وبطولة 2034 بعد ثماني سنوات، لكن المتطلبات المسبقة للملعب، من قسم مكتمل من بنية ذا لاين، وشبكة نقل تربط الموقع بالمطارات وأماكن الإقامة، وشبكة مياه وكهرباء قادرة على تحمّل ذروة يوم المباراة، تستلزم بدء الإنشاء قبل صافرة البداية بسنوات. ومع توقف ذا لاين، لا توجد هذه المتطلبات المسبقة على أي جدول زمني منشور، والفجوة بين متطلبات الملعب والوضع الحالي لتطوير نيوم هي الأوسع منذ تقديم الملف.

ولا يبقى حذف ملعب نيوم داخل برنامج الإنشاءات. فقد ظهر الملعب في المواد التي قدمتها السعودية إلى الفيفا، وفي التغطية التي نشرتها وسائل الإعلام الدولية عن الملف، وفي الصور التي عُرضت على المستثمرين والرعاة وشبكات البث دليلاً على ما ستقدمه بطولة كأس عالم تستضيفها السعودية. وحذفه يفرض إعادة معايرة لدى كل هذه الجماهير: فبطولة 2034 ستظل تضم عشرة ملاعب، والملعب الرئيسي باسم الملك سلمان، والبنية التحتية الحضرية القائمة في الرياض، لكنها لن تملك بعد الآن الصورة الوحيدة التي ميّزت الملف السعودي عن كل بطولات كأس العالم التي سبقته.

كيف وصلت الحرب إلى ملف الفيفا؟

يمر الطريق من الضربات الصاروخية الحوثية إلى قائمة ملاعب كأس العالم عبر الميزانية السعودية. فقد رفع البيان التمهيدي للميزانية الصادر في 30 سبتمبر 2026 العجز المتوقع للمملكة لهذا العام إلى 245 مليار ريال، أي أعلى بثمانية وأربعين في المئة من 165 مليار ريال المدرجة في الميزانية عند بداية العام، بحسب رويترز عبر زاوية. وخفّض تقرير آفاق الاقتصاد العالمي لصندوق النقد الدولي لشهر أكتوبر 2026 توقعاته للناتج المحلي الإجمالي السعودي إلى انكماش بنسبة 3.3 في المئة، أي تأرجح بخمس نقاط مئوية عن النمو الإيجابي البالغ 1.7 في المئة الذي توقعه الصندوق في يوليو. وقدّر غولدمان ساكس العجز المعدل وفق ظروف الحرب بنحو 6.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم يرصد خسارة الإيرادات الناجمة عن تعطل صادرات النفط والقفزة في النفقات العسكرية التي لا يرصدها رقم الميزانية.

واستهلك الإنفاق العسكري حصة متزايدة من الحيز المالي الذي كان مخصصاً في السابق لمشاريع التحول. فقد بلغ الإنفاق الدفاعي السعودي 83.2 مليار دولار في 2025، وارتفع الإنفاق في الربع الأول من 2026 بنسبة ستة وعشرين في المئة على أساس سنوي، بحسب معهد دول الخليج العربية في واشنطن (AGSI) وموقع AGBI. وهذه الموارد، من شراء صواريخ اعتراض للدفاع الجوي، وطلعات جوية للتحالف فوق اليمن، ودعم انتشار القوات الباكستانية والتركية بموجب اتفاقية مكة، وإعادة إعمار البنية التحتية المتضررة في المطارات، ليست تقديرية بالطريقة التي يكون بها بناء ملعب تقديرياً، وحين تتنافس وزارة الدفاع ووزارة الرياضة على الميزانية الرأسمالية ذاتها، تكون النتيجة في زمن الحرب تراتبية لا تفاوضاً. وقد استوعبت السعودية جائحة 2020 وتصحيح أسعار النفط في 2023 من دون المساس بالتزامها تجاه الفيفا، وكونها تمسه الآن يسجل العمق النسبي للأزمة الحالية بلغة لا تنقلها أرقام الناتج المحلي الإجمالي وحدها.

وفرض الحساب المالي فرزاً للأولويات. فبناء خمسة عشر ملعباً في خمس مدن، بعضها في مواقع تفتقر إلى بنية تحتية قائمة، يتطلب رأس مال ينافس شراء منظومات الدفاع الجوي والعمليات العسكرية للتحالف وتكاليف تشغيل صراع متعدد الجبهات. وحين تلقت الظهران الصاروخ الذي لم يكن يُفترض بأرامكو أن تتلقاه، وتلقى مطار الملك خالد الدولي في الرياض ضربات متكررة قتلت عشرين شخصاً بين 6 و11 أكتوبر، تحولت أولوية الإنفاق في اتجاه لا يستطيع بناء الملاعب الصمود أمامه. وكما رأى تحليل سابق على هذا الموقع، فإن رؤية 2030 بُنيت للنفط الرخيص لا للحرب، والملاعب الخمسة التي يعتزم الصندوق حذفها هي الحطام المالي لهذا التنافر. وقد منحت اجتماعات صندوق النقد الدولي في بانكوك هذا التنافر بعداً عالمياً: إذ إن انكشاف الأطراف المقابلة العالمية لرؤية 2030 هو السبب في أن المديرة العامة للصندوق وصفت حرب السعودية بأنها مصدر قلق لكل دولة عضو في الصندوق، لا لدول مجلس التعاون الخليجي وحدها.

ذا لاين انهار قبل الملعب

يعني اعتماد ملعب نيوم المادي على ذا لاين أن جدوله الزمني انكسر قبل وقت طويل من تحرك الصندوق لسحبه من ملف كأس العالم. فقد أفادت بلومبرغ ووول ستريت جورنال في أبريل 2024 بأن المرحلة الأولى من ذا لاين قُلّصت إلى 2.4 كيلومتر، أي نحو 1.4 في المئة من الـ170 كيلومتراً المخطط لها أصلاً. وبحلول مايو 2026، أفاد سيمافور بأن نيوم أوقفت أي أعمال إضافية في ذا لاين حتى ما بعد 2030 على الأقل، وخفّضت المستهدف السكاني للمشروع لعام 2030 إلى ما يصل إلى 100,000، وهو جزء صغير من 1.5 مليون ساكن كان مسؤولو نيوم التنفيذيون يتوقعونهم بحلول نهاية العقد.

أفق الرياض عند الغروب، ويظهر فيه مركز الملك عبدالله المالي وبرج المملكة إلى جانب رافعات بناء نشطة، المشهد الحضري لرؤية 2030 في السعودية
رافعات بناء ظاهرة في أفق الرياض إلى جانب مركز الملك عبدالله المالي وبرج المملكة، وهي صورة لطموح رؤية 2030 الذي وضعه توقف ذا لاين وإلغاء ملعب نيوم موضع تساؤل. والضائقة المالية ذاتها التي أوقفت ذا لاين عند 2.4 كم من أصل 170 كم مخططة تقلّص الآن عدد ملاعب كأس العالم 2034 من خمسة عشر إلى عشرة. الصورة: Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

وتوثق عمليات إنهاء العقود التراجع بلغة المحاسبة. ففي مارس 2026 وحده، ألغت نيوم عقوداً بمليارات الدولارات، منها عقد ويبيلد لسدود تروجينا، البالغة قيمته نحو 5 مليارات دولار والمنجز بنحو ثلاثين في المئة وقت الإلغاء، وعقد إيفرسنداي للهياكل الفولاذية لقرية التزلج في تروجينا، مع إشارة نيوم إلى «التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط» سبباً. وأفاد موقع AGBI في يونيو 2026 بأن نيوم تقدّر إجمالي تكاليف إنهاء العقود حتى 2030 بـ16 مليار دولار، وهي أموال أُنفقت على أعمال لن تنتج أصلاً مقابلاً، وعبء مالي يضاعف ضغط الميزانية الذي يدفع إلى تقليص الملاعب.

وقد أُجّلت دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029، التي كان مقرراً إقامتها في تروجينا، إلى أجل غير مسمى في يناير 2026 باتفاق بين المجلس الأولمبي الآسيوي واللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية. والنمط عبر كل فروع المشروع متسق: نيوم تنكمش لا تتوسع، وكل مبادرة اعتمدت على البنية التحتية المحيطة بذا لاين، من قرية التزلج إلى الألعاب الشتوية إلى ملعب كأس العالم، جُمّدت أو أُنهيت أو قُطع تمويلها.

ماذا يعني ذلك لكأس آسيا 2027؟

من المقرر إقامة كأس آسيا 2027 في السعودية من 7 يناير إلى 5 فبراير 2027، وتتقاطع أربعة من ملاعب كأس العالم الباقية مع ملاعب مقررة لتلك البطولة، بحسب سيمافور. ولم يتبق على كأس آسيا سوى أقل من ثلاثة أشهر، ولا يزال وضعها غير محسوم. وقال مسؤول في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لم يُكشف عن اسمه للصحفيين إن «الوضع ينبغي أن يتضح بحلول الأسبوع الثاني من نوفمبر»، وهو جدول زمني لن يترك سوى ثمانية أسابيع بالكاد للاتحادات الوطنية المشاركة لإنجاز الترتيبات اللوجستية والبروتوكولات الأمنية وحجوزات السفر وترتيبات البث لبطولة كرة قدم على مستوى القارة.

وتتطلب استضافة تلك البطولة مطارات عاملة، وتغطية دفاع جوي فعالة، وإطار تأمين يعكس بيئة التهديد الحالية في المملكة، ولم يُؤكَّد علناً أي من ذلك لشهر يناير. فقد تعرض مطار الملك خالد الدولي لضربات متكررة منذ مطلع أكتوبر، مع إلغاء شركات الطيران رحلاتها إلى السعودية وتوسيع وكالة الاتحاد الأوروبي لسلامة الطيران تحذيرها بشأن الأجواء فوق المملكة. وأُجّلت الألعاب النارية وعروض الطائرات المسيّرة الخاصة باليوم الوطني إلى أجل غير مسمى في سبتمبر، بحسب خليج تايمز، وأفادت نيويورك تايمز في 10 أكتوبر بأن ضربات المطار تهدد روزنامة فعاليات الرياض، التي تشمل موسم الرياض اعتباراً من 21 أكتوبر، والقمة الأوروبية الخليجية في 24 أكتوبر، ومبادرة مستقبل الاستثمار من 26 إلى 29 أكتوبر.

خريطة للسعودية تُظهر مواقع الرياض وجدة والدمام (قرب الخبر) وأبها والمنطقة الشمالية الغربية حيث يجري تطوير نيوم، وهي المدن الخمس المستضيفة لكأس العالم 2034
تمتد المدن الخمس المستضيفة لكأس العالم 2034 في السعودية على طول البلاد: الرياض (الوسط)، وجدة (الساحل الغربي)، والدمام/الخبر (ساحل الخليج)، وأبها (المرتفعات الجنوبية الغربية)، ونيوم (أقصى الشمال الغربي قرب تبوك). وتشمل الملاعب الخمسة المحذوفة ملاعب في الرياض وقرب جدة وفي نيوم، والتوزع الجغرافي للتخفيضات لا يُسقط أي مدينة بعينها، لكنه يحذف كل ملعب مرتبط ببنية تحتية لمشاريع عملاقة لم تُبنَ. الخريطة: UNOCHA / Wikimedia Commons / CC BY 3.0

ويتجاوز عدم اليقين كرة القدم. فقد كان مؤتمر البترول العالمي منعقداً في الرياض بعد افتتاحه في 11 أكتوبر، ومن المقرر أن تُعقد مبادرة مستقبل الاستثمار، المنتدى الاستثماري الأبرز لولي العهد، قبل انقضاء نافذة القرار لدى الاتحاد الآسيوي في نوفمبر. وكل تأجيل أو تقليص يغذي نمطاً سيزنه منظمو الفعاليات الدولية والاتحادات الرياضية وشركاء البث حين تطلب منهم السعودية الالتزام بجداول ورعاة وطواقم في مملكة يتغير وضع أجوائها أسبوعاً بعد أسبوع.

والهيئات الرياضية التي تحركت بالفعل تؤكد النمط. فقد سحب كل من الاتحاد الدولي للدراجات (UCI) والفورمولا 1 وجولة آسيا للغولف فعاليات من السعودية في غضون سبعة أشهر كلٌّ على حدة، وهي ثلاث منظمات توصلت إلى الاستنتاج ذاته منفصلةً.

ويشير التقاطع بين ملاعب كأس آسيا وملاعب كأس العالم الباقية إلى أن الخطة المعدلة للصندوق تتشكل جزئياً بمنشآت يجب بناؤها بصرف النظر عن الجدول الزمني لعام 2034. فإذا أُقيمت كأس آسيا، فستكون الملاعب الأربعة المجددة قد دخلت الخدمة واختُبرت في ظروف المباريات. وإذا لم تُقم، ولم يؤكد أي مسؤول أنها ستُقام، فسيفقد الجدول الزمني لتجديد تلك الملاعب موعده القريب، وقد تواجه خطة كأس العالم ذات الملاعب العشرة الباقية مزيداً من التعديل. وأشارت كارين يونغ (Karen Young)، الباحثة الأولى في مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، في مارس 2026 إلى أن «التوسع في السياحة والخدمات المالية والخدمات اللوجستية والتقنية في السعودية والخليج الأوسع قد يتأثر بالصراع»، وهو توقع يؤكده تقليص الملاعب وعدم اليقين بشأن كأس آسيا معاً.

هل تكفي عشرة ملاعب لإرضاء الفيفا؟

وضع الفيفا متطلبات استضافة 2034 قبل أن تصبح السعودية المرشح الوحيد، ثم عدّلها بعد انسحاب أستراليا في أكتوبر 2023 دون ملف منافس. وخفض الاتحاد الدولي الحد الأدنى لعدد الملاعب القائمة من سبعة إلى أربعة لاستيعاب المقترح السعودي، بحسب Goal.com وموقع The Stadium Business، وهو تعديل صُمم لتمكين برنامج بناء طموح، لا لتوقع تراجعه الجزئي. ولم يُوضَّح علناً ما إذا كان إجمالي عشرة ملاعب، مقسمة بين ستة ملاعب جديدة وأربعة مجددة، يفي بالحد الأدنى الحالي لدى الفيفا لبطولة كأس العالم، ولم يُصدر الفيفا أي بيان بشأن التقليص المعلن.

وأفادت رويترز بأن إجمالي ميزانية البنية التحتية لكأس العالم 2034 يبلغ نحو 22.7 مليار دولار، وهو رقم يشمل الملاعب ووصلات النقل وأماكن الإقامة ومواقع التدريب والبنية التحتية للبث. وحذف خمسة ملاعب يخفض كلفة الإنشاء المباشرة، لكنه لا يُلغي المتطلبات المحيطة للمدن التي تبقى في الخطة. فالرياض وجدة، اللتان تخسر كل منهما ملعبين مقترحين، ستستضيفان مع ذلك مباريات عدة على مدى بطولة تمتد نحو شهر وتتطلب قدرة نقل وأماكن إقامة وبنية أمنية واتصالاً للبث بحجم لم تقدمه المملكة من قبل لحدث رياضي واحد.

ومسألة الكفاية لا تتعلق بعدد الملاعب فحسب، بل بالسعة والاحتياط والخدمات اللوجستية. فكأس العالم تتطلب ملاعب احتياطية تحسباً لتأخر الإنشاءات أو التطورات الأمنية، ومرافق إحماء لكل منتخب، ومناطق للمشجعين، ومجمّعات للبث، ووصلات نقل قادرة على نقل مئات الآلاف من المتفرجين بين مواقع المباريات في يوم واحد. لقد وفرت خمسة عشر ملعباً هامشاً لغير المتوقع؛ أما عشرة فتقدم خطة تفترض أن كل شيء سيُنجز في موعده وأنه لن يُفقد أي ملعب إضافي بسبب مزيد من تخفيضات الميزانية أو التعقيدات الأمنية أو القرارات السياسية من الآن حتى 2034.

وأشار سيمافور إلى أن المسؤولين السعوديين لا يزالون يضعون اللمسات الأخيرة على المقترحات المحدثة وأن الخطط قد تتغير، وهو تحفظ يسري في الاتجاهين، إذ قد يستقر العدد عند عشرة أو يتغير مجدداً قبل وصول طلب رسمي إلى الفيفا. وما أشار إليه الصندوق بهذه الحذوفات الخمسة هو اتجاه يتسق مع استراتيجيته الأوسع خلال العام الماضي: التقليص، والتركيز على ما يمكن إنجازه، والإبقاء على المنشآت التي تخدم أكثر من غرض. والملاعب الباقية هي تلك التي تخدم أيضاً كأس آسيا، وتقع ضمن النطاقات الحضرية القائمة، ولا تتطلب بنية تحتية لمشاريع عملاقة أُوقفت.

لمراجعة الرميان نمط

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان لذا ناشيونال في أبريل 2026 إن «إعادة تقييم استثماراتنا مستمرة وطبيعية»، وهي جملة بدت آنذاك صياغة دبلوماسية معتادة، لكنها تؤدي وظيفة بيان برنامجي حين توضع إلى جانب قرار الملاعب بعد ستة أشهر. وفي المقابلة نفسها، المنشورة في 15 أبريل، كان الرميان أكثر تحديداً بشأن ما خلصت إليه إعادة التقييم.

«هل وجود ذا لاين بحلول 2030 مهم؟ لا أعتقد ذلك… ما يجب أن نملكه هو أوكساجون».

ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ذا ناشيونال، أبريل 2026

كانت تلك أول مرة يقر فيها مسؤول سعودي رفيع علناً بأن ذا لاين، المشروع الذي حظي بتغطية إعلامية دولية تفوق أي عنصر آخر من رؤية 2030، ليس أساسياً للجدول الزمني للبرنامج حتى 2030. كما سمّى الأولوية البديلة: أوكساجون، الميناء الصناعي واللوجستي الذي يخدم وظائف التصنيع والشحن وسلاسل الإمداد لا الإبهار المعماري. وأفاد سيمافور في مايو 2026 بأن نيوم توجه نحو 3 مليارات دولار من التمويل الإضافي إلى أوكساجون، حتى وهي تجمّد الاستثمار في تروجينا وتوقف إنشاء ذا لاين.

ووافق مجلس إدارة الصندوق، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على استراتيجية 2026–2030 بمحفظة إجمالية تبلغ قيمتها 925 مليار دولار، بحسب ذا ناشيونال. ووصفت الاستراتيجية انتقالاً «من التوسع السريع إلى تعزيز الكفاءة»، وأعادت تنظيم ممتلكات الصندوق في ست منظومات. وكان الصندوق قد أعلن بشكل منفصل في أبريل 2026 أنه سيموّل دوري ليف للغولف حتى موسم 2026 فقط، قائلاً إن التزاماً أطول «لم يعد متسقاً مع المرحلة الحالية من استراتيجية الصندوق الاستثمارية». ورافق ذلك القرار فترة ثبّتت فيها وكالة فيتش التصنيف الائتماني للسعودية عند A+ لكنها خفضت توقعاتها للنمو، وهو نمط من الطمأنة المؤسسية المقرونة بتراجع ظاهر.

ويتبع تأجيل ذا لاين، وإنهاء عقود تروجينا، والخروج من ليف للغولف، والآن تقليص ملاعب كأس العالم، منطقاً متماسكاً حجبته الإعلانات المنفردة. فالصندوق لا يتخلى عن رؤية 2030، بل يعيد تسعيرها، وإعادة التسعير تتبع ملامح ميزانية الحرب. لقد نوّعت السعودية اقتصادها نحو القطاعات التي ضربتها الحرب أولاً، وكان ملف كأس العالم المنتج الأوضح عالمياً لهذا التنويع. والملاعب الخمسة التي يعتزم الصندوق حذفها تقيس المسافة بين كلفة البرنامج في 2024 وكلفته في 2026.

الميزانية التي كسرت الملف

لا يشبه الوضع المالي للسعودية في أكتوبر 2026 كثيراً ذلك الذي قام عليه الالتزام الأصلي بكأس العالم قبل اثنين وعشرين شهراً. وترسم توقعات النمو المتتالية لصندوق النقد الدولي التدهور في تسلسل واحد: 3.1 في المئة في أبريل، و2 في المئة في يونيو، و1.7 في المئة في يوليو، وانكماش بنسبة 3.3 في المئة في أكتوبر. ولم يشهد أي اقتصاد كبير آخر مسار تعديل هبوطي مماثلاً في سنة مالية واحدة، ولم يتحرك المسار إلا في اتجاه واحد منذ أن امتد التصعيد الحوثي من المدن الحدودية الجنوبية إلى الرياض والبنية التحتية النفطية للمملكة.

السعودية — لمحة مالية ودفاعية، 2026
المؤشر الرقم المصدر
العجز المدرج في ميزانية 2026 165 مليار ريال أرقام، ديسمبر 2025
تقدير العجز المعدل لعام 2026 245 مليار ريال رويترز / زاوية، سبتمبر 2026
العجز الفعلي في النصف الأول من 2026 160 مليار ريال الشرق الأوسط، يوليو 2026
توقعات الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية (البيان التمهيدي للميزانية، سبتمبر 2026) −3.6% رويترز / زاوية، سبتمبر 2026
توقعات صندوق النقد الدولي للناتج المحلي الإجمالي (أكتوبر 2026) −3.3% تقرير آفاق الاقتصاد العالمي / سعودي غازيت، أكتوبر 2026
العجز المعدل وفق ظروف الحرب (غولدمان ساكس) نحو 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي غولدمان ساكس / AGBI، مايو 2026
الإنفاق العسكري، 2025 83.2 مليار دولار AGSI / AGBI، 2026
تغيّر الإنفاق العسكري في الربع الأول من 2026 +26% على أساس سنوي AGSI / AGBI، 2026
تكاليف إنهاء عقود نيوم (حتى 2030) 16 مليار دولار AGBI، يونيو 2026

وبلغ عجز النصف الأول وحده 160 مليار ريال، بحسب الشرق الأوسط، ما يعني أن المملكة كانت قد تجاوزت هدفها المدرج في الميزانية للعام بأكمله قبل بدء الربع الثالث، وقبل أن تضيف المرحلة الأكثر كلفة من الصراع ثقلها إلى دفتر الدفاع. وبلغ الدين العام نحو 1.685 تريليون ريال في منتصف العام، وتوقع البيان التمهيدي للميزانية إنفاقاً لعام 2027 بقيمة 1.39 تريليون ريال مقابل إيرادات بقيمة 1.20 تريليون، ما يعني عجزاً إضافياً قدره 191 مليار ريال العام المقبل. فالمملكة تقترض لتغطية تكاليف التشغيل، لا تستثمر فائض إيرادات في التحول، وهو انقلاب هيكلي في النموذج المالي الذي صُممت رؤية 2030 لتقوم عليه.

داخل استاد الملك فهد الدولي خلال المباراة الافتتاحية لكأس الخليج العربي الـ22 عام 2014، ويظهر الملعب ممتلئاً تحت سقفه الدائري المميز، وهو ملعب محتفظ به لكأس العالم 2034 ومستهدف بتجديد كبير
استاد الملك فهد الدولي في الرياض خلال كأس الخليج العربي الـ22، نوفمبر 2014. ويتسع الملعب، وهو أحد أربعة ملاعب قائمة محتفظ بها في خطة 2034 المعدلة، لـ67,000 متفرج ومن المقرر تجديده. وسيحل محله استاد الملك سلمان الدولي الرئيسي، محور الملف المعدل الآن، بوصفه الملعب الأساسي في الرياض بأكثر من 92,000 مقعد للمباراة الافتتاحية والنهائية. الصورة: Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

وتروي أسعار أرامكو القصة نفسها من جانب الإيرادات. فقد خفضت الشركة سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف لشهر نوفمبر إلى آسيا بثلاثة دولارات، موسّعةً الخصم إلى خمسة دولارات دون مؤشر عُمان/دبي، وهو الأوسع منذ يونيو 2020، بحسب رويترز. وجاء هذا الخصم في وقت كان فيه الإنتاج السعودي قد تراجع أصلاً، وكان خط الأنابيب شرق-غرب قد عُلّق احترازياً في سبتمبر قبل إعادة تشغيله في 22 سبتمبر، مع احتمال أن تستغرق استعادة الطاقة الكاملة أسابيع. وأفادت وكالة الطاقة الدولية بأن شحنات الخام السعودي بلغت 6 ملايين برميل يومياً في أغسطس، أي أدنى كثيراً من الطاقة الإنتاجية للمملكة. وقد انكمشت قاعدة الإيرادات التي تعتمد عليها رؤية 2030 من الطرفين، أحجام أقل عبر مسارات تصدير متعطلة، وأسعار محققة أدنى في أكبر سوق لعملاء المملكة، والملاعب الخمسة التي يعتزم الصندوق حذفها هي أول إقرار علني بأن الحساب الذي قامت عليه الملاعب الخمسة عشر الأصلية لم يعد يستقيم.

أسئلة متكررة

هل أبلغت السعودية الفيفا رسمياً بتقليص الملاعب؟

ليس بعد. فقد أفاد سيمافور في 14 أكتوبر 2026 بأن الصندوق يستعد لإبلاغ منظمي الفيفا، لكنه أشار إلى أن المسؤولين السعوديين لا يزالون يعملون على المقترحات المحدثة وأن الخطط قد تتغير. ولم يُصدر الفيفا أي بيان علني بشأن المسألة، وكان الملف الرسمي المقدم في 2024 قد أدرج خمسة عشر ملعباً. وسيتطلب أي تعديل القبول بموجب أحكام البنية التحتية في اتفاقية الاستضافة، التي لم تُعلن بنودها المحددة بشأن الغرامات والتعديلات، ما يعني أن رقم الملاعب العشرة الحالي يظل قابلاً لمزيد من التعديل في أي من الاتجاهين قبل تقديم إخطار رسمي.

هل يمكن للصندوق إعادة ملعب نيوم قبل 2034؟

ثماني سنوات كافية نظرياً لبناء ملعب، لكن ملعب نيوم لا يمكن إنشاؤه بمعزل عن غيره: فهو يتطلب قسماً عاملاً من ذا لاين لغلافه ومنصة ارتفاعه وطرق الوصول إليه ومرافقه. ومع توقف إنشاء ذا لاين حتى ما بعد 2030 على الأقل، بحسب سيمافور، فإن أقرب موعد لاستئناف البنية التحتية المحيطة سيترك نافذة مضغوطة على نحو استثنائي لما سيكون أحد أعقد مشاريع بناء الملاعب التي جرت محاولتها على الإطلاق على ذلك الارتفاع. والأولوية المعلنة لمحافظ الصندوق الرميان هي أوكساجون لا ذا لاين، ووثيقة استراتيجية الصندوق تصف تحولاً نحو الكفاءة بدلاً من التوسع، ولا يشير أي منهما إلى إعادة ملعب بقيمة 2.5 مليار دولار تعتمد جدواه على إحياء مشروع خفّض الصندوق أولويته علناً.

هل تقليص الملاعب السعودي غير مسبوق لدولة مستضيفة لكأس العالم؟

لم يسبق لأي دولة مستضيفة لكأس العالم أن حذفت الملعب الذي شكّل المحور المعماري لملفها بأكمله. فقد عدّل مستضيفون سابقون تصاميم ملاعب بعينها، أو غيّروا أعداد المقاعد، أو استبدلوا مدينة مستضيفة بأخرى خلال مرحلة البناء، لكن تلك التغييرات شملت مكونات قابلة للاستبدال لا الصورة الوحيدة التي رسّخت التصور الدولي لعرض الاستضافة. وكان الفيفا قد خفض متطلبه الخاص بالحد الأدنى للملاعب القائمة من سبعة إلى أربعة تحديداً لتمكين الملف السعودي، ولم يُتطرق علناً إلى ما إذا كان سيحتاج إلى تعديل هذه المعايير مجدداً لاستيعاب خطة الملاعب العشرة. وتعديل الفيفا قواعده لتسهيل الملف، ثم التراجع الجزئي عن الخطة التي عُدّلت تلك القواعد لدعمها، أمر لا سابقة قريبة له في تاريخ البطولة.

ما الوضع الحالي لمشاريع نيوم العملاقة الأخرى؟

أوكساجون، الميناء الصناعي والمركز اللوجستي، هو الأولوية المعلنة للصندوق داخل نيوم، وقد واصل تلقي الاستثمارات، إذ أفاد سيمافور بتمويل إضافي بنحو 3 مليارات دولار في 2026. وذا لاين متوقف حتى ما بعد 2030 مع مستهدف سكاني مخفض يصل إلى 100,000 ساكن. وقد فُكّك خط مشاريع البناء في تروجينا إلى حد كبير، وكان عقدا سدود ويبيلد وفولاذ إيفرسنداي من بين العقود المنهاة في مارس 2026، وأُجّلت إلى أجل غير مسمى في يناير دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029 التي كان يُفترض أن ترتكز عليها روزنامة فعالياتها. أما سندالة، المنتجع الجزيري الفاخر في خليج العقبة، فهو المشروع الفرعي الوحيد في نيوم الذي استمر تطويره دون انقطاع يُذكر، ويعود ذلك جزئياً إلى أنه لا يعتمد على بنية ذا لاين. وسجل التقرير السنوي للصندوق لعام 2025 إيرادات إجمالية بلغت 120 مليار دولار وصافي ربح قدره 17 مليار دولار، مع أصول مُدارة تتجاوز 900 مليار دولار، وهي أرقام توحي بأن القدرة المالية للكيان الأم ليست القيد الحاسم، بل قرارات التخصيص المتخذة تحت ضغط مالي في زمن الحرب.

هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English