بيت آل سعودHouse of Saud

الجغرافيا السياسية

السعودية وسوريا توقعان اتفاقية دفاعية وقروضاً بقيمة 403 ملايين دولار

الرياض — وقّعت المملكة العربية السعودية وسوريا اتفاقية تعاون دفاعي ثنائي وستة قروض تنموية ميسّرة بقيمة إجمالية تتجاوز 403 ملايين دولار، خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الرسمية للرياض في 4 نوفمبر 2026 — وهي زيارته الثانية للعاصمة السعودية في أقل من شهر — وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس) وصندوق التنمية السعودي. وشهد الاتفاقيات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس الشرع، وتُمثّل أول اتفاقية دفاعية بين الرياض وحكومة سوريا ما بعد الأسد، وفقاً لـ Breaking Defense.

جاء الاتفاق في خضم أسبوع أعاد تشكيل البنية الأمنية للمملكة: أتمّت تركيا التصديق على معاهدة مكة للدفاع المشترك في اليوم التالي، وأصابت صواريخ الحوثيين برج أرامكو السعودية في مركز الملك عبدالله المالي بالرياض في غضون أيام، وأفادت رويترز بأن عسكريين سوريين كانوا بالفعل على الأراضي السعودية يقدمون المشورة للقوات التي تتعرض للهجوم. ووصفت وزارة الخارجية السورية الاتفاقية الدفاعية بأنها «الأبرز» بين الاتفاقيات الموقّعة خلال الزيارة، وفقاً للجزيرة.

ما الذي تغطيه الاتفاقية الدفاعية؟

لم تنشر أيٌّ من الحكومتين شروط اتفاقية التعاون الدفاعي، التي وُقِّعت بين وزارتَي الدفاع في البلدين في 4 نوفمبر، وشهدها ولي العهد محمد بن سلمان والرئيس الشرع، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس) عبر Al-Monitor. وأجرى وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، الذي كان ضمن وفد الشرع، اجتماعات مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وولي العهد، «وُقِّع خلالها عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم»، وفقاً لما أوردته صحيفة يني صفق نقلاً عن وكالة الأناضول.

وأفاد دبلوماسي سوري لم يُكشف عن هويته لرويترز بأن الاتفاقية الثنائية تمثّل «إطاراً واسعاً للتعاون العسكري» يشمل «تحديداً الدعم الاستشاري والتدريب وتبادل الخبرات». وحمل الموقف السعودي تأكيداً مختلفاً؛ إذ أشار مسؤول سعودي رفيع لرويترز إلى أن الهدف «يتمثل أساساً في إعادة هيكلة القوات السورية»، وهو توصيف يُقدّم الاتفاقية بوصفها جهداً لبناء الدولة لا تحالفاً عسكرياً عملياتياً.

يكتسب هذا التمييز أهمية أكبر مما يبدو. فالجيش السوري، الذي نُخر جراء أكثر من عقد من الحرب الأهلية وانهيار نظام الأسد في ديسمبر 2024، يحتاج إلى إعادة بناء مؤسسي قبل أن يحتاج إلى راعٍ جديد — والرياض، المثقلة أصلاً بـهجمات الصواريخ الباليستية الحوثية على المنطقة الشرقية والتكلفة البشرية المتصاعدة لأزمة هرمز، لا تملك مساحة كافية لالتزام عملياتي آخر. ويوحي الإطار الثنائي — استشاري من دمشق، وإعادة هيكلة من الرياض — بأن كلتا الحكومتين أدركتا الحدود قبل أن يجلسا إلى طاولة المفاوضات.

الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي بالسفير العُماني لدى الدول المتجولة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الحنائي في قصر الشعب بدمشق، 2024.
الرئيس السوري أحمد الشرع، يميناً، يستقبل السفير العُماني لدى الدول المتجولة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الحنائي في قصر الشعب بدمشق — أحد الاجتماعات الثنائية التي سبقت زيارة الشرع الرسمية للرياض في 4 نوفمبر، التي وُقِّعت خلالها اتفاقية التعاون الدفاعي. الصورة: Oman Foreign Ministry / OGL

حزمة التنمية بقيمة 403 ملايين دولار

جاء التمويل التنموي أكثر تفصيلاً من الاتفاقية الدفاعية. فقد وقّع صندوق التنمية السعودي ستة اتفاقيات قرض ميسّر مع وزارة المالية السورية بإجمالي يتجاوز 403 ملايين دولار، وفقاً لبيان صحفي صادر عن صندوق التنمية السعودي نُشر عبر Business Wire. ووقّع الوثائق الرئيس التنفيذي للصندوق سلطان بن عبدالرحمن المرشد ووزير المالية السوري محمد يسر برنية.

قروض صندوق التنمية السعودي لسوريا، الموقّعة في 4 نوفمبر 2026
المشروع المبلغ
25 مركزاً للدفاع المدني 105 ملايين دولار
مستشفيات ومراكز صحية 100 مليون دولار
إعادة تأهيل محطة حلب الحرارية لتوليد الكهرباء 90 مليون دولار
إصلاح ما يصل إلى 10,000 منزل متضرر 60 مليون دولار
300,000 عداد مياه ذكي (دمشق وإدلب) 30 مليون دولار
التحول الرقمي لوزارة المالية السورية 18 مليون دولار

يكشف التوزيع أين تعتقد الرياض أن احتياجات إعادة إعمار سوريا أشد إلحاحاً — وأين ستكون البصمة السعودية أكثر وضوحاً على أرض الواقع. فمحطة حلب للطاقة وحدها، متى أُعيد تأهيلها، ستعيد الكهرباء إلى مدينة باتت الصورة الأكثر دلالة على الحرب الأهلية. أما الـ25 مركزاً للدفاع المدني — أكبر شريحة منفردة بقيمة 105 ملايين دولار — فتُشكّل بنية تحتية أساسية لخدمات الطوارئ تفتقر إليها معظم الدول التي خرجت للتو من النزاعات لسنوات بعد توقف القتال، فيما تستهدف حزمة الصحة البالغة 100 مليون دولار المستشفيات والعيادات في بلد دُمِّرت فيه البنية التحتية الطبية بصورة ممنهجة خلال الحرب.

يُعالج تخصيص 30 مليون دولار لـ300,000 عداد مياه ذكي في دمشق وإدلب نوعاً مختلفاً من الأضرار — التآكل البطيء للبنية التحتية الذي استمر حتى بعد توقف القتال، في مدن شُيِّدت شبكات مياهها لاستيعاب سكان لم يعودوا يقطنون حيث اعتادوا. أما الـ18 مليون دولار المخصصة للتحول الرقمي في وزارة المالية السورية، وهي أصغر القروض الستة، فتحمل دلالة أهدأ: تريد الرياض حكومة سورية قادرة على تتبع أموالها قبل أن يصلها المزيد منها. كما وُقِّعت ثلاثة مذكرات تفاهم إضافية تشمل التعاون الصناعي والزراعة وحماية البيئة خلال الزيارة، وفقاً للجزيرة.

مبنى يشتعل فيه الحريق في حي حديقة القصر بحمص، سوريا، جراء القصف من قبل قوات الحكومة، 2012.
مبنى سكني في حمص يحترق خلال الحرب الأهلية السورية، يجسّد حجم الدمار الذي تسعى حزمة قروض صندوق التنمية السعودي البالغة 403 ملايين دولار إلى معالجته — بما يشمل ما يصل إلى 10,000 منزل متضرر و25 مركزاً للدفاع المدني وإعادة تأهيل محطة حلب الحرارية. الصورة: Bo yaser / CC BY-SA 2.5

هل القوات السورية موجودة بالفعل في السعودية؟

أفادت رويترز، نقلاً عن مصدرين عسكريين سوريين ومسؤول أمريكي رفيع، بأن سوريا أرسلت عدداً محدوداً من العسكريين — وُصفوا بأنهم «عشرات» — إلى المملكة العربية السعودية في الأسابيع الأخيرة لتقديم المشورة وتدريب القوات السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين. وإن صحّت هذه المعلومات، فهي تعني أن العلاقة الثنائية تجاوزت حدود الدبلوماسية قبل أن تُوقَّع الاتفاقية الدفاعية.

ونفت سوريا وجود خطط لإرسال قوات إلى اليمن. وقال مصدر دبلوماسي سوري لم يُكشف عن هويته لرويترز إن أي حديث عن انتشار عسكري في هذه المرحلة «سابق لأوانه»، وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نفياً مماثلاً نقلته صحيفة Jerusalem Post. وثمة فجوة حقيقية بين «عشرات» المستشارين المتواجدين بالفعل في المملكة وبين نشر قوات كاملة في منطقة قتال تبعد مئات الكيلومترات جنوباً — كما جاء النفي السوري مصاغاً بعناية ليُعالج الحالة الأخيرة دون أن يتناقض مع الأولى.

وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في تصريح لرويترز إن «سوريا تعتبر أمن الخليج العربي جزءاً من الأمن الإقليمي»، وهي عبارة تقف بعيداً عن أي التزام قتالي لكنها تُبقي الباب مفتوحاً أمام نوع التعاون الاستشاري الذي وصفه المصادر مجهولو الهوية. وأفاد فريدي خويري، المحلل المتخصص في شؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والدفاع في RANE، لـ Breaking Defense بأن احتمال وجود عسكريين سوريين في اليمن «تخميني ومستبعد في المدى القريب»، مما يرسّخ التمييز بين التعاون التدريبي والانتشار القتالي.

«سوريا تعتبر أمن الخليج العربي جزءاً من الأمن الإقليمي.»
— أسعد الشيباني، وزير الخارجية السوري، لرويترز، 5 نوفمبر 2026

هل يمكن لسوريا الانضمام إلى اتفاقية مكة؟

أعلن الشيباني في حوار المنامة للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) في البحرين في 31 أكتوبر — قبل أربعة أيام من توقيع الاتفاقية الدفاعية — أن «مناقشات جارية حالياً لتقييم دخول سوريا في تحالف مكة»، وفقاً لـ Breaking Defense والجزيرة. وأضاف أن الاتفاقية «لا تحظر صراحةً انضمام دول أخرى»، غير أن قرارات العضوية تقع على عاتق قادة الأعضاء المؤسسين، وفقاً لما أوردته Dunya News.

اتفاقية مكة، الموقّعة في 7 أغسطس 2026 من قِبَل المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، تعتبر أي هجوم على أحد أعضائها هجوماً على الجميع. وأتمّت تركيا التصديق عليها في 5 نوفمبر، أي اليوم التالي لتوقيع قروض سوريا، لتكتمل المعاهدة بين الدول الثلاث. ولم يُعلن أي مسؤول سعودي علناً عرض عضوية سوريا — وأخبر دبلوماسي سوري مجهول الهوية رويترز بأن التعاون «قد يتطور» نحو العضوية في اتفاقية مكة «بحسب المصالح المشتركة»، وهذا أقصى ما ذهب إليه أي تصريح منسوب.

وأفاد خويري لـ Breaking Defense بأن سوريا يمكنها «الانضمام المحتمل إلى اتفاقية مكة مطلع 2027، رهناً بالمفاوضات مع الأعضاء واستعداد دمشق لتحمّل التزامات الدفاع الجماعي»، في حين رصد سيرهات صوها تشوبوقتشيوغلو من مركز ترندز للبحوث والاستشارات الوجودَ العسكري الإسرائيلي المستمر في أجزاء من جنوب سوريا بوصفه عقبة هيكلية. وفي هذه القراءة، تُمثّل الاتفاقية الدفاعية الثنائية شرطاً مسبقاً لالتزام متعدد الأطراف مستقبلي — غير أن هذا الالتزام المتعدد الأطراف نفسه لم يُطرح بعد من الجانب السعودي، كما أن الفجوة بين تصريح تطلعي في مؤتمر بالبحرين وعرض عضوية رسمي من ثلاث حكومات لا تزال واسعة.

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يترأس الجلسة الافتراضية لقمة مجموعة العشرين في الرياض، 21-22 نوفمبر 2020، بحضور زعماء العالم بمن فيهم الرئيس التركي إردوغان على الشاشة.
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يترأس بوصفه رئيساً لمجموعة العشرين قمة الرياض 2020، في حين يظهر الرئيس التركي إردوغان في الشبكة أسفل اليمين — مشهد استبق التحالف السعودي-التركي الذي أفضى إلى اتفاقية مكة بعد ست سنوات. المملكة العربية السعودية وتركيا عضوان مؤسسان من أصل ثلاثة في الاتفاقية. الصورة: European Commission / CC BY 4.0

كيف وصلت العلاقة إلى هنا

كانت زيارة الشرع في 4 نوفمبر هي الثانية له للرياض في أقل من شهر — إذ زارها في 6 أكتوبر لبحث شؤون الإعمار، وفقاً لـ ذا ناشيونال. وضمّ وفده هذه المرة وزراء الخارجية والدفاع والمالية والصناعة ورئيس جهاز الاستخبارات العامة السوري، وهو تشكيل يعكس اتساع نطاق الاتفاقيات موضع التفاوض. وقال أحمد قاسم، باحث سياسي سوري، للجزيرة إن الزيارة الثانية «في هذه الفترة القصيرة تدل على حجم التحديات الأمنية في المنطقة».

استعادت المملكة العربية السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا في مايو 2023، بعد أيام من إعادة الجامعة العربية قبول دمشق في عضويتها إثر تعليق دام عقداً. وعقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، سارعت الرياض إلى دعم حكومة الشرع الجديدة ووضعت نفسها بوصفها ممولاً رئيسياً لإعادة الإعمار — ففي أبريل 2025، سدّدت المملكة العربية السعودية وقطر معاً ديون سوريا لدى البنك الدولي البالغة 15 مليون دولار لإتاحة الحصول على المنح الدولية، وفقاً لـ عرب نيوز. وجاءت قروض صندوق التنمية السعودي البالغة 403 ملايين دولار مقرونة باتفاقية دفاعية — وهو مزيج يجعل العلاقة استراتيجية لا خيرية.

كما طالب الزعيمان بـ«الوقف الفوري لجميع الأعمال التي تهدد الأمن البحري» في البحر الأحمر وباب المندب ومضيق هرمز، وفقاً لـ الشرق الأوسط — وهي صياغة تضع سوريا إلى جانب المملكة العربية السعودية على الجبهتين البحريتين اللتين تتعرض فيهما المملكة حالياً لضغوط. ومع الضربات الأمريكية على المواقع الإيرانية قرب جزيرة قشم وسعي قطر إلى دفع خطة دبلوماسية مدتها 48 ساعة، يُضيف انحياز سوريا مع الرياض في ملف الأمن البحري صوتاً آخر إلى هذا التحالف — وإن كان هذا الصوت يحمل في الوقت الراهن ثقلاً دبلوماسياً أكبر من قدرته العسكرية.

لم تتناول وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية الاتفاقية الدفاعية الثنائية بشكل مباشر حتى وقت النشر. وكانت طهران قد وصفت اتفاقية مكة في وقت سابق بأنها أداة لاستدراج تركيا وباكستان إلى النزاع السعودي-اليمني، وقد أكد إبراهيم رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن الاتفاقية وحدها لا تكفل أمن المملكة العربية السعودية. وإن توجّهت سوريا نحو عضوية رسمية في اتفاقية مكة، فإن هذه الانتقادات ستمتد على الأرجح لتشمل دمشق.

خريطة الشرق الأوسط الصادرة عن استخبارات القوات المسلحة الأمريكية تُظهر سوريا والمملكة العربية السعودية وإيران والعراق والأردن وباكستان، 1957.
تُظهر خريطة استخبارات القوات المسلحة الأمريكية لعام 1957 سوريا والمملكة العربية السعودية وإيران وشبه الجزيرة العربية — ذلك القوس من الدول المرتبطة اليوم بأزمة هرمز واتفاقية مكة واتفاقيات 4 نوفمبر الثنائية. ويظهر اليمن ومضيق باب المندب في الأسفل، في مواجهة الخليج العربي. الصورة: US Office of Armed Forces Information and Education / Public domain

أسئلة شائعة

من هو أحمد الشرع؟

أحمد الشرع، المعروف سابقاً بكنيته أبو محمد الجولاني، قاد جماعة هيئة تحرير الشام خلال المرحلة الأخيرة من الحرب الأهلية السورية قبيل انهيار نظام الأسد في ديسمبر 2024. وانتقل من قيادة المسلحين إلى رئاسة الدولة، مُعيداً تقديم نفسه بوصفه قائداً تكنوقراطياً يُركّز على الإعمار والشرعية الدولية بدلاً من السياسة الثورية. وقد نالت حكومته اعترافاً من معظم الدول العربية وعدد من الحكومات الغربية، كما يعكس توالي زيارتيه للرياض في غضون أقل من شهر — في 6 أكتوبر و4 نوفمبر — الوتيرة المتسارعة لإعادة اندماج سوريا دبلوماسياً والاحتياجات الأمنية المتصاعدة للمملكة.

ما هي اتفاقية مكة وما الدول الأعضاء الحالية فيها؟

اتفاقية مكة هي معاهدة دفاع جماعي وقّعتها المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس 2026، مستلهَمةً بشكل فضفاض من المادة الخامسة لحلف الناتو — إذ تعتبر أحكامها الجوهرية أي هجوم مسلح على أي عضو هجوماً على الأعضاء الثلاثة جميعاً. وصادقت باكستان عليها في 23 أكتوبر 2026، وتبعها برلمان تركيا في 5 نوفمبر. ولا توجد دول أعضاء إضافية حالياً، وإن كان وزير الخارجية السوري قد أعلن علناً اهتمامه بالانضمام في حوار المنامة للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في 31 أكتوبر، وأفاد المحلل في RANE فريدي خويري لـ Breaking Defense بأن دمشق يمكنها «الانضمام المحتمل» مطلع 2027 إن سارت المفاوضات.

كيف يُعقّد الوجود الإسرائيلي في جنوب سوريا مسألة عضويتها في اتفاقية مكة؟

تُحافظ إسرائيل على حضور عسكري في أجزاء من جنوب سوريا منذ سقوط نظام الأسد، محتلّةً منطقة عازلة تمتد إلى ما وراء مرتفعات الجولان. ورأى سيرهات صوها تشوبوقتشيوغلو من مركز ترندز للبحوث والاستشارات في تصريح لـ Breaking Defense أن هذا الاحتلال يُشكّل عقبة هيكلية أمام عضوية سوريا في اتفاقية مكة — إذ «لا يمكن تصوّر» أن يخوض أعضاء الاتفاقية حرباً مع إسرائيل لاستعادة الأراضي السورية. فأي التزام بالدفاع الجماعي يشمل سوريا سيُلزم بحكم التعريف المملكةَ العربية السعودية وتركيا وباكستان بالدفاع عن السيادة السورية في مواجهة القوات الإسرائيلية، وهو سيناريو لا تبدو أيٌّ من الحكومات الأربع مستعدة لاختباره.

كيف كانت علاقة الأسد بالمملكة العربية السعودية قبل سقوط النظام؟

قطعت المملكة العربية السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا عام 2012 ودعمت فصائل المعارضة المسلحة خلال الحرب الأهلية، بما فيها فصائل قاتلت قوات الأسد في الشمال. وأعادت الرياض العلاقات في مايو 2023، حين أعادت الجامعة العربية قبول سوريا في عضويتها بعد تعليق دام عقداً، لكن العلاقة ظلّت محصورة في المبادرات الدبلوماسية والمساعدات المحدودة حتى عام 2024. وأزال سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024 العائق الرئيسي أمام تعاون أعمق، وفي غضون أشهر كانت الرياض قد دعمت حكومة الشرع الجديدة دبلوماسياً وشرعت في توسيع دعمها المالي — مسيرة بلغت ذروتها باتفاقيات 4 نوفمبر.

هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English