مطار الملك خالد تعرّض لعشرين هجوماً أودت بحياة سبعة عشر شخصاً

تصحيح، 1 نوفمبر 2026: بدأ تدخل التحالف بقيادة السعودية في اليمن في 26 مارس 2015 لا 2016، وصفقة F-35 المشار إليها قرب نهاية المقال صفقة مقترحة بقيمة 24.3 مليار دولار لا 4.3 مليار. كما حذفنا عبارة «إلى أجل غير مسمى» في وصف تأجيل القمة وإغلاق المطار لأنه لا مصدر يدعمها، وعبارتين تقولان إن قتلى 8 أكتوبر هم أول قتلى في المطار وإن إنذار 17 أكتوبر أنهى صمت الإنذارات، لأنهما تتعارضان مع أرقام وتواريخ وردت في موضع آخر من المقال.
الرياض — قال التحالف بقيادة السعودية في 15 أكتوبر إن قوات الحوثيين هاجمت مطار الملك خالد الدولي عشرين مرة منذ 1 أكتوبر، ما أسفر عن مقتل سبعة عشر شخصاً وإصابة 333، وهي أول حصيلة تراكمية للضحايا تنشرها الرياض بشأن الحملة على المطار. وقدّم الحصيلة اللواء تركي المالكي، المتحدث باسم قيادة القوات المشتركة، في مؤتمر صحفي بالعاصمة، وفقاً لأفريكانيوز نقلاً عن وكالة الصحافة الفرنسية وإيران إنترناشونال ويوراسيا ريفيو.
وجاء الإعلان بعد ظهر اليوم نفسه الذي قال فيه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي إن القمة الأوروبية الخليجية، المقررة في 24 أكتوبر في الرياض، ستُؤجَّل من دون تحديد موعد جديد، مشيراً إلى «سلامة الوفود المشاركة»، بحسب ذا ناشيونال. والحصيلة على مستوى المملكة أعلى، إذ بلغت تسعة عشر قتيلاً و364 مصاباً في خمسة مطارات سعودية منذ 5 أكتوبر، وفقاً لعرب تايمز أونلاين، لكن التحالف اختار إفراد أرقام مطار الملك خالد، وجمع بيانات كانت قد ظهرت سابقاً على شكل أجزاء متفرقة، عبر بيانات الهيئة العامة للطيران المدني وإحصاءات المستشفيات وتأكيدات حكومات أجنبية، في إحاطة واحدة تتضمن تفصيلاً يومياً وفئات الأسلحة وقائمة بالقتلى بحسب الجنسية. ولم يتطرق التحالف ولا الأمانة العامة لمجلس التعاون إلى ما إذا كان توقيت المؤتمر الصحفي وتأجيل القمة منسقاً أم مصادفة.

جدول المحتويات
حصيلة الأيام الخمسة عشر
قال المالكي إن الهجمات العشرين على مطار الملك خالد شملت عشر طائرات مسيّرة وأربعة صواريخ باليستية وأربعة صواريخ كروز ومقذوفين صنّفهما التحالف بأنهما مجهولا الهوية، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية عبر أفريكانيوز. وعرض تفصيلاً للضحايا حسب التاريخ أوردته وكالة الصحافة الفرنسية عبر أفريكانيوز ووكالة شينخوا: قتيل وثمانية مصابين في 7 أكتوبر؛ وثلاثة قتلى وخمسة مصابين في 8 أكتوبر؛ واثنا عشر قتيلاً و309 مصابين في 10 أكتوبر؛ وقتيل وأحد عشر مصاباً في 11 أكتوبر، ليبلغ المجموع سبعة عشر قتيلاً.
ووصفت منابر إعلامية عدة اليوم الأكثر دموية، 10 أكتوبر، بأنه أسوأ هجوم تتعرض له المملكة منذ أكثر من عقد. وكان بين القتلى الاثني عشر في الضربة المباشرة أربعة مواطنين سعوديين وبنغلاديشيان وأمريكي وأردني وفلسطيني وسوري وسوداني ومصري، بحسب الجزيرة؛ وتوفي لاحقاً مواطن هندي أُصيب في الضربة نفسها، وفق ما أفادت بي بي سي في 11 أكتوبر، وهي وفاة لا يشملها رقم الاثني عشر الذي قدمه التحالف في مؤتمره الصحفي.
وكان بين المواطنين السعوديين الثلاثة الذين قُتلوا في 8 أكتوبر قائد طائرة في الخطوط السعودية هو الكابتن حمود علي القثامي (Hamoud Ali Al Kalthami)، بحسب غلف ديلي نيوز نقلاً عن رويترز. وفي 11 أكتوبر، أصاب مقذوف الصالة 4، فقتل مقيماً باكستانياً وأصاب أحد عشر آخرين، وفق ما أفادت سي إن إن، في رابع هجوم خلال خمسة أيام يُسفر عن ضحايا في المطار.
وقال المالكي للصحفيين إن «استهداف المطارات يعرّض حياة آلاف المسافرين المدنيين للخطر»، بحسب يوراسيا ريفيو، ودعا «الميليشيات الحوثية الإرهابية» إلى «الوقف الفوري لجميع العمليات الإرهابية التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، بما في ذلك المطارات والموانئ والمنشآت النفطية والبنية التحتية»، بحسب الشرق الأوسط ويوراسيا ريفيو. وحملت لغته، «الميليشيات الإرهابية» و«العمليات الإرهابية»، التصنيف الذي يعتمده التحالف منذ زمن طويل للحوثيين، وهو توصيف رفضه المتحدث العسكري باسم الجماعة علناً.
كيف وصلت عشرون هجمة إلى الرياض؟
أفاد برنامج «بي بي إس نيوز آور» في 13 أكتوبر بأن السلطات السعودية تحقق في كيفية إخفاق الدفاعات الجوية في التصدي لضربة 10 أكتوبر، مشيراً إلى تكتيك إشباع أطلقت فيه قوات الحوثيين عدة طائرات مسيّرة أولاً لاستنزاف صواريخ الاعتراض، ثم أتبعتها بصواريخ كروز وصواريخ باليستية وُجّهت إلى الثغرة التي أحدثتها المسيّرات. وتتسق تركيبة الأسلحة التي كشفها المالكي، أي ذلك المزيج من المسيّرات وصواريخ الكروز والصواريخ الباليستية والمقذوفات المجهولة، مع هذا الأسلوب، وإن لم يذكر التحالف عدد ما اعتُرض من الهجمات العشرين وعدد ما وصل منها إلى المطار.
ووضع المالكي هجمات المطار في سياق حملة حوثية ممتدة لعقد، إذ تلا أرقاماً تراكمية منذ بدء تدخل التحالف في 26 مارس 2015: 1,104 صواريخ باليستية، و1,135 طائرة مسيّرة، و118 زورقاً مسيّراً، و278 لغماً بحرياً أُطلقت باتجاه السعودية، بحسب يوراسيا ريفيو. وقال إن ضربات التحالف دمرت 127 مستودعاً للصواريخ الحوثية في الجبال القريبة من صنعاء، وفقاً لإيران إنترناشونال، مقدّماً الهجوم بوصفه جهداً متواصلاً لإضعاف البنية التحتية للإطلاق لدى الحوثيين.
وردّت واشنطن بالمعلومات الاستخباراتية لا بالقوة النارية: فقد أُرسل أكثر من 100 مستشار عسكري أمريكي إلى قيادة استخباراتية مشتركة جديدة، وفق ما أفادت سي إن إن في 11 أكتوبر، فيما تنتظر صفقة مقترحة بقيمة 24.3 مليار دولار لبيع 48 مقاتلة F-35A مراجعة الكونغرس الأمريكي، بحسب ذي أفييشنست. وكان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد ناشد ترمب مرتين في سبتمبر توجيه ضربات أمريكية مباشرة إلى الحوثيين، ورُفض الطلبان كلاهما، وفق ما أفادت سي إن إن في 10 أكتوبر، ما أبقى منظومة الدفاع الجوي السعودية القائمة، مدعومةً بعمليات انتشار حليفة، الدرعَ الرئيسي فوق العاصمة.

قمة تأجلت في اليوم نفسه
أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في 15 أكتوبر أن القمة الأوروبية الخليجية، المقررة في 24 أكتوبر في الرياض، «سيُعاد جدولتها إلى موعد لاحق يتفق عليه الجانبان الخليجي والأوروبي في الوقت المناسب»، مشيراً إلى «سلامة الوفود المشاركة»، بحسب ذا ناشيونال. ولم يُقترح مكان بديل أو موعد جديد، وذكر المجلس الأوروبي في بيان منفصل أنه «لا يزال ملتزماً بتعميق هذه الشراكة»، بحسب ذا ناشيونال، من دون أن يقترح صيغة أو مكاناً بديلين.
وقد مدّد تأجيل القمة نمطاً أشارت إليه نيويورك تايمز في 10 أكتوبر، حين أفادت بأن ضربات المطار تهدد برنامج فعاليات الرياض الخريفي. فقد أُجّلت بطولة «سيكس كينغز سلام» للتنس، التي كانت مقررة أصلاً في 21–24 أكتوبر، إلى أواخر ديسمبر، بحسب ياهو سبورتس، وقالت مبادرة مستقبل الاستثمار، المقررة في 26–29 أكتوبر، إنها ستُعقد بصيغة هجينة مع طرق برية عبر البحرين وقطر، بحسب يو إس نيوز، إذ عرض المنظمون المنامة والدوحة نقطتي وصول بديلتين.
وكان الملك سلمان قد وجّه شخصياً دعوات إلى قادة الخليج في أواخر سبتمبر، بحسب الشرق الأوسط، فيما أُرسلت رسالة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا التي تؤكد موعد 24 أكتوبر في 6 أكتوبر، قبل أربعة أيام من أكثر ضربات المطار دموية، وفقاً لذا ناشيونال. وكانت الألعاب النارية وعروض الطائرات المسيّرة الخاصة باليوم الوطني قد أُجّلت إلى أجل غير مسمى في سبتمبر، وفق ما أفادت خليج تايمز، ما يجعل تأجيل القمة أحدث حلقة في سلسلة إلغاءات أفرغت روزنامة الرياض الدبلوماسية والترفيهية. وطال الضغط نفسه استضافة السعودية للأحداث الرياضية: إذ سحبت ثلاث هيئات رياضية دولية كبرى فعاليات من الرياض في غضون سبعة أشهر، وعزت كل منها ذلك إلى دواعي السلامة.
بماذا توعّد الحوثيون؟
وصف المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع هجمات المطار بأنها «عمليات ردع»، وقال إنها «ستستمر في الأيام المقبلة مستهدفةً مطارات العدو السعودي ومنشآته النفطية»، بحسب الجزيرة في 12 و15 أكتوبر. وذهب محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي للحوثيين، أبعد من ذلك في 12 أكتوبر، محذراً من أن على «جميع الموظفين والعاملين في المنشآت النفطية والمطارات السعودية الابتعاد عن هذه المواقع لأنها أصبحت أهدافاً مشروعة»، وفق ما أفادت الجزيرة.
«على جميع الموظفين والعاملين في المنشآت النفطية والمطارات السعودية الابتعاد عن هذه المواقع لأنها أصبحت أهدافاً مشروعة».
محمد البخيتي، المكتب السياسي للحوثيين، الجزيرة، 12 أكتوبر 2026
وبلغ هذا التحذير ملايين العمال المهاجرين الذين لم يكن للتنبيه الحوثي أي أثر عملي بالنسبة إليهم، إذ اختارت حكوماتهم عدم التصرف بناءً عليه. فقد أُصيب سبعة من العمال الفلبينيين في الخارج في هجمات المطار، ولا يزال أحدهم في غيبوبة حتى 19 أكتوبر، ورفضُ مانيلا فرض حظر على إرسال العمال المتجهين إلى السعودية عكس حساباً مفاده أن التحويلات السنوية البالغة 20.39 مليار دولار تفوق واجب استدعاء العمال من منطقة ضربات معلنة.
ولم ينشر الحوثيون حصيلة إجمالية مضادة للضحايا، إذ تبنى سريع هجمات فردية عبر قناة المسيرة من دون أن يعترض على حصيلة مرتفعة، ووصف مراسل للجزيرة في 15 أكتوبر العقيدة الحوثية الأوسع بأنها «عاصمة مقابل عاصمة، ومطار مقابل مطار، ومنشأة طاقة مقابل منشأة طاقة». ويقدّم هذا التأطير الحملة بوصفها معاملة بالمثل استراتيجية رداً على العمليات الجوية للتحالف في الأراضي الخاضعة للحوثيين، وهي قراءة رفضها المالكي من على المنصة حين صنّف الضربات إرهاباً.
ولم يقتصر الاستهداف على المطارات: إذ استُهدفت البنية التحتية النفطية طوال التصعيد الأوسع، وتحذير البخيتي سمّى صراحة المنشآت النفطية إلى جانب المطارات بوصفها مواقع ينبغي للعمال إخلاؤها. أما المؤتمر الصحفي للمالكي، في المقابل، فقد حصر أرقامه في المطار، وهو الهدف الوحيد في الحملة الحوثية الذي يشمل حركة مسافرين دولية ومواطني نحو اثنتي عشرة دولة.

هل يمكن إعادة فتح مطار الملك خالد؟
امتد إغلاق مطار الملك خالد الدولي بموجب إشعار الطيارين (NOTAM) حتى الساعة 21:00 بالتوقيت العالمي المنسق في 17 أكتوبر على الأقل، بحسب الإمارات 24/7، من دون أي إشارة من الهيئة العامة للطيران المدني إلى استئناف العمليات بعد تلك المهلة. وأُلغيت أكثر من 3,100 رحلة بين 8 و14 أكتوبر، وفق ما أفادت غلف بزنس، وواصلت قائمة شركات الطيران التي علّقت رحلاتها أو قيّدتها اتساعها طوال الأسبوع: مجموعة لوفتهانزا حتى 16 أكتوبر، والخطوط الملكية الهولندية ومجموعة إير فرانس-كيه إل إم حتى 31 أكتوبر، وطيران الهند وإنديغو وأكاسا إير وطيران الخليج والخطوط الجوية الماليزية حتى 17 أكتوبر على الأقل، بحسب غلف بزنس والإمارات 24/7.
ويمتد تعليق الخطوط الملكية الهولندية حتى نهاية أكتوبر، وهو أطول جدول زمني معلن بين شركات الطيران الكبرى، إلى ما يتجاوز كثيراً مهلة إشعار الطيارين الحالية، بحسب غلف بزنس. وجاءت ضربة 10 أكتوبر، الأكثر دموية في الحملة، بعد تحذيرات حوثية صريحة بأن المطارات السعودية، باستثناء تلك التي تخدم مكة المكرمة والمدينة المنورة، «مناطق عسكرية»، كما أن توعّد سريع بمواصلة الهجمات ترك موعد إعادة فتح المطار سؤالاً مفتوحاً لم تتطرق إليه الهيئة العامة للطيران المدني ولا التحالف. وفي 15 أكتوبر، أعلنت الدفاعات الجوية السعودية اعتراض صاروخ كروز فوق المدينة المنورة، في اختبار لما إذا كان الاستثناء الذي أعلنه الحوثيون للمدينتين المقدستين يوفر أي حماية فعلية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه «صُدم بشدة» من ضربة 10 أكتوبر، ودعا إلى «الوقف الفوري» للهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، فيما وصفها المبعوث الأممي الخاص هانس غروندبرغ بأنها «تصعيد خطير» يعقّد جهود السلام، وكلاهما بحسب الجزيرة في 11 أكتوبر. ولم يقدم المؤتمر الصحفي للمالكي أي جدول زمني لإعادة فتح المطار.
خلفية
بدأت الحملة الحوثية على مطار الملك خالد الدولي في 19 سبتمبر، حين تصاعد الدخان قرب المطار وأعلن الحوثيون أول ضربة لهم على الرياض في التصعيد الحالي، بحسب كاتماندو بوست نقلاً عن رويترز. وقُتل ثلاثة مواطنين سعوديين في المطار في 8 أكتوبر؛ وأعقبت إعادةَ فتح قصيرة ضربةُ 10 أكتوبر التي فرضت إغلاقاً ثانياً أطول، ولم تُستأنف العمليات منذ ذلك الحين.
وانهارت الهدنة السعودية-الحوثية المبرمة عام 2022 في يوليو 2026، وفق ما أفادت بي بي سي، ووسّع الحوثيون استهدافهم من مدن جنوب السعودية، خميس مشيط وأبها وجازان، إلى المطار المدني الرئيسي في العاصمة، وهو تحول نقل الحرب مباشرة إلى منشأة تتعامل مع حركة مسافرين دولية. وأبلغ التحالف مجلس الأمن الدولي بأن الهجمات تشكل «جرائم حرب»، بحسب الجزيرة في 9 أكتوبر، وسعت البعثة السعودية لدى الأمم المتحدة إلى استصدار بيان من مجلس الأمن يدين الضربات.
وأطلقت الحكومة اليمنية هجوماً برياً في 4 أكتوبر، وقال التحالف إن 100 طائرة حربية حلّقت في ما سمّاه عملية «فجر اليمن»، بحسب عُمان أوبزرفر في 5 أكتوبر. ووافقت لجنة اتفاقية مكة على تفعيل إجراءات الردع الجماعي ونشر قوات باكستانية وتركية رداً على الهجمات، وفق ما أفادت الجزيرة في 6 أكتوبر، لكن الحملة على المطار استمرت في الأيام التالية.
أسئلة متكررة
هل تعرضت مطارات سعودية أخرى لهجمات منذ 1 أكتوبر؟
تمتد الحصيلة على مستوى المملكة، تسعة عشر قتيلاً و364 مصاباً في خمسة مطارات سعودية منذ 5 أكتوبر بحسب عرب تايمز أونلاين، إلى ما هو أبعد كثيراً من مطار الملك خالد. فقد سجل مطار أبها الدولي قتيلين وثمانية وعشرين مصاباً في 6 أكتوبر، وسجل مطار الملك عبدالله الدولي في جازان ثلاثة مصابين في 5 أكتوبر، وكلاهما بحسب عرب تايمز أونلاين. كما تعرض مطار الدمام لهجوم في 11 أكتوبر، وفق ما أفادت سي إن إن. وخلافاً لمطار العاصمة، يُعد مطار الملك فهد الدولي المركز الرئيسي للخدمات اللوجستية الجوية لعمليات حقول النفط التابعة لأرامكو السعودية في المنطقة الشرقية، وهو هدف من نوع مختلف ذو غرض استراتيجي مختلف.
هل أكدت الولايات المتحدة وجود أي من مواطنيها بين القتلى؟
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في 10 أكتوبر أن مواطناً أمريكياً واحداً كان بين القتلى في هجوم مطار الملك خالد، بحسب سي بي إس نيوز. وأصدرت السعودية ومصر وباكستان وتركيا إدانة مشتركة للضربات في اليوم التالي، بحسب سي بي إس نيوز.
هل أصدرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية تحذيرات؟
وسّعت وكالة الاتحاد الأوروبي لسلامة الطيران تحذيرها بشأن الأجواء السعودية بعد هجمات 8 أكتوبر على مطار الملك خالد، بحسب فورتشن في 9 أكتوبر. وبشكل منفصل، تنصح وزارة الخارجية البريطانية بعدم السفر مطلقاً إلى المناطق الواقعة ضمن عشرة كيلومترات من الحدود السعودية-اليمنية، بحسب بي بي سي، فيما منعت الولايات المتحدة موظفيها من السفر ضمن عشرين ميلاً من الحدود، وفق ما أفادت غلف نيوز في 7 أكتوبر.
ماذا قال الحوثيون لشركات الطيران الدولية؟
حذّر الحوثيون شركات الطيران الدولية من تسيير رحلات إلى المطارات السعودية، باستثناء تلك التي تخدم مكة المكرمة والمدينة المنورة، معلنين إياها مناطق عسكرية، بحسب الجزيرة. واتهمت السلطات السعودية الحوثيين بإطلاق طائرة مسيّرة باتجاه مكة المكرمة في سبتمبر 2026، بحسب خليج تايمز في 22 سبتمبر، وهو ادعاء من شأنه أن يناقض الاستثناء الذي حافظ عليه الحوثيون للمدينتين المقدستين طوال الصراع.
ما اتفاقية مكة؟
اتفاقية مكة، الموقعة في 7 أغسطس 2026، هي اتفاقية دفاع مشترك تعدّ أي هجوم على أحد الموقعين هجوماً على الجميع، بحسب كويت تايمز نقلاً عن وكالة الصحافة الفرنسية. وقال الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع في 5 أكتوبر إن لجنة الاتفاقية وافقت على «تفعيل إجراءات الردع الجماعي» رداً على الهجمات الحوثية، بحسب الجزيرة. ووافقت باكستان وتركيا على نشر قوات بموجب الاتفاقية، وإن كان البرلمان التركي لم يصادق على الاتفاقية وقت صدور قرار اللجنة، وفق ما أفادت الجزيرة في 6 أكتوبر.
وجاء الرد الرسمي لواشنطن على الهجمات على مطار الملك خالد عبر ثلاث قنوات متزامنة: تحذير سفر من المستوى 3 صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، وحظر من السفارة على استخدام موظفي الحكومة الأمريكية للمطارات السعودية من دون إذن رئيس البعثة، وإشعار للطيارين (NOTAM) صادر عن إدارة الطيران الفيدرالية يشمل منطقة معلومات الطيران في جدة. أما كيف تزامنت هذه التحذيرات مع صفقة F-35 مقترحة بقيمة 24.3 مليار دولار فتتناوله مادة واشنطن لا تثق بالأجواء السعودية.
وطوال الأيام الثلاثة عشر نفسها التي تراكمت فيها الهجمات على مطار الملك خالد، لم يُصدر الدفاع المدني السعودي أي إنذار للاحتماء لسكان الرياض، إذ توقف نظام الإنذار من 29 سبتمبر إلى 12 أكتوبر، رغم استمرار وصول المقذوفات الحوثية إلى العاصمة. وقد أنهى إنذار الرياض من تهديد جوي معادٍ في 17 أكتوبر، ووصل إلى مدينة تحمّلت أسابيع من الضربات من دون أن يُطلب منها الاحتماء.
وفيما ركزت الهجمات العشرون على مطار الملك خالد انتباه العالم على العاصمة، تحمّلت المجتمعات الحدودية في نجران حملتها الموازية من الهجمات بالمقذوفات: ثلاث ضربات في سبعة عشر يوماً أصابت عشرين مدنياً بين أغسطس وأكتوبر 2026، من دون أن تحظى بتقرير مستقل من وكالات الأنباء الغربية.
هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English