الحوثيون يزعمون شن هجمات بمسيّرات على محطات ضخ خط أنابيب شرق-غرب
الظهران — زعم المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع يوم الاثنين أن الجماعة شنّت هجمات بمسيّرات على محطات ضخ النفط الخام على طول خط أنابيب شرق-غرب السعودي — المسار البري البالغ طوله 1,200 كيلومتر الذي أصبح الشريان الرئيسي لصادرات المملكة منذ الإغلاق الإيراني الجزئي لمضيق هرمز. ولم تُصدر السعودية أي تأكيد لوقوع أضرار في أي بنية تحتية نفطية.
ويمثّل الزعم، الذي نقلته «رويترز»، المرة الثانية خلال 48 ساعة التي يسمّي فيها سريع خط الأنابيب هدفاً. فيوم السبت، أدرج محطات ضخ ومصفاة رابغ ومنشأة لأرامكو في ينبع ضمن أهداف عملية حوثية أوسع — ومن دون تأكيد سعودي أيضاً لأي أضرار نفطية. وإذا كانت محطات الضخ قد أُصيبت، فستواجه السعودية احتمال خسارة مسار التصدير الوحيد عالي السعة الذي لم تخنقه بعد المواجهة في هرمز، في وقت تراجعت فيه عمليات عبور الناقلات للمضيق في سبتمبر إلى نحو 44 في المئة من مستويات ما قبل الحرب، وفقاً لبيانات الشحن الصادرة عن «كبلر».

جدول المحتويات
ماذا زعم سريع في 26 أكتوبر؟
زعم بيان سريع يوم الاثنين، الذي نقلته «رويترز» عبر «ياهو فايننس»، تنفيذ هجمات بمسيّرات على محطات ضخ النفط الخام على طول خط أنابيب شرق-غرب، وضربة بصاروخ باليستي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض. ولم يقدّم أسماء أو أرقاماً لأي محطة بعينها، ولم يعرض أي دليل على وقوع أضرار.
وردّ التحالف بقيادة السعودية على جزء من الزعم، مؤكداً أنه اعترض صاروخاً باليستياً أُطلق نحو الرياض ودمّر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء، وفقاً لـ«رويترز». أما بشأن خط الأنابيب — الزعم الأهم بالنسبة لإمدادات النفط العالمية — فلم يقل التحالف شيئاً.
وقد بات نمط التأكيد الانتقائي هذا راسخاً. فيوم السبت 24 أكتوبر، زعم سريع تنفيذ عملية أوسع استهدفت مصفاة رابغ ومنشأة لأرامكو في ينبع ومحطات ضخ النفط الخام وخط أنابيب شرق-غرب وأربعة مطارات — مطار الملك خالد الدولي، ومطار الملك فهد الدولي في الدمام، ونجران، وقاعدة خميس مشيط الجوية — بحسب ما ذكرت «إيه بي سي أستراليا». ولم تؤكد السعودية أي أضرار في أي منشأة نفطية جراء تلك الموجة أيضاً.
وأبدى التحالف استعداداً لتأكيد عمليات اعتراض الصواريخ خلال الشهر الماضي، وفعل ذلك مراراً. لكنه لم يؤكد أو ينفِ وقوع أضرار في أي بنية تحتية للطاقة منذ إغلاق خط الأنابيب في سبتمبر، ما يترك الوضع التشغيلي الفعلي لأرامكو غامضاً بالنسبة للسوق وشركات التأمين والحوثيين أنفسهم. وما يستهدفه الحوثيون — وما قد يصيبونه — هو المحطات التي تُبقي النفط الخام متدفقاً.

لماذا يصعب إصلاح محطات الضخ أكثر من خطوط الأنابيب؟
لا ينقل خط أنابيب شرق-غرب النفط بالجاذبية. فهو يدفع النفط الخام لمسافة 1,200 كيلومتر من بقيق في المنطقة الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر عبر أنبوبين متوازيين — أحدهما بقطر 48 بوصة والآخر بقطر 56 بوصة — مستخدماً سلسلة من محطات الضخ التي تحافظ على الضغط اللازم لإبقاء ملايين البراميل متدفقة يومياً. وإذا تعطلت محطة، فإن خط الأنابيب لا يتسرب — بل يتوقف.
وحدّد دانيال بايمان وألدن نيس (Alden Ness) من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية مكمن الضعف في تحليل نُشر في 6 أكتوبر. وكتبا: «من المرجح أن تشن إيران ووكلاؤها هجمات جوية على خطوط الأنابيب التي تنقل المنتجات بين المنشآت»، قبل أن يشرحا لماذا تمثّل المحطات نفسها مصدر القلق الحقيقي:
إن محطات ضخ خطوط الأنابيب، الواقعة على امتداد الخط للحفاظ على الضغط المناسب، أهداف رئيسية أيضاً. ويستغرق إصلاح الهجمات على محطات الضخ وقتاً أطول من إصلاح تفجيرات خطوط الأنابيب لأن المحطات تضم معدات أكثر تعقيداً يجب استبدالها وإعادة اعتمادها.دانيال بايمان وألدن نيس، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، 6 أكتوبر 2026
وتعزز نسبة الضربات إلى الأضرار هذا القلق. فحتى أغسطس 2026، تسببت أكثر من 70 في المئة من ضربات الحوثيين وحلفائهم على البنية التحتية الحيوية السعودية التي اخترقت الدفاعات الجوية في أضرار، وفقاً لبيانات «أكليد» التي استشهد بها تحليل المركز نفسه. ومحطات الضخ أهداف ثابتة موزعة على مئات الكيلومترات من الصحراء — لا يمكن نقلها، وكل منها عقدة ضغط قد يؤدي تعطّلها إلى تقليص الإنتاجية في المنظومة بأكملها.
وقال غيلبرت ميتكالف، الأستاذ الزائر في كلية سلون للإدارة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ونائب مساعد وزير الخزانة الأمريكية السابق لشؤون البيئة والطاقة، لمجلة «فورتشن» في أكتوبر إن خط الأنابيب معرّض لهجمات المسيّرات والصواريخ، شأنه شأن جزء كبير من البنية التحتية النفطية السعودية.
سابقة سبتمبر
يقدّم آخر هجوم مؤكد على محطات ضخ خط الأنابيب نموذجاً لكلفة الضربة الناجحة. ففي 10 سبتمبر، أصابت مسيّرات بنية تحتية لخط الأنابيب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، وأغلقت السعودية الخط بأكمله في اليوم التالي «إجراءً احترازياً»، بحسب ما قالت وزارة الطاقة، وفقاً لـ«سعودي غازيت» عبر «زاوية».
وحدّدت «رويترز»، نقلاً عن ثلاثة مصادر نفطية وأمنية لم تسمّها، محطتي الضخ 8 و9 بوصفهما المتضررتين — وإن لم تؤكد أرامكو قط أي المحطات أُصيبت، بحسب ما ذكرت «إنجينيرينغ نيوز-ريكورد» في 17 سبتمبر. ووجد تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه معهد باين في كلية كولورادو للمناجم أن مجمعاً لمحطة ضخ في «المسبعة» (al-Mesabaah)، جنوب شرق المدينة المنورة، احترق لمدة 13 ساعة على الأقل، مع ثماني بؤر حرارية متمايزة وأثر حريق مساحته نحو 30 فداناً، وفقاً لـ«إنجينيرينغ نيوز-ريكورد» و«الجزيرة».
واستُؤنف تشغيل خط الأنابيب في 22 سبتمبر — بعد أحد عشر يوماً من الإغلاق — لكن استعادة الطاقة الكاملة قُدّر أن تستغرق من ستة إلى ثمانية أسابيع، بحسب ما ذكرت «رويترز» عبر «بيرد ماريتايم». وفي 6 أكتوبر، أي بعد قرابة شهر من الهجوم، قال الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة أمام منتدى مجلس التعاون الخليجي في المنامة إن الخط لم يعد بعد إلى طاقته التصميمية البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وفقاً لأرامكو. وكان إنتاج النفط الخام السعودي قد تراجع بالفعل من نحو 9.5 مليون برميل يومياً قبل النزاع إلى نحو 8 ملايين بحلول سبتمبر، وفقاً لبيانات وكالة الطاقة الدولية التي نقلتها «فورتشن».
وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر في سبتمبر إن الاضطرابات تستمر عادة «أياماً، لا أسابيع أو أشهراً»، وفقاً لـ«سعودي غازيت» عبر «زاوية». وقد استمر إغلاق سبتمبر أحد عشر يوماً، واستمر النقص في الطاقة 26 يوماً على الأقل. وإذا كان زعم 26 أكتوبر يعكس ضربة ناجحة أخرى على المحطات، فإن ساعة التعافي تبدأ من جديد — وهذه المرة من نقطة انطلاق كانت أصلاً دون الطاقة الكاملة بكثير.

هل تستطيع السعودية الشحن عبر أي من ممري التصدير؟
يصل النفط الخام السعودي إلى السوق العالمية عبر مسارين. فالنفط المحمّل في رأس تنورة ومحطات أخرى على ساحل الخليج العربي يجب أن يعبر مضيق هرمز. أما النفط الخام المضخوخ عبر خط أنابيب شرق-غرب فيُحمَّل في ينبع على البحر الأحمر، متجاوزاً المضيق كلياً.
بلغ متوسط تدفقات النفط الخام عبر هرمز أقل بقليل من 9 ملايين برميل يومياً في سبتمبر، أي نحو 44 في المئة من مستويات ما قبل الحرب، وفقاً لبيانات «كبلر» التي نقلتها «فورتشن» في 23 أكتوبر. وقد دفعت القيود الإيرانية والهجمات على الشحن التجاري معظم الحركة بعيداً عن المضيق. والمساران كلاهما باتا الآن متضررين في آن واحد.
وكان يُفترض أن يكون خط الأنابيب هو الحل. فقد قال الأمير عبدالعزيز بن سلمان أمام منتدى مجلس التعاون الخليجي 2026 في المنامة في 6 أكتوبر: «لا يعلم الجميع أننا في غضون خمسة أو ستة أيام عدنا إلى استخدام خط الأنابيب بعد الهجوم الكبير الذي استهدفه. والحمد لله، اعتباراً من هذا الصباح عدنا إلى 5.8 مليون برميل»، وفقاً لـ«الجزيرة». ولا يزال رقم 5.8 مليون برميل يومياً هذا آخر رقم مؤكد لإنتاجية الخط.
لكن حتى طرف خط الأنابيب في ينبع ليس مخرجاً آمناً. فقد استولى الحوثيون على المنطقة المحيطة بمضيق باب المندب في سبتمبر 2026، ما عرّض الناقلات المتجهة جنوباً من ينبع لمخاطر إضافية، بحسب ما ذكرت «فورتشن» في 23 أكتوبر. فالناقلة المحمّلة في ينبع والمتجهة إلى الأسواق الآسيوية يجب أن تمر عبر مياه تسيطر عليها القوات ذاتها التي زعمت أنها ضربت محطة التحميل الأسبوع الماضي.
وتحتفظ ينبع بمخزون من النفط الخام يكفي نحو خمسة إلى سبعة أيام ويمكنه إدامة الصادرات إذا أُغلق خط الأنابيب، وفقاً لمصدر لـ«رويترز» نقلت عنه «سي إن بي سي» في سبتمبر. وهذه هي الوسادة الفاصلة بين إصابة محطة ضخ وتوقف الصادرات من ينبع كلياً. وخمسة إلى سبعة أيام هي الهامش الذي تعتمد عليه سوق نفط عالمية يُتداول فيها الخام أصلاً عند 114 دولاراً. وبحلول أواخر أكتوبر، ومع تعافي الصادرات، تحركت أرامكو لاستعادة المشترين الأوروبيين بعروض فورية للنفط الخام من ينبع وسيدي كرير.
ما الذي تسعّره سوق النفط
جرى تداول خام برنت عند 114.60 دولار يوم الاثنين، بانخفاض نحو 2.12 دولار — أو 1.8 في المئة — عن تسوية يوم الجمعة البالغة 116.72 دولار، وفقاً لـFinanceFeeds. ويوحي التراجع بأن السوق لا تسعّر بعد تعطلاً مؤكداً لخط الأنابيب: فزعم سريع وحده، من دون تأكيد سعودي أو دليل مرئي من الأقمار الصناعية، لم يكن كافياً لإحداث قفزة.
وجاءت الإشارة الأكثر دلالة من خام مربان، خام أبوظبي الذي يُحمَّل في الفجيرة — خارج مضيق هرمز. فقد ارتفع مربان نحو 3 في المئة إلى 118 دولاراً يوم الاثنين، وفقاً لـ«غلف نيوز». وتعكس العلاوة على برنت ما يدفعه المتداولون مقابل نفط لا يحتاج إلى عبور منطقة حرب للوصول إلى سفينة.
وقال محللون لـ«سي إن بي سي» في يوليو إن «خطوط الأنابيب معرّضة تماماً كالناقلات العابرة لهرمز لهجمات إيران غير المتكافئة منخفضة الكلفة». وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر إن الشركة تعمل على رفع طاقة بترولاين من 7 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً على مدى سنتين إلى ثلاث سنوات، وفقاً لـ«فورتشن» في 23 أكتوبر. وقال ميتكالف لـ«فورتشن» إن التوسعة ستضيف نحو 2 في المئة من النفط إلى السوق العالمية.
ويمتد خط الأنابيب عبر 1,200 كيلومتر من الصحراء المفتوحة، ولا يمكن نقل محطات الضخ الواقعة على امتداده. وقد احتفى الأمير عبدالعزيز بإعادة الخط إلى 5.8 مليون برميل يومياً في 6 أكتوبر. وبعد عشرين يوماً، زعم الحوثيون أنهم ضربوا المحطات مجدداً.

خلفية
بُني خط أنابيب شرق-غرب — المعروف أيضاً بـ«بترولاين» — عام 1981 بوصفه مساراً استراتيجياً بديلاً لتجاوز مضيق هرمز. ويمتد 1,200 كيلومتر من بقيق، أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم في شرق السعودية، إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، مستخدماً أنبوبين متوازيين بطاقة تصميمية مجتمعة تبلغ 7 ملايين برميل يومياً، وفقاً لأرامكو.
وتعرّض خط الأنابيب لأول هجوم حوثي بمسيّرات في مايو 2019، حين أصابت سبع مسيّرات محطة ضخ قرب عفيف، على بعد نحو 400 كيلومتر غرب الرياض. ووصف وزير الطاقة السعودي آنذاك خالد الفالح الهجوم بأنه «عمل إرهابي»، وأغلقت أرامكو خط الأنابيب لفترة وجيزة، معلنة وقوع أضرار طفيفة في محطة واحدة.
وأكدت فرنسا في سبتمبر 2026 أنها نشرت قوات ورادارات ومنظومات دفاع جوي في ينبع بموجب ترتيب أمني ثنائي مع السعودية، وفقاً لـ«الجزيرة» في 25 سبتمبر. وعكس الانتشار تنامي الثقل الاستراتيجي لينبع مع تدهور مسار هرمز.
وفي مطلع أكتوبر 2026، ظهرت تقارير متناقضة بشأن هجوم جديد قرب محطة الضخ في خريص. فقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قوله إن خط الأنابيب توقف؛ ونقلت «رويترز» عن مصدر لم تسمّه قوله إن «التدفقات لم تنقطع»، بحسب «نيوزسكوك» في 5 أكتوبر؛ وذكرت «بلومبرغ» أن خط الأنابيب «يعمل بشكل طبيعي» في اليوم نفسه. وبدا أن رقم الإنتاجية الذي أعلنه وزير الطاقة في 6 أكتوبر حسم المسألة، لكن الحادثة أظهرت مدى قلة البيانات الآنية عن عمليات خط الأنابيب التي تصل إلى الجمهور.
أسئلة شائعة
كم عدد محطات الضخ في خط أنابيب شرق-غرب؟
العدد موضع خلاف بين المصادر المنشورة. فـ«إنجينيرينغ نيوز-ريكورد» و«غلوبال إنرجي مونيتور» (Global Energy Monitor) تذكران 11 محطة على امتداد المسار، فيما تذكر «عرب نيوز» ست محطات، وتذكر مراجع أخرى ما يصل إلى 13، بحسب ما جمعته «إنجينيرينغ نيوز-ريكورد» في سبتمبر 2026 و«الجزيرة» في سبتمبر 2026. ولم تنشر أرامكو عدداً رسمياً علنياً للمحطات، ما يصعّب تقييم النطاق الكامل لهشاشة خط الأنابيب من الخارج.
ماذا قال المحللون عن إغلاق مطوّل لخط الأنابيب؟
وصف محلل في «غافيكال للأبحاث»، نقلت عنه «الجزيرة» في 14 سبتمبر 2026، أي تعطّل مطوّل بأنه كارثة لسوق النفط العالمية في وقت كانت فيه طاقة التكرير العالمية شحيحة بشكل حرج أصلاً. ونُشر ذلك التقييم قبل أن تبلغ تدفقات هرمز أدنى مستوياتها في سبتمبر عند نحو 44 في المئة من طاقة ما قبل الحرب، ما جعل خط الأنابيب أكثر أهمية بوصفه شريان إمداد للأسواق العالمية.
ماذا حدث لأسعار النفط بعد إغلاق خط الأنابيب في سبتمبر؟
تجاوز خام برنت لفترة وجيزة 108 دولارات للبرميل في 24 سبتمبر في أعقاب إغلاق خط الأنابيب، وفقاً لـ«الجزيرة». وبحلول 26 أكتوبر بلغ 114.60 دولار، وفقاً لـFinanceFeeds. وعكس الارتفاع التدريجي اضطرابات تراكمية في الإمدادات تتجاوز خط الأنابيب وحده، بما في ذلك حصار هرمز وهجمات الحوثيين على بنى تحتية نفطية سعودية أخرى.
هل حذّر المتحدث باسم الحوثيين شركات الطيران العاملة إلى السعودية؟
نعم. فخلال بيانه في 24 أكتوبر، حذّر سريع شركات الطيران من استئناف عملياتها إلى السعودية، وفقاً لـ«إيه بي سي أستراليا». وكانت 19 شركة طيران دولية على الأقل قد علّقت رحلاتها إلى المطارات السعودية قبل التحذير، ولم يكن مطار الملك خالد الدولي في الرياض قد أُعيد افتتاحه إلا في 25 أكتوبر بعد إغلاق دام أسبوعين.
وبعد ساعات من الهجوم على خط الأنابيب، التقى وزير الدفاع السعودي الرئيس الإيراني بزشكيان في طهران لإجراء محادثات اتفاق مكة، ما أبرز المسارين الدبلوماسي والعسكري المتوازيين اللذين تكشّفا في 26 أكتوبر. ويتناول تقرير أوبك+ تجتمع في 1 نوفمبر وحصة السعودية عند 10.5 مليون برميل يومياً وهرمز مغلق جلسة أوبك+ في 1 نوفمبر، في ظل تعرض خط أنابيب شرق-غرب للهجوم وتقييد صادرات النفط الخام السعودي بشدة.
ومدّت إيران في الوقت نفسه حملة الاعتراض البحري إلى خليج عُمان. ويتوفر في تحليل منفصل عرض مفصّل لـنظام الإنفاذ الإيراني ضد السفن غير الممتثلة وأثره على شحنات التصدير السعودية.
وفي غضون ساعات من الهجوم على خط أنابيب شرق-غرب، أفادت «بلومبرغ» بـحريق في محطة رأس تنورة لتحميل النفط الخام — أكبر مركز لتصدير النفط الخام في السعودية — فيما اعترض التحالف 3 صواريخ باليستية استهدفت المنطقة الشرقية. ويمثّل خط الأنابيب والمحطة مرحلتين متمايزتين في سلسلة التصدير السعودية؛ وقد ترك الضغط المتزامن على كليهما المملكة من دون بديل بري سليم ومع نقطة تحميل ساحلية مهددة هي الأخرى.
هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English