بيت آل سعودHouse of Saud

السعودية تعترض صاروخين حوثيين استهدفا منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة

Patriot missile system fires during live-fire exercise — the US Army air defense interceptors protecting Saudi cities against Houthi ballistic missiles

جدة — أكد الدفاع المدني السعودي يوم السبت أن صاروخين باليستيين أطلقتهما ميليشيا الحوثي باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة اعتُرضا في 24 أكتوبر 2026، وسقطت شظاياهما في أربعة مواقع في غرب المملكة العربية السعودية. ويقع أحد مواقع سقوط الشظايا، وادي المغمس في منطقة مكة المكرمة، على بعد نحو 21 كم من المسجد الحرام و7 كم من صعيد عرفات، وفق ما ذكرته قناة العربية.

وجاءت عمليات الاعتراض بعد خمسة أيام من إعلان وكالة سبأ للأنباء التي يديرها الحوثيون أن الأجواء السعودية «غير آمنة، باستثناء أجواء مكة والمدينة»، وهو استثناء كانت الجماعة قد أعلنته لأول مرة في 11 أكتوبر حين استثنت المطارات التي تخدم المدينتين المقدستين من تهديدها للطيران السعودي. ووصف المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع الادعاءات السعودية باستهداف المدينتين المقدستين بأنها «كذبة كبيرة وفادحة»، فيما أدان مجلس التعاون الخليجي ورابطة العالم الإسلامي وأعلى سلطة دينية في المسجد الحرام بالسعودية الهجمات.

سقوط شظايا في منطقة مكة المكرمة وجدة والطائف ورابغ

قال الدفاع المدني السعودي إنه طبّق «الإجراءات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحوادث» عقب عمليات الاعتراض، ولم يُبلغ عن أي إصابات أو أضرار مادية، وفق ما ذكرته صحيفة عرب تايمز الكويتية وصحيفة سياست ديلي. وحددت السلطات السلاحين بأنهما صاروخان باليستيان، لكنها لم تكشف عن طرازهما ولا عن منظومة الاعتراض التي استُخدمت للتصدي لهما.

وتأكد سقوط الشظايا في أربعة مواقع: وادي المغمس في منطقة مكة المكرمة، وحي النزهة في محافظة جدة، ووادي جليل في محافظة الطائف، ومنطقة منتجعات في محافظة رابغ، وفق ما ذكرته عرب تايمز الكويتية وغلف نيوز. وتمتد المواقع الأربعة على طول الممر الأكثر كثافة سكانية في غرب السعودية، من جبال الحجاز في الطائف إلى ساحل البحر الأحمر في رابغ.

وذكرت قناة العربية أن وادي المغمس يقع على بعد نحو 21 كم من المسجد الحرام، و16 كم من منى، و7 كم من صعيد عرفات، بحسب سياست ديلي. وتشكّل المواقع الثلاثة جميعها ركائز فريضة الحج السنوية، التي تجذب الحجاج من أنحاء العالم الإسلامي إلى منطقة مكة المكرمة كل عام. وأضفى سقوط الشظايا ضمن هذا النطاق، ولا سيما قرب عرفات، المشعر الذي يجب على كل حاج الوقوف فيه في 9 ذي الحجة، بُعداً على عملية الاعتراض لم تحمله الهجمات الحوثية السابقة على المطارات والبنية التحتية النفطية.

منظر جوي ليلي للمسجد الحرام في مكة المكرمة تظهر فيه الكعبة في الوسط والمنطقة العمرانية المحيطة، وقد سقطت شظايا صاروخ باليستي حوثي اعتُرض في 24 أكتوبر على بعد 21 كم من هذا الموقع
المسجد الحرام في مكة المكرمة من الجو، وتظهر الكعبة في الوسط. ويقع وادي المغمس، حيث تأكد في 24 أكتوبر سقوط شظايا صاروخ باليستي حوثي جرى اعتراضه، على بعد نحو 21 كم من هذا الموقع، فيما يقع صعيد عرفات على بعد 7 كم فقط بعده. ويجب على كل حاج الوقوف بصعيد عرفات في 9 ذي الحجة؛ ولا يصح الحج من دونه. الصورة: Wurzelgnohm / CC0

وتُعدّ جدة، حيث سقطت الشظايا في حي النزهة، البوابة الرئيسية لحجاج بيت الله والمعتمرين، وهي أكبر مدن منطقة مكة المكرمة. وكانت الطائف ورابغ، الموقعان الآخران لسقوط الشظايا، مسرحاً لعمليات اعتراض وتنبيهات دفاع مدني منفصلة خلال الحملة الحوثية الأوسع على السعودية.

كيف ردّ الحوثيون؟

نشر يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، على منصة «إكس» في 24 أكتوبر أن «القوات المسلحة اليمنية تؤكد أن ما يروّج له العدو السعودي بشأن استهداف قواتنا للأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة كذبة كبيرة وفادحة»، وفق ما ذكره موقع صنداي غارديان لايف والجزيرة.

وقال سريع إن العمليات الحوثية تستهدف «المنشآت النفطية السعودية والقواعد والمواقع العسكرية الحيوية»، لا المدينتين المقدستين. وأعلنت الجماعة تنفيذ سبع عمليات منفصلة ضد أهداف سعودية في 24 أكتوبر، شملت ضربات على مطار الرياض ومنشآت أرامكو في ينبع ومصفاة رابغ النفطية وخط أنابيب شرق-غرب ومطار الملك فهد الدولي في الدمام ومطار نجران وقاعدة خميس مشيط الجوية، وفق ما ذكرته الجزيرة. ووُصفت العمليات السبع جميعها بأنها رد على غارات التحالف بقيادة السعودية على صنعاء.

وجاء النفي في مواجهة الاستثناء الذي أعلنته الجماعة نفسها للمدينتين المقدستين. ففي 11 أكتوبر، أصدر سريع تهديداً يصنّف جميع المطارات السعودية أهدافاً محتملة، لكنه استثنى صراحة «المطارات التي تخدم مكة والمدينة»، وفق ما ذكرته سي إن إن. وفي 19 أكتوبر، ذهبت وكالة سبأ التي يديرها الحوثيون أبعد من ذلك، ناقلة عن مصدر عسكري إعلانه أن «الأجواء السعودية غير آمنة، باستثناء أجواء مكة والمدينة»، وفق ما ذكره موقع ميدل إيست مونيتور. وشكّل التصريحان معاً أكثر التزام علني محدد قطعه الحوثيون بإبعاد حملتهم عن أقدس المواقع الإسلامية.

وشكّل إعلان الدفاع المدني السعودي إطلاق صواريخ باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة في 24 أكتوبر تحدياً مباشراً لذلك الالتزام. ولم يتطرق سريع في رده إلى الاستثناء، ولم يشرح كيف أسفرت صواريخ باليستية عن سقوط شظايا في منطقة مكة المكرمة. بل نفى الفرضية من أساسها، أي أن يكون أي سلاح حوثي قد وُجّه نحو المدينتين المقدستين، وأشار إلى سبعة أهداف أخرى لتفسير عمليات ذلك اليوم.

خريطة تُظهر منطقة الحجاز (مظللة) في غرب المملكة العربية السعودية، وتضم مكة المكرمة وجدة والطائف ورابغ، وهي جميعها مواقع سقطت فيها شظايا صواريخ حوثية جرى اعتراضها في 24 أكتوبر
منطقة الحجاز (مظللة) في غرب المملكة العربية السعودية، على حدود البحر الأحمر. وتقع ضمن هذا الممر مواقع الشظايا الأربعة التي أكدها الدفاع المدني السعودي في 24 أكتوبر: وادي المغمس (منطقة مكة المكرمة)، وحي النزهة (محافظة جدة)، ووادي جليل (محافظة الطائف)، ومنطقة منتجعات في محافظة رابغ. وكان الحوثيون قد أعلنوا في 19 أكتوبر أن «الأجواء السعودية غير آمنة، باستثناء أجواء مكة والمدينة»، وهو التزام شكّلت مواقع الشظايا تحدياً مباشراً له. الخريطة: TUBS / CC BY-SA 3.0

هل استهدف الحوثيون المدينتين المقدستين قبل 24 أكتوبر؟

كانت السلطات السعودية قد أعلنت عمليات اعتراض قرب المدينتين المقدستين قبل 24 أكتوبر، تبع كلاً منها نفي حوثي بالصياغة نفسها. ففي 15 أكتوبر، أعلن المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي «اعتراض وتدمير صاروخ جوال في منطقة المدينة المنورة»، بحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا) وصحيفة تايمز أوف إسرائيل. ونفى الحوثيون أي تورط. وجاء اعتراض 15 أكتوبر قبل أربعة أيام من إعلان وكالة سبأ في 19 أكتوبر استثناء مكة المكرمة والمدينة المنورة؛ أي أن الاستثناء أُضفي عليه الطابع الرسمي بعد اعتراض صاروخ فوق المدينة المنورة، لا قبله.

وبين تلك الحوادث، في 29 سبتمبر، أصابت طائرة مسيّرة محطة كهرباء في المدينة المنورة تغذي المسجد النبوي، وفق ما ذكرته صحيفة غلف ديلي نيوز (GDN) في 1 أكتوبر. وأكد التحالف تورط الحوثيين في تلك الضربة، التي ألحقت أضراراً مادية ببنية تحتية تخدم ثاني أقدس المواقع في الإسلام.

وفي 16 سبتمبر، أعلنت السعودية إسقاط طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو مكة المكرمة. وأدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي ما وصفته بـ«الهجمات الشنيعة التي نفذتها جماعة الحوثي ضد مدينة مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة»، واصفة إياها بأنها «إرهاب يتنافى مع القيم الإسلامية ومع الأعراف والمبادئ والقوانين الدولية»، وفق ما ذكرته قنا. وأدان الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود المحاولة التي نفذتها ما وصفها بـ«الميليشيا الإرهابية»، بحسب صحيفة خليج تايمز.

وتكرر النمط بعد كل حادثة: إعلان سعودي عن الاعتراض، ونفي حوثي قاطع، وإدانة مؤسسية. ففي 15 أكتوبر فوق المدينة المنورة، نفى الحوثيون ذلك. وفي 16 سبتمبر فوق مكة المكرمة، نفوا ذلك. وفي 24 أكتوبر، ومع سقوط الشظايا في أربعة مواقع في منطقة مكة المكرمة، استخدم سريع الصيغة نفسها: «كذبة كبيرة وفادحة». أما ما تغيّر فهو السياق. فقد وصلت صواريخ 24 أكتوبر بعد أن راهنت الجماعة بمصداقيتها على إعلانين علنيين، في 11 أكتوبر و19 أكتوبر، بأن المدينتين المقدستين مستثناتان من حملتها.

إدانات من مجلس التعاون الخليجي والمؤسسات الإسلامية

أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي عمليات الإطلاق في 24 أكتوبر، ووصف سقوط الشظايا في مكة المكرمة وجدة والطائف ورابغ بأنه «شنيع» و«استخفاف صارخ بالمدنيين»، وفق ما ذكرته الجزيرة وسياست ديلي. كما أدانت رابطة العالم الإسلامي الحوادث، بحسب سياست ديلي.

إن أمن مكة المكرمة والمدينة المنورة وحرمتهما خط أحمر لا يجوز تجاوزه.

الشيخ عبدالرحمن السديس، رئيس الشؤون الدينية في المسجد الحرام والمسجد النبوي

وأدان السديس الهجمات باعتبارها انتهاكات للشريعة الإسلامية والأعراف الإنسانية الدولية. وقال إن الحوادث لن تنال من استقرار السعودية بل «ستعزز عزم المملكة على حماية الأماكن المقدسة»، وفق ما ذكرته غلف نيوز في 25 أكتوبر. وبصفته رئيساً للشؤون الدينية في أقدس مسجدين في الإسلام، يشغل السديس أحد أبرز المناصب الدينية في العالم الإسلامي. ووضع بيانه ثقل السلطة المؤسسية للمسجد الحرام خلف الرواية السعودية للأحداث.

وكانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي قد أصدرت آخر إدانة علنية مؤكدة لاستهداف الحوثيين المدينتين المقدستين في 16 سبتمبر، رداً على حادثة الطائرة المسيّرة فوق مكة المكرمة. وفي ذلك البيان، أيّدت المنظمة «جميع الإجراءات التي تتخذها الرياض لردع العدوان»، وفق ما ذكرته قنا. وردّ كل من مجلس التعاون الخليجي ورابطة العالم الإسلامي ومكتب السديس على عمليات الاعتراض في 24 أكتوبر في غضون يوم من إعلان الدفاع المدني السعودي.

الخلفية والسياق

وقعت عمليات الاعتراض قرب مكة المكرمة والمدينة المنورة في 24 أكتوبر في اليوم نفسه الذي شهد ست عمليات حوثية أخرى ضد السعودية. وامتدت الأهداف السبعة المزعومة، من مطارات عسكرية ومنشآت لأرامكو وبنية تحتية لخطوط الأنابيب، عبر البلاد من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر، بحسب الجزيرة. ووصف الحوثيون عمليات ذلك اليوم بأكملها بأنها رد على غارات التحالف على صنعاء.

ووقّعت السعودية وتركيا وباكستان ميثاق مكة للدفاع المشترك في 7 أغسطس 2026، الذي يُعامَل بموجبه أي هجوم على أراضي إحدى الدول الموقّعة باعتباره هجوماً على الدول الثلاث، وفق ما ذكرته صحيفة كويت تايمز ووكالة الصحافة الفرنسية. وقدّمت تركيا الاتفاقية إلى برلمانها للمصادقة عليها في 20 أكتوبر 2026، ولم تكن المصادقة قد اكتملت حتى ذلك التاريخ، بحسب الجزيرة. ووُقّع الميثاق في المدينة المقدسة، فيما شكّل التهديد الحوثي لمنطقة مكة المكرمة الأوسع وسكانها المدنيين جزءاً من الخلفية المباشرة.

واستهدفت الحملة الحوثية المدن والمطارات والبنية التحتية للطاقة في السعودية بوتيرة متزايدة منذ أوائل أكتوبر. وكان هجوم 24 أكتوبر، بعملياته السبع المزعومة ضد أهداف تمتد عبر البلاد، من أكثر الرشقات انتشاراً جغرافياً في يوم واحد خلال النزاع.

واستمرت الحملة الصاروخية بعد 24 أكتوبر. ففي 25 أكتوبر، أكد المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي اعتراض صاروخ باليستي أطلقته ما وصفها بـ«ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه الرياض»، وفق ما ذكرته غلف نيوز. وكانت عملية الاعتراض هذه حدثاً منفصلاً عن حادثة مكة المكرمة والمدينة المنورة في 24 أكتوبر. وفي 25 أكتوبر أيضاً، اعترض التحالف 10 صواريخ باليستية استهدفت المنطقة الجنوبية، وأصابت شظايا عمليات الاعتراض شخصين في عسير.

صاروخ باتريوت اعتراضي من طراز باك-2 ينطلق نحو السماء خلال تمرين بالذخيرة الحية للجيش الأمريكي، وقد اعترضت دفاعات التحالف الجوية صاروخين باليستيين حوثيين فوق منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة في 24 أكتوبر 2026
إطلاق صاروخ باتريوت اعتراضي من طراز باك-2 خلال تمرين بالذخيرة الحية للجيش الأمريكي. وتشغّل السعودية بطاريات باتريوت متعددة بوصفها الطبقة الأساسية لدفاعها ضد الصواريخ الباليستية، فيما ينشر التحالف أيضاً منظومة ثاد للتصدي للتهديدات الأبعد مدى. ومنذ أوائل أكتوبر 2026، أصدر الدفاع المدني السعودي تنبيهات للرياض والطائف وينبع ومنطقة مكة المكرمة مع اتساع النطاق الجغرافي للرشقات الحوثية. الصورة: US Army 94th AAMDC / Public Domain

أسئلة شائعة

ما مدى قرب الشظايا من مشاعر الحج؟

ذكرت قناة العربية، عبر سياست ديلي، أن الشظايا في وادي المغمس سقطت على بعد نحو 21 كم من المسجد الحرام، و16 كم من منى، و7 كم من صعيد عرفات. وعرفات هو المشعر الذي يجب أن يجتمع فيه جميع الحجاج في 9 ذي الحجة، وهو أهم يوم في الحج على الإطلاق، ولا يصح الحج من دونه. وتحتضن منى، الواقعة على بعد 16 كم من موقع الشظايا، مخيمات الخيام الشاسعة التي يقيم فيها الحجاج خلال أيام التشريق التي تلي الوقوف بعرفات. أما المسجد الحرام نفسه، على بعد 21 كم، فهو محور شعيرتي الطواف والسعي. وقد سقطت الشظايا ضمن مدى المشاعر الرئيسية الثلاثة للحج.

ما الأسلحة التي استخدمها الحوثيون قرب المدينتين المقدستين؟

أُبلغ عن ثلاثة أنواع مختلفة من الأسلحة قرب مكة المكرمة والمدينة المنورة منذ سبتمبر 2026. ففي 16 سبتمبر، اعترضت السعودية طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو مكة المكرمة، بحسب خليج تايمز. وفي 29 سبتمبر، أصابت طائرة مسيّرة محطة كهرباء في المدينة المنورة وألحقت بها أضراراً مادية، وهي الإصابة المؤكدة الوحيدة لبنية تحتية قرب المدينتين المقدستين، وفق ما ذكرته GDN. وفي 15 أكتوبر، اعتُرض صاروخ جوال فوق منطقة المدينة المنورة، بحسب قنا. وفي 24 أكتوبر، اعتُرض صاروخان باليستيان في طريقهما إلى منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفق ما أكده الدفاع المدني السعودي. ويمثل التدرج من الطائرات المسيّرة إلى الصواريخ الجوالة ثم الصواريخ الباليستية تصعيداً في نوع السلاح الذي يصل إلى محيط المدينتين المقدستين.

ما ميثاق مكة للدفاع المشترك؟

وقّعت السعودية وتركيا وباكستان ميثاق مكة للدفاع المشترك في 7 أغسطس 2026، وهو يعامل أي هجوم على أراضي أي دولة موقّعة باعتباره هجوماً على الدول الثلاث، وفق ما ذكرته كويت تايمز ووكالة الصحافة الفرنسية. ووُقّعت الاتفاقية في مكة المكرمة نفسها خلال فترة تصاعدت فيها الهجمات الحوثية على غرب السعودية. وقدّمت تركيا الميثاق إلى برلمانها للمصادقة عليه في 20 أكتوبر 2026، ولم تكن المصادقة قد اكتملت حتى ذلك التاريخ، بحسب الجزيرة. وقد واصل الوضع الأمني في السعودية تدهوره منذ توقيع الميثاق، مع امتداد الهجمات إلى المحيط المباشر للمدينتين المقدستين.

ما الأهداف التي أعلنها الحوثيون في 24 أكتوبر؟

سمّى يحيى سريع سبعة أهداف في منشور على منصة «إكس»: مطار الرياض، ومنشآت أرامكو في ينبع، ومصفاة رابغ النفطية، وخط أنابيب شرق-غرب، ومطار الملك فهد الدولي في الدمام، ومطار نجران، وقاعدة خميس مشيط الجوية، وفق ما ذكرته الجزيرة. ووصف الحوثيون العمليات السبع جميعها بأنها رد على غارات التحالف بقيادة السعودية على صنعاء. ولم ترد مكة المكرمة ولا المدينة المنورة في قائمة الأهداف التي نشرها سريع، رغم أن الدفاع المدني السعودي أفاد بأن صاروخين باليستيين من صواريخ ذلك اليوم أُطلقا باتجاه هاتين المنطقتين.

وتكرر تسلسل الرد على منصات الإطلاق نفسه في اليوم التالي: ففي 26 أكتوبر اعترض التحالف صاروخاً باليستياً حوثياً كان يستهدف الرياض، ثم ضرب مواقع إطلاق متعددة في صنعاء، فدمّر منصتَي إطلاق على الأقل بحسب عرب نيوز، وما يصل إلى أربع بحسب الجزيرة.

هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English