بيت آل سعودHouse of Saud

التحالف يعترض 10 صواريخ حوثية فوق جنوب السعودية

خميس مشيط — اعترضت قوات التحالف بقيادة السعودية يوم الأحد 10 صواريخ باليستية حوثية استهدفت جنوب المملكة العربية السعودية، وفق ما أعلنه المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي على منصة «إكس». ودفعت الرشقة فرق الدفاع المدني إلى التحرك في محافظتين، وأثارت تساؤلات جديدة حول المدة التي تستطيع فيها الدفاعات الجوية في الرياض استيعاب النيران بهذا المعدل.

وجاء الهجوم في يوم أكد فيه المالكي بشكل منفصل اعتراض صاروخ جوال كان يستهدف خميس مشيط، وتدمير صاروخ باليستي وطائرتين مسيّرتين فوق الرياض. وأصيب شخصان، وتضررت ثلاثة مبانٍ سكنية وسبع مركبات جراء تساقط الشظايا في منطقة عسير، بحسب الدفاع المدني السعودي عبر وكالة الأنباء السعودية (واس).

منصة إطلاق صواريخ باتريوت MIM-104 منتشرة في الصحراء خلال عملية درع الصحراء، الكويت
منصة إطلاق باتريوت MIM-104 من طراز M901 في موقع إطلاق صحراوي خلال عملية درع الصحراء في الكويت. وتقتضي عقيدة الاشتباك المعيارية إطلاق صاروخَي باتريوت اعتراضيين على الأقل مقابل كل صاروخ باليستي قادم، ما يعني أن رشقة الأحد المؤلفة من 10 صواريخ تطلّبت ما لا يقل عن 20 طلقة من البطاريات السعودية. الصورة: US Army / Public Domain

ما الذي اعترضه التحالف؟

قال المالكي إن الصواريخ الباليستية الـ10 «رُصدت بنجاح» و«اعتُرضت ودُمّرت» قبل وصولها إلى أهدافها في المنطقة الجنوبية من المملكة العربية السعودية، بحسب وكالة الأناضول عبر وكالة برناما. ولم يقدّم مزيداً من التفاصيل عن نقطة انطلاق هذه الأسلحة أو نوعها أو منظومات الدفاع الجوي التي تصدّت لها. ووصف التحالف النطاق الجغرافي المستهدف بأنه «المنطقة الجنوبية» فقط، وهي تسمية تشمل مناطق عسير وجازان ونجران، وجميعها تقع ضمن مدى مواقع الإطلاق الحوثية عبر الحدود اليمنية.

وجاء الإعلان عن الصواريخ الـ10 بعد أن كان المالكي قد أعلن في وقت سابق من اليوم نفسه اعتراض صاروخ جوال منفصل كان يستهدف خميس مشيط، بحسب الأناضول عبر برناما. كما أكد أن قوات التحالف اعترضت صاروخاً باليستياً وطائرتين مسيّرتين استهدفت الرياض، وفقاً لموقع ذا ناشيونال نيوز. وفي المجمل، أقرّ التحالف بالتصدي لـ14 مقذوفاً قادماً في يوم واحد، هي 11 صاروخاً باليستياً وصاروخ جوال واحد وطائرتان مسيّرتان، في المنطقتين الجنوبية والوسطى من المملكة.

ولم يؤكد أي مصدر ما إذا كانت الصواريخ الجنوبية الـ10 قد أُطلقت في وقت واحد ضمن رشقة واحدة، أم أن التحالف أعلن الحصيلة التراكمية لاشتباكات متتالية امتدت على عدة ساعات. ويحمل هذا الفارق أهمية للبطاريات المعنية، إذ إن الرشقة المتزامنة تُشبع قنوات النيران في البطارية على نحو لا تفعله عمليات الإطلاق المتتابعة.

الشظايا على الأرض

باشرت فرق الدفاع المدني السعودي حوادث في محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة بمنطقة عسير، وفق ما نقلته صحيفة مينت ميرور (Minute Mirror) عن وكالة واس. وأصيب شخصان، مواطن سعودي ومقيم آسيوي، وتضررت ثلاثة مبانٍ سكنية وسبع مركبات جراء شظايا عمليات الاعتراض. وقد تعرّضت أحد رفيدة مراراً لهجمات حوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة؛ ففي حادثة وقعت هناك في 2 أكتوبر، أصابت شظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه مقيماً آسيوياً واحداً وألحقت أضراراً بمصلى ومركبات، بحسب عرب نيوز باكستان.

وأصدرت المنصة الوطنية للإنذار المبكر تنبيهين لمدينة أبها ومحافظة خميس مشيط صباح الأحد، وفق ما أوردته ذا ناشيونال نيوز. وكان تنبيه خميس مشيط الثاني الذي تصدره المنصة للمنطقة في ذلك اليوم. وأعلن الدفاع المدني لاحقاً زوال الخطر، وحثّ السكان على تجنب التجمعات والتصوير.

أضواء مدن أبها وخميس مشيط وأحد رفيدة مصوّرة من محطة الفضاء الدولية، منطقة عسير، المملكة العربية السعودية
أضواء مدن أبها (أعلى اليسار) وخميس مشيط (الوسط) وأحد رفيدة (أسفل اليمين) كما تبدو من محطة الفضاء الدولية. وباشرت فرق الدفاع المدني حوادث سقوط شظايا في محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة بعد عمليات الاعتراض يوم الأحد؛ وتقع المدينتان على بعد نحو 20 كيلومتراً إحداهما عن الأخرى على امتداد هضبة عسير المرتفعة. الصورة: NASA Johnson Space Center / Public Domain

وتعزز الإصابات والأضرار نمطاً قائماً منذ منتصف سبتمبر: فحتى عمليات الاعتراض الناجحة تخلّف عواقب على الأرض. فقد أصابت الضربات الحوثية 13 مدنياً في خميس مشيط وأبها والطائف في منتصف سبتمبر، بحسب صحيفة خليج تايمز. ولا تزال شظايا الأسلحة المعترَضة تسقط على مناطق سكنية في الجنوب، حيث تقع المدن أقرب إلى الحدود اليمنية وتجري عمليات الاعتراض على ارتفاعات أدنى.

كم تبلغ كلفة إيقاف 10 صواريخ؟

تنص عقيدة الاشتباك المعيارية لمنظومة باتريوت على إطلاق صاروخين اعتراضيين على الأقل مقابل كل هدف صاروخي باليستي قادم، بحسب منشورات دفاعية. وتذكر بعض كتيّبات العقيدة والمراجعات العملياتية ما بين صاروخين وأربعة صواريخ اعتراضية لكل هدف عندما تصل الصواريخ في رشقات، لأن نظام التحكم في النيران يحتاط لاحتمال إخفاق الطلقة الأولى. وقد حقق مشغّلو باتريوت الأوكرانيون إصابات بصاروخ اعتراضي واحد، لكن ذلك يعكس أطقماً متمرسة تطلق النار على صواريخ جوالة أبطأ، لا إجراء التشغيل المعياري في مواجهة التهديدات الباليستية.

وبتطبيق ذلك على رشقة من 10 صواريخ، تتطلب العقيدة ما لا يقل عن 20 صاروخاً اعتراضياً وقد يصل العدد إلى 40. وهذا النطاق تقدير مستند إلى العقيدة وليس استهلاكاً مؤكداً: فالتحالف لم يكشف قط عن عدد الصواريخ الاعتراضية التي يطلقها في كل اشتباك، ولا يذكر أي مصدر عدد الطلقات في عمليات الاعتراض يوم الأحد. أما المؤكد فهو حجم الطلب: 14 تهديداً قادماً في يوم واحد، عبر بطاريات متعددة، في حرب تتعرض فيها إمدادات الصواريخ الاعتراضية أصلاً لضغط.

ويكلّف كل صاروخ اعتراضي من طراز باك-3 MSE نحو 5 ملايين دولار، وفقاً لتقديرات صناعية نشرتها منافذ إعلامية دفاعية. وستبلغ كلفة عشرين صاروخاً اعتراضياً، وهو الحد الأدنى الذي تقتضيه العقيدة لـ10 صواريخ باليستية، نحو 100 مليون دولار بسعر القائمة. أما الصواريخ الباليستية الحوثية التي دمّرتها فلا تكلّف إنتاجاً وإطلاقاً سوى جزء يسير من ذلك. وهذا التفاوت ليس جديداً، لكنه يتضاعف مع كل رشقة.

إلى متى تكفي الصواريخ الاعتراضية؟

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال هذا الشهر أن مخزون السعودية من صواريخ باتريوت الاعتراضية «يوشك على النفاد»، وقدّرت أن أقل من 1,000 صاروخ لا تزال متبقية، بحسب وكالة UNI الهندية. ولم ينشر أي منفذ إعلامي آخر رقماً محدداً للمخزون، ولا تكشف الرياض عن مخزونها. وهذان هما التوصيفان الوحيدان المستندان إلى مصادر لاحتياطيات الدفاع الجوي في المملكة.

وطلبت السعودية من حلفاء إقليميين وغربيين، من بينهم فرنسا وبريطانيا ومصر وباكستان، المساعدة في تجديد مخزونها من صواريخ باتريوت الاعتراضية، وفق ما ذكرته وول ستريت جورنال. وأفادت الصحيفة بأن هذا النقص يقوّض قدرة الرياض على ردع الهجمات. ووافقت الولايات المتحدة على صفقة بقيمة 9 مليارات دولار لبيع 730 صاروخاً من طراز باك-3 MSE في 30 يناير 2026، بحسب مجلة أوبن (Open Magazine)، غير أن وضع التسليم لا يزال غير مؤكد. وينتج إطار إنتاج صواريخ باك-3 MSE لدى شركة لوكهيد مارتن حالياً نحو 600 صاروخ اعتراضي سنوياً، مع إطار للتوسع إلى 2,000 صاروخ سنوياً، بحسب موقع آرمي ريكوغنيشن (Army Recognition).

ونشرت الولايات المتحدة بطاريتَي دفاع جوي إضافيتين من طراز باتريوت في مواقع طاقة خليجية في نحو 1–2 أكتوبر، مشيرة إلى مخاوف من انتقام إيراني، وفق ما أفاد به موقع أكسيوس عبر آرمي ريكوغنيشن. وذهبت إحداهما إلى منشأة نفطية سعودية كبرى، والأخرى إلى منشأة غاز قطرية. ورفضت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) التعليق. وتعزز هاتان البطاريتان الدفاع النقطي عن البنية التحتية الحيوية، لكنهما لا تحلان مشكلة بطاريات الشريط الجنوبي التي تستوعب الرشقات الباليستية بمعدل يستهلك الصواريخ الاعتراضية أسرع مما يمكن تصنيعها وشحنها.

مخزون السعودية من صواريخ باتريوت الاعتراضية «يوشك على النفاد»، والنقص يقوّض قدرة الرياض على ردع الهجمات.

وول ستريت جورنال، أكتوبر 2026، عبر وكالة UNI الهندية

وأكدت فرنسا نشر قوات ورادارات ودفاعات جوية في ينبع على ساحل البحر الأحمر، بحسب الجزيرة في 25 سبتمبر. وأعلنت بريطانيا خططاً لتنفيذ مهام جوية دفاعية فوق السعودية، وفق ما ذكرته بلومبرغ في 21 أكتوبر. ولدى باكستان نحو 8,000 جندي في المملكة، بحسب رويترز. وتسهم كل هذه العناصر في الصورة الأوسع للدفاع الجوي، لكن ينبع تقع على الساحل الغربي، ومهام بريطانيا الدفاعية تغطي الأجواء الوسطى، ولم يُحدَّد دور الانتشار الباكستاني في الدفاع الجوي. ولم يتأكد أن أياً من مساهمات الشركاء هذه يعمل في الشريط الحدودي الجنوبي حيث جرى التصدي للصواريخ الـ10 يوم الأحد.

رواية الحوثيين

زعم المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أن الجماعة استهدفت مطار نجران وقاعدة خميس مشيط الجوية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، بحسب وكالة ANI عبر صحيفة ذا تريبيون الهندية. وتضم خميس مشيط قاعدة الملك خالد الجوية، وهي قاعدة جوية عسكرية سعودية رئيسية، وسبق أن زعم الحوثيون شنّ هجوم واسع النطاق على المنشأة في سبتمبر 2026. وقال سريع إن الضربات «أصابت أهدافها»، وهي صياغة يناقضها التحالف مباشرة بإعلانه نجاح عمليات الاعتراض.

وقدّم سريع الهجمات على أنها رد على ما وصفه بـ100 غارة جوية سعودية على اليمن خلال الساعات الـ24 السابقة، بحسب ياهو نيوز عبر وكالة أسوشيتد برس. ولم يحدد أنواع الأسلحة المستخدمة في الرشقة الجنوبية. ولم يتسنَّ التحقق من مزاعمه بشكل مستقل.

وعلى صعيد الاستهداف الأوسع، قال سريع إن الحوثيين ضربوا أيضاً مطار الملك خالد في الرياض ومنشأة تابعة لأرامكو في ينبع، وجدّد تحذيره لشركات الطيران من استخدام مطار الملك خالد الدولي، واصفاً إياه بأنه «هدف عسكري»، بحسب الجزيرة. ونفى الحوثيون بشكل منفصل الادعاءات السعودية بأن صواريخ سقطت قرب مكة المكرمة والمدينة المنورة، ووصفوها بأنها «كذبة كبيرة وضخمة»، وقالوا إن «عملياتهم تستهدف المنشآت النفطية السعودية والقواعد والمواقع العسكرية الحيوية»، بحسب الجزيرة.

ويوم السبت 24 أكتوبر، كان سريع قد زعم تنفيذ سلسلة من العمليات بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف سعودية تشمل مطارات وبنية تحتية نفطية وقاعدة عسكرية، في الرياض وينبع ورابغ والدمام ونجران وخميس مشيط، بحسب ياهو نيوز عبر أسوشيتد برس. ويشير اتساع قائمة الأهداف الحوثية، من مطارات ومصافٍ وخطوط أنابيب وقواعد جوية، إلى حملة مصممة لتشتيت الدفاعات الجوية السعودية على أوسع رقعة جغرافية ممكنة، بما يجبر البطاريات على الدفاع عن كل مكان في آن واحد.

مطار الرياض يُعاد فتحه في ظل الحرب نفسها

أعادت السعودية فتح صالتين في مطار الملك خالد الدولي يوم الأحد، بعد نحو أسبوعين من إغلاق المطار إثر الهجمات الحوثية، وفق ما ذكرته ذا ناشيونال نيوز. وجاءت إعادة الافتتاح في اليوم نفسه الذي جرى فيه اعتراض صاروخ باليستي وطائرتين مسيّرتين فوق الرياض، في تذكير بأن التهديد الجوي للعاصمة لم يتراجع حتى مع سعي الحكومة إلى استعادة الطيران التجاري. ويمكن للمسافرين الاطلاع على آخر المستجدات بشأن عمليات المطارات في أنحاء المملكة. وفي اليوم التالي، 26 أكتوبر، اعترض التحالف ثلاث طائرات مسيّرة حوثية فوق الرياض وجنوب السعودية، في استمرار لنمط الهجمات المتزامنة متعددة الاتجاهات على العاصمة والمناطق الجنوبية.

وحدّثت الولايات المتحدة تحذير السفر الخاص بها يوم السبت، مشيرة إلى استهداف الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة للسعودية و11 دولة أخرى في المنطقة. وحذّرت وزارة الخارجية الأمريكية من أن الهجمات «قد تتصاعد بسرعة إلى ما هو أبعد من تلك المنطقة المباشرة»، بحسب ذا ناشيونال نيوز. وتتوفر تحذيرات السفر وحالة الرحلات المحدّثة لمن يتابعون الوضع. وجاء التحذير عقب أسبوع ضرب فيه الحوثيون أو استهدفوا مطارات ومنشآت نفطية سعودية وقاعدة عسكرية ومقر أرامكو في الظهران في أيام متتالية.

خلفية

يقاتل التحالف بقيادة السعودية قوات الحوثيين منذ عام 2015، بعد أن سيطرت الجماعة على العاصمة اليمنية صنعاء. وانهارت هدنة عام 2022 في يوليو، وصعّد الحوثيون من ضرب المدن الجنوبية إلى استهداف مطار الرياض بحلول 19 سبتمبر، حين تصاعد الدخان قرب مطار الملك خالد الدولي، بحسب رويترز عبر صحيفة كاتماندو بوست. وأسفرت الضربات على المطار بين 7 و11 أكتوبر عن مقتل 20 شخصاً على الأقل، وفقاً لإحصاء سي إن إن لبيانات الهيئة العامة للطيران المدني. وأدت ضربة حوثية واحدة في 10 أكتوبر إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة 309، بحسب بيانات الهيئة العامة للطيران المدني التي نقلتها سي بي إس والجزيرة.

وأطلقت الحكومة اليمنية هجوماً في 4 أكتوبر، وقال التحالف إن 100 طائرة نفاثة شاركت في «عملية فجر اليمن»، بحسب صحيفة عُمان أوبزرفر. ووافقت لجنة ميثاق مكة الدفاعي على تفعيل إجراءات الردع الجماعي ونشر قوات باكستانية وتركية، بحسب الجزيرة في 6 أكتوبر. ولم يصادق البرلمان التركي على الميثاق حتى ذلك التاريخ.

خريطة موقع تُظهر منطقة عسير مظللة في جنوب المملكة العربية السعودية قرب الحدود مع اليمن
منطقة عسير (مظللة) في الركن الجنوبي الغربي من المملكة العربية السعودية. وتشترك المنطقة في الحدود مع اليمن جنوباً مباشرة، ما يضع مدناً مثل خميس مشيط وأحد رفيدة على مقربة من مواقع الإطلاق الحوثية، فيقلّص زمن الطيران المتاح للاعتراض ويفرض الاشتباك على ارتفاعات أدنى فوق مناطق مأهولة. الخريطة: TUBS / Wikimedia Commons / CC BY-SA 3.0

أسئلة شائعة

هل أُطلقت الصواريخ الـ10 في وقت واحد؟

لا يؤكد أي مصدر توقيت الإطلاق. ولم يتضمن إعلان المالكي أي تفصيل، إذ وصف الصواريخ الـ10 مجتمعة بأنها استهدفت «المنطقة الجنوبية» من المملكة دون الإشارة إلى تسلسل الإطلاق أو مدته. ولم يكشف التحالف عن عدد البطاريات التي شاركت في الاشتباك ولا عن مدة نافذة الاشتباك. ومن شأن هذه المعلومات أن تُطلع المحللين أيضاً على عدد رادارات التحكم في النيران التي خُصصت لعمليات الاعتراض الجنوبية في آن واحد، لكنها لم تُنشر.

ما منظومة الدفاع الجوي التي اعترضت الصواريخ؟

لم يسمِّ التحالف المنظومة أو المنظومات المستخدمة. وتشغّل السعودية نسختَي باتريوت باك-2 وباك-3، ونشرت الولايات المتحدة بطاريتَي باتريوت إضافيتين في مواقع طاقة خليجية في أوائل أكتوبر، بحسب أكسيوس. ولم يتأكد ما إذا كانت هذه الانتشارات، أو منظومات أسهم بها شركاء من فرنسا أو بريطانيا، قد أدت دوراً في عمليات الاعتراض الجنوبية يوم الأحد.

هل عرضت الولايات المتحدة إعادة تزويد السعودية بالصواريخ الاعتراضية؟

وافقت واشنطن على بيع 730 صاروخاً من طراز باك-3 MSE بقيمة 9 مليارات دولار في 30 يناير 2026، بحسب مجلة أوبن. غير أن أي مصدر لا يؤكد بدء عمليات التسليم. ويبلغ معدل الإنتاج الحالي لدى لوكهيد مارتن نحو 600 صاروخ اعتراضي من طراز باك-3 MSE سنوياً، مع إطار للتوسع نحو 2,000، بحسب آرمي ريكوغنيشن. وحتى بطاقة الإنتاج الكاملة، تُقاس المهلة الفاصلة بين التعاقد والتسليم بالسنوات لا بالأسابيع.

ما الحصيلة الحالية للهجمات الحوثية على المدنيين السعوديين؟

تشمل الإصابات الموثقة من منتصف سبتمبر حتى 25 أكتوبر إصابة 13 مدنياً في خميس مشيط وأبها والطائف في منتصف سبتمبر (خليج تايمز)، ومقتل 20 شخصاً على الأقل في ضربات المطار بين 7 و11 أكتوبر (سي إن إن/الهيئة العامة للطيران المدني)، وإصابة شخصين آخرين يوم الأحد (واس عبر مينت ميرور). ولا تحتسب هذه الأرقام سوى الحوادث التي قدّمت فيها السلطات السعودية أو منافذ إعلامية مستقلة أرقاماً مؤكدة؛ وهي تستثني المزاعم الحوثية والحوادث التي أُبلغ فيها عن أضرار فقط دون إصابات. وتنطوي كل عملية اعتراض ناجحة أيضاً على خطر الإصابة بالشظايا في المدن الكثيفة البناء قرب الحدود اليمنية، حيث تجري عمليات الاعتراض على ارتفاع أدنى.

هل تدافع قوات أجنبية عن جنوب السعودية؟

لدى باكستان نحو 8,000 جندي في السعودية، بحسب رويترز. وأكدت فرنسا وجود قوات ورادارات ودفاعات جوية في ينبع، على ساحل البحر الأحمر لا في الشريط الحدودي الجنوبي. وأعلنت بريطانيا خططاً لتنفيذ مهام جوية دفاعية فوق السعودية، بحسب بلومبرغ. ولا يحدد أي مصدر أياً من قوات الشركاء هذه، إن وُجدت، منتشر في منطقة عسير حيث جرى اعتراض صواريخ الأحد. ولم يكشف التحالف ما إذا كان أفراد من الحلفاء يشغّلون أياً من بطاريات الدفاع الجوي في الجنوب. وقد تجلّت فجوة التغطية خارج حدود السعودية في 19 أكتوبر حين ضربت صواريخ باليستية حوثية معسكر تدريب تابعاً للتحالف في شبوة، ما أسفر عن مقتل 77 مجنداً في منشأة قال محافظ شبوة إنها كانت تفتقر إلى أي تغطية للإنذار المبكر أو الدفاع الجوي.

واستمر بُعد الرد على منصات الإطلاق في الحملة يوم 26 أكتوبر، حين اعترض التحالف صاروخاً باليستياً آخر كان يستهدف الرياض ودمّر منصتَي إطلاق صواريخ حوثيتين على الأقل في صنعاء ضمن الدورة العملياتية نفسها، ليكون ثالث يوم اعتراض متتالٍ في أكتوبر تعقبه ضربات فورية على منصات الإطلاق.

وتصاعدت حملة الصواريخ الحوثية ضد السعودية أكثر في 27 و28 أكتوبر. فقد ألحقت شظايا صواريخ جرى اعتراضها أضراراً بمبنى ومشروع إنشائي ومركبة في الرياض، وأعلن التحالف بشكل منفصل اعتراض صاروخ باليستي كان يستهدف الطائف، قرب قاعدة الملك فهد الجوية. التفاصيل الكاملة: شظايا صاروخ حوثي تُلحق أضراراً بمبنى في الرياض، واعتراض صاروخ أُطلق نحو الطائف.

هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English