بيت آل سعودHouse of Saud

المملكة العربية السعودية: مقتل شخصين قرب حقل شيبة لأرامكو إثر اعتراض طائرة مسيّرة

Oil storage tanks at Ras Tanura, Saudi Aramco's primary crude export terminal on the Arabian Gulf, with smoke visible over the facility

الظهران — اعترضت الدفاعات الجوية السعودية طائرة مسيّرة كانت تستهدف منشأة معالجة النفط التابعة لحقل شيبة لأرامكو السعودية في الربع الخالي، وذلك في 21 أكتوبر. وأسفرت الحطام المتساقطة جراء عملية الاعتراض عن مقتل اثنين من السكان وإصابة اثنين آخرين بعد أن اصطدمت بمركبة تابعة لمقاول خارج نطاق المنشأة، وفق ما أعلنته وزارة الطاقة السعودية في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس).

ويُعدّ حقل شيبة من أكبر حقول أرامكو السعودية الإنتاجية وأكثرها عزلةً، إذ يقع مجمع المعالجة في أعماق الربع الخالي على بعد أكثر من 1,000 كيلومتر من الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون في شمال غرب اليمن. وفي اليوم ذاته، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية أمراً بمغادرة الموظفين الحكوميين غير الطارئين من المملكة العربية السعودية، مستشهدةً بـ«التصعيد في الأعمال العدائية» من جانب جماعة الحوثيين المدعومة إيرانياً، وفق ما أفادت به ذا ناشيونال.

ما الذي حدث في شيبة في 21 أكتوبر

وحدّدت الوزارة هوية القتيلين بوصفهما مواطناً فلبينياً ومواطناً نيباليّاً، فيما كان المصابان مواطناً باكستانياً ومواطناً هندياً. ووُصف الضحايا الأربعة جميعهم بأنهم «سكان» في بيان الوزارة، وعزت الوزارة الخسائر البشرية إلى الحطام المتساقط جراء عملية الاعتراض لا إلى ضربة مباشرة للمنشأة.

اندلع حريق في مركبة تابعة لمقاول خارج نطاق المنشأة. وأكدت الوزارة أنه لم يكن هناك أي تأثير على عمليات الحقل النفطي، وأن «الجهات المعنية اتخذت الإجراءات اللازمة». وقد «عبّرت عن تعازيها لأسر الضحايا»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية.

ولم تُحدّد أي بيانات حكومية سعودية هوية من أطلق الطائرة المسيّرة. واقتصرت لغة الوزارة على الاعتراض والخسائر البشرية والوضع التشغيلي للحقل. وقد ادّعت جماعة الحوثيين أو ربطت نفسها بالغالبية العظمى من هجمات الطائرات المسيّرة على البنية التحتية للطاقة السعودية خلال تصعيد عام 2026، غير أن الرياض لم تنسب رسمياً اعتراض 21 أكتوبر إلى أي جهة.

وقد أثّر الاعتراض في أسواق النفط في اليوم التالي. إذ ارتفع خام برنت بنسبة 4 بالمئة ليبلغ 113.17 دولاراً للبرميل في 22 أكتوبر، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.4 بالمئة ليصل إلى 99.47 دولاراً، وفق ما أفادت CNBC. وجاءت هذه التحركات السعرية في سياق نمط أوسع من القلق المرتبط بجانب العرض: إذ كانت هجمات الحوثيين على البنية التحتية النفطية واضطرابات خطوط الأنابيب والإغلاق المستمر لمضيق هرمز قد دفعت أسعار الخام بالفعل إلى ما يتجاوز 100 دولار للبرميل طوال شهر أكتوبر.

بطارية صواريخ باتريوت MIM-104 في حالة نشر، وهو نوع منظومة الاعتراض بعيدة المدى التي تشغّلها المملكة العربية السعودية لمواجهة التهديدات من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية
بطارية صواريخ باتريوت MIM-104 في وضع النشر المتقدم. تُشغّل المملكة العربية السعودية منظومتَي باتريوت / باك-2 وباك-3 باعتبارهما طبقتها الرئيسية للدفاع الجوي بعيد المدى؛ ولم تصدر تقارير مؤكدة بشأن اعتراض شيبة في 21 أكتوبر تُحدّد أي منظومة تصدّت للطائرة المسيّرة القادمة في المنشأة النائية بالربع الخالي. الصورة: MApN / Wikimedia Commons / CC BY-SA 3.0

كم يبعد حقل شيبة عن الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون؟

يقع حقل شيبة على الحافة الشمالية للربع الخالي، على بعد نحو 10 كيلومترات جنوب الحدود مع أبوظبي. ويبعد الحقل نحو 1,000 إلى 1,200 كيلومتر عن الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون في شمال غرب اليمن، وهي مسافة أكدتها الجزيرة ووكالة صوت أمريكا في تغطيتهما لهجوم الحوثيين بالطائرات المسيّرة في أغسطس 2019 على المنشأة ذاتها.

وتقع هذه المسافة ضمن نطاق منصات الطائرات المسيّرة بعيدة المدى التابعة للحوثيين. ويدّعي الحوثيون أن طائرتهم المسيّرة صمد-3 يمكنها قطع مسافة تصل إلى 1,500 كيلومتر، وهو رقم قد يضع حقل شيبة في متناول مواقع الإطلاق في شمال غرب اليمن. ولم يُحدّد أي بيان سعودي أو أمريكي طراز الطائرة المسيّرة أو موقع إطلاقها في اعتراض 21 أكتوبر.

كما أن هندسة إطلاق أقصر ممكنة أيضاً. فالحوثيون يسيطرون على أراضٍ في محافظتَي الجوف ومأرب في شمال شرق وسط اليمن، شرقي المعاقل الشمالية الغربية قرب صعدة بكثير. وتحدّ محافظة الجوف منطقتَي نجران وجازان السعوديتين جنوباً، وإطلاق من تلك المحافظات سيقطع مسافة أقل من مقياس 1,000 إلى 1,200 كيلومتر من شمال غرب اليمن. ولم يُؤكّد أي مصدر محافظة الإطلاق المحددة لطائرة 21 أكتوبر المسيّرة.

وتُشكّل عزلة شيبة جوهر مشكلة التغطية الدفاعية. فيقع الحقل في الزاوية الجنوبية الشرقية من منظومة الطاقة السعودية، مفصولاً عن تركّزات الدفاع الجوي حول الرياض والساحل الشرقي والمناطق الغربية بصحراء مفتوحة. وأي طائرة مسيّرة تصل إلى شيبة تكون قد عبرت معظم عرض شبه الجزيرة العربية، ولم يُؤكّد أي تقرير عام منظومات الدفاع الجوي المنتشرة في الحقل.

ادعاء الحوثيين والرد السعودي

أصدر المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع بياناً في الحقبة ذاتها أدرج فيه شيبة ضمن سبعة أهداف في موجة عمليات، وذلك وفق ما نقله موقع ذيز إز بيروت (This Is Beirut). وادّعى سريع اندلاع حرائق في منشآت أرامكو السعودية وحقل شيبة النفطي. وشملت الأهداف الأخرى المزعومة ينبع ومطار الملك خالد الدولي ومطار أبها الدولي ومنظومات الرادار وقاعدة خميس مشيط الجوية وما وصفه سريع بمعسكر قوة بحرية سعودية.

ولم يُؤكّد أي مصدر مستقل وقوع ضربة مباشرة على منشأة شيبة. واكتفت الحكومة السعودية بتأكيد حادثة الاعتراض والحطام — حريق في مركبة مقاول خارج النطاق — وأفادت بعدم وجود أي تأثير على الإنتاج. ولم يُحسَم التناقض بين ادّعاء سريع باندلاع حرائق في منشآت أرامكو السعودية والرواية السعودية عن حريق مركبة واحدة، لا من خلال صور الأقمار الاصطناعية ولا التقارير المستقلة. ويظل غير واضح من التقارير المتاحة ما إذا كانت الطائرة المسيّرة التي اعترضت عند شيبة جزءاً من موجة أهداف تسعة لسريع أم محاولة منفصلة لم تُنسب إلى أحد.

وتبنّت وزارة الخارجية الأمريكية منظوراً أوسع. فقد استشهد المتحدث تومي بيغوت (Tommy Pigott)، في إعلانه بالأمر بمغادرة الموظفين غير الطارئين من المملكة العربية السعودية في اليوم ذاته، بـ«تصاعد الأعمال العدائية ضد المملكة العربية السعودية» من جانب جماعة الحوثيين المدعومة إيرانياً، وفق ما أفادت ذا ناشيونال. وقد تناول بيانه البيئة الأمنية في أرجاء المملكة بدلاً من اعتراض شيبة تحديداً، غير أن التوقيت — كلا الإعلانين في 21 أكتوبر — وضع الحدثين في الدورة الإخبارية ذاتها.

«أسفر الهجوم الذي وُقيَ منه عن مقتل اثنين من السكان، أحدهما فلبيني والآخر نيبالي، وإصابة اثنين من السكان، أحدهما باكستاني والآخر هندي، جراء الحطام المتساقط إثر عملية الاعتراض.»

وزارة الطاقة السعودية، عبر وكالة الأنباء السعودية (واس)، 21 أكتوبر 2026

ذخيرة شاهد-136 المتجوّلة معروضة في معرض قدرات الفضاء الجوي للحرس الثوري الإيراني في قم، إيران، تُظهر الطائرة المسيّرة الانتحارية ذات الجناح الدلتا التي تزوّد بها إيران وكلاءها الإقليميين بما فيهم الحوثيون
ذخيرة شاهد-136 المتجوّلة معروضة في إطار عرض لقدرات الفضاء الجوي التابع للحرس الثوري الإيراني في قم، إيران، عام 2023. تُشير اللوحة التقنية للطائرة المسيّرة إلى مدى يبلغ 2,500 كيلومتر ورأس حربي زنته 50 كيلوغراماً — مواصفات تضع حقل شيبة، الذي يبعد نحو 1,000 إلى 1,200 كيلومتر عن مناطق إطلاق الحوثيين في شمال غرب اليمن، ضمن نطاق مريح. ولم يُؤكّد أي بيان سعودي أو أمريكي الطراز المستخدم في اعتراض 21 أكتوبر. الصورة: IRGC / Wikimedia Commons / CC BY 4.0

دور حقل شيبة في صادرات النفط السعودي

يضمّ حقل شيبة احتياطيات مقدّرة تزيد على 14 مليار برميل من الخام الخفيف جداً ونحو 25 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، وفق سعوديبيديا. ورفعت أرامكو السعودية الطاقة القصوى المستدامة للحقل إلى مليون برميل يومياً عام 2016، مقارنةً بـ750,000 برميل يومياً، وفق ما أفادت بلومبرغ. ويُعدّ درجة الخام الخفيف جداً «العربي الخفيف الممتاز» (Arab Extra Light) من بين الأكثر قيمةً تجارياً في محفظة أرامكو.

ينتقل الخام من شيبة عبر خط أنابيب بطول 645 كيلومتراً إلى بقيق، أكبر مراكز المعالجة في المملكة. ومن بقيق، يغذّي الخام محطتَي تصدير رأس تنورة وجعيمة على ساحل الخليج، وعبر خط أنابيب الشرق-الغرب محطات البحر الأحمر في ينبع. وقد تعرّضت شبكة التصدير هذه لهجمات متواصلة. إذ أُغلق خط أنابيب الشرق-الغرب في 11 سبتمبر، ثم استُؤنف تشغيله نحو 22 سبتمبر بعد تأكيد وزير الطاقة السعودي إعادة التشغيل. وأدّى هجوم آخر في نحو 5 أكتوبر إلى إلحاق أضرار بمحطة ضخ على امتداد المسار؛ وبلغت التدفقات 5.8 مليون برميل يومياً بحلول 6 أكتوبر، وفق ما أفادت ذا ناشيونال.

يبلغ الطاقة التصميمية لخط أنابيب الشرق-الغرب نحو 7 ملايين برميل يومياً، مع إمكانية تصدير نحو 5 ملايين برميل عبر ينبع، وفق أرامكو السعودية. وقد اتسع دوره منذ أن أجبر إغلاق مضيق هرمز المملكةَ العربية السعودية على تحويل مسار الخام نحو ساحل البحر الأحمر. وأي اضطراب في شيبة — الحقل الذي يُغذّي مصدر الخط في بقيق — سينعكس على ممرَّي تصدير الخليج والبحر الأحمر معاً.

وقد صُمّم المجمع للعمليات النائية: مدرج للطائرات وإسكان لنحو 1,000 عامل ومحطة إطفاء حرائق. ويقع قرب الحدود الإماراتية، محاطاً بكثبان الربع الخالي وسهوله الحصوية. ويتناوب العمال دخولاً وخروجاً عبر الجو، وأقرب مركز سكاني سعودي على بُعد مئات الكيلومترات. وتعتمد طاقة الحقل الإنتاجية على ذلك الخط الأنبوبي الوحيد إلى بقيق، فيما تعتمد كميات معالجة بقيق جزئياً على إمدادات شيبة.

كيف يتناسب اعتراض شيبة مع حملة الطائرات المسيّرة الأشمل؟

وقد كان حقل شيبة هدفاً متكرراً. إذ اعترضت الدفاعات الجوية السعودية موجات متعددة من الطائرات المسيّرة الموجهة نحو الحقل على مدى عدة أيام بدءاً من 7 مارس، وفق ما أفادت عرب نيوز وبلومبرغ وأراب تايمز أونلاين (Arab Times Online). ووصف المسؤولون السعوديون طائرة مسيّرة اعترضت في 12 مارس بأنها «طائرة إيرانية»، وفق ما نقلت أراب تايمز أونلاين. ولم تُسفر اعتراضات مارس عن أي خسائر بشرية أو أضرار في المنشآت مؤكدة.

وامتدّت الحملة عبر الامتداد الكامل لمنظومة الطاقة السعودية. فقد اندلع حريق في محطة رأس تنورة التابعة لأرامكو السعودية في 2 مارس، وفق ما أفادت وكالة الأناضول. وضربت طائرة مسيّرة مصفاة SAMREF في ينبع في 19 مارس، وفق ما نقل مارين إنسايت (Marine Insight). وأغلقت هجمات ليلية في 7 و8 أبريل مصفاة SATORP ذات الطاقة 465,000 برميل يومياً، كما أدّى هجوم على محطة ضخ في خط أنابيب الشرق-الغرب في 9 أبريل إلى خفض التدفقات بمقدار 700,000 برميل يومياً، وفق ما أفادت ذا نيو عرب (The New Arab). تعرّض مقر أرامكو السعودية في الظهران لأضرار جراء حريق في 13 أكتوبر.

ربط تحقيق لوكالة أسوشيتد برس نُشر أواخر أكتوبر بيانات أقمار اصطناعية روسية بجميع الضربات الـ40 المدعومة إيرانياً على المملكة العربية السعودية خلال النزاع الراهن، مشيراً إلى أن معلومات الاستهداف قُدّمت للحوثيين وجماعات أخرى موالية لإيران. وشنّ التحالف بقيادة السعودية ضربات على البنية التحتية لصواريخ الحوثيين وطائراتهم المسيّرة في اليمن في 1 نوفمبر، ضمن مساعٍ متواصلة لتدمير القدرة الإطلاقية الكامنة وراء الحملة.

وقد أسّس هجوم 17 أغسطس 2019 على شيبة هذا الحقل بوصفه هدفاً حوثياً قبل التصعيد الراهن بسنوات. وأفادت الجزيرة بأن الحوثيين ادّعوا استخدام عشر طائرات مسيّرة، واندلع حريق في منشأة غاز داخل مجمع شيبة. واعترفت المملكة العربية السعودية بالحريق آنذاك. ولاحظت وكالة صوت أمريكا أن الحقل يقع «على بُعد أكثر من 1,000 كيلومتر من الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون في شمال غرب اليمن»، ما يُؤكّد مدى الطائرات المسيّرة حتى شيبة في ذلك التاريخ.

وقد أسفر اعتراض 21 أكتوبر 2026 — بعد سبع سنوات من حريق 2019 — عن خسائر بشرية مؤكدة في شيبة، وإن كانت الوفيات ناجمة عن الحطام لا عن ضربة مباشرة على البنية التحتية التشغيلية للحقل. ومنذ مارس، تعرّضت أو اعترضت طائرات مسيّرة أو صواريخ عند رأس تنورة وينبع وخط أنابيب الشرق-الغرب ومقر أرامكو السعودية في الظهران ومطارات سعودية متعددة ومجمع شيبة في الربع الخالي.

أنابيب نفط تعبر تضاريس صحراوية قرب الجبيل في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، مؤمّنة بسياج محيطي — جزء من شبكة البنية التحتية التي تربط حقول أرامكو النفطية بمحطات التصدير على ساحل الخليج
أنابيب نفط تعبر تضاريس صحراوية قرب الجبيل في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، الممر الصناعي في نهاية شبكة حقول أرامكو الشرقية. يقطع الخام من شيبة 645 كيلومتراً بالأنابيب إلى بقيق قبل بلوغه محطات ساحل الخليج؛ وقد استهدفت هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ محطات الضخ والبنية التحتية للمصافي على امتداد هذه السلسلة مراراً منذ مارس 2026. الصورة: Wikimedia Commons / CC BY 3.0

أسئلة شائعة

ما نوع الطائرة المسيّرة التي اعترضت عند شيبة في 21 أكتوبر؟

لم يُحدّد أي بيان حكومي سعودي أو أمريكي نوع الطائرة المسيّرة أو موقع إطلاقها. والمنصة الرئيسية بعيدة المدى لدى الحوثيين هي صمد-3، التي يدّعي الحوثيون أنها قادرة على قطع 1,500 كيلومتر؛ فيما يضع التحليل المستقل لفوسكويجل وآخرين (Voskuijl et al.) المدى عند نحو 1,800 كيلومتر مع حمولة مقدّرة بنحو 18 كيلوغراماً. وكلا الرقمين يتجاوز المسافة من شمال غرب اليمن إلى شيبة.

هل كانت الضحايا موظفين في أرامكو أم مقاولين؟

وصفت وزارة الطاقة السعودية الضحايا الأربعة جميعهم — قتيلَين ومصابَين — بأنهم «سكان». واندلع الحريق في مركبة مقاول خارج نطاق المنشأة، مما يوحي — دون تأكيد — بأن الضحايا كانوا يعملون لدى مقاول طرف ثالث لا لدى أرامكو مباشرةً. ولم يُصدر أي بيان لاحق من أرامكو أو الوزارة يوضّح وضعهم الوظيفي. ويضمّ مجمع شيبة نحو 1,000 عامل، خليطاً من موظفي أرامكو والمقاولين الذين يتناوبون في المنشأة النائية وفق جداول زمنية.

ما منظومات الدفاع الجوي التي تحمي منشآت النفط في الربع الخالي؟

لا تُفصح المملكة العربية السعودية عن انتشارات الدفاع الجوي في منشآت محددة. ويتضمّن المخزون الأشمل للمملكة منظومات دفاع جوي بعيدة المدى، غير أن أي مصدر لم يُؤكّد المنصات المنتشرة بصفة دائمة في شيبة. وتُمثّل عزلة الحقل تحدياً في التغطية يختلف عن ساحل المنطقة الشرقية أو الرياض، حيث تتركّز طبقات الدفاع المتداخلة.

كيف أثّرت حملة الطائرات المسيّرة لعام 2026 على إنتاج النفط السعودي؟

أظهرت بيانات أوبك تراجع الإنتاج السعودي من الخام إلى 6,967 ألف برميل يومياً في مارس 2026، نزولاً من 10,882 ألفاً في فبراير — أي انخفاض بما يقارب 4 ملايين برميل يومياً يعكس الأثر التراكمي للضربات على بنية الإنتاج والمعالجة، وفق ما أفادت هيلينيك شيبنغ نيوز (Hellenic Shipping News). وكان هدف المملكة العربية السعودية في إطار أوبك+ لشهر نوفمبر 10.5 مليون برميل يومياً، وفق ما أفادت إينرداتا (Enerdata)، غير أن الإنتاج الفعلي ظلّ دون ذلك السقف بكثير طوال التصعيد. وقد تفاقمت الاستجابة السعرية العالمية جراء الإغلاق المستمر لمضيق هرمز، الذي ربطته إيران بسبعة شروط.

هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English