بيت آل سعودHouse of Saud

التحالف السعودي يعترض طائرة مسيّرة فوق المنطقة الشرقية دون الكشف عن مصدرها

US Army soldiers prepare a Patriot missile launcher at desert base, 11th Air Defense Artillery Brigade

الظهران — أعلن المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي أن منظومات الدفاع الجوي للتحالف السعودي اعترضت طائرة مسيّرة ودمّرتها فوق المنطقة الشرقية يوم الخميس، في حادثة مستقلة عن صاروخ باليستي أسقطه التحالف فوق منطقة المدينة المنورة في اليوم ذاته. ولم يحدد التحالف موقعاً جغرافياً محدداً داخل المنطقة، ولم ينسب الطائرة المسيّرة إلى أي جهة، بحسب وكالة الأناضول وصحيفة ذا بنينسولا القطرية.

تحتضن المنطقة الشرقية أكبر تركّز للبنية التحتية النفطية في المملكة العربية السعودية — مصفاة رأس تنورة التابعة لأرامكو، ومجمع معالجة النفط الخام في بقيق، والمقر الرئيسي للشركة في الظهران، ومطار الملك فهد الدولي في الدمام. ويُعدّ هذا الاعتراض الأخيرَ في سلسلة من التهديدات الجوية التي تواجهها المنطقة، إذ أعلن الحوثيون ضربات بصواريخ باليستية على رأس تنورة وبقيق في 29 أكتوبر، كما لقي شخصان حتفهما بالقرب من حقل شيبة التابع لأرامكو إثر اعتراض طائرة مسيّرة في 21 أكتوبر. ولم تُبلَّغ عن أي إصابات أو أضرار جراء عملية الاعتراض يوم الخميس.

ماذا قال التحالف عن الطائرة المسيّرة فوق المنطقة الشرقية؟

أكد التحالف عملية الاعتراض في بيان موجز نشرته وكالة الأناضول وصحيفة ذا بنينسولا القطرية في 5 نوفمبر. وقال المالكي إن منظومات الدفاع الجوي السعودية «اعترضت طائرة مسيّرة ودمّرتها فوق المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية»، وفقاً لوكالة الأناضول. ولم يُحدَّد توقيت الاعتراض، كما لم تُذكَر في البيان أي منطقة فرعية — مدينة أو منشأة أو قاعدة عسكرية.

ولم يُشَر في التقارير المتاحة إلى أي تنبيه ميداني أو إخطار للدفاع المدني في المنطقة. ولم تُرصَد أي إصابات أو أضرار، وفق ما أشارت إليه وكالة الأناضول. كما لم يُحدِّد البيان نوع الطائرة المسيّرة أو مداها أو مسار رحلتها.

يتناقض هذا الإيجاز مع تعامل التحالف مع صاروخ المدينة المنورة في اليوم ذاته، حين نسب المالكي الهجوم صراحةً إلى «مليشيا الحوثي الإرهابية». كما يتناقض مع رد التحالف في يوليو على الطائرات المسيّرة فوق المنطقة الشرقية؛ إذ اعترضت المملكة العربية السعودية في أواخر يوليو طائرات مسيّرة قادمة من العراق تستهدف منشآت النفط في المنطقة الشرقية، وحمّلت «مليشيات إرهابية موالية لإيران» المسؤولية، بحسب غلف تايمز وقنا. وقد رُصد دخان فوق بقيق في تلك الحادثة.

إطلاق صاروخ اعتراضي باتريوت PAC-2 خلال تدريب بالذخيرة الحية، الفوج الأول للمدفعية الدفاع الجوي، الجيش الأمريكي
يُطلَق صاروخ اعتراضي من طراز باتريوت Advanced Capability-2 من منصة إطلاق M903 خلال تدريب بالذخيرة الحية. وتشكّل بطاريات باتريوت PAC-2 وPAC-3 ذاتها العمود الفقري لمنظومات الدفاع الجوي للتحالف السعودي، وقد اشتبكت مع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على حدٍّ سواء خلال النزاع الراهن. الصورة: US Army / Public Domain

عملية الاعتراض في المدينة المنورة في اليوم ذاته

في وقت سابق من يوم الخميس، نشر المالكي على منصة إكس أن منظومات الدفاع الجوي للتحالف «اعترضت صاروخاً باليستياً ودمّرته أطلقته مليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه منطقة المدينة المنورة»، بحسب ما أفادت فرانس 24. وأصدر التحالف أيضاً تنبيهاً لينبع مرتبطاً بعملية الاعتراض في منطقة المدينة المنورة — وهو نمط متسق مع الأسابيع الأخيرة، حين كانت عمليات اعتراض الصواريخ فوق الحجاز تُصاحَب بتحذيرات ساحلية لينبع، التي تستضيف محطة تصدير رئيسية لأرامكو ومنظومات دفاع جوي عسكرية فرنسية نُشرت في سبتمبر.

جرت عمليتا الاعتراض — الأولى في غرب الحجاز، والثانية في حزام النفط الشرقي — في يوم هيمنت فيه الانتخابات النصفية الأمريكية على اهتمام واشنطن، وبقي التوتر الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة حول مضيق هرمز دون حل. وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق من ذلك اليوم أن ناقلتَي نفط وقاطرة اشتعلت فيها النيران في هرمز. وفاز الديمقراطيون بمجلسَي الكونغرس، وهو نتيجة ذات انعكاسات على صلاحيات الحرب المتعلقة بإيران. وكان الرئيس ترمب قد صرّح في 8 أكتوبر بأن الولايات المتحدة «لن تهاجم إيران في أي وقت قبل الانتخابات النصفية»، بحسب ذا ناشيونال. وقد انتهى هذا التوقف رسمياً الآن، ومعه الجمود الدبلوماسي الذي ساد منذ أواخر سبتمبر.

يكتسب الامتداد الجغرافي أهمية بالغة. تضم منطقة المدينة المنورة ثاني أقدس البقاع في الإسلام، وتحمل ثقلاً سياسياً يتجاوز الحسابات العسكرية بكثير. أما المنطقة الشرقية فتحوي البنية التحتية التي تموّل دفاع المملكة العربية السعودية. وتُجسِّد التهديدات الجوية التي وصلت إلى كلتا المنطقتين في يوم واحد اتساع نطاق الضغط الذي تواجهه منظومات الدفاع الجوي السعودية بصورة شبه يومية منذ أواخر أكتوبر.

لماذا نفى الحوثيون هجوم المدينة المنورة؟

نفى المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع أن تكون الجماعة قد أطلقت صاروخاً باليستياً على المدينة المنورة في 5 نوفمبر. ونقلت صحيفة ذا صنداي غارديان عن سريع قوله إن هجمات الحوثيين «مقتصرة على الأهداف العسكرية والنفطية». ولم يتوفر أي اقتباس حرفي من تصريح سريع الصادر في 5 نوفمبر في التقارير الإخبارية الناطقة بالإنجليزية.

اقتصر نفيه على صاروخ المدينة المنورة فحسب. ولا يتضح من أي مصدر متاح أن سريع علّق على عملية اعتراض الطائرة المسيّرة فوق المنطقة الشرقية — وهو إغفال يُبقي مصدر الطائرة المسيّرة مجهولاً.

يندرج هذا النفي ضمن نمط ثابت منذ سبتمبر. ففي منتصف سبتمبر، أعلن سريع أن عمليات الحوثيين تستهدف المنشآت النفطية السعودية والقواعد العسكرية البعيدة عن المواقع المقدسة، بحسب سي إن إن. وفي 3 نوفمبر، وصف مزاعم التحالف بشأن اعتراض طائرة مسيّرة فوق منطقة مكة المكرمة بأنها «كذبة مشينة ومعادة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن وكالة لايف نيوز.

اتسمت استراتيجية الحوثيين في حرب المعلومات بالاتساق: المطالبة بالمسؤولية عن الضربات على القواعد العسكرية والمطارات والبنية التحتية النفطية، مع نفي استهداف مكة المكرمة أو المدينة المنورة. وفي 3 نوفمبر، أعلن سريع في آنٍ واحد عن ضربات بطائرات مسيّرة وصواريخ على مطار أبها وخميس مشيط، بينما نفى جميع مزاعم التحالف بشأن عمليات الاعتراض في منطقة مكة المكرمة. وسؤال ما إذا كان سلاح موجَّه نحو هدف ما قد ينحرف فوق هدف آخر — أو ما إذا كان التحالف يُعرِّف الهدف المقصود بشكل خاطئ — لم تُعالجه أيٌّ من الجانبين علناً.

خريطة حقول النفط والغاز وأنابيب النقل ومحطات الناقلات في الشرق الأوسط توضح تركّز البنية التحتية في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، مكتبة الكونغرس
المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية — حيث اعتُرضت الطائرة المسيّرة يوم الخميس — تضم أكبر تركّز للبنية التحتية النفطية في العالم: حقلَا الغوار والصفانية، ومحطة رأس تنورة ومصفاتها، ومجمع معالجة بقيق، وشبكات الأنابيب الممتدة غرباً إلى ينبع وشرقاً إلى نقاط الشحن على الخليج. الخريطة: Library of Congress / Public Domain

الممر النفطي للمنطقة الشرقية

المنطقة الشرقية هي المكان الذي تُستخرَج فيه الثروة النفطية للمملكة العربية السعودية وتُعالَج وتُشحَن. ومصفاة رأس تنورة التابعة لأرامكو — الأقدم في المملكة وإحدى أكبرها — تعالج 550,000 برميل يومياً وتستقبل المادة الخام من مجمع معالجة بقيق، وفقاً لميد. وتستضيف الظهران المقر الرئيسي لأرامكو السعودية، الذي شهد حريقاً مؤكداً في 13 أكتوبر. ويُعدّ الدمام المركز التجاري والنقلي للمنطقة، إذ يضم مطار الملك فهد الدولي وأحد أكثر موانئ الخليج ازدحاماً. أما الجبيل على الساحل الخليجي فهي أكبر مدينة صناعية في المملكة.

استهدف الحوثيون هذا الممر مراراً. ففي 29 أكتوبر، أعلنوا ثلاث ضربات بصواريخ باليستية على رأس تنورة وبقيق، إضافة إلى طائرة مسيّرة استهدفت مطار الملك فهد الدولي في الدمام، بحسب إف إكس ستريت. وفي 2 نوفمبر، أعلن الحوثيون أن طائرتَين مسيّرتَين استهدفتا مطار الدمام؛ ولم تؤكد المملكة العربية السعودية ذلك الهجوم. وفي 21 أكتوبر، أعلنت المملكة العربية السعودية مقتل شخصَين بالقرب من حقل شيبة التابع لأرامكو إثر اعتراض طائرة مسيّرة.

خلّف الضغط المتراكم على الممر النفطي للمنطقة الشرقية آثاراً قابلة للقياس. تراجعت صادرات النفط السعودية إلى نحو 5.52 مليون برميل يومياً في أكتوبر، وفقاً لكبلر، في ظل تدهور كلٍّ من مسار الشحن عبر مضيق هرمز وممر خط الأنابيب الشرقي-الغربي إلى ينبع جراء الهجمات والحصار. وأُغلق خط الأنابيب الشرقي-الغربي، الذي تبلغ طاقته التصميمية نحو 7 مليون برميل يومياً، كإجراء احترازي في 11 سبتمبر، وأُعيد تشغيله في 22 سبتمبر، غير أن أرامكو حذّرت من أن استعادة الطاقة الكاملة قد تستغرق ستة أسابيع أو أكثر، وفقاً لرويترز. وأعلنت أرامكو عن ربح بلغ 36.25 مليار دولار في الربع الثالث، في حين ارتفع تقدير العجز المُنقَّح للحكومة السعودية لعام 2026 إلى 245 مليار ريال، بحسب رويترز عبر زاوية.

هل يغطي ميثاق مكة جبهات متعددة؟

جرى تفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك — التي وقّعتها المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان — في 5 أكتوبر، حين اتفقت لجنتها السياسية والدفاعية الاستراتيجية على «تدابير ردع جماعية» ونشر قوات عسكرية في المملكة العربية السعودية، بحسب إيران إنترناشيونال. وسوريا في مفاوضات للانضمام إليها، كما أفادت الجزيرة في 31 أكتوبر.

بعد مرور شهر على التفعيل، تواجه الاتفاقية سؤالاً عملياتياً جوهرياً: هل يستطيع إطارها التعامل مع محاور تهديد متزامنة ومتعددة؟ فقد ضرب الحوثيون أو استهدفوا الساحل الغربي (ينبع، جدة)، والهضبة الوسطى (الرياض)، ومنطقة الحدود الجنوبية (أبها، خميس مشيط، جازان) وحزام النفط الشرقي — أي أربع جبهات جغرافية متمايزة. وقد أوضحت عمليتا الاعتراض يوم الخميس في كلٍّ من منطقة المدينة المنورة والمنطقة الشرقية اتساع نطاق المشكلة خلال يوم واحد.

لم تُنفِّذ تركيا ولا باكستان أي عمليات هجومية ضد الحوثيين منذ تفعيل الاتفاقية، وفق ما رصده موقع ريسبونسيبل ستيتكرافت. وتضم المملكة العربية السعودية نحو 8,000 جندي باكستاني، بحسب رويترز. ولم يصادق البرلمان التركي على الاتفاقية، كما أفادت الجزيرة. ولا تتضمن الاتفاقية آلية للعمل المشترك التلقائي — وهو ثغرة رصدها المحللون مع تجاوز وتيرة هجمات الحوثيين للاستجابة الدبلوماسية للتحالف. وكان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد ناشد الرئيس ترمب مرتَين في سبتمبر لشنّ ضربات أمريكية على الحوثيين؛ إلا أن الطلبَين رُفضا، بحسب أكسيوس. ونشرت بريطانيا ناقلة وقود RAF Voyager في سبتمبر، كما أفاد ذا ناشيونال، فيما أرسلت فرنسا قوات وأنظمة رادار ودفاع جوي إلى ينبع، وفقاً للجزيرة. ووافقت الولايات المتحدة في سبتمبر على صفقة بيع مقترحة لـ 48 طائرة من طراز F-35A بقيمة 24.3 مليار دولار، بحسب ذا أفياشيونيست، رغم أن الصفقة لا تزال تنتظر مراجعة الكونغرس.

الاعتراضات غير المنسوبة والوتيرة اليومية

يندرج قرار التحالف بعدم نسب الطائرة المسيّرة فوق المنطقة الشرقية يوم الخميس ضمن نمط تكرّر في أرجاء المملكة. ففي 4 نوفمبر، لم تُنسَب ثلاث طائرات مسيّرة اعتُرضت قرب منطقة مكة المكرمة إلى أي جهة، بحسب الشرق الأوسط. وفي 24 أكتوبر، اعترض التحالف طائرة مسيّرة فوق المنطقة الشرقية إلى جانب صاروخ حوثي استهدف الرياض — ولم يُكشَف عن مصدر الطائرة المسيّرة، وفق ما ذكرت كويت تايمز. وفي 18 أكتوبر، أعلنت المملكة العربية السعودية اعتراض أربع طائرات مسيّرة فوق الرياض والمنطقة الشرقية والمناطق الجنوبية، بحسب نيوز أون إير.

قد يعكس غياب النسب نقصاً في المعلومات الاستخباراتية، أو رغبة في إدارة التصعيد، أو حالة من عدم اليقين بشأن الجهة التي أطلقت سلاحاً بعينه في نزاع متعدد الجبهات. فقد تم تحديد الحوثيين والميليشيات المدعومة إيرانياً في العراق والقوات الإيرانية ذاتها بوصفهم تهديدات جوية للمملكة العربية السعودية في مراحل مختلفة من عام 2026. ولم يُفصح التحالف علناً عن معايير النسب التي يتبعها.

ما تُفصح عنه الوتيرة بحد ذاتها لا لبس فيه. فمنذ أواخر أكتوبر، أعلن التحالف عن عمليات اعتراض في ما يقرب من كل يوم — طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية على الأجنحة الجنوبية والغربية والشرقية للمملكة. وأسفرت ضربات المطارات بين 6 و11 أكتوبر عن مقتل ما لا يقل عن 21 شخصاً، وفقاً لإحصاءات بي بي سي المستندة إلى بيانات الهيئة العامة للطيران المدني — وهو أشد تسلسل دموي منذ بدء التصعيد الراهن. وقد امتد النطاق المُثبَت لقدرات الحوثيين من أهدافهم التقليدية في مناطق الحدود الجنوبية إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض، والمنطقتَين المقدستَين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وممر النفط في المنطقة الشرقية. وأصدرت الهيئة العامة للطيران المدني تحذيرات طيران متجددة للمقيمين والمسافرين في مطارات متعددة.

خريطة سياسية للمملكة العربية السعودية تُظهر المدينة المنورة ومكة المكرمة والرياض والدمام والمناطق الحدودية الجنوبية المجاورة لليمن، أوتشا 2013
جغرافيا التهديد الجوي للمملكة العربية السعودية: أُعلن عن عملية اعتراض الطائرة المسيّرة في المنطقة الشرقية يوم الخميس (الدمام/الساحل الخليجي، أعلى اليمين) جنباً إلى جنب مع اعتراض صاروخ المدينة المنورة (الساحل الغربي). وتشمل عمليات الاعتراض السابقة مكة المكرمة والرياض ومدينتَي الحدود الجنوبية أبها وجازان ورأس تنورة على الخليج. وتقع جميع مناطق الاعتراض الرئيسية المُبلَّغ عنها منذ أواخر أكتوبر ضمن هذه الخريطة. الخريطة: UN OCHA / CC BY 3.0

أسئلة شائعة

هل أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الطائرة المسيّرة فوق المنطقة الشرقية؟

لا. حتى مساء الخميس، لم يُعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الطائرة المسيّرة فوق المنطقة الشرقية في 5 نوفمبر، كما لم ينسبها التحالف إلى أي جهة. وكان آخر إعلان للحوثيين بشأن المنطقة الشرقية في 29 أكتوبر، حين قالوا إنهم أطلقوا ثلاثة صواريخ باليستية على رأس تنورة وبقيق وطائرة مسيّرة نحو مطار الملك فهد الدولي في الدمام، بحسب ما نقلت إف إكس ستريت.

ما منظومات الدفاع الجوي التي تستخدمها المملكة العربية السعودية ضد الطائرات المسيّرة؟

تشغّل المملكة العربية السعودية بطاريات باتريوت PAC-2 وPAC-3 واستخدمتها لاعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على حدٍّ سواء. ونشرت فرنسا قوات وأنظمة رادار ودفاع جوي إلى ينبع في سبتمبر، بحسب الجزيرة. وأرسل المملكة المتحدة ناقلة وقود RAF Voyager في سبتمبر وأسهمت لاحقاً بمقاتلات Typhoon، كما أفاد ذا ناشيونال. ووافقت الولايات المتحدة في سبتمبر على صفقة بيع مقترحة لـ 48 طائرة من طراز F-35A Lightning II للمملكة العربية السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار، بحسب ذا أفياشيونيست، غير أن الصفقة لا تزال تنتظر مراجعة الكونغرس والتوقيع النهائي.

كم شخصاً لقي حتفه في الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية عام 2026؟

أسفرت ضربات المطارات بين 6 و11 أكتوبر وحدها عن مقتل ما لا يقل عن 21 شخصاً، وفقاً لإحصاءات بي بي سي المستندة إلى بيانات الهيئة العامة للطيران المدني — منهم 14 شخصاً يُعزى مقتلهم الآن إلى ضربة مطار الملك خالد الدولي في 10 أكتوبر — وتُوفّي مواطن هندي ثانٍ متأثراً بجروحه في 4 نوفمبر، وأكدت ذلك وكالة أنباء آسيا الدولية (ANI)، مما رفع العدد الإجمالي — فضلاً عن مقيم باكستاني لقي حتفه حين استُهدفت الصالة 4 في 11 أكتوبر. ولقي شخصان آخران حتفهما بالقرب من حقل شيبة التابع لأرامكو في 21 أكتوبر. كما أوقعت الضربات الحوثية 13 مدنياً جريحاً في خميس مشيط وأبها والطائف في سبتمبر، بحسب خليج تايمز. ولم تُجمَع الحصيلة الإجمالية لضحايا الضربات بالطائرات المسيّرة والصواريخ في أرجاء المملكة خلال عام 2026 في رقم رسمي موحّد.

هل المنطقة الشرقية آمنة للسفر؟

تنصح المملكة المتحدة بتجنب جميع رحلات السفر في نطاق 10 كيلومترات من الحدود اليمنية، وقد وسّعت تحذيرات السفر إلى المملكة العربية السعودية، بحسب بي بي سي. كما وسّعت وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) تحذيرها المتعلق بالمجال الجوي السعودي في أكتوبر، وفقاً لفورتشن. لم يكن ثمة تحذير محدد صادر عن الهيئة العامة للطيران المدني بشأن مطار الملك فهد الدولي في الدمام سارياً وقت عملية الاعتراض في 5 نوفمبر، وإن كان المطار قد استُهدف في إعلان حوثي في 2 نوفمبر وفي هجوم سابق في 11 أكتوبر. وينبغي للمسافرين الرجوع إلى أحدث تحذيرات السفر الصادرة عن حكوماتهم وأحدث إشعارات الهيئة العامة للطيران المدني.

هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English