بيت آل سعودHouse of Saud

الحوثيون يتوعدون بمواصلة الضربات على المنشآت النفطية والمطارات السعودية

تصحيح، 1 نوفمبر 2026: ذكر هذا المقال أن القمة الأوروبية الخليجية ومبادرة مستقبل الاستثمار لا تزالان في موعدهما. وقد أُرجئت القمة في وقت لاحق من يوم 15 أكتوبر، وأُرجئ مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار إلى عام 2027 في 19 أكتوبر، والنص يذكر ذلك الآن. كما حُذفت جملة ختامية عن ادعاء غير موثق لهيئة «PGSA» بشأن هرمز، ووصفٌ غير دقيق لمدة الصراع بأنها «تسع سنوات».

الظهران — أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في 14 أكتوبر أن العمليات ضد الأراضي السعودية ستستمر «في الأيام المقبلة»، مسمّياً المنشآت النفطية والمطارات أهدافاً رئيسية في ما وصفه بحملة مفتوحة الأمد، عقب الضربة التي شنتها الجماعة بصاروخ باليستي على مجمّع مقر أرامكو السعودية في الظهران. وجدّد الإعلان، الذي بثته وسائل إعلام خاضعة للحوثيين وأوردته وكالة الأناضول وصحيفة دون، تحذيراً بالإخلاء موجهاً إلى شركات الطيران الدولية والمدنيين والموظفين القريبين من أي منشأة لأرامكو، وهو أوسع تحذير من نوعه تصدره الجماعة منذ بدء دورة التصعيد الحالية.

ويأتي التهديد في وقت بلغت فيه وتيرة العمليات الحوثية ضد السعودية مستوى غير مسبوق في هذا الصراع: ثلاثة وعشرون هجوماً مسجلاً بين 1 و14 أكتوبر، أي نحو ضعف المتوسط الشهري منذ بدء الحرب، بحسب موقع Arab Gulf Business Insight. وسُمّيت ثلاث منشآت صراحة في إعلانات الاستهداف الحوثية، هي مقر أرامكو في الظهران، ومصفاة لأرامكو في الرياض، ومطار الملك خالد الدولي، لكن النطاق العملياتي للحملة امتد بالفعل إلى شدقم وتناجيب ومطار الملك فهد الدولي في الدمام وأبها، ما وزّع الدفاعات الجوية السعودية على قوس واسع من الأراضي لم يُصمم أي مخزون من صواريخ الاعتراض لتغطيته بهذه الوتيرة. وفي 15 أكتوبر، امتد ذلك القوس إلى المدينة المنورة، حيث أعلنت الدفاعات الجوية السعودية اعتراض صاروخ كروز فوق المدينة المقدسة، وهي أول حادثة من نوعها في موقع كان الحوثيون قد استثنوه اسمياً.

صورة فضائية لمعمل خريص لمعالجة النفط في السعودية، تُظهر البنية التحتية الصناعية عبر التضاريس الصحراوية
صورة فضائية التقطتها شركة Planet Labs لمعمل خريص لمعالجة النفط، وهو المجمّع ذاته الذي أخرجته ضربة بالطائرات المسيّرة والصواريخ في سبتمبر 2019 عن الخدمة لأسابيع، ما خفض الإنتاج السعودي إلى النصف. وقد اتسعت إعلانات الاستهداف الحوثية لتسمّي منشآت لأرامكو في أنحاء المنطقة الشرقية. الصورة: Planet Labs, Inc. / CC BY-SA 4.0

ماذا أعلن سريع بعد ضربة الظهران؟

وصف سريع عملية 13–14 أكتوبر بأنها «عملية عسكرية نوعية استهدفت أرامكو في الظهران»، وقال للصحفيين إن الجماعة استخدمت صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة في هجوم مشترك على مجمّع مقر الشركة ومصفاة لأرامكو في الرياض، بحسب فرانس 24 ووكالة ANI. وأصاب صاروخ باليستي برجاً للمكاتب الإدارية في مجمّع الظهران مساء 13 أكتوبر، ما ألحق أضراراً بالطوابق الثلاثة العليا وأشعل ما وصفته وكالة الأنباء السعودية (واس) بـ«حريق محدود»، من دون الإبلاغ عن إصابات. وأصاب صاروخ آخر مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وزعم سريع أن «الإصابة كانت دقيقة»، بحسب فرانس 24.

وكان العنصر المتعلق بالمستقبل في الإعلان هو الأثقل وزناً. وقال سريع: «ستستمر العمليات نحو العمق السعودي في الأيام المقبلة، مستهدفةً مطارات العدو السعودي ومنشآته النفطية»، في صيغة أوردتها وكالة الأناضول في 14 أكتوبر وصحيفة دون في 15 أكتوبر. وجدّد تحذيراً قائماً بالإخلاء، صدر أول مرة في 13 أكتوبر عبر وكالة برناما والجزيرة، يدعو المدنيين والموظفين إلى الابتعاد عن «أي منشأة نفطية لأرامكو»، ويمد التحذير نفسه إلى شركات الشحن الدولية، بحسب gCaptain ورويترز.

وقدّم الحوثيون الحملة بوصفها رداً على ضربة التحالف بقيادة السعودية على محطة الصباح المركزية التابعة لشركة النفط اليمنية في صنعاء في 13 أكتوبر، التي قال التحالف إنها مبررة لأن الحوثيين كانوا «يستخدمون المنشأة ومستودعات الوقود الواقعة تحت الأرض لترسانتهم»، بحسب الجزيرة. واستشهدت الجماعة أيضاً بحصيلة أوسع قدرها 2,281 هجوماً جوياً وصاروخياً سعودياً مبرراً معلناً، وهو رقم أوردته سي بي إس نيوز وواشنطن تايمز بوصفه ادعاءً حوثياً من دون تحقق مستقل. وضرب التحالف أيضاً خزانات تخزين النفط في ميناء رأس عيسى ومحطة نفطية في محافظة الحديدة في 13 أكتوبر، وقدّم الحوثيون هذا التبادل بوصفه حرب بنية تحتية متماثلة، بحسب الجزيرة.

ما المنشآت التي سمّتها الحملة؟

تسمّي قائمة الأهداف الصريحة التي نشرها الحوثيون في 13 أكتوبر عبر الجزيرة ووسّعها سريع في 14 أكتوبر ثلاثة مواقع: مجمّع مقر أرامكو في الظهران، ومصفاة لأرامكو في الرياض، ومطار الملك خالد الدولي. ويمتد مجمّع الظهران على ثمانية وخمسين كيلومتراً مربعاً ويقطنه نحو أحد عشر ألف ساكن، ويضم البنية البحثية لأرامكو والمركز التاريخي لعمليات النفط السعودية منذ اكتشاف عام 1938 في بئر الدمام رقم 7، بحسب ذا ناشيونال. ويقع برج المكاتب الإدارية الذي أُصيب داخل هذا المجمّع لكنه ليس منشأة إنتاج، وهو تمييز شددت عليه وكالة الأنباء السعودية في بيانها الأولي.

ويمتد النطاق العملياتي للهجمات في أكتوبر إلى ما هو أبعد كثيراً من هذه الأهداف الثلاثة المسمّاة. ففي 11 أكتوبر، أُبلغ عن حرائق في معمل شدقم لمعالجة الغاز ومنشأة تناجيب النفطية بعد ضربات حوثية، وتعرض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لهجوم في اليوم نفسه، بحسب Whalesbook. وبين 6 و11 أكتوبر، قتلت الضربات الحوثية على المطارات السعودية، بما فيها مطار الملك خالد الدولي ومطار أبها، عشرين شخصاً وأصابت المئات، بحسب بي بي سي. وقد وزّعت وتيرة العمليات أصول الدفاع السعودية على قوس جغرافي يمتد من الحدود اليمنية إلى المنطقة الشرقية، ويشير تحذير سريع بالإخلاء إلى أن الحوثيين يعتزمون توسيع نطاق الأهداف لا تضييقه.

صالة مغادرة خالية في مطار مع لوحة معلومات الرحلات، توضح اضطراب الطيران وإلغاء الرحلات
صالة خالية في مطار برلين براندنبورغ، أُغلق خلال إضراب في مارس 2026. ويعمل مطار الملك خالد الدولي بموجب إشعار للطيارين (NOTAM) منذ 10 أكتوبر، مع إلغاء نحو 300 رحلة في يوم واحد، وهو حجم اضطراب لم تشهده العاصمة السعودية من قبل. الصورة: Roy Zuo / CC BY-SA 4.0

ما حجم الضغط على الدفاعات الجوية السعودية؟

أفادت وول ستريت جورنال في 12 أكتوبر، عبر وكالة ANI، بأن مخزونات صواريخ الاعتراض السعودية من طراز باتريوت انخفضت إلى أقل من ألف وحدة، وهو رقم لا تؤكده الرياض علناً ولا تنفيه. وقال نواف عبيد من كينغز كوليدج لندن لذا ناشيونال في 13 أكتوبر إن «أي منظومة قائمة، بما فيها تلك التي تحمي [الولايات المتحدة]، لا تستطيع ضمان اعتراض هجمات متكررة ومتزامنة»، وهي صياغة وضعت تحدي الدفاع الجوي السعودي في خانة تتشاركها كل قوة عسكرية تواجه هجمات إغراق. وقال فرانسيس توسا (Francis Tusa)، محرر موقع Defence Eye، للمطبوعة نفسها إنه «خلال هجوم واحد على قاعدة جوية في الأردن، أُطلق ما يصل إلى 80 صاروخ باتريوت في ليلة واحدة، ما استنزف الاحتياطيات بسرعة»، وهو معدل استهلاك من شأنه، إذا طُبّق على الوتيرة العملياتية الحالية، أن يستنفد المخزون الذي أوردته الصحيفة في أقل من أسبوعين.

ووصفت الدكتورة لينيت نوسباخر (Lynette Nusbacher)، الضابطة السابقة في الاستخبارات العسكرية، لذا ناشيونال ما سمّته «تسرّباً» في جاهزية منظومتي ثاد وباتريوت، ما يفرض على القادة السعوديين خيارات صعبة بشأن أماكن نشر صواريخ الاعتراض عبر أراضٍ تمتد من الحدود اليمنية إلى العاصمة. وظهرت العواقب العملية لهذا الضغط في الرياض في أيام متتالية: ففي 13 أكتوبر، سقط حطام صواريخ معترضة على خمسة عشر منزلاً سكنياً، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص، بحسب عرب تايمز أونلاين، وفي 14 أكتوبر، أصاب حطام صاروخ باليستي معترض منزلاً سكنياً ومركبة، ما أدى إلى إصابة مقيم عربي واحد، بحسب عرب تايمز أونلاين. وقدّر محللون أوردت ذا ناشيونال آراءهم أن إعادة تزويد مخزونات باتريوت المستنزفة قد تستغرق ما يصل إلى ثلاثين شهراً، وهي نافذة ستمتد بالسعودية إلى عمق عام 2029 إذا بدأ التزويد فوراً، وهو أمر لم يؤكده أي تصريح علني من واشنطن أو الرياض.

شركات الطيران تعلّق رحلاتها مع استمرار إغلاق مطار الملك خالد

انعكس إغلاق مطار الملك خالد الدولي، الخاضع لإشعار للطيارين يمتد حتى الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش في 17 أكتوبر بحسب Travel and Tour World والهيئة العامة للطيران المدني، على جداول الطيران الدولية بحجم لم تشهده العاصمة السعودية من قبل. فقد أُلغي نحو ثلاثمئة رحلة أو لم تُسيَّر في يوم واحد، بحسب ذا ناشيونال. وتعمّق انسحاب شركات الطيران واحدة تلو الأخرى طوال الأسبوع: فقد علّقت إير فرانس رحلاتها حتى نهاية أكتوبر، وألغت الخطوط الملكية الهولندية (KLM) جميع رحلاتها إلى الرياض والدمام حتى 24 أكتوبر، وعلّقت الخطوط الجوية البريطانية رحلاتها حتى 3 نوفمبر على الأقل، وانسحبت كاثي باسيفيك حتى 31 يناير 2027، بحسب ذا ناشيونال وAir Data News. وأرجأت دلتا إيرلاينز إطلاق خطها بين أتلانتا والرياض إلى مارس 2027، وعلّقت الخطوط الجوية الفلبينية رحلاتها حتى 29 نوفمبر، بحسب nomadlawyer.org.

وفرض اضطراب الطيران تأجيل فعاليات صُممت لإبراز علامة السعودية في مرحلة ما بعد النفط: فقد نُقلت بطولة «سيكس كينغز سلام» للتنس من 21–24 أكتوبر إلى 27–30 ديسمبر، ونُقلت مباراة لنادي النصر لكرة القدم إلى 6 مارس 2027، بحسب TennisNow وEastern Herald. وعند نشر هذا المقال أول مرة، كانت القمة الأوروبية الخليجية لا تزال مقررة في الرياض في 24 أكتوبر، ومبادرة مستقبل الاستثمار في 26–29 أكتوبر. ثم أرجأ مجلس التعاون الخليجي القمة في وقت لاحق من يوم 15 أكتوبر، وأرجأ معهد مبادرة مستقبل الاستثمار المؤتمر إلى عام 2027 في 19 أكتوبر. وما إذا كان مطار الملك خالد سيُعاد فتحه بعد انتهاء إشعار الطيارين الحالي في 17 أكتوبر هو ما سيحدد جدوى روزنامة موسم الرياض الأوسع التي كان مقرراً أن تنطلق في 21 أكتوبر، وما إذا كانت المؤتمرات الدبلوماسية والاستثمارية ستُعقد تحت سماء مفتوحة أم مغلقة.

طائرة بوينغ 787-9 تابعة للخطوط السعودية تسير على المدرج، طائرة عريضة البدن للخطوط الجوية العربية السعودية
طائرة بوينغ 787-9 تابعة للخطوط السعودية تسير في مطار مانشستر. ويربط أسطول الرحلات الطويلة للناقل الوطني الرياض بكل مركز رئيسي في قائمة التعليق، إذ انسحبت إير فرانس والخطوط الملكية الهولندية والخطوط الجوية البريطانية وكاثي باسيفيك جميعها من مطار الملك خالد الدولي حتى مواعيد تتراوح بين أكتوبر ويناير 2027. الصورة: Riik@mctr / CC BY-SA 2.0

عمليات أرامكو صامدة والأسواق تتفاعل

قال الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية في 14 أكتوبر إن «منظومتنا سليمة»، وأبلغ ذا ناشيونال بأن الشركة قادرة على بلوغ طاقتها الإنتاجية القصوى المستدامة البالغة اثني عشر مليون برميل يومياً في غضون أيام، من دون الإبلاغ عن أي تعطل في الإنتاج جراء ضربة الظهران. وتراجع سهم الشركة بنسبة 0.5 في المئة، والبنك الأهلي السعودي بنسبة 1.3 في المئة، ومؤشر تداول بنسبة 0.7 في المئة في الجلسة التالية للهجوم، بحسب ديلي باكستان، وهو رد فعل محدود مقارنة بالفوضى التي شهدتها السوق بعد ضربة بقيق وخريص عام 2019، التي خفضت مؤقتاً طاقة المعالجة السعودية إلى النصف.

وارتفع خام برنت ثلاثة وستين سنتاً إلى 106.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش في 14 أكتوبر قبل أن يستقر عند 106.06 دولار، بارتفاع 0.35 في المئة في اليوم، بحسب FinanceFeeds ونيشن تايلاند. وقال فيل فلين (Phil Flynn) من مجموعة برايس فيوتشرز لموقعي Invezz وياهو فايننس: «نشهد كثيراً من التداول بدافع الخوف اليوم»، وهو توصيف عبّر عن تقييم السوق لـالفجوة بين الضرر المادي ومسار التهديد. والتمييز بين ما أُصيب في الظهران، أي برج مكاتب إدارية لا منشأة إنتاج، وما قد يُصاب في العمليات اللاحقة، بات الآن السؤال المحوري لأسواق الطاقة، مع إدراج إعلان سريع صراحةً كل منشأة لأرامكو على قائمة الأهداف واستمرار تسارع الوتيرة العملياتية.

نمط تصعيد منذ 2019

أخطر سابقة في الحملة الحوثية على البنية التحتية النفطية السعودية هي هجوم 14 سبتمبر 2019 على مركزي المعالجة في بقيق وخريص، الذي أوقف 5.7 مليون برميل يومياً من الطاقة وأظهر هشاشة البنية التحتية الإنتاجية المركّزة أمام هجمات الطائرات المسيّرة وصواريخ الكروز، بحسب ذا ناشيونال. ووسّعت ضربة 25 مارس 2022 على محطة توزيع المنتجات البترولية في شمال جدة، التي تسببت في حريق كبير، مجموعة الأهداف لتشمل بنية التوزيع. وفي 2026، اتسعت الحملة أكثر بهجمات سابقة على مصافٍ في رأس تنورة والجبيل وينبع، وضربة على بقيق في 27 يوليو، بحسب AGBI.

ويمثل تسارع أكتوبر 2026 تحولاً نوعياً في الوتيرة العملياتية. فقد أصابت تلك الهجمات أهدافاً عبر قوس جغرافي يمتد من أبها في الجنوب الغربي إلى الدمام في الشرق والرياض في الوسط، وأضافت ضربة مقر الظهران هدفاً رمزياً وإدارياً إلى ما كان حتى ذلك الحين حملة موجهة إلى بنية الإنتاج والمعالجة والتصدير. وردّت الولايات المتحدة بنشر أكثر من مئة مستشار عسكري للدعم الاستخباراتي، بحسب سي إن إن، وقال الرئيس ترمب في 10 أكتوبر إن السعوديين «مقاتلون جيدون» و«قادرون على الدفاع»، بحسب سي إن إن، لكن إعلان سريع في 14 أكتوبر أوضح أن الحوثيين يعدّون الوتيرة الحالية خط أساس لا ذروة.

صاروخ اعتراض باتريوت ينطلق من منصة إطلاق أرضية في تضاريس قاحلة خلال تمرين عسكري
صاروخ اعتراض باتريوت ينطلق خلال تمرين بالذخيرة الحية. وأفادت وول ستريت جورنال بأن المخزونات السعودية أقل من 1,000 وحدة؛ ويقدّر محللون أوردت ذا ناشيونال آراءهم أن إعادة التزويد قد تستغرق ما يصل إلى ثلاثين شهراً، ما يمد النقص إلى عمق عام 2029 حتى لو بدأ التزويد فوراً. الصورة: U.S. Army / Public domain

وللتوعد بمواصلة الضربات بُعد استراتيجي ثانوي. إذ إن التحذير الحوثي المتزامن من التدخل الأمريكي يوقع الرياض في فخ: فولي العهد لا يستطيع مطالبة واشنطن بالتحرك من دون أن يقبل بأن الرد سيقع على السعودية لا على المواقع الحوثية.

أسئلة متكررة

كم عدد القتلى في الهجمات الحوثية على المطارات في السعودية في أكتوبر 2026؟

قُتل عشرون شخصاً على الأقل في الضربات الحوثية على المطارات السعودية بين 6 و11 أكتوبر، بحسب بي بي سي. وكانت ضربة 10 أكتوبر على مطار الملك خالد الحادثة المنفردة الأكثر دموية: إذ أفادت الجزيرة بمقتل اثني عشر وإصابة 309، فيما قدّرت بي بي سي عدد المصابين بـ308. ورفعت وفاة ضحية هندي حصيلة المطار إلى ثلاثة عشر، وفق ما أفادت بي بي سي في 11 أكتوبر. وقتلت ضربة على الصالة 4 في 11 أكتوبر مقيماً باكستانياً واحداً وأصابت أحد عشر، بحسب سي إن إن، فيما قتلت هجمات سابقة على مطاري الملك خالد وأبها بين 6 و7 أكتوبر ثلاثة أشخاص وأصابت ستة وثلاثين، وفق ما أفادت بي بي سي.

هل طلبت السعودية من الولايات المتحدة إمداداً طارئاً بصواريخ الاعتراض؟

لم تؤكد الرياض ولا واشنطن علناً حتى 15 أكتوبر أي طلب طارئ لإعادة التزويد بصواريخ اعتراض باتريوت. وأفادت وول ستريت جورنال بأن المخزونات السعودية أقل من ألف وحدة، وقدّر محللون أوردت ذا ناشيونال آراءهم أن المدة المعتادة لإعادة التزويد قد تصل إلى ثلاثين شهراً. ونشرت الولايات المتحدة أكثر من مئة مستشار عسكري للدعم الاستخباراتي، وفق ما أفادت سي إن إن في 11 أكتوبر، من دون تحديد ما إذا كانت عمليات نقل الذخائر مشمولة في تفويض الانتشار.

ماذا حدث للملاحة عبر مضيق هرمز؟

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في 10 أكتوبر أن 135 سفينة عادت أدراجها منذ بدء حصار هرمز في 14 يوليو، بحسب سي بي إس نيوز. وسمّى تحذير سريع بالإخلاء في 14 أكتوبر صراحة شركات الشحن الدولية إلى جانب منشآت أرامكو والمطارات، بحسب gCaptain ورويترز. وكان خام برنت عند 102.94 دولار في 9 أكتوبر، بحسب سي إن بي سي، قبل أن تدفعه ضربة الظهران فوق 106 دولارات، وهو مسار يعكس الاضطراب المادي لحركة الملاحة البحرية وعلاوة المخاطر المرتبطة بالتوسع المعلن للحملة الحوثية نحو البنية التحتية النفطية.

هل لا تزال القمة الأوروبية الخليجية ومبادرة مستقبل الاستثمار في موعدهما؟

لا. كان الحدثان لا يزالان في موعدهما عند نشر هذا المقال أول مرة صباح 15 أكتوبر، لكن مجلس التعاون الخليجي أرجأ القمة الأوروبية الخليجية في وقت لاحق من اليوم نفسه، مشيراً إلى الهجمات الحوثية وتعليق العمليات في مطار الملك خالد الدولي، وأرجأ معهد مبادرة مستقبل الاستثمار المبادرة إلى عام 2027 في 19 أكتوبر. ولم تُعلن مواعيد جديدة بعد. والسؤال العملي هو الوصول: فمطار الملك خالد الدولي يعمل بموجب إشعار للطيارين حتى الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش في 17 أكتوبر لا يضمن إعادة الفتح، وعلّقت شركات طيران دولية كبرى عدة رحلاتها إلى الرياض حتى نوفمبر وما بعده. ولم يُتطرق علناً إلى ما إذا كانت الوفود الدبلوماسية والاستثمارية قادرة على الوصول إلى العاصمة براً من جدة أو الدمام، أو جواً عبر مطارات بديلة.

كيف تُقارن ضربة الظهران في أكتوبر 2026 بهجوم بقيق عام 2019؟

لا يزال هجوم سبتمبر 2019 على بقيق وخريص، الذي خفض طاقة المعالجة السعودية إلى النصف وتسبب في قفزة بنسبة أربعة عشر في المئة في خام برنت في اليوم التالي، بحسب ذا ناشيونال، المعيار المرجعي للضربات على البنية التحتية النفطية. أما ضربة الظهران في أكتوبر 2026 فأصابت برج مكاتب إدارية لا بنية إنتاجية، وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو إن منظومة الإنتاج في الشركة لا تزال سليمة. وعكست استجابة السوق، إذ استقر برنت مرتفعاً بنسبة 0.35 في المئة في 14 أكتوبر، هذا التمييز، وإن كانت النية الحوثية المعلنة لاستهداف منشآت إضافية لأرامكو قد أدخلت علاوة مخاطر استشرافية لم يحملها هجوم 2019 الذي عومل بوصفه حدثاً منفرداً.

هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English