الجغرافيا السياسية
هل تستطيع الرياض استضافة العالم فيما لا يستطيع مطارها البقاء مفتوحاً؟

تصحيح، 1 نوفمبر 2026: ذكرت نسخة سابقة أن مطار الملك خالد الدولي «تعرّض للضرب» عشرين مرة في أكتوبر؛ وقال التحالف إنه استُهدف في 20 هجوماً حوثياً. كما ذكرت أن حصيلة قتلى 10 أكتوبر اثنا عشر (وارتفعت إلى ثلاثة عشر في 11 أكتوبر)، ووصفت إرجاء المبادرة بأنه أول ضحية كبرى للحملة الحوثية، مع أن قمة الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي أُرجئت في 15 أكتوبر.
الرياض — يتفكك أهم شهر في روزنامة الفعاليات الدولية للسعودية تحت وطأة الضربات الصاروخية الحوثية، والفعاليات التي لا تزال قائمة تواجه مشكلة لا يستطيع أي منظم حلها: شركات الطيران التي كانت ستنقل جمهورها توقفت إلى حد بعيد عن الطيران. فقد أُرجئت رسمياً في 15 أكتوبر القمة الأوروبية-الخليجية، التي كانت مقررة في 24 أكتوبر برئاسة مشتركة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وأُرجئت مباريات التنس الاستعراضية «سيكس كينغز سلام» (Six Kings Slam) إلى ديسمبر. وأُرجئ أسبوع الرياض للأزياء إلى 2027. وأُلغي مهرجان «ساوندستورم» (Soundstorm)، أكبر مهرجان موسيقي في المملكة.
أما ما تبقى، أي مبادرة مستقبل الاستثمار في 26–29 أكتوبر وافتتاح موسم الرياض في 21 أكتوبر، فيواجه الآن اختباراً لا علاقة له بالبرمجة أو الطموح. فنحو 46 في المئة من رحلات المغادرة المجدولة في المملكة، البالغة 8,883 رحلة بين 8 و15 أكتوبر، أُلغيت أو أُدرجت على أنها لا تعمل، بحسب شركة تحليلات الطيران سيريوم (Cirium). وأوصت وكالة الاتحاد الأوروبي لسلامة الطيران (EASA) شركات النقل بتجنب الأجواء السعودية كلياً. ورفعت وزارة الخارجية الأمريكية تصنيف السعودية إلى المستوى 3: أعِد النظر في السفر.
بالنسبة إلى المديرين التنفيذيين ومديري الثروات السيادية ورؤساء الدول المدرجين على قائمة ضيوف المبادرة، لم يعد السؤال ما إذا كان المؤتمر يستحق الحضور، بل ما إذا كانوا قادرين فعلياً على الوصول إليه، والحكومات وشركات الطيران التي كانت ستوصلهم تقول الآن: لا.

جدول المحتويات
ما الذي أُلغي أو أُرجئ حتى الآن؟
ألغت السعودية أو أرجأت أو قلّصت ما لا يقل عن تسع فعاليات كبرى منذ سبتمبر 2026. فقد سُحبت احتفالات اليوم الوطني، وأسبوع الرياض للأزياء، ومهرجان ساوندستورم، ومهرجان البحر الأحمر السينمائي، وبطولة السعودية الدولية للغولف. وأُرجئت القمة الأوروبية-الخليجية إلى أجل غير مسمى. ولم يبقَ على الروزنامة القريبة سوى مبادرة مستقبل الاستثمار وموسم الرياض، وكلاهما قيد المراجعة.
بدأ الانهيار قبل أسوأ الضربات الصاروخية. فقد أُرجئت الألعاب النارية وعروض الطائرات المسيّرة لليوم الوطني إلى أجل غير مسمى في 23 سبتمبر، لتكون أول فعالية مؤكدة تسقط ضحية، وقد عُلّقت قبل أن يصعّد الحوثيون استهدافهم للمطارات السعودية. وبحلول منتصف أكتوبر كانت الإلغاءات تتوالى أسرع مما يستطيع المنظمون إدارته.
وأُرجئ أسبوع الرياض للأزياء، أحد الواجهات الثقافية لرؤية 2030، إلى 2027. وأُلغي مهرجان ساوندستورم، أكبر مهرجان موسيقي في المملكة وأحد المشاريع الرئيسية للهيئة العامة للترفيه، إلغاءً تاماً. ثم تبعه مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي وبطولة السعودية الدولية للغولف ضمن جولة آسيا بإرجاء إلى أجل غير مسمى.
| الفعالية | الموعد المقرر | الوضع (حتى 18 أكتوبر) |
|---|---|---|
| احتفالات اليوم الوطني | 23 سبتمبر | أُرجئت إلى أجل غير مسمى |
| مؤتمر البترول العالمي | 11 أكتوبر | عُقد — بغياب شل وتوتال إنرجيز وبي بي وإكسون موبيل |
| افتتاح موسم الرياض | 21 أكتوبر | قيد المراجعة؛ وأفادت تقارير بأن الهيئة العامة للترفيه تدرس الإلغاء |
| سيكس كينغز سلام (تنس) | 21–24 أكتوبر | أُرجئت إلى 27–30 ديسمبر |
| القمة الأوروبية-الخليجية | 24 أكتوبر | أُرجئت — دون تحديد موعد جديد |
| مبادرة مستقبل الاستثمار (النسخة 10) | 26–29 أكتوبر | مقررة رسمياً؛ وأفادت تقارير بخيار مشاركة هجينة |
| أسبوع الرياض للأزياء | أكتوبر 2026 | أُرجئ إلى 2027 |
| مهرجان ساوندستورم | 2026 | أُلغي |
| مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي | 2026 | أُرجئ |
| بطولة السعودية الدولية (غولف) | 2026 | أُرجئت إلى أجل غير مسمى |
تختصر «سيكس كينغز سلام» القصة. فقد كانت مباريات التنس الاستعراضية هذه، المقدَّمة بوصفها الحدث الافتتاحي الأبرز لموسم الرياض، مقررة في 21–24 أكتوبر. وفي 18 أكتوبر أعلن المنظمون إرجاءها إلى 27–30 ديسمبر، متذرعين بـ«تحديات تنظيمية ولوجستية»، وهي عبارة تتجنب كلمة «صواريخ» فيما تصف عواقبها بدقة.
وفي مؤتمر البترول العالمي، الذي افتُتح في الرياض في 11 أكتوبر، لم ترسل أي مديرين تنفيذيين أربعٌ من أكبر شركات النفط الدولية في العالم: شل وتوتال إنرجيز وبي بي وإكسون موبيل. وبالنسبة إلى مؤتمر يُستضاف في عاصمة أكبر مصدّر للنفط في العالم، لم تكن المقاعد الفارغة سهواً دبلوماسياً، بل حكماً أمنياً مؤسسياً صدر من دون بيان صحفي، وحدد النبرة لكل ما تلاه.
وتفيد تقارير بأن الهيئة العامة للترفيه تدرس إلغاء افتتاح موسم الرياض كلياً. أما مبادرة مستقبل الاستثمار فلا تزال رسمياً في موعدها. وبين الفعالية التي باتت شبه مؤكدة الإلغاء والأخرى التي لم تعترف علناً بالأزمة، يعيش بقية أكتوبر في الرياض حالة غموض مُدار: قرارات مؤجلة، وتصريحات مطمئنة تصدر، ولا أحد يلتزم بحجز.
القمة الأوروبية-الخليجية أول من سقط
كان يُفترض أن تكون القمة محور الروزنامة الدبلوماسية لشهر أكتوبر: اجتماع برئاسة مشتركة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، صُمم لتعميق روابط الطاقة والأمن بين الكتلتين في لحظة كانت كل منهما تحتاج فيها إلى شيء ملموس تقدمه من هذه العلاقة. فأكثر من 75 في المئة من واردات الاتحاد الأوروبي من دول مجلس التعاون الخليجي وقود. ولم يكن جدول الأعمال احتفالياً.
في 15 أكتوبر، أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي الإرجاء. وقال إن القمة «ستُعاد جدولتها إلى موعد لاحق يُتفق عليه في الوقت المناسب بين جانبي مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي». واستشهد بسلامة الوفود الزائرة في ظل استمرار التهديدات للمدنيين. وأصدر المجلس الأوروبي بياناً مؤقتاً جاء فيه أن «الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي ذات أهمية استراتيجية كبرى للمنطقتين»، وهي لغة تحافظ على العلاقة فيما تقرّ بأن الاجتماع لا يمكن أن يُعقد.
لم يُحدد موعد جديد. وعبارة «في الوقت المناسب» اختزال دبلوماسي لجدول زمني يتوقف كلياً على موعد تغيّر الوضع الأمني، وهو متغير لا تتحكم فيه الأمانة العامة لمجلس التعاون ولا المجلس الأوروبي. وقد هدد الحوثيون بمواصلة استهداف المطارات السعودية، وأكد التحالف أن مطار الملك خالد الدولي استُهدف في عشرين هجوماً حوثياً في أكتوبر، ما أسفر عن مقتل سبعة عشر شخصاً وإصابة 333.
أرسى إرجاء القمة سابقة تثقل على كل فعالية لا تزال مقررة. فإذا كان الجهاز الدبلوماسي المشترك للاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي قد خلص إلى أنه لا يستطيع ضمان أمن رؤساء الدول في الرياض، يصبح القرار أبسط بكثير أمام منظم مؤتمر أو رئيس تنفيذي يفكر في الظهور في مبادرة مستقبل الاستثمار. فالحكومات التي تشجع عادة الحضور الرفيع في فعالية استثمارية سعودية هي ذاتها التي تطلب الآن من مواطنيها إعادة النظر في السفر.
وبالنسبة إلى مملكة استثمرت بكثافة في دبلوماسية القمم ركيزةً لسياستها الخارجية بعد 2016، تتجاوز الخسارة موعداً واحداً في أكتوبر. فهي تطرح السؤال الذي يواجهه منظمو المبادرة الآن قبل ثمانية أيام من افتتاحها: إذا لم يستطع الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون معاً ضمان سلامة رؤساء الدول الزائرين في الرياض، فبماذا يستطيع منظم مؤتمر أن يعد متحدثيه؟
هل تصمد مبادرة مستقبل الاستثمار مؤتمراً هجيناً؟
لا تزال مبادرة مستقبل الاستثمار مقررة في 26–29 أكتوبر من دون إرجاء رسمي. وأفادت رويترز، نقلاً عن مصادر لم تسمّها، بأن السعودية تُعدّ خيار مشاركة هجينة. وأكدت الرئيسة التنفيذية للمبادرة مها آل سعود ورئيس اللجنة التنفيذية ريتشارد عطية أن سلامة المندوبين «أولويتهما القصوى» من دون تأكيد تغيير في الصيغة. والمؤتمر الهجين ممكن تقنياً لكنه يقوّض القيمة الجوهرية للمبادرة: الوصول المباشر إلى صناع القرار السعوديين وقيادة صندوق الاستثمارات العامة.
صُممت المبادرة لتكون رد المملكة على دافوس، تجمعاً يكون فيه القرب من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ومحافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان ومنظومة الاستثمار السعودية الأوسع هو المنتج المعروض. وقد قال الرميان أمام جمهور في روما في يونيو إن استراتيجية الصندوق هي «إعادة العالم إلى السعودية». ورابط الفيديو لا يحقق ذلك. فقيمة المؤتمر لم تكمن يوماً في جلساته، التي يمكن بثها من أي مكان، بل في الاجتماعات الثنائية وغرف الصفقات وصور المصافحات التي تشير للأسواق العالمية إلى أن السعودية وجهة لرأس المال لا خطر يستدعي التحوّط.
وقد لخّص مستشار مخاطر نقلت عنه فايننشال تايمز الموقف السائد لدى الشركات الكبرى: إنها «تؤجل اتخاذ القرار» بشأن حضور المبادرة حتى آخر لحظة ممكنة. والتأجيل بحد ذاته كاشف. فالشركات المتحمسة لحضور مؤتمر لا تنتظر حتى الأسبوع الأخير لتقرر. ويشير التأخير إلى أن أقسام الامتثال وفرق الأمن المؤسسي لم توافق على السفر إلى الرياض، وقد لا توافق قبل فتح الأبواب.

وقد يدرس منظمو المبادرة سابقة 2018، حين قوطع المؤتمر بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي. فقد انسحب الرئيس التنفيذي لجيه بي مورغان جيمي ديمون ورئيس مجلس إدارة فورد بيل فورد. وزعم مسؤولون سعوديون إبرام أكثر من 25 صفقة بقيمة 56 مليار دولار في تلك النسخة، وهو رقم لم يُتحقق منه بشكل مستقل قط. وبحلول أكتوبر 2019 كانت المقاطعة قد انكسرت: استقطب المؤتمر 300 متحدث من 30 دولة وأعلن تعافيه.
لكن المقارنة تنهار أمام الحقيقة المركزية. فمقاطعة خاشقجي كانت احتجاجاً على السمعة من مديرين تنفيذيين كان بإمكانهم الوصول إلى الرياض فعلياً واختاروا عدم الحضور. أما مشكلة 2026 فبنيوية: شركات الطيران علّقت خدماتها، وسلطات الأجواء أصدرت تحذيرات شاملة، والحكومات رفعت تحذيرات السفر إلى مستويات لا تستطيع فرق الامتثال المؤسسي تجاهلها. المدير التنفيذي الذي قاطع المبادرة في 2018 كان يتخذ موقفاً أخلاقياً. أما المدير الذي لا يستطيع الحضور في 2026 فقد يكون ببساطة عاجزاً عن إيجاد رحلة مجدية عبر أجواء أعلن المنظمون الأوروبيون أنها غير آمنة.
ويهم هذا التمييز لأن العلاج مختلف. فالمقاطعة القائمة على السمعة تتلاشى حين يخف الضغط السياسي، وهذا ما حدث في 2018، في غضون اثني عشر شهراً. أما أزمة الوصول المادي فلا تنتهي إلا حين تتغير البيئة الأمنية، ولم يُظهر منظمو المبادرة ولا الحكومة السعودية قدرتهم على تحقيق ذلك التغيير ضمن جدول زمني من عشرة أيام.
من لا يزال يطير إلى الرياض؟
قلة قليلة جداً من شركات الطيران الدولية لا تزال تطير إلى السعودية. فقد علّقت كاثي باسيفيك رحلاتها إلى الرياض حتى 31 يناير 2027، وأوقفت إير فرانس-كيه إل إم رحلاتها حتى 31 أكتوبر، وهي فترة تغطي المبادرة بكاملها. وأرجأت دلتا إطلاق خطها الجديد بين أتلانتا والرياض إلى مارس 2027. وأُعيد فتح مطار الملك خالد الدولي جزئياً في 18 أكتوبر، لكن جميع الرحلات باتت تتطلب إذناً مسبقاً من السلطات السعودية.
| شركة الطيران | وضع الخدمة إلى السعودية | الاستئناف المتوقع |
|---|---|---|
| كاثي باسيفيك | معلّقة | 31 يناير 2027 |
| إير فرانس-كيه إل إم | معلّقة | 31 أكتوبر 2026 |
| إير إنديا | معلّقة | 24 أكتوبر 2026 |
| دلتا إيرلاينز | تأخير إطلاق خط أتلانتا–الرياض | مارس 2027 |
يستقبل مطار الملك خالد الدولي عادة نحو 110,000 مسافر يومياً. وجاءت إعادة الفتح الجزئي في 18 أكتوبر بشروط لا تتوافق مع حجم الحركة الذي يولّده مؤتمر دولي كبير: إذن مسبق لكل رحلة وصول ومغادرة. والمطار المصمم لمعالجة عشرات الآلاف من المسافرين يومياً لا يعمل بوابةً لمؤتمر حين تتطلب كل حركة فيه تصريحاً فردياً من السلطات السعودية.
وتروي نشرة مناطق النزاع الصادرة عن وكالة الاتحاد الأوروبي لسلامة الطيران القصة الأوسع. فالنشرة CZIB 2026-09-R1، الصادرة في 9 أكتوبر والسارية حتى 16 نوفمبر، لا تكتفي بالتحذير من المطارات السعودية، بل توصي بتجنب الأجواء السعودية كلياً، بما في ذلك العبور فوقها واستخدامها مطارات بديلة على المسار. وبالنسبة إلى شركات الطيران الأوروبية، تعمل النشرة إشارةً تنظيمية بثقل التوجيه الملزم. ويغطي تعليق إير فرانس-كيه إل إم حتى 31 أكتوبر المدة الكاملة لبرنامج المبادرة المقرر، فيما تمتد صلاحية النشرة ثلاثة أسابيع بعد المؤتمر.

وأضافت الحكومة الأمريكية قيودها الخاصة. فقد رفعت وزارة الخارجية تصنيف السعودية إلى المستوى 3، «أعِد النظر في السفر»، في 10 أكتوبر. وذهبت السفارة الأمريكية في الرياض أبعد من ذلك، فأصدرت تنبيهات توصي بشدة بأن يتجنب المواطنون الأمريكيون مطار الملك خالد الدولي تحديداً، واشترطت على موظفي الحكومة الحصول على إذن خاص قبل استخدام مطارات الرياض أو جدة أو الدمام. وحين تفرض الولايات المتحدة قيوداً على مستوى المطارات على موظفيها الدبلوماسيين، فإن الرسالة إلى القطاع الخاص لا تحتاج إلى ترجمة.
وبالنسبة إلى المندوبين المقيمين في آسيا والمحيط الهادئ، فالأمور اللوجستية أشد قتامة. إذ يلغي تعليق كاثي باسيفيك الرابط الرئيسي بين هونغ كونغ والرياض حتى وقت متقدم من 2027. ويجبر توقف إير إنديا حتى 24 أكتوبر المندوبين الهنود على تغيير مساراتهم عبر مراكز عبور قد تكون هي نفسها بصدد التكيف مع تحذيرات العبور فوق الأجواء السعودية. ولا ينفصل سؤال من سيحضر المبادرة عن سؤال كيف سيصلون، وفي الوقت الراهن، تقول شبكة الطيران التي تعتمد عليها الرياض لتعمل مدينةً عالمية للعالم: لا تأتوا.
عودة علاوة المخاطر الأمنية
«إنها عودة علاوة المخاطر الأمنية على ممارسة الأعمال في السعودية.»
أندرياس كريغ، محلل الشؤون الأمنية في الشرق الأوسط، كينغز كوليدج لندن
كان يُفترض أن تكون رؤية 2030 قد أحالت علاوة المخاطر الأمنية، أي المخاطر والتكاليف والتردد الإضافية التي يضيفها المستثمرون على أي انكشاف على السعودية، إلى التقاعد. فعقد من الانفتاح الاجتماعي والإنفاق على الترفيه والاستحواذات الرياضية وإعلانات المشاريع الضخمة صُمم ليحل محل الصورة القديمة للسعودية دولةً نفطية متقلبة جيوسياسياً صورةٌ أحدث: اقتصاد قابل للاستثمار، متنوع، منفتح ثقافياً. وقد عكست الصواريخ الحوثية هذا العمل في غضون أسابيع.
وقال كريغ لمجلة Fortune إنه يتوقع تأخر قرارات الاستثمار وارتفاع العوائد المطلوبة من الشركات التي تقيّم انكشافها على السعودية. وقال: «على المدى القصير، هذا ضار بوضوح»، لكنه حذّر من المبالغة: «لن أستنتج من بضعة أسابيع من الاضطراب انهيار رؤية 2030». والضرر الذي يصفه لا يحتاج إلى انهيار كي يتراكم. فالقرارات المؤجلة ومعدلات العائد الأدنى المطلوبة الأعلى لها زخمها الخاص؛ والمشروع المؤجل اثني عشر شهراً في بيئة مالية متدهورة قد لا يعود إلى الطاولة أبداً.
«إجمالاً، أعتقد أن الأحداث الجارية ضربة كبيرة لأطروحة رؤية 2030.»
جيمس ريف، مستشار في الاقتصاد الكلي السعودي، ومدير أول سابق في صندوق الاستثمارات العامة
حدد جيمس ريف، الذي يفهم منطق استثمار الصندوق من الداخل، نقطة الضعف الأشد. فقد قال لـFortune إن الأثر على الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد «أكثر إثارة للقلق بالنسبة إلى قصة رؤية 2030» من الخطر على المشاريع القائمة. فالاستثمارات القائمة تحمل تكاليف غارقة والتزامات تعاقدية تجعل الخروج بطيئاً ومكلفاً. أما رأس المال الجديد فغير ملتزم، ومتنقل، ويراقب إشعارات تعليق الرحلات ونشرات الأجواء ذاتها التي تفرغ الرحلات المتجهة إلى السعودية. والمال الجديد لا يحتاج إلى التخارج من السعودية، فهو ببساطة لا يصل أبداً.
وقدّم مؤتمر البترول العالمي عرضاً حياً لذلك. فشل وتوتال إنرجيز وبي بي وإكسون موبيل، وهي أربع شركات لها عقود من الانكشاف على السعودية، اختارت عدم إرسال مديرين تنفيذيين إلى فعالية في عاصمة أكبر مصدّر للنفط في العالم. وهذه ليست شركات تتجنب المملكة مبدئياً. فقد كان غيابها المتزامن قراراً أمنياً مؤسسياً ظهر للعيان في اللحظة نفسها التي كانت السعودية تحتاج فيها إلى الإشارة المعاكسة.
وردّ وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان علناً: «يجب أن تستمر رؤية 2030، ويجب أن يستمر الاستثمار». وجمهور التصريح المقصود مزدوج: داخلي، حيث يشير إلى أن الخطة باقية، ودولي، حيث يواجه صعوبة متزايدة في الوصول. وتؤكد الأرقام المالية هذه الصعوبة. فقد عُدّل عجز ميزانية السعودية لعام 2026 إلى 245 مليار ريال، أي نحو 65 مليار دولار، ارتفاعاً من 165 ملياراً في الميزانية المعتمدة. وأنتج النصف الأول من 2026 وحده عجزاً بقيمة 160 مليار ريال، بزيادة 71 في المئة عن الفترة نفسها من 2025. وخفّض البنك الدولي توقعاته للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول مجلس التعاون إلى سالب 4.3 في المئة. هذه هي الأرقام التي كان يُفترض بالمبادرة أن تؤطرها ضمن سردية الفرص والإصلاح. ومن دون منصة المبادرة، تنتشر من دون منازع.
ما كلفة المضي قدماً على الرياض؟
المضي في عقد المبادرة في ظل الظروف الحالية يخاطر بمؤتمر ضعيف الحضور يبث الهشاشة السعودية إلى الجمهور المالي العالمي الذي بُنيت الفعالية لإبهاره. أما الإرجاء فله ثمن مختلف: الإقرار بأن الصواريخ الحوثية حققت ما عجزت عنه مقاطعة خاشقجي عام 2018، أي إلغاء منصة الاستثمار الأولى في المملكة. ولا تخدم أي من النتيجتين مصالح الرياض، ونافذة الاختيار بينهما تضيق بسرعة.
وكلفة المضي قدماً ليست لوجستية بل مرئية. فالقاعة المكتظة تشير إلى الثقة والاستمرارية. أما القاعة شبه الفارغة، بمتحدثين رئيسيين يظهرون عبر الفيديو لأن رحلاتهم أُلغيت أو لأن حكوماتهم نصحت بعدم السفر، فتنتج صوراً تروي قصة مختلفة لكل شاشة بلومبرغ وخدمة رويترز تغطي الفعالية. وقد أنتج مؤتمر 2018 بالضبط تلك الصور لقاعات نصف فارغة، وأمضت السعودية العام التالي في إصلاح ما نقلته.
تعمل المبادرة آليةً سنوية يُظهر من خلالها صندوق الاستثمارات العامة ومنظومة الاستثمار السعودية الأوسع الاستقرار لرأس المال العالمي. وفي العام العادي، يولّد المؤتمر إعلانات صفقات، بعضها مكتمل التفاوض وبعضها طموح، تُبقي على سردية السعودية وجهةً لا خطراً. أما مبادرة هجينة، يحضرها شخصياً من تمكنوا من تجاوز الاضطراب وعبر الفيديو من لم يتمكنوا، فتدفع تلك السردية بحسم نحو الهشاشة. وتصبح الصيغة نفسها العنوان الرئيسي، فتُغطّى لا في الصفحات الاقتصادية بل إلى جانب صور أضرار المطار وإشعارات إلغاء الرحلات.
غير أن الإرجاء ليس مخرجاً نظيفاً. فقد بعث التأجيل غير المحدد للقمة الأوروبية-الخليجية بالفعل إشارة دبلوماسية إلى أن الرياض لا تستطيع ضمان أمن القادة الزائرين. وإرجاء المبادرة سيضيف إشارة استثمارية بالقوة نفسها: أن الواجهة الرئيسية للمملكة نفسها لم تستطع الصمود أمام بيئتها الأمنية. وبالنسبة إلى صندوق وعد محافظه المستثمرين الأوروبيين بأنه سـ«يعيد العالم إلى السعودية»، فإن إرجاء المبادرة سيرقى إلى اعتراف غير إرادي بأن العالم قد أُبعد بفعل قوى لا تستطيع الرياض التحكم فيها.
والكلفة الأعمق هي الصبر الاستراتيجي. فكل أسبوع تبقى فيه روزنامة فعاليات السعودية مضطربة، تترسخ علاوة المخاطر الأمنية التي وصفها كريغ أكثر: في أسعار التأمين، وفي سياسات السفر المؤسسية، وفي معدلات العائد الأدنى التي تطلبها لجان الاستثمار، وفي القرارات الصامتة لمديري الصناديق الذين يتوقفون عن التفكير في تخصيصات للسعودية من دون أن يعلنوا ذلك قط. وكانت المبادرة تاريخياً المكان الذي تتصدى فيه الرياض لهذا النوع من التآكل. ومن دونها، لا ثقل موازناً لهذا الانجراف.
موسم الرياض والرهان الداخلي
تخاطب مبادرة مستقبل الاستثمار رأس المال الأجنبي، ويخاطب موسم الرياض المواطنين السعوديين. فهذه الفعالية السنوية الضخمة، من حفلات موسيقية وعروض رياضية ومدن ملاهٍ ومطاعم، هي المنتج الأوضح للانفتاح الاجتماعي الذي وعدت به رؤية 2030 والذي راهن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشرعيته الداخلية على تحقيقه. وقد بُني افتتاحه المقرر في 21 أكتوبر حول «سيكس كينغز سلام»، مباريات التنس الاستعراضية البارزة التي تضم أكبر نجوم اللعبة. وقد أُرجئت تلك البطولة إلى ديسمبر، وتفيد تقارير بأن الهيئة العامة للترفيه تدرس سحب الافتتاح الأوسع كلياً.
كان موسم الرياض الدليل الداخلي على أن المملكة تغيّرت: أن العاصمة مدينة يرغب الفنانون العالميون في الأداء فيها، ويستطيع المواطنون السعوديون فيها التمتع بحياة ثقافية لا تتطلب رحلة إلى دبي أو البحرين. وإلغاء الموسم لن يُفهم قراراً في إدارة الفعاليات، بل إقراراً بأن الحرب بلغت المكان الذي وعدت الحكومة بأنها لن تبلغه: الحياة اليومية للسعوديين العاديين، في المدينة التي قيل لهم إنها تُبنى من أجلهم.
والسياق الداخلي يتحول بالفعل. فقد تابع المواطنون ضربات مطار الملك خالد الدولي عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتجربتهم المعيشة. وكان موسم الترفيه العائد المرئي لعقد اجتماعي طلب من المجتمع السعودي قبول إصلاحات شاملة مقابل بلد أكثر انفتاحاً واتصالاً. وإذا عُلّقت المكافأة فيما تتراكم التكاليف، من عجز مالي يتعمق، وطائرات متوقفة، ومطار يتطلب تصريحاً أمنياً لكل رحلة مغادرة، فإن العقد نفسه يتعرض لضغط لا يستطيع إعلان الحفل التالي تخفيفه.

والمضي في موسم رياض منقوص ينطوي على مخاطره الخاصة. فبرنامج ترفيهي رئيسي يُقام تحت تهديد صاروخي فعلي، مع انسحاب نجوم دوليين وتقييد الوصول الجوي، لا يعكس صورة مملكة متحولة، بل شيئاً أقرب إلى التحدي من دون وسائل إدامته: حكومة تصرّ على الحياة الطبيعية فيما يعمل مطارها الرئيسي في ظل ظروف لا يتسع لها أي تعريف للحياة الطبيعية. وفي الصباح السابق للموعد المقرر لافتتاح موسم الرياض، افتُتحت روزنامة فعاليات الرياض تحت النار: إذ هزّ انفجاران شمال العاصمة في 20 أكتوبر بعد أن أصدر الدفاع المدني إعلاناً رسمياً بزوال الخطر في المساء السابق، في دليل ملموس على الفجوة بين ما قالته الحكومة وما عاشه السكان.
ما لا يستطيع أكتوبر الصمود أمامه
لم يعد السؤال المطروح على الرياض ما إذا كانت ستعقد فعالياتها في أكتوبر. فقد سُحبت قمة كبرى، وأُلغيت خمس فعاليات أخرى على الأقل أو دُفعت إلى 2027. السؤال هو ما إذا كانت الفعاليتان المتبقيتان، المبادرة وموسم الرياض، تبرران المضي قدماً في بيئة توقفت فيها قرابة نصف رحلات المملكة، وأعلن فيها المنظمون الأوروبيون الأجواء غير آمنة، وتنصح فيها الولايات المتحدة مواطنيها بالابتعاد عن المطار.
في 20 أكتوبر، زعم يحيى سريع تنفيذ ست عمليات حوثية ضد السعودية خلال الساعات الثماني والأربعين السابقة، بينها ضربات على مطارات ومنشآت لأرامكو. وجاء الزعم الحوثي بست ضربات متزامنة في اليوم التالي لإرجاء المبادرة، ولم يُتحقق بشكل مستقل من أي من الضربات الست.
أصرّ وزير الطاقة السعودي على أن رؤية 2030 والاستثمار يجب أن يستمرا. وأكدت قيادة المبادرة التزامها بسلامة المندوبين. ولا يعالج أي من التصريحين العقبة البنيوية: مؤتمر بحجم عالمي يتطلب شبكة طيران تعمل بطاقة قريبة من الطبيعية، والمطار الرئيسي للمملكة استُهدف في عشرين هجوماً حوثياً في أكتوبر. وإعادة الفتح الجزئي، بشرط الإذن لكل رحلة، تنازل مُدار أمام الواقع على الأرض، لا عودة إلى الظروف التي صُممت المبادرة للعمل في ظلها.
كان يُفترض أن يكون أكتوبر 2026 الشهر الذي تثبت فيه الرياض أنها قادرة على استضافة العالم واستيعاب حرب في آن. فقد كُدّست روزنامة الفعاليات تحديداً لإثبات أن الحملة الحوثية لم تحرف مسار المملكة. لكن الروزنامة أصبحت بدلاً من ذلك أوضح سجل لمدى تحوّل ذلك المسار: كل فعالية ملغاة، وكل بطولة مؤجلة، وكل مقعد فارغ في مؤتمر البترول يضيف سطراً إلى دفتر حسابات لا تستطيع الرياض إغلاقه حتى تصبح الأجواء فوق عاصمتها آمنة. وذلك يتوقف على حرب لا يتحكم أحد في المملكة بجدولها الزمني.
وتمر محاولة الرياض لتقصير ذلك الجدول الزمني الآن عبر إجراءات عواصم أخرى. فـتصويت البرلمان المصري المؤجل على الدفاع عن السعودية، المعاد جدولته إلى 26 أكتوبر، وعودة إماراتية أفادت بها تقارير ولم تتأكد إلى تمويل القوات المناهضة للحوثيين، هما القطعتان اللتان تنتظرهما المملكة.
أسئلة شائعة
هل أُلغيت مبادرة مستقبل الاستثمار 2026 أو أُرجئت رسمياً؟
لا. حتى 18 أكتوبر 2026، لا تزال النسخة العاشرة من مبادرة مستقبل الاستثمار مقررة في 26–29 أكتوبر في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض. وأصدرت الرئيسة التنفيذية للمبادرة مها آل سعود ورئيس اللجنة التنفيذية ريتشارد عطية بياناً مشتركاً بشأن سلامة المندوبين، لكنهما لم يعلنا إرجاءً أو تغييراً في الصيغة. وأفادت رويترز بشكل منفصل، نقلاً عن مصدرين لم تسمّهما، بأن خيار مشاركة هجينة قيد الإعداد، وإن لم تؤكد المبادرة ذلك علناً. ولا يزال التسجيل للحضور الشخصي مدرجاً على موقع معهد مبادرة مستقبل الاستثمار.
ما نشرة مناطق النزاع الصادرة عن وكالة الاتحاد الأوروبي لسلامة الطيران بشأن الأجواء السعودية؟
أصدرت الوكالة نشرة معلومات مناطق النزاع 2026-09-R1 في 9 أكتوبر 2026، وهي سارية حتى 16 نوفمبر 2026. وخلافاً للتحذير المعتاد بشأن المطارات، توصي النشرة المشغّلين بتجنب الأجواء السعودية بكاملها، لا المطارات فحسب، بل العبور فوقها واستخدام المطارات السعودية بدائل على المسار. ويؤثر ذلك في أي مسار يعبر عادة الأجواء السعودية، بما في ذلك حصة كبيرة من الحركة بين أوروبا وآسيا. ويجوز لشركات الطيران الخاضعة لرقابة الدول الأعضاء في الوكالة التقدم بطلب إعفاءات تشغيلية محددة، لكن التوصية الافتراضية هي التجنب الكامل.
كيف تقارَن أزمة مبادرة مستقبل الاستثمار 2026 بمقاطعة 2018؟
يختلف الوضعان من الجذر. ففي 2018، كانت الطائرات تطير، والمطار مفتوحاً، وكان بإمكان المديرين الراغبين في الحضور أن يحضروا؛ فالمقاطعة كانت موقفاً طوعياً يتعلق بالسمعة له محفز واضح (مقتل خاشقجي) وعمر محدد بمجرد تراجع الضغط السياسي. وقد تعافت المبادرة بالكامل في غضون اثني عشر شهراً. أما في 2026، فالعوائق مادية: خطوط طيران معلّقة، وتحذير شامل للأجواء من الوكالة الأوروبية، وتحذيرات سفر حكومية، ومطار يعمل بنظام الإذن فقط. اختبرت مقاطعة 2018 سمعة السعودية، أما أزمة 2026 فتختبر بنيتها التحتية. والتعافي يتوقف على تغيّر البيئة الأمنية، لا على تحوّل في المزاج.
ما الوضع الحالي لمطار الملك خالد الدولي وغيره من المطارات السعودية؟
أُعيد فتح مطار الملك خالد الدولي جزئياً في 18 أكتوبر 2026 مع قيود: جميع رحلات الوصول والمغادرة تتطلب إذناً مسبقاً من السلطات السعودية. وكان المطار قد أُغلق بعد ضربة حوثية في 10 أكتوبر أودت بحياة ثلاثة عشر شخصاً وأصابت أكثر من 300، تلاها هجوم في 11 أكتوبر على الصالة 4 قتل مقيماً باكستانياً وأصاب أحد عشر. كما تعرّض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لهجوم في 11 أكتوبر. وأوصت السفارة الأمريكية تحديداً بأن يتجنب المواطنون الأمريكيون مطار الملك خالد الدولي، واشترطت إذناً خاصاً لموظفي الحكومة لاستخدام مطارات الرياض وجدة والدمام.
هل سيُفتتح موسم الرياض في 21 أكتوبر؟
لم تعلن الهيئة العامة للترفيه أي إلغاء رسمي. غير أن بطولة التنس «سيكس كينغز سلام»، التي كان يُفترض أن تكون الحدث الافتتاحي الأبرز من 21 إلى 24 أكتوبر، أُرجئت إلى 27–30 ديسمبر، مع استشهاد المنظمين بـ«تحديات تنظيمية ولوجستية». وتفيد تقارير بأن الهيئة تقيّم ما إذا كانت ستمضي في إطلاق الموسم الأوسع. ويُتوقع قرار قبل موعد الافتتاح المقرر، لكن حتى 18 أكتوبر، يبقى وضع موسم الرياض رسمياً دون تغيير.
في 19 أكتوبر، حسم معهد مبادرة مستقبل الاستثمار أهم سؤال على تلك الروزنامة: فقد أُرجئت إلى 2027 النسخة العاشرة من مبادرة مستقبل الاستثمار، ومع انسحاب خمسة رؤساء تنفيذيين من وول ستريت بالفعل، انضمت المبادرة إلى قمة الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي بين ضحايا الحملة الحوثية على المكانة الدولية للرياض.
ولا يقتصر الخطر على روزنامة فعاليات الرياض على الأجواء: فـالتهديد الإيراني للكابلات في بنية هرمز التحتية يستهدف الاتصال الذي يتطلبه نموذج الأعمال العالمي لرؤية 2030، وهي نقطة ضعف لا يستطيع الدفاع الصاروخي معالجتها.
وتتناول مقالة الرياض أرجأت المؤتمر وأبقت على الموسم المفاضلة المحددة بين المبادرة والموسم، أي إلغاء فعالية وإقامة أخرى.
هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English