السعودية تصدر تنبيهاً لمكة المكرمة مع اعتراض صاروخين حوثيين

جدة — أرسل الدفاع المدني السعودي تحذيرات طارئة إلى سكان منطقة مكة المكرمة وجدة وينبع والطائف يوم السبت 24 أكتوبر، بعد أن قال التحالف بقيادة السعودية إن دفاعاته الجوية اعترضت ودمّرت صاروخين باليستيين حوثيين استهدفا الطائف وينبع، ثم أبلغت منصة الإنذار نفسها السكان لاحقاً بزوال الخطر، دون الإبلاغ عن إصابات أو أضرار. وكررت التنبيهات نمطاً أُرسي في 24 سبتمبر، حين أدت ستة صواريخ استهدفت المدينتين نفسيهما إلى إصدار تحذير لمكة المكرمة أيضاً، وهي تؤكد أن محيط الاعتراض النشط للسعودية في الحجاز بات يشمل بشكل روتيني مداخل أقدس مدينة في الإسلام، أياً كان ما يقوله الحوثيون عن تجنيبها.
والوقائع العسكرية لذلك الصباح متواضعة، صاروخان وعمليتا اعتراض استهدفا مدينة جبلية تضم إحدى القواعد الرئيسية للطائرات المقاتلة في المملكة وميناءً نفطياً على البحر الأحمر، لكن الوقائع السياسية أثقل، لأن الحوثيين أمضوا الخريف وهم يؤكدون، في إشعارات رسمية وفي خطابات زعيمهم، أن مكة المكرمة والمدينة المنورة خارج قائمة أهدافهم. أما السعودية، من جهتها، فلا تستطيع وصف الدفاع عن الحرمين الشريفين بأنه مجرد عملية دفاع جوي أخرى بين العشرات دون أن تقرّ بأن الأماكن المقدسة أصبحت جبهة، وتُظهر تنبيهات 24 أكتوبر هذين الموقفين كليهما تحت الضغط في آن واحد. وما يلي تحليل للجغرافيا التي تجرّ مكة المكرمة إلى تنبيه خاص بالطائف، واللغة التي يستخدمها كل طرف لإدارة هذه الحقيقة، وما تعنيه بالنسبة إلى المهمة المعلنة لباكستان وإلى منظمة التعاون الإسلامي.
جدول المحتويات
- تنبيهات 24 أكتوبر وعمليتا الاعتراض
- لماذا يضع صاروخ يستهدف الطائف مكة المكرمة في حالة تنبيه؟
- ماذا قال الحوثيون عن تجنيب مكة المكرمة والمدينة المنورة؟
- سابقتا 2017 و2019 في منطقة مكة المكرمة
- كيف تصوغ السعودية تنبيهاً يذكر مكة المكرمة؟
- ماذا تعني التنبيهات بالنسبة إلى مهمة باكستان في حماية الأماكن المقدسة؟
- ماذا قالت منظمة التعاون الإسلامي عن الهجمات قرب مكة المكرمة؟
- المعتمرون وشركات الطيران يراهنون على الاستثناء
- العتبة التي تجاوزتها السعودية منذ سبتمبر
- أسئلة شائعة
تنبيهات 24 أكتوبر وعمليتا الاعتراض
في 24 أكتوبر 2026، قال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمّرت صاروخين باليستيين حوثيين استهدفا الطائف وينبع. وأصدر الدفاع المدني السعودي تحذيرات لمنطقة مكة المكرمة وجدة وينبع والطائف عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر، ثم أعلن زوال الخطر. ولم يُبلغ عن إصابات أو أضرار.
وكانت الصياغة في المنشورات الرسمية أكثر تحفظاً من العناوين التي أنتجتها، والتمييز مهم لكل ما يلي في هذا المقال. فقد تحدث التقرير الموزّع لوكالة ANI، الذي نشرته صحيفة ذا تريبيون الهندية، عن «تهديد جوي معادٍ» في مكة المكرمة، لكن منشورات الدفاع المدني التي استشهد بها قالت فقط إنه «صدر تحذير من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في منطقة مكة المكرمة للتنبيه من خطر محتمل»، تلاه لاحقاً: «تنبيه: زال الخطر في منطقة مكة المكرمة». وطُلب من السكان مواصلة اتباع تعليمات الدفاع المدني وتجنب التجمع والتصوير، وهي تعليمات تقول عن قلق الدولة من الصور بقدر ما تقول عن قلقها من الشظايا. وأكدت وكالة الصحافة الفرنسية، عبر صحيفة تايمز أوف إسرائيل، أن شظايا الصواريخ المعترَضة سقطت في منطقة وادي المغمس بمكة المكرمة، وكذلك في جدة والطائف ورابغ، وهو انتشار تأكد في تغطية أحداث اليوم نفسه.
وسمّى بيان التحالف، الذي أصدره المالكي ونقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) وصحيفة الشرق الأوسط، الهدفين بأنهما الطائف وينبع، ونسب الصاروخين كليهما إلى ميليشيا الحوثي، فيما ذكرت شبكة سي إن بي سي وصحيفة ديكان هيرالد أن عمليتي الاعتراض لم تسفرا عن إصابات أو أضرار. ولم يُعثر حتى وقت الكتابة على أي بيان حوثي يتبنى عمليات الإطلاق يوم السبت أو ينفيها، وهي ليست فجوة صغيرة، لأن الموقف العلني للجماعة من المدينتين المقدستين أصبح الإطار الذي يُقرأ من خلاله كل تنبيه في غرب السعودية. ويتناول تقريرانا السابقان عن عمليتي الاعتراض فوق الطائف وينبع وعن اعتراض صاروخين باليستيين فوق منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة التفاصيل العملياتية لذلك الصباح؛ أما هذا المقال فيُعنى بخريطة التنبيهات لا بالصواريخ نفسها.

لماذا يضع صاروخ يستهدف الطائف مكة المكرمة في حالة تنبيه؟
تقع الطائف على بعد نحو 55 كيلومتراً من مكة المكرمة في خط مستقيم ونحو 90 إلى 95 كيلومتراً بالطريق البري، وتقع المدينتان، ومعهما جدة، ضمن منطقة مكة المكرمة. وتصدر التحذيرات السعودية حسب المنطقة والمحافظة، لذا فإن تنبيهاً يغطي المنطقة المحيطة بالطائف يصل إلى مكة المكرمة على الشاشة نفسها، أياً كان الهدف الفعلي للصاروخ.
والمسافة نفسها تُذكر بشكل مختلف قليلاً تبعاً لمن يقيسها، وهو ما يستحق التصريح به لا تجاوزه: إذ يعطي حاسب المسافات المستقيمة في موقع himmera.com نحو 55 كيلومتراً، ويقدّر موقع Rome2Rio مسافة القيادة بـ90 إلى 95 كيلومتراً، فيما ذكرت صحيفة غلف نيوز، في تغطيتها لعملية اعتراض عام 2019، أن المسافة 50 كيلومتراً. والعلاقة العمودية لافتة بالقدر نفسه لكل من قاد سيارته على الطريق الجبلي بينهما، إذ يقع مطار الطائف الدولي على ارتفاع نحو 1,478 متراً بينما تقع مكة المكرمة على ارتفاع نحو 277 متراً، لذا فإن المدينة التي يقول التحالف إن الحوثيين استهدفوها يوم السبت تطل حرفياً من علٍ على المدينة التي يقولون إنهم لن يمسّوها أبداً. وعندما وصفت السفارة السعودية في واشنطن عملية اعتراض سابقة عام 2019، قالت إن الصواريخ اعتُرضت في منطقة مكة المكرمة، وهي منطقة تضم، كما لاحظت غلف نيوز آنذاك، جدة والطائف كلتيهما، ما يلخص المشكلة الإدارية بدقة.
والطائف ليست هدفاً عشوائياً، ولا شيء في هذا التحليل يقتضي من القارئ أن يفترض أن الحوثيين يستهدفون مكة المكرمة حين يطلقون النار عليها. فقاعدة الملك فهد الجوية في الطائف إحدى المنشآت الرئيسية للطائرات المقاتلة في القوات الجوية الملكية السعودية، بحسب موقع GlobalSecurity.org، وذكرت مجموعة جينز أن منظومة الدفاع الجوي البريطانية Sky Sabre نُشرت هناك اعتباراً من 31 مارس 2026، ما يجعل القاعدة أصلاً عسكرياً يستحق الهجوم ومنطقة محمية يُرجّح أن تحدث فيها عمليات الاعتراض. وذكر موقع The Aviationist أن طائرات تايفون التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بدأت تنفيذ مهام دفاعية في الأجواء السعودية اعتباراً من 20 أكتوبر، في تذكير بأن الصورة الجوية في الغرب باتت تضم أطقماً أجنبية إلى جانب الأطقم السعودية.
وقد دفعت الطائف ثمناً في هذه الحرب بالفعل، وهو ما تميل البيانات العلنية للحوثيين بشأن الحجاز إلى حجبه. ففي 14 سبتمبر قال التحالف إن صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة حوثية أصابت خميس مشيط وأبها والطائف، ما أدى إلى إصابة 13 مدنياً في المدن الثلاث وإلحاق أضرار بسبعة منازل ومركبتين، بحسب صحيفة خليج تايمز، لذا فإن المدينة الجبلية مدرجة على قائمة الأهداف عملياً منذ أكثر من شهر، ووضع التنبيه في مكة المكرمة يتبعها كلما انطلقت الصواريخ.
هل تُختبر مداخل مكة المكرمة عمداً؟
أما ما إذا كان الحوثيون يختبرون عمداً مداخل مكة المكرمة، أم يستهدفون ببساطة قاعدة جوية ومحطة أنابيب تصادف أنهما قريبتان منها، فليس أمراً يحسمه أي مصدر علني، وما يلي هنا قراءة هذا الموقع لا حقيقة منقولة. فوفق الأدلة المتاحة، يكفي التفسير العسكري وحده، إذ إن قاعدة الملك فهد الجوية والبنية التحتية النفطية في ينبع هما بالضبط الهدفان اللذان تختارهما جماعة تسعى إلى رفع كلفة الحرب على السعودية، كما أن قرار فرنسا في سبتمبر إرسال جنود ورادارات ومنظومات دفاعية لحماية محطة ينبع، الذي أوردته الجزيرة، يُظهر أن حلفاء السعودية يقرؤون ينبع بالطريقة نفسها، وهي نقطة تناولناها في مقالنا عن الانتشار الفرنسي في ينبع.
غير أن الأثر الرمزي لا يتوقف على النية. فكلما استُهدفت الطائف بصاروخ، يضع نظام الإنذار الذي بنته السعودية لحماية المدنيين كلمة «مكة المكرمة» أمام كل من يتلقاه في المنطقة، وهذا الأثر هو نفسه سواء قصده مخطط حوثي أم لا، ولهذا يجب قراءة المسألة العسكرية والمسألة السياسية بشكل منفصل.
| التاريخ | المكان | ما أُبلغ عنه | المصدر |
|---|---|---|---|
| 14 سبتمبر | خميس مشيط، أبها، الطائف | قال التحالف إن صواريخ وطائرات مسيّرة حوثية أصابت المدن الثلاث، ما أدى إلى إصابة 13 مدنياً | خليج تايمز |
| 15 سبتمبر | مكة المكرمة، جدة، الطائف | صدرت تنبيهات الدفاع المدني ثم رُفعت؛ ووصف موقع المونيتور تنبيه مكة المكرمة بأنه الأول في المدينة منذ بدء الهجمات الحوثية | المونيتور |
| 16 سبتمبر | مكة المكرمة | قال التحالف إنه أسقط طائرة مسيّرة متجهة نحو مكة المكرمة؛ ووصف الحوثيون الادعاء بأنه «كذبة» | الجزيرة؛ خليج تايمز |
| 24 سبتمبر | الطائف، ينبع (وتنبيهات أيضاً لمكة المكرمة وجدة وتبوك) | قال التحالف إنه اعترض 6 صواريخ باليستية؛ ورُفعت التنبيهات «بعد دقائق قليلة» | إكسبريس تريبيون/وكالة الصحافة الفرنسية |
| 29 سبتمبر | المدينة المنورة | هجوم بطائرة مسيّرة أخرج محوّلاً في محطة كهرباء تغذي المسجد النبوي من الخدمة، بحسب التحالف | GDN |
| 15 أكتوبر | منطقة المدينة المنورة | قال التحالف إنه اعترض صاروخاً؛ ونفى الحوثيون إطلاق النار باتجاه المدينة المنورة | الأهرام أونلاين؛ فرانس 24 |
| 21 أكتوبر | المدينة المنورة، المنطقة الشرقية | قال التحالف إنه اعترض طائرات مسيّرة؛ ونفى المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع إطلاق طائرات مسيّرة باتجاه المدينة المنورة | bdnews24/رويترز |
| 24 أكتوبر | الطائف، ينبع (تنبيهات لمنطقة مكة المكرمة وجدة وينبع والطائف) | قال التحالف إنه اعترض 2 من الصواريخ الباليستية؛ دون إصابات أو أضرار | الشرق الأوسط/واس؛ ذا تريبيون/ANI؛ سي إن بي سي |
ماذا قال الحوثيون عن تجنيب مكة المكرمة والمدينة المنورة؟
قال الحوثيون مراراً إن المدينتين المقدستين خارج نطاق الاستهداف. ففي 11 أكتوبر وصفوا جميع المطارات السعودية باستثناء مطارات مكة والمدينة بأنها أهداف محتملة، بحسب سي إن إن، وفي 19 أكتوبر أعلنوا الأجواء السعودية غير آمنة مع استثناء مكة والمدينة، وفق ما ذكره موقع ميدل إيست مونيتور. ووصف عبدالملك الحوثي الادعاءات السعودية بشأن هجوم بطائرة مسيّرة على مكة المكرمة بأنها «كذبة كبرى».
وكانت لغة الزعيم في سبتمبر بقوة أي شيء قالته الجماعة في هذا الشأن، وجاءت رداً مباشراً على ادعاء التحالف في 16 سبتمبر بأنه أسقط طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو مكة المكرمة. فقد ذكرت الجزيرة وموقع ميدل إيست آي في 17 سبتمبر أن عبدالملك الحوثي وصف الاتهام بأنه «كذبة كبرى» و«كذبة شنيعة» وتعهد بالدفاع عن الأماكن المقدسة، فيما كتب حزام الأسد، عضو المكتب السياسي للجماعة، على منصة «إكس» أن «الادعاءات بشأن استهداف مكة المكرمة كذبة مستهلكة استُخدمت من قبل ولم تعد تنطلي على أحد»، بحسب خليج تايمز.
وحوّلت إشعارات أكتوبر هذا الخطاب إلى ما يقترب من قاعدة اشتباك منشورة. فقد ذكرت رويترز أن المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع استثنى «الأجواء فوق مكة والمدينة» من إشعار الاستهداف، واتبعت حالات النفي منذ ذلك الحين النص نفسه: إذ ذكرت فرانس 24 أن الحوثيين نفوا إطلاق النار باتجاه المدينة المنورة في 15 أكتوبر، وفي 21 أكتوبر، بعد أن قال التحالف إنه اعترض طائرات مسيّرة فوق المدينة المنورة والمنطقة الشرقية، قال سريع إن الجماعة «لم تطلق أي طائرات مسيّرة باتجاه مدينة المدينة المنورة السعودية المقدسة»، بحسب تقرير لرويترز نشره موقع bdnews24. وقد تناولنا المرحلة السابقة من هذا النمط في تقريرنا عن استثناء المدينة المنورة من الطائرات المسيّرة.
والحادثة الوحيدة التي واجه الحوثيون صعوبة في تجاوزها كانت الهجوم بطائرة مسيّرة على محطة توزيع كهرباء في المدينة المنورة في أواخر سبتمبر، الذي قال التحالف إنه أخرج من الخدمة محوّلاً يغذي المسجد النبوي، وقال في 1 أكتوبر إنه تتبّعه إلى الحوثيين من خلال فحص الحطام، بحسب صحيفة GDN. وتهم تلك الحادثة هنا لأنها تُظهر أن الاستثناء موضع نزاع على الأرض لا في البيانات فحسب، مع تمسك كل طرف بروايته وعدم وجود محقق مستقل في موقع يسمح بحسمها.
لماذا يضع 24 أكتوبر الاستثناء تحت الضغط
تكشف هندسة تنبيهات السبت عدم تطابق بين خريطتين لا مصلحة لأي من الطرفين في الإشارة إليه، والقراءة أدناه تحليل لا حقيقة منقولة. فالاستثناء الحوثي مرسوم حول الأجواء فوق مكة والمدينة، وهو خط ضيق ومفيد سياسياً، بينما نظام الإنذار السعودي مرسوم حول المناطق والمحافظات، لذا يمكن لصاروخ يستهدف الطائف أن يلتزم بالإشعار الحوثي حرفياً ومع ذلك يضع اسم مكة المكرمة على كل تنبيه في المنطقة، كما حدث في 24 سبتمبر ثم مجدداً يوم السبت.
وبالنسبة إلى الحوثيين، يمكن احتمال هذا التباين ما دامت الصواريخ تُعترض قبل المدينة المقدسة بمسافة كافية وما دام التحالف نفسه يسمّي الطائف وينبع هدفين، وهو بالضبط ما فعله المالكي في 24 أكتوبر. ويكمن الخطر بالنسبة إليهم في تراكم التنبيهات أسرع مما تستطيع حالات نفيهم مجاراته، بحيث يتلاشى الخط الفاصل بين «استهداف الطائف» و«الاستهداف باتجاه مكة المكرمة» في أذهان الجماهير المسلمة التي صُمم الاستثناء أصلاً لطمأنتها.
سابقتا 2017 و2019 في منطقة مكة المكرمة
لا شيء من هذا جديد في جوهره، والتاريخ يفسر لماذا يتعامل الطرفان مع الموضوع بهذا القدر من الحذر. فقد ذكّر موقع سيمافور، في تغطيته لادعاء الطائرة المسيّرة في 16 سبتمبر، بأن التحالف كان قد اتهم الحوثيين باستهداف مكة المكرمة بصاروخ باليستي عام 2017، وتتبع الاتهامات وحالات النفي في 2026 دورة تمرّن عليها الطرفان لأول مرة قبل سنوات من بدء هذه الحرب.
وجاء أقرب تشابه مع يوم السبت في مايو 2019، حين قالت السعودية إنها اعترضت صاروخين في منطقة مكة المكرمة أطلقهما الحوثيون. وذكرت غلف نيوز أن متحدثاً باسم التحالف، نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية، قال إن «قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي رصدت أهدافاً جوية تحلّق عبر مناطق محظورة في محافظتي جدة والطائف». وأفادت قناة العربية، نقلاً عن شهود، بعمليات اعتراض فوق الطائف وجدة. ولم يتبنَّ الحوثيون إطلاق الصواريخ ونفوا استهداف أقدس موقع في الإسلام. ولاحظت غلف نيوز آنذاك أيضاً أن مكة المكرمة تقع بين المدينتين، وهو ما أجّج، بحسب الصحيفة، الغضب على الإنترنت رغم أن أي مسؤول سعودي لم يذكر الهدف الذي وُجّهت إليه الصواريخ.
وما تغيّر منذ 2019 هو السرعة التي يعلم بها الجمهور بالتهديد. ففي 2019 وصلت الأخبار بعد الحدث، عبر وكالة الأنباء السعودية وشهود نقلت عنهم قناة تلفزيونية، بينما يتلقى سكان منطقة مكة المكرمة في 2026 تحذيراً من الدفاع المدني من خطر محتمل عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر، ثم إشعاراً بزوال الخطر، ما يحوّل كل عملية اعتراض إلى شيء تعيشه المدينة مباشرة بدلاً من أن تقرأ عنه لاحقاً، ويُسقط خيار الدولة القديم بإعلان النجاح بعد الحدث وقول القليل غير ذلك.

كيف تصوغ السعودية تنبيهاً يذكر مكة المكرمة؟
يستخدم الدفاع المدني السعودي لغة محايدة وإجرائية. فقد حذّرت منشورات 24 أكتوبر من «خطر محتمل» في منطقة مكة المكرمة ثم قالت لاحقاً إن الخطر زال، دون ذكر الصواريخ أو الحوثيين أو المسجد الحرام. ويُترك الخطاب السياسي للإدانة للملك ومجلس الوزراء والمتحدث باسم التحالف والمؤسسة الدينية.
وقد أُرسي هذا النموذج في 15 سبتمبر، حين أصدرت المنصة الوطنية للإنذار المبكر ما وصفه موقع المونيتور بأنه أول تنبيه في مكة المكرمة منذ بدء الهجمات الحوثية على المملكة، محذرة من «خطر محتمل» دون تحديد ماهيته. وطُلب من السكان تجنب الأماكن المزدحمة والمكشوفة والاحتماء داخل المباني، وبعد زوال الخطر حثّهم الدفاع المدني على مواصلة تجنب التجمعات والامتناع عن تصوير المشهد، وهي تعليمات تحمل في مكة المكرمة ثقلاً لا تحمله في ينبع أو تبوك.
أما الخطاب الديني فمحفوظ لمجموعة مختلفة من المتحدثين ولنوع مختلف من الأحداث، أي تلك التي يقول فيها التحالف إن مكة المكرمة نفسها كانت الهدف. فخلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في 22 سبتمبر، أدان الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود محاولة «الميليشيا الإرهابية» الحوثية تكرار استهدافها لمكة المكرمة، وأشاد بالقوات العسكرية والأمنية في «التصدي لأي اعتداء على الأماكن المقدسة والحجاج والمواطنين والمقيمين في المملكة»، بحسب خليج تايمز. وبعد ثلاثة أيام، وفق ما ذكرته قناة CP24 ووكالة أسوشيتد برس، أصدر المفتي العام الشيخ صالح الفوزان بياناً نادراً يحث الجنود على الاستعداد للدفاع عن المملكة في مواجهة الحوثيين، في خطوة أدخلت السلطة الدينية العليا في لغة التعبئة.
«استفزاز بالغ الخطورة لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم» و«عمل إرهابي».الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي بشأن الاستهداف المزعوم لمكة المكرمة في 16 سبتمبر، بيان مجلس التعاون، 2026-09-16
خطابان والفجوة بينهما
إذا وُضع الخطابان جنباً إلى جنب، يتبيّن مدى تعمّد الدولة السعودية الفصل بين تحذيراتها التقنية وتأطيرها الديني والسياسي، والقراءة التالية تحليل. فالتنبيه يخاطب السكان بلغة نشرة الطقس، بينما يخاطب الملك والمفتي العام ومجلس التعاون الخليجي العالم الإسلامي بلغة انتهاك المقدسات، ولم يُفعَّل الخطاب الثاني حتى الآن إلا حين أكد التحالف أن مكة المكرمة نفسها كانت في مرمى النيران، كما فعل في 16 سبتمبر.
ويقع 24 أكتوبر في الفجوة بينهما، لأن بيان التحالف نفسه سمّى الطائف وينبع هدفين ولم يقدّم أي ادعاء بشأن مكة المكرمة، ما يترك السعودية تحذّر مكة المكرمة دون أن تتهم أحداً باستهدافها. وهذا موقف أكثر صدقاً من البديل، لكنه يعني أيضاً أن المملكة قبلت عملياً بأن التنبيهات التي تذكر المدينة المقدسة جزء روتيني من الدفاع عن غرب البلاد، والروتين هو بالضبط الوضع الذي عملت الدولة السعودية بأقصى جهدها على نفيه عن أي تهديد للحرمين الشريفين.
ماذا تعني التنبيهات بالنسبة إلى مهمة باكستان في حماية الأماكن المقدسة؟
أطّرت باكستان وجودها في السعودية حول الأماكن المقدسة. ففي سبتمبر قال المتحدث العسكري الباكستاني الفريق أحمد شريف شودري إن القوات الباكستانية منتشرة أصلاً لحماية المملكة وأقدس موقعين في الإسلام، في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بحسب الجزيرة. والتنبيهات التي تصل إلى مكة المكرمة من الطائف تختبر مدى امتداد هذه المهمة.
والقوة التي يستند إليها هذا التصريح كبيرة لكنها ليست بلا حدود. فقد قدّرت رويترز، في تقرير نشرته صحيفة The Standard في 20 مايو، الانتشار الباكستاني بنحو 8,000 جندي ونحو 16 طائرة مقاتلة من طراز JF-17 وسربين من الطائرات المسيّرة ومنظومة دفاع جوي من طراز HQ-9، وقد تعزز الإطار السياسي المحيط به منذ ذلك الحين: إذ تعامل اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقّعتها السعودية وباكستان وتركيا في 7 أغسطس أي هجوم على أحد الأعضاء باعتباره هجوماً على الجميع، بحسب صحيفة كويت تايمز ووكالة الصحافة الفرنسية، وفي 5 أكتوبر اتفقت لجنة الاتفاقية على نشر قوات باكستانية وتركية في السعودية و«تفعيل إجراءات الردع الجماعي»، وفق ما ذكرته الجزيرة. وقد تناولنا الجانب الداخلي من هذا الالتزام في مقالنا عن نشر القوات الباكستانية.
ولا يذكر أي مصدر علني مكان تمركز بطارية HQ-9 الباكستانية أو طائراتها، أو ما إذا كانت أي وحدة باكستانية قد شاركت في عمليات الاعتراض في 24 سبتمبر أو 24 أكتوبر، ولا يفترض هذا المقال ذلك. والسؤال الذي تطرحه التنبيهات أضيق، وفي النهاية أكثر إحراجاً لإسلام آباد: إذا كانت مهمة باكستان محددة بالأماكن المقدسة، وكانت الصواريخ التي تضع مكة المكرمة في حالة تنبيه موجهة نحو أهداف عسكرية وصناعية داخل المنطقة نفسها، فإن المهمة عملياً مهمة حماية محيط يشمل منطقة مكة المكرمة بأكملها، وهو التزام أكبر وأكثر انفتاحاً مما توحي به لغة حراسة الحرمين الشريفين.
ولهذا التأطير أيضاً وظيفة داخلية في باكستان، حيث يسهل كثيراً الدفاع عن قضية حماية مكة المكرمة والمدينة المنورة مقارنة بالدفاع عن قاعدة جوية سعودية أو محطة لأرامكو، والتحليل هنا أن كل تنبيه في مكة المكرمة يعزز هذه القضية حتى عندما يقول التحالف، كما يوم السبت، إن الصواريخ كانت موجهة إلى مكان آخر. وكلما طال أمد التنبيهات، صعب على المسؤولين الباكستانيين رسم خط علني بين حماية المدينتين المقدستين وخوض حرب السعودية ضد الحوثيين، وقد جعل صباح 24 أكتوبر هذا الخط أرفع قليلاً.
ماذا قالت منظمة التعاون الإسلامي عن الهجمات قرب مكة المكرمة؟
يعود أحدث موقف علني لمنظمة التعاون الإسلامي عُثر عليه لهذا المقال إلى 17 سبتمبر، حين وصفت الهجمات المزعومة على مكة المكرمة بأنها «شنيعة» وأيدت الإجراءات الرادعة السعودية، بحسب موقع JNS. ولم يُعثر حتى وقت الكتابة على أي بيان للمنظمة بشأن تنبيهات 24 أكتوبر.
وتحرك مجلس التعاون الخليجي بسرعة أكبر في سبتمبر، إذ وصف الأمين العام جاسم البديوي الاستهداف المزعوم لمكة المكرمة في 16 سبتمبر بأنه «استفزاز بالغ الخطورة لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم» و«عمل إرهابي»، ومنحت هذه البيانات السعودية الغطاء متعدد الأطراف الذي أرادته في اللحظة التي كانت توجّه فيها أخطر اتهاماتها في الحرب. وانتقل المسار الدبلوماسي منذ ذلك الحين إلى مكان آخر، إذ طلبت السعودية والحكومة اليمنية من مجلس الأمن الدولي التحرك، وفق ما ذكرته الجزيرة في 9 أكتوبر، وأبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره السعودي بأن إيران مستعدة للمساعدة في «تسهيل الحوار بين السعودية واليمن»، بحسب بي بي سي، وهي تطورات تابعناها في تقريرينا عن رد مجلس الأمن الدولي وعن عرض الوساطة الإيراني.
والتحليل هنا أن آلية منظمة التعاون الإسلامي مبنية للرد على الاتهامات، وتنبيه بلا اتهام لا يعطيها ما ترد عليه. فالمنظمة تستطيع إدانة محاولة لضرب مكة المكرمة حين تقول السعودية إن محاولة كهذه وقعت، كما فعلت في سبتمبر، لكنها لا تملك مفردات واضحة لصباح حُذّرت فيه مكة المكرمة، وسمّى التحالف فيه مدينتين أخريين هدفين، ولم يُصب فيه أحد، لذا فإن ما تقوله المنظمة أو لا تقوله عن 24 أكتوبر سيكشف عن موقفها أقل مما يكشف عن حدود هيئة تعتمد بياناتها على تأطير الدولة المضيفة.
وهذا الاعتماد يسري في الاتجاهين، لأن السعودية تتحكم في توقيت تفعيل الخطاب الديني، وبالتالي في توقيت دعوة العالم الإسلامي الأوسع إلى معاملة الحرب كمسألة تخص الأماكن المقدسة. ويوم السبت اختارت المملكة ألا توجه هذه الدعوة، والقراءة الأرجح أنها رأت أن عملية اعتراض فوق الطائف وينبع، مهما قربت من مكة المكرمة، ليست المناسبة الملائمة، وإن كان أي مسؤول سعودي لم يقل ذلك علناً.

المعتمرون وشركات الطيران يراهنون على الاستثناء
اكتسب الاستثناء الحوثي حياة تجارية خاصة به، وهو أحد أسباب أهمية تنبيهات 24 أكتوبر أبعد من الحجج العسكرية والدبلوماسية. فقد ذكر موقع Travelers Today في 18 أكتوبر أن الخطوط الجوية الماليزية استأنفت رحلاتها إلى جدة والمدينة المنورة مستندة إلى استثناء الحوثيين للأماكن المقدسة، وهو قرار يعامل فعلياً الإشعار المنشور للجماعة كتقييم أمني صالح للاستخدام في نقل المعتمرين إلى الحجاز.
وتشير تجربة الهند إلى الاتجاه المعاكس. فقد قالت وزارة الشؤون الخارجية الهندية إن نحو 3,000 معتمر عالق عادوا إلى الهند خلال الأسبوع الماضي وإن أكثر من 10,000 آخرين سافروا إلى ديارهم على الرحلات المتاحة، بحسب تقرير لوكالة ANI نشره موقع Asianet Newsable في 24 أكتوبر، وقالت القنصلية الهندية في جدة إنها تشغّل غرف تحكم على مدار الساعة في جدة ومكة المكرمة وتعمل مع وزارة الحج والعمرة السعودية على تمديد التأشيرات والمغادرات المتأخرة، وفق ما ذكرته ذا تريبيون.
وبالنسبة إلى المعتمرين الذين يفكرون في الرحلة، فإن الدرس العملي ليوم السبت هو أن استثناءً مرسوماً حول الأجواء فوق المدينتين المقدستين لا يعفيهم من التنبيهات وتعليمات الاحتماء التي تعقب أي عملية اعتراض في المنطقة المحيطة، وهي نقطة تستحق القراءة إلى جانب دليلنا للسفر إلى مكة المكرمة ودليلنا للسفر إلى جدة. فشركات الطيران التي تستأنف خدماتها استناداً إلى الإشعار الحوثي تقبل الخريطة الحوثية، بينما التحذيرات التي سيتلقاها ركابها عند الهبوط مرسومة على الخريطة السعودية.
العتبة التي تجاوزتها السعودية منذ سبتمبر
العتبة التي يؤكدها 24 أكتوبر ليست أول تنبيه في مكة المكرمة، الذي أرّخه موقع المونيتور بـ15 سبتمبر، ولا أول موجة على الطائف وينبع تحمل اسم مكة المكرمة، التي جاءت في 24 سبتمبر، بل اللحظة التي كفّت فيها هذه التنبيهات عن أن تكون استثنائية. فبالمقارنة مع سجل سبتمبر، تعاملت كل الأطراف المعنية مع صباح السبت كحدث عادي: أصدر الدفاع المدني تحذيراته ورفعها بلغة إجرائية، وسمّى التحالف أهدافه وأعلن عمليات الاعتراض، ولم يُعثر على أي بيان حوثي بشأن عمليات الإطلاق، ولم تعاود الظهور الأصوات الدينية ومتعددة الأطراف التي تحدثت بصوت عالٍ في سبتمبر.
وما لم تلتقطه تنبيهات 24 أكتوبر هو النصف الآخر من ذلك الصباح: فبينما كانت السعودية تُسقط صواريخ حوثية فوق الطائف وينبع، كانت طائرات التحالف تنفذ في الوقت نفسه ضربات على صنعاء والمخا، قُتل فيها 3 أشخاص على الأقل في العاصمة اليمنية وأصابت نحو 20 ضربة المدينة الساحلية على البحر الأحمر، بحسب قناة المسيرة المرتبطة بالحوثيين عبر وكالة الصحافة الفرنسية. ولم تُصدر الرياض أي بيان علني بشأن أي من مجموعتي العمليات.
وهذا التطبيع هو التغيير الحقيقي، وهو لا ينسجم مع المواقف التي رسخها كل طرف، إذ إن الاستثناء الحوثي يعتمد على بقاء المدينتين المقدستين خارج الحرب، والشرعية الدينية للسعودية تعتمد على معاملة أي تهديد لهما بوصفه أمراً لا يُحتمل لا روتينياً. ويجعل الإيقاع الأوسع الضغط سهل الرؤية، إذ يسجل الجدول أعلاه الحوادث المُبلغ عنها التي طالت منطقة مكة المكرمة أو المدينة المنورة على امتداد الأسابيع الخمسة الماضية، إلى جانب الحملة الأوسع على الرياض والمنطقة الشرقية الموصوفة في تغطيتنا لموجات الصواريخ الحوثية على العاصمة، وكل موجة جديدة نحو الغرب تعيد خريطة التنبيهات الخاصة بمكة المكرمة إلى الواجهة.
والأسئلة الجديرة بالمتابعة ملموسة. فما إذا كان الحوثيون سيصدرون أي بيان بشأن عمليات الإطلاق في 24 أكتوبر، وما إذا كان سيكرر لغة استثناء 19 أكتوبر، سيُظهر ما إذا كانت الجماعة ترى أن تنبيهات الطائف تكلّفها شيئاً لدى الرأي العام الإسلامي، بينما أي تغيير في طريقة صياغة الدفاع المدني السعودي لتحذيراته في منطقة مكة المكرمة، أو أي قرار من التحالف بالقول إن صاروخاً وُجّه نحو مكة المكرمة لا نحو الطائف، سيشير إلى أن السعودية قررت تفعيل الخطاب الذي أمسكت عنه يوم السبت.
وسيُظهر البيان العلني التالي لباكستان بشأن دورها، وأي بيان ختامي لمنظمة التعاون الإسلامي يشير إلى أكتوبر لا سبتمبر، ما إذا كانت الحكومات التي ربطت مواقفها بالأماكن المقدسة مستعدة لقول ما تُظهره خريطة التنبيهات بالفعل، وهو أن الدفاع عن مكة المكرمة يبدأ الآن فوق الطائف وينبع. وإلى أن يفعل أحدها ذلك، ستكون العتبة قد تُجووزت عملياً بينما تواصل كل الأطراف الحديث كأنها لم تُتجاوز، وسيواصل سكان منطقة مكة المكرمة تلقي التحذيرات من خطر لا يقول أحد رسمياً إنه موجّه إليهم.
أسئلة شائعة
هل استُهدفت أي مدينة سعودية أخرى في 24 أكتوبر؟
نعم. ففي وقت سابق من يوم السبت قال التحالف إن دفاعاته الجوية اعترضت ودمّرت صاروخاً باليستياً حوثياً استهدف الرياض، بحسب تقارير وكالة ANI التي نشرتها ذا تريبيون وAsianet Newsable. ولم تكن الرياض ضمن تنبيهات الدفاع المدني التي شملت منطقة مكة المكرمة وجدة وينبع والطائف.
هل ميثاق مكة هو نفسه اتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية؟
لا. فقد وقّعت السعودية وباكستان اتفاقية منفصلة للدفاع الاستراتيجي المشترك في سبتمبر 2025، تعامل أي عدوان على أي من البلدين باعتباره هجوماً على كليهما، بحسب الجزيرة. وذكرت الجزيرة في سبتمبر 2026 أن هذا الميثاق الثنائي لم يُفعَّل بعد، بينما يضيف ميثاق مكة الثلاثي تركيا.
ما الرحلات الهندية إلى السعودية الملغاة؟
علّقت شركة إنديغو رحلاتها من وإلى جدة والدمام والمدينة المنورة حتى 27 أكتوبر 2026 ضمناً، ورحلاتها من وإلى الرياض حتى 31 أكتوبر 2026 ضمناً، بحسب تقرير لوكالة ANI نشرته ذا تريبيون في 24 أكتوبر. وأشارت الشركة إلى تطور الوضع الأمني.
بمن يتصل المعتمرون خلال تنبيه في مكة المكرمة؟
يطلب الدفاع المدني السعودي من السكان الاتصال بالرقم 911 في حالات الطوارئ، بحسب ذا تريبيون. وتنصح القنصلية الهندية في جدة المعتمرين الذين يواجهون مشكلات في السكن أو الخدمات خلال الإقامات الممتدة بالاتصال بمركز رعاية الحجاج على الرقم 1966 داخل السعودية، والحصول على رقم مرجعي للحالة ومشاركته مع غرف التحكم التابعة للقنصلية.
هذه ترجمة عربية لمقال نُشر بالإنجليزية في بيت آل سعود. Read the original in English